معلومات عن مهارات التعلم الذاتي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣٨ ، ٢٥ نوفمبر ٢٠١٩
معلومات عن مهارات التعلم الذاتي

التعلم الذاتي

قبلَ الحديث عن مهارات التعلم الذاتي لا بُدّ من توضيح التعلم الذاتي، حتى يتمّ فَهم مهارات التعلم الذاتي، وقد عُرّف التعلم الذاتي على أنه ذلك النوع من أنواع التعلم الذي يكون فيه دور المتعلم دور المسؤولية في عملية التعلم لذلك، وعلى المتعلّم أن يبذل جهدًا في الحصول على المعلومة وأن يبحث عن المعلومة من مصادرها المختلفة، ويعدّ التعلم على الإنترنت أحد أجزاء التعلم الذاتي؛ بسبب أنّ المتعلم يقع عليه عبء اختيار الدورات التعليمية، ومتابعة العملية التعليمية بمفرده، دون وجود شخص مشرف على عملية التعليم بشكل مباشر، وتقييم النتائج الخاصة بها ومعرفة إن كانت مناسبة للموضوع الذي يبحث عنه، وقد اكتسب التعلم الذاتي شهرةً واسعةً على محركات البحث في ظلّ توفّر الإنترنت.[١]

مهارات التعلم الذاتي

يعدّ التعلم الذاتي في الوقت الحالي من أهمّ المهارات التي يَسعى الكثير من الناس إلى اكتسابها في مجالات حياتهم، فمع العديد من المصادر المتاحة للتعلّم في الوقت الحاضر أصبحت فرص التعلم كثيرة ومتعدّدة، لكن في كثير من الأحيان تستجدّ مشاكل ما خلال عملية التعلم الذاتي، وخلال محاولة التعرف على خصائص الأشخاص المحيطين، يمكن معرفة أنّ هناك فروقًا بين كلّ شخص وآخر في النتائج التي يحصل عليها، ومحاولة معرفة السبب في ذلك، واحدة من أهم الأسباب هي أنّه يجب معرفة أن التعلم الذاتي مهارة مركبة، تتكون من مجموعة من مهارات التعلم الذاتي الأخرى، والتي يجب الجَمع بينها لإتقان مهارة التعلم الذاتي، وهذا ما يوضح الفارق بين شخص وآخر في محاولات التعلم غالبًا، وفيما يأتي مهارات التعلم الذاتي:[٢]

مهارة التخطيط

تعدّ مهارة التخطيط إحدى مهارات التعلم الذاتي، ويعد وجود الخُطة في أي شيء في حياة الإنسان هو شيء أساسي بالعادة؛ لأنّ الخطة هي الوسيلة التي يعتمد عليها الإنسان ليسير بخطوات منظمة ومدروسة نحو تحقيق أهدافه، وفي حال عدم وضع الخطة؛ فإنّه قد لا يستطيع تحقيق أهدافه بالصورة المطلوبة، أو قد تصبح كل محاولاته بلا جدوى في النهاية؛ لأنّه ببساطة لا يعرف ما يريد أو الهدف الذي يسعى إلى تحقيقه، وتعتمد قابلية تطبيق الخطة بوجود أهداف واقعية، ومن أهم ما يسهل على الإنسان الوصول إلى ما يريد في نهاية عملية التعلم، حيث إنه لا يكون هناك متابعة مباشرة من معلم أو مشرف مباشر، وبهذا يكون الفرد هو رقيب ذاته، ثم يحتاج إلى درجة من الدقة في التخطيط لعملية التعلم.

مهارة البحث

تعد مهارة البحث من أهم مهارات التعلم الذاتي، وتعد الوسيلة التي يتم من خلالها الحصول على المعلومات من المصادر الصحيحة للتعلم، وبالتالي تظهر الحاجة دائمًا إلى إتقان هذه المهارة؛ لأنها تسهم في توفير الوقت، فكلما زادت قدرة الفرد على البحث سيدرك كم الوقت الذي قام بتوفيره، ومن خلال مهارة البحث يستطيع الوصول إلى أفضل المصادر التي تناسب موضوع البحث.

