قصص أطفال قبل النوم عن الصدق

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥٤ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
قصص أطفال قبل النوم عن الصدق

قصص أطفال قبل النوم عن الصدق

يعدّ الصدق من أهمّ الأخلاق التي يتميّز بها المُسلم، ويعني الصدق أن يقول الإنسان الحقيقة دون زيادة أو نقصان، ولا يقتصر مفهوم الصدق على الأقوال وحدها، بل إن الصدق يتحول إلى سلوك يومي يظهر في مواقف الإنسان وتعامله مع الآخرين، فالتاجر الصادق يبيع زبائنه ويعدل في كَيْلِه، والعامل الصادق ينجز العمل في الوقت المطلوب وبالشكل الذي تمَّ الاتفاق عليه مُسبقًا، والمُعلّم الصادق هو الذي يقدّم الجهد المعقول كي تصل الأفكار والمعلومات إلى الطلاب، ولأهمية الصدق في حياة الناس فقد كُتبت قصص أطفال قبل النوم عن الصدق لتُقصَّ عليهم ويأخذوا منها العبرة والعظة.

في إحدى المدارس كان هناك طالب يُدعى فراس، وكان فراس طالبًا مجتهدًا يسعى إلى تحقيق أفضل الدرجات في جميع المواد الدراسية، وحظي فراس برعاية والديه واهتمامهما، حيث كان والداه يتناوبان عن الجلوس معه وتعليمه، أما بالنسبة للقاعة الصفية فكانت تحتوي على مجموعة متميزة من الطلاب الذين يتنافس فراس معهم على الريادة وتحصيل أفضل الدرجات في الامتحان الدورية التي تُعقد على مدار الفصل الدراسي، الأمر الذي جعله يبذل قصار جهده في الجِدّ والاجتهاد.

وفي أحد الأيام طلب مُعلم اللغة العربية من طلاب الصف أن يحلوا واجبًا على الدفتر الخاص بمادة اللغة العربية، وفي الوقت الذي أعطى فيه المعلمُ الطلابَ الأسئلة الخاصّة بالواجب كان فراس منشغلاً بنسخ بعض الجمل عن السبورة في الصف، ونسي أن يحدد الواجب الذي طلبه المُعلم، وفي اليوم الخاص بتسليم الواجب حضر جميع الطلاب وقد حلَّ كل منهم الواجب، أمّا فراس فعرف عن الواجب أثناء حديث زملائه في الطابور الصباحي عنه، ففكر فراسٌ في حيلة يتمكن بها من النجاة من العقاب، وبدأ المعلم بالتفتيش على الواجب وحين وصل إلى فراس أخبره بأن حلَّ الواجب لكنه نسي الدفتر في البيت، فقبل من الأستاذ اعتذاره ليتنفس فراسٌ الصعداء.

وحين فرغ المعلم من التّفتيش عن الواجب بدأ بشرح الدرس الجديد، وكتب مجموعة من الأمثلة على السبورة، وكانت الصدفة أنه طلب من فراس أن يحمل كتابه ويقف أمام زملائه ويقرأ النص الذي تتعلق به الأمثلة المكتوبة على السبورة، وكان من عادة فراس أن يضع الدفتر الذي يخصّ كل مادة من المواد داخل الكتاب، وحين وقف فراس أمام زملائه أراد أن يقرأ من الكتاب فسقط الدفتر من داخل الكتاب على الأرض ليُصاب كل من في الصف بالذهول، وعندها نظر المعلم إلى فراس والتقط الدفتر عن الأرض وفتحه على آخر صفحة فلم يجد الواجب محلولًا، فعرف أن فراسًا قد كذب عليه وأنه لم يحل الواجب، فوبخه أمام جميع طلاب الصبح، وهناك بكى فراسٌ وأدرك أن الصدق هو الذي يُنجي الإنسان، وهكذا انتهت قصة من قصص أطفال قبل النوم عن الصدق بطلها فراس.

ويُستفاد من قصة فراس والمعلم أن حبل الكذب قصير، وأنه مهما طال الزمن فلا بدّ للحقيقة أن تنكشف أمام جميع الناس، فكان بإمكان فراس أن يكون صريحًا مع معلمه وأن يُخبره بالحقيقة لكن طريق الكذب الذي اختاره أودى به إلى الهلاك، كما تشير هذه القصة إلى الدور الذي يقوم به الآباء في تعليم أبنائهم كي يصلوا إلى المراتب العلمية العُليا، ويجب على الآباء أن يعملوا على رواية قصص أطفال قبل النوم عن الصدق للصغار كي تلهمهم هذه القصص، ويبتعدوا عن سلوك درب الكذب الذي نهى عنه الدين الإسلامي العظيم.