علاج التهاب العصب السمعي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥٧ ، ٢٢ يناير ٢٠٢٠
علاج التهاب العصب السمعي

العصب السمعي

العصب السمعيّ أو العصب الدهيلزيّ، أو العصب الثامن، هو العصب المتواجد في أذن الإنسان ويكون مسؤول عن الاتزان والسمع، يتكون العصب السمعي من جزئين؛ عصب القوقعة والمسؤول بشكلٍ أساسيّ عن السمع، والعصب الدهيلزيّ المسؤول عن الاتزان، تنتهي ألياف عصب القوقعة في أطراف قواعد خلايا الشعر الداخلية والخارجية، وتبدأ ألياف العصب الدهيليزيّ عند العقدة الدهيلزية المتواجدة في القناة في العظم الصدغي والذي تمر فيها الأعصاب السمعية والوجهية وبعض الأوعية الدموية، تتواجد النهايات الحسيّة لهذا العصب في قناة نصف دائرية في الأذن الداخلية المسؤولة عن الاتزان، وفي هذا المقال سيتم ذكر علاج التهاب العصب السمعيّ.[١]

التهاب العصب السمعي

قبل ذكر علاج التهاب العصب السمعي، من المهم معرفة أن التهاب العصب السمعي هو عبارة عن اضطراب في الأذن الداخلية، وكما تم الذكر سابقًا فإنّ هذا العصب مسؤول عن التوازن ونقل معلومات التغيّرات في الوضعية من الأذن الداخلية إلى الدماغ، عندما ينتفخ هذا العصب نتيجة الالتهاب يؤدي إلى تعطل الطريقة التي يُفسر فيها الدماغ المعلومات، يمكن أن يحدث التهاب العصب السمعي في جميع الأعمار إلّا أنّ نادرة الحدوث عند الأطفال،[٢] وعادةً ما يتحسّن المريض بعد مرور عدة أيام ولكن قد تحتاج العودة للوضع الطبيعي وتحسن التوازن عند الأشخاص إلى أسابيع عدّة،[٣] وقد يُعاني البعض من استمرار أعراض التهاب العصب السمعي لمدة أشهر أو سنوات، وتُعرف بالتهاب العصب السمعي المُزمن، ويحدث ذلك عندما يفشل العصب السمعي من الشفاء ولا تتمكن أجهزة التوازن في الأذن من إيصال المعلومات إلى الدماغ بشكلٍ صحيح، عادةً ما تكون الأعراض أقل حدة ولكنها قد تؤثر على طبيعية حياة الشخص والأنشطة اليومية لهُ.[٤]

الفرق بين التهاب العصب السمعي والتهاب القوقعة

غالبًا ما يخلط البعض بين التهاب العصب السمعي والتهاب القوقعة، وذلك لأنّ هذين المرضين متشابهين إلّا أنّ هناك اختلافات طفيفة بينهما، فعادةً ما يُشير التهاب العصب السمعي إلى التهاب في العصب الدهليزي فقط، بينما التهاب القوقعة هو عبارة عن التهاب في العصب الدهليزي والعصب القوقعيّ المسؤول عن نقل المعلومات إلى الدماغ التي تُساعد الإنسان على السمع، مما يعني أنّ التهاب القوقعة يؤدي إلى مشاكل في السمع والذي يضم؛ رنين أو طنين الأذن، وعدم القدرة على السمع بالشكل الصحيح، بينما يؤدي التهاب العصب السمعي الذي يضم العصب الدهليزيّ إلى الدوخة وعدم الاتزان.[٣]