مهارة التفكير النقدي

هناك مَثَل يقول: -لو كنت ستصدق كل ما تقرأ، إذًا توقف عن القراءة- لذلك يجب التفكير دائمًا في السؤال الآتي: -كيف يمكن فحص المعلومات التي يتم قراءتها؟-، بحيث لا يكون هناك تصديق مطلق لكل ما يتم قراءته، إلا بعد التأكد من صحة هذه المعلومات، ومن هنا ظهرت الحاجة إلى مهارة التفكير النقدي والتي تعد من أهم مهارات في التعلم الذاتي، وكلما زادت صعوبة موضوع التعلم الذي نبحث فيه، أصبح الشخص في حاجة أكبر إلى مهارة التفكير النقدي، والتفكير النقدي يعني أن تلعب دور المتعلم النشط الذي يقرأ المعلومات ويبحث فيها بهدف الوصول إلى أفضل تصور ممكن للصواب، وبالتالي فإن على المتعلم ألّا يعمد إلى تصديق كل ما يقرؤه من المرة الأولى، لكنه يعتمد في كل الحالات على الفحص الدقيق لهذه المعلومات، والتأكد من صحتها ومصدرها.

مهارة التدوين والتسجيل

ينبغي على الإنسان أن يتخذ وسيلة للتدوين وتسجيل الملاحظات؛ لأنّها تساعده في عملية التعلم بشكل دقيق جدًا، لذا تعد مهارة التدوين من أهم مهارات التعلم الذاتي لأنها تسهل على المتعلم عملية الرجوع إلى المعلومات، والتأكد منها في حال تم تدوينها، ويقسم التدوين إلى عدة أجزاء منها:

  • كتابة خطة التعلم مما يمكن المتعلم من الرجوع إلى تلك الملاحظات متى ما احتاج لذلك.
  • تدوين المعلومات والأفكار المهمة التي يحتاج إليها المتعلم، ويتم كتابتها دون أي تعديل أو إضافة.
  • كتابة ملخص عن تجربة التعلم بعد الانتهاء من عملية البحث في موضوع التعلم، وهنا يستطيع المتعلم كتابة كل ما يجول في خاطره.
  • يدون المتعلم ملاحظات الأشياء التي يحتاج إلى التأكد منها بعد الانتهاء من عملية التعلم.

مهارة التقييم

تأتي مهارة التقييم في مقدمة مهارات التعلم الذاتي التي يحتاج إليها الإنسان في حياته دائمًا، ولذلك تعد مهارة التقييم من المهارات الرئيسة في التعلم ليس فقط في التعلم الذاتي، وتكمن قيمة مهارة التقييم في التعلم الذاتي في الأسباب الآتية:

  • تحديد الحاجة من التعلم بالضبط.
  • معرفة مدى الاستفادة التي حصل عليها المتعلم بعد الانتهاء من عملية التعلم.
  • تحديد المواضيع التي يرغب المتعلم بتعلّمها في مرحلة لاحقة.

أهمية التعلم الذاتي

بعد أن تم ذكر مهارات التعلم الذاتي لا بد من أن يعرف القارئ الأهمية المرجوة من ظهور التعلم الذاتي، حيث إن هناك عددًا من الفوائد التي أدت إلى اعتبار التعلم الذاتي على قدر من الأهمية، ومنها:[٣]

  • يعدّ التعلم الذاتي أسلوب التعلم الأفضل على الإطلاق.
  • يكون فيه المتعلم فاعلًا ونشيطًا.
  • يمكن التعلم الذاتي المتعلم من إتقان المهارات الأساسية اللازمة للاستمرار في تعليم نفسه بنفسه.
  • إعداد الأبناء للمستقبل، وتدريبهم على تحمل مسؤولية تعلمهم باستخدام أسلوب التعلم الذاتي.
  • تدريب الطلبة على حل المشكلات وإيجاد بيئة مناسبة للإبداع.
  • إنَّ العالَم يَشهد باستمرار تحولًا معرفيًّا جديدًا لا تستوعبه نظم التعلم وطرائقها مما يستدعي وجود خطة استراتيجية تسهم في تمكين المتعلم من إتقان المهارات اللازمة للتعلم الذاتي ليستمر التعلم معه خارج المدرسة ومدى مراحل الحياة.
  • اكتساب مهارات وعادات التعلم المستمر لمواصلة التعلم الذاتي.
  • يستطيع الفرد تحمل مسؤولية تعليم نفسه بنفسه.
  • الإسهام في عملية التجديد الذاتي التي يحتاجها المجتمع.
  • يسهم في إنتاج مجتمع دائم التعلم.
  • تحقيق التربية المستمرة مدى الحياة.

