موضوع تعبير عن رياضة كرة القدم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٣٦ ، ٢٤ ديسمبر ٢٠٢٠
موضوع تعبير عن رياضة كرة القدم

مفهوم رياضة كرة القدم

إنّ ما يُقصَدُ عادة بكرة القدم هي تلك الرياضة الشعبيّة الأكثر شُهرةً في العالم، التي تُنظَّمُ من أجلها كثيرًا من المسابقات على مستوى الدولة الواحدة أو القارّة أو العالم أجمع، وهناك أنواع من كرة القدم ككرة القدم الأمريكيّة وغيرها، ولكنّ الأشهر منها هي كرة القدم التي لا تلحقُ بها أيّ تسمية أخرى، كرة القدم التي يُتابعها العالم من خلال الدوريات الأوروبيّة وكأس أمم آسيا وإفريقيا وأوروبا وكأس العالم ودوري أبطال أوروبا، وغير ذلك من المُسابقات التي يجتمع الناس من أجل متابعتها بكل شغف وحب وإثارة، ويرجع تاريخ هذه اللعبة إلى زمنٍ قديمٍ وغابرٍ جدًّا في زمن ما قبل الميلاد.


يقول بعضهم إنّ تاريخ رياضة كرة القدم يعود إلى عام 2500 قبل الميلاد، ففي ذلك الوقت مارسها الصينيّون ووضعوا لها قواعد خاصّة، وكانوا إذا انتصر في اللعبة فريق ما فإنّهم يُقيمون له الولائم، وأمّا الفريق الخاسر فقد كانوا يعاقبونه بطريقة قاسية وغريبة إذ كانوا يجلدونه، وبعد الصين تعلّم اللعبة اليابانيّون واليونانيّون وقد عرفوها نحو عام 600 قبل الميلاد، ومن بعد اليونان واليابان وصلت اللعبة إلى المصريّين الفراعنة الذين عرفوا كرة القدم نحو عام 300 قبل الميلاد، إلّا أنّ الظاهر أنّها كانت رياضة غير التي نعرفها اليوم، وكانت لها قوانين خاصّة بها، إلّا أنّ القاسم المشترك بينها وبين كرة القدم المعروفة اليوم هو أنّها كرة جلديّة تُلعَبُ بالأقدام.


أمّا رياضة كرة القدم بشكلها المعروف اليوم فتعود جذورها إلى عام 1016م في إنجلترا إبّان الحرب بين الإنجليز والدانماركيين الفايكينغ، فوقتها احتفل الإنجليز بطرد الدانماركيين من بلادهم وصاروا يركلون رؤوس الدانماركيين ويلعبون بها بأقدامهم، ثمّ مُنِعَت هذه اللعبة بمرسوم ملَكي، وصار الذي يمارسُها يُعاقَب بالسجن، ومن ثَمّ عاودت اللعبة الظهور من جديد في القرن الثامن عشر في إنجلترا حين جُعِلَت اللعبة الشتويّة في المدارس الإنجليزيّة، ومن إنجلترا بدأت اللعبة بالنمو والازدهار وتأسّست بعض الأندية الإنجليزيّة مثل نادي شيفيلد الذي هو أقدم نادٍ في العالم وكان ذلك عام 1857م، وتلاه كثير من الأندية الأخرى.


كان الأمر بداية مقسومًا بين أقاليم إنجلترا ومُقاطعاتها من حيث القوانين، فكان لكلّ مجتمع من المجتمعات الرياضية قوانينه الخاصة به، فكان منهم من يسمح للاعبين استعمال أيديهم، ومنهم من لا يسمح بذلك، إلى أن اجتمع عدد من مندوبي الأندية الإنجليزيّة وأسّسوا الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، وبعد تأسيس الاتحاد الإنجليزي تأسس الاتحاد الويلزي والإسكتلندي والإيرلندي، ومن هذه الاتحادات الأربعة تأسس الاتحاد الدولي لكرة القدم الذي يُعرف اليوم بالفيفا اختصارًا، وبعد ذلك انتشرت كرة القدم في العالم انتشار النار في الهشيم، وفي عام 1904م أعلن رسميًّا عن اتحاد كرة القدم العالمي الذي قد ضمّ وقتها 207 اتحاد من العالم كافّة.