وقد يزداد خطر الإصابة بالتهاب القوقعة عند الأشخاص الذين يُعانون من بعض المشاكل الصحيّة مثل؛ التهاب الجهاز التنفسيّ العلوي كنزلات البرد والإنفلونزا، أو الأشخاص المُصابين بالتهاب الأذن الوسطى، أو التهاب السحايا، أو الأشخاص الذين تعرضوا لإصابات في الرأس، أو أمراض الجهاز التنفسيّ مثل التهاب الشعب الهوائية، أو نتيحة بعض العدوى الفيروسيّة مثل فيروس الهربس وفيروس الحصبة، أو نتيجة بعض أمراض جهاز المناعة الذاتية، كما يزداد خطر الإصابة بالتهاب القوقعة نتيجة بعض العوامل مثل؛ التدخين، أو شرب الكحول بشكلٍ مفرط، أو التوتر، أو استخدام بعض الأدوية، وتختلف أنواع التهاب القوقعة اعتمادًا على المسبب فمنها بكتيريّ ومنها فيروسيّ.[٥]

أسباب التهاب العصب السمعي

يُعتبر السبب الأساسي لالتهاب العصب السمعي هو العدوى الفيروسيّة أو البكتيريّة، فقد تبين أن العصب السمعي يلتهب نتيجة العدوى الفيروسية التي تبدأ كالإنفلونزا أو نزلات البرد أو التهاب الحلق، ثم تنتقل إلى الأذن مُسببًا التهاب العصب السمعيّ، أما بالنسبة لالتهاب العصب السمعي الذي يحدث نتيجة العدوى البكتيريّة، فيحدث نتيجة التهاب الأذن الوسطى أو التهاب السحايا، ويُعتبر التهاب السحايا من العدوى البكتيرية النادرة التي تؤدي إلى التهاب العصب السمعي، وفي بعض الحالات قد ينتج التهاب العصب السمعيّ نتيجة البكتيريا القادمة من الأذن الداخلية في الحالات التي يُعاني فيها المُصاب من إصابة في الرأس،[٤] ولكن تبين أن التهاب العصب السمعي يحدث غالبًا نتيجة عدوى فيروسيّة مثل الحصبة، أو القوباء، أو النّكاف، أو جدري الماء، أو الحصبة الألمانيّة، بينما يحدث التهاب القوقعة نتيجة التهاب بكتيريّ.[٣]

أعراض التهاب العصب السمعي

قبل ذكر علاج التهاب العصب السمعي من المهم ذكر الأعراض التي يُعاني منها المريض، فعادةً ما يُعاني المريض من الدوار الذي يستمر لمدة تتراوح بين السبعة والعشرة أيام، وقد يُعاني البعض من نوبات أخرى من الدوار التي تستمر لمدة أسابيع ولكنها أخفّ حدّة من النوبة الأولى التي تُعتبر الأكثر حدّة، وعادةً ما يشعر المريض بأنّ محيطهُ أو الناس كأنهم يتحركون أو يدورون، وقد تتصاحب هذهِ النوبة من الدوار بالغثيان، والقيء،[٦] يُمكن أن تتراوح هذهِ الأعراض في حدّتها من الخفيفة إلى الشديدة، فقد يشعر المُصابين بالتهاب العصب السمعي من عدم القدرة على البقاء في وضع مستقيم في الأيام الأولى، وفي معظم الحالات تظهر هذه الأعراض فجأة أثناء النهار أو عند الاستيقاظ في الصباح، ويُنصح تجنّب القيادة أو استخدام الأدوات الحادة أو الآلات أو العمل على الارتفاعات في الفترة التي يشعر فيها المريض بالدوار،[٤] وفيما يأتي بيان أعراض التهاب العصب السمعيّ الأخرى:[٢]

  • دوخة.
  • مشاكل في التوازن.
  • صعوبة في التركيز.