وسائل التعلم الذاتي

بعد التعرف على مهارات التعلم الذاتي، لا بد من التعرف على وسائل التعلم الذاتي حيث ان هناك وسائل محددة يمكن من خلالها تحقيق الغاية من التعلم الذاتي ومن هذه الوسائل ما يأتي:

  • يعتمد على كل ما يتعلق بالحاسوب، ويعد جهاز الحاسوب هو البوابة التي يتم من خلالها الوصول إلى عدد كبير من المواضيع التي تكون موضوع بحث كل متعلم مع توفر الإنترنت الذي يكون هو السبيل للوصول الى النتائج من خلال محركات البحث المتعددة.
  • من خلال استخدام الإنترنت يستطيع المتعلم الوصول إلى كمية كبيرة من المعلومات والدروس والحصص التي تم اعدادها للتعلم ويوفر الانترنت تحليلًا لقواعد البيانات التي تتيحُ لك الحصول على ما تريده من معلومات، كما يسهم الإنترنت في توفير معلومات ودورات تعليمية تعلم مختلف المهارات والمعلومات والمعارف التي يحتاجها الفرد ليكون مُحترفًا تمامًا.
  • البحث في الوسائل المختلفة من كتب ومجالات، ووسائل الاتصال الحديثة المسموعة والمرئية وتسخير كل الإمكانيات للوصول إلى المعلومة، دون الحاجة إلى مسير أو معلم يشرف ويتابع المتعلم بشكل مباشر.
  • تنطلق أهميةُ وسائل التعلم الذاتي من كون الشخص المتعلم هو الذي يبذل الجهد للبحث عن المعلومة التي يريد اكتشافها، لا أن يتلقاها بشكل مباشر دون تعب، وهذا ما يميزه عن التعليم التقليدي الذي يقدم المعلومة بشكلٍ مباشر.[٤]

خطوات التعلم الذاتي

في سياق الحديث عن مهارات التعلم الذاتي يقول ألبرت أينشتاين في أحد مقولاته الشهيرة -التعلم المدرسي سيجلب لك وظيفة، لكن التعلم الذاتي سيجلب لك عقلًا-، وهذه من أهم الأشياء التي يمكنها أن تجعل الفرد يدرك أهمية هذا النوع من التعلم في حياتنا وتتم عملية التعلم بالاعتماد على عدد من الخطوات منها:[٥]

  • تحديد موضوع التعلم، ثم البحث عن المصادر التي توفر معلومات عن موضوع التعلم.
  • الاستعداد والتحضير الجيد لعملية التعلم، ويتضمن ذلك وضع جدول يقسم عملية التعلم على أوقات محددة.
  • القيام بتدوين ما يتم تعلمه وبشكل مستمر، حتى يتم الحصول على أكبر قدر من الفائدة.
  • مشاركة ما يتم تعلمه مع الآخرين، ويساعد نقل المعلومات وتبادلها معهم في فهم المعلومة بطريقة أفضل.
  • القيام بتقييم عملية التعلم أولًا بأول، ويتم ذلك من خلال عمل مراجعة لكل ما تم تعلمه.

المراجع[+]

  1. "كيف يمكنك الجمع بين التعلم الذاتي والتعلم المدرسي؟"، www.arageek.com، اطّلع عليه بتاريخ 2019-11-08. بتصرّف.
  2. "ما هي المهارات التي تحتاج إليها في التعلّم الذاتي؟"، www.arageek.com، اطّلع عليه بتاريخ 2019-11-08. بتصرّف.
  3. "التعلم الذاتي"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-11-08. بتصرّف.
  4. "هل فاتك التعلُّم بالطُرُق التقليدية؟ لا تقلق فالتعلُّم الذاتي يؤمِّن لك الأفضل"، www.arageek.com، اطّلع عليه بتاريخ 2019-11-08. بتصرّف.
  5. "كيف تجعل من التعلم الذاتي أسلوب حياة؟ إليك 5 خطوات تساعدك على ذلك"، www.arageek.com، اطّلع عليه بتاريخ 2019-11-21. بتصرّف.