تشخيص التهاب العصب السمعي

قبل ذكر علاج التهاب العصب السمعي، فعادةً ما يبدأ الطبيب بتشخيص التهاب العصب السمعيّ اعتمادًا على التاريخ الطبيّ المرضي، والفحص البدنيّ، والإجراءات التصوريّة التي تُؤكد وجود انتفاخ في العصب السمعيّ ليتم علاجهِ بالطريقة الصحيحة، وفيما يأتي بيان طرق التشخيصية المتبعة لتشخيص التهاب العصب السمعيّ:[٧]

  • الفحوصات المخبرية: عادةً لا تُساعد هذهِ الفحوصات في تحديد السبب أو نوع الدوار عند المريض، ولكنها تُساعد على التمييز بين الدوار والدوخة وغيرها من المشاكل، وقد يطلب الطبيب فحص لمستوى السكر في الدم، وفحوصات للكشف عن فقر الدم.
  • الإجراءات التصوريّة: قد يكون التصوير الدماغيّ في بعض الحالات مهم جدًا لتحديد السبب في الدوار المركزيّ عند المريض التي تحدث نتيجة بعض المشاكل الأخرى مثل؛ التصلّب اللويحي، نزيف الدماغ، أورام الدماغ وغيرها من الأسباب، ويُفضّل الطبيب إجراء التصوير بالرنين المغناطيسيّ.

وقد يحتاج الطبيب إلى نقل المريض إلى المستشفى في الحالات التي يُعاني فيها المريض من؛ وجود مشاكل أكثر خطورة مثل التهاب الأذن الوسطى، أو التهاب السحايا، إذا استمرت أعراض التهاب العصب السمعي لفترة تتجاوز الأربعة أسابيع دون أن تخف، وإذا عانى الشخص من فقدان السمع.[٤]

علاج التهاب العصب السمعي

يعتمد علاج التهاب العصب السمعي على المسبّب، فإذا كان السبب الذي أدى إلى التهاب العصب السمعي هو عدوى، فقد يحتاج المريض إلى استخدام المضادات الحيوية أو مضادات الفيروسات، التي تُساعد على القضاء على العدوى المُسبّبة للالتهاب، وعادةً فإنّ علاج التهاب العصب السمعي يعتمد على العلاجات التي تُساعد في التخفيف من الأعراض، وفيما يأتي بيان طرق علاج التهاب العصب السمعي:[٣]

  • قد يصف الطبيب بعض الأدوية التي تُساعد على التخفيف من الدوخة والغثيان مثل؛ ديفينهيدرامين، ميكليزين، لورازيبام، ديازيبام.
  • إذا لم يختفي القيء فقد يؤدي إلى الجفاف الشديد، فقد يقترح الطبيب إعطاء المريض السوائل في الوريد.
  • إذا لم تختفي الأعراض بعد مرور عدة أسابيع فعادة ما يحتاج المريض إلى علاج التهاب العصب السمعي بالاعتماد على العلاج التأهيلي للتخفيف من الأعراض.

طرق للتخفيف من أعراض التهاب العصب السمعي

بعدما تم ذكر طرق علاج التهاب العصب السمعيّ، وكما تم الذكر سابقًا فإنّ أحد أشهر الأعراض التي تظهر على المريض هي الدوار، فيما يأتي بيان طرق للتخفيف من أعراض التهاب العصب السمعيّ:

  • تخفيف الدوار: من أشهر الأدوية التي تُساعد في التخفيف من أعراض التهاب العصب السمعي هي؛ مضادات الهيستامين، مضادات القيء، وقد يُنصح باتباع بعض النصائح التي تُساعد في علاج التهاب العصب السمعي المصحوب بالدوار:[٨]
    • نصح المريض بالاستلقاء في غرفة مظلمة هادئة.
    • يجب على المريض الجلوس لمجرد شعورهِ بالدوخة.
    • نصح المريض بأخذ وقتهِ عند أداء الحركات التي تؤدي إلى ظهور الأعراض مثل؛ الاستيقاظ، النظر للأعلى، تغيير وضعيّة الرأس.
    • نصح المريض بعدم الانحناء لالتقاط الأشياء وإنما الجلوس على شكل القرفصاء.
    • نصح المريض برفع رأسه على عدة وسائد عند النوم.
    • يُنصح المريض بإشعال الأضواء عند الاستيقاظ ليلًا، وذلك منعًا للسقوط.
    • العلاجات المنزلية؛ قد تُساعد على التخفيف من أعراض الدوار عند المريض، والتي تتضمن؛ الكركم، جنكو أو شجرة المعبد، جذور الزنجبيل.
    • الوخز بالإبر؛ قد بينت الدراسات أن الوخز بالإبر يُساعد على التقليل من الدوخة والدوار عند المُصاب بالتهاب العصب السمعي.
    • التمارين الرياضية؛ تُساعد بعض التمارين الرياضية على التخفيف من أعراض الدوار.
  • تخفيف القيء والغثيان: يعتمد علاج القيء والتقليل من الغثيان على النصائح التالية:[٩]
    • شرب كميات كافية من السوائل بشكل تدريجي تجنبًا للجفاف الناتج عن القيء.
    • تجنب تناول الطعام إلى أن تنتهي فترة التي يُعاني فيها المُصاب من الاستفراغ.
    • إذا عانى المُصاب من القيء لمدة تزيد عن يوم فيفضّل استخدام محلول الترطيب الفموي الذي يُساعد في منع الجفاف.
    • للتقليل من الغثيان يُنصح بتناول وجبات صغيرة طوال اليوم بدلًا من تناول ثلاث وجبات كبيرة في اليوم.
    • تناول الطعام بشكلٍ بطيء.
    • تجنب الأطعمة التي يصعب هضمها.
    • يُنصح بالاستراحة بعد تناول الطعام ورفع الرأس بما يُقارب 30 سم عن مستوى القدم.
    • شرب السوائل بين الوجبات وليس خلال الوجبات.
    • نصح المريض بعدم تناول الطعام عند شعورهِ بالغثيان.
    • تناول الأطعمة الباردة أو بدرجة حرارة الغرفة خاصة إذا كان المريض يُعاني من الغثيان الناجم عن الرائحة أو الأطعمة الساخنة.
    • يُصنح باتّباع هذه النصائح التي تُساعد في منع الاستفراغ عند الأشخاص المُصابين بالغثيان، فيُنصح بشرب كميات صغيرة من السوائل المُحلاة مثل الصودا أو عصير الفاكهة المُحلى عدا عصير البرتقال والجريب فروت لأنها حمضية، كما يُنصح بالجلوس أو الاستلقاء، وذلك لأنّ الحركة تزيد من فرصة القيء.

العلاج التأهيلي لمرضى التهاب العصب السمعي

يُعتبر العلاج التأهيلي لالتهاب العصب السمعي فعّال في الحالات التي يُعاني فيها المريض من التهاب العصب السمعي المزمن، يهدف هذا العلاج إلى إعادة تدريب الدماغ والجهاز العصبيّ على تعويض الإشارات غير الطبيعيّة القادمة من الأذن، وعادةً ما يتم هذا العلاج التأهيلي تحت إشراف عدد من المختصين والذي يضم عدد من التمارين التي تهدف إلى؛ التنسيق بين حركة العين واليدين، تحفيز الإحساس بالدوار الذي يُساعد في جعل الدماغ يتجاهل هذهِ الإشارات، يُحسّن التوازن وقدرة المشي، يُحسّن قوة الشخص واللياقة البدنية.[٤]

وكما تم الذكر سابقًا فإنّ الأعراض التي لا تستجيب لعلاج التهاب العصب السمعي بعد مرور فترة من العلاج، فعادةً ما يُوصي الطبيب بالعلاج التأهيلي الذي يُساعد في التخفيف من الأعراض، ويُعرف العلاج التأهيلي بأنّهُ برنامج قائم على عدد من التمارين الرياضية التي تُساعد على تحسين التوازن والتقليل من المشاكل المرتبطة مع التهاب العصب السمعي خاصةً الدوار والدوخة، وعادةً ما يُساعد العلاج التأهيلي على التخفيف من عدد من الأعراض المختلفة، ومن هذه الأعراض، الدوخة، أو ضبابية الرؤية الناتجة عن حركة الرأس، أو الدوار، أو ألم الرقبة أو تصلب الرقبة، أو الصُداع، أو تكرار السقوط، أوعدم التوازن أو الحاجة إلى الإمساك بأشياء معينة باليد عند الحركة لحماية الشخص من السقوط.[١٠]

وعادةً ما يقوم المُعالج الفيزيائيّ بتقييم الأعراض عند المريض والتأكد من التاريخ المرضي لهُ، ومن ضمن التقييمات التي يقوم بها المعالج الفيزيائي، قدرة التوازن لديهِ، أو قوة الساق، أو المرونة عند المريض، كيفية مشي المريض، قدرة المريض على التنقل، قوة الذراع، أو قدرة المريض على تحريك رقبتهُ، اختبار تغيير الوضعية، والذي يضم اختبار الأذن الداخلية، واعتمادًا على النتائج، يقوم الطبيب بوضع خطة رعاية مناسبة للمريض، ويهدف العلاج إلى تحسين العجز الذي تم تحديدهُ عند المريض، وبالتالي يُحسن من قدرة المريض على ممارسة الأنشطة اليومية بشكلٍ طبيعيّ، والتقليل من خطر السقوط، وتحسين نوعية الحياة لدى المريض.[١٠]

مضاعفات التهاب العصب السمعي

غالبًا ما تختفي أعراض التهاب العصب السمعي والتهاب القوقعة دون أي مضاعفات، وكما تم الذكر سابقًا فإنّ الدوار عند المريض يتحسن خلال بضعة أيام، ولكن قد يشعر بعض الأشخاص بالاستمرار الشعور بالدوخة والدوار لفترة من الزمن، قد يستمر ذلك لفترة زمنية طويلة قد تصل إلى أسابيع أو حتى أشهر، وقد تزيد من خطر التعرض للسقوط بشكلٍ أكبر، ولكن في بعض الأحيان قد يُسبّب التهاب القوقعة إلى فقدان السمع بشكلٍ دائم، أو قد يُسبّب ضرر دائم لنظام التوازن في الأذن الداخلية، وذلك اعتمادًا على نوع التهاب القوقعة التي حدثت عند المريض، فغالبًا ما يحدث ذلك نتيجة التهاب القوقعة الناتج عن العدوى البكتيريّة. [١١]

كلما كان تشخيص التهاب القوقعة أسرع كلما قلت المضاعفات التي تحدث للمريض ويقلّ خطر تعرض المريض للإصابة بفقدان السمع الدائم، ولكن في بعض الحالات الشديدة قد يؤدي التهاب القوقعة إلى إصابة المريض بنوع من الدوار الدائم الناتج عن حركة الرأس بشكلٍ مفاجئ، لا يُعتبر ذلك خطيرًا ولكنهُ يزيد من خطر السقوط عند المريض.[٨]

المراجع[+]

  1. "Vestibulocochlear nerve", www.britannica.com, Retrieved 21-01-2020. Edited.
  2. ^ أ ب "Vestibular Neuritis", my.clevelandclinic.org, Retrieved 21-01-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "Vestibular Neuritis", www.healthline.com, Retrieved 21-01-2020. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج "Vestibular neuronitis", www.nhs.uk, Retrieved 21-01-2020. Edited.
  5. "What is labyrinthitis?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 21-01-2020. Edited.
  6. "Vestibular Neuronitis", www.msdmanuals.com, Retrieved 21-01-2020. Edited.
  7. "Vestibular Neuronitis Workup", emedicine.medscape.com, Retrieved 21-01-2020. Edited.
  8. ^ أ ب "Everything you need to know about vertigo", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 21-01-2020. Edited.
  9. "Nausea and Vomiting", www.webmd.com, Retrieved 21-01-2020. Edited.
  10. ^ أ ب "Vestibular Rehabilitation", my.clevelandclinic.org, Retrieved 21-01-2020. Edited.
  11. "Labyrinthitis and vestibular neuritis", www.bupa.co.uk, Retrieved 21-01-2020. Edited.