صار لكرة القدم منذ ذلك الوقت قوانين خاصّة وعدد لاعبين محدد وملعب بمواصفات معيّنة كذلك، فكلّ فريقٍ في المباراة يتكوّن من 11 لاعبًا يتنافسون في ملعبٍ بمواصفات محددة، وإذا ما أردنا وصْف ملعب كرة القدم فيُمكن القول إنّه ملعبٌ مستطيل الشكل بطولٍ قدره يتراوح في المقاسات القياسيّة بين 70 إلى 75 مترًا، وعرضه يتراوح بين 50 إلى 55 مترًا، وينبغي أن تكون أرضيّة الملعب من العشب الطبيعي أو الصناعي، وإلّا فإنّ أرضيّة الملعب تُلوّن باللون الأخضر، ويكون على طرفَي الملعب مرميَان يبلغ ارتفاع الواحد منها نحوًا من مترين في المواصفات القياسيّة، وعرضُه خمسة أمتار، وتبعد عنه نقطة تنفيذ ركلة الجزاء نحوًا من 9 أمتار.


يتنافس في الملعب فريقان كلّ واحد منهما يبلغ عدد لاعبيه 11 لاعبًا مع حارس المرمى، واللاعب الوحيد الذي يُسمح له باستعمال يديه في الملعب هو حارس المرمى ضمن منطقته الخاصة به التي يبلغ طولها 11 مترًا، وعَرضُها 27 مترًا وتُعرف بمنطقة الـ18 ياردة، والفريق الفائز هو الفريق الذي يسجّل أكبر عدد من الأهداف خلال المباراة الواحدة التي تبلغ مدتها 90 دقيقة مقسومة إلى شوطَين، وكلّ شوط يبلغ 45 دقيقة عدا الوقت بدل الضائع، وزمان الاستراحة بين الشوطين الرسمي يبلغ 15 دقيقة، وقد تُمدّد المباراة إلى أشواط إضافيّة إن استمرّ التعادل بين الفريقين، وقد ينتهي الأمر بلجوء الفريقين إلى ركلات الترجيح.


مهارات رياضة كرة القدم

إنّ المهارات الأساسيّة التي يجب أن يُتقنها لاعب كرة القدم تتنوّع بحسب مركز اللاعب في الملعب، فمن اللاعبين مَن يكون مركزه مهاجمًا فيتطلّب الأمر منه أن يمتلك من المهارات ما لا يتطلّبه الأمر بالنسبة للاعب الدفاع أو الظهير أو الجناح، ومن هنا نعلم أنّ اللاعب له مهارات أساسيّة وفرعيّة يجب الانتباه إليها عند ممارسة هذه اللعبة، ولكن المهارات الأساسيّة التي يجب للاعبين جميعًا التمتّع بها هي أوّلًا مهارة التحكم بالكرة وتسكينها والاحتفاظ بها وعدم وقوعها في يد الفريق الخصم، وثانيًا هنالك مهارة التسديد على الهدف المُراد بدقّة من غير ورود احتمال الخطأ للاعب، وأيضًا هنالك مهارة تمرير الكرة بدقّة للاعب الزميل في نفس الفريق.


مهارة التمرير بدقة ينبغي الانتباه إليها، فكثيرًا ما تكون سبب خسارة فريق ما هي عدم معرفة التمرير بدقة وذهاب التمريرات إلى الفريق الخصم عن طريق الخطأ، ومن المهارات كذلك مهارة الجري بالكرة والاحتفاظ بها وما يصاحبها من معرفة المناورة وعدم قطع الكرة من اللاعبين في الفريق الخصم، وهذه المهارة تهم اللاعب في مركز الوسط والأجنحة والأظهرة والمهاجمين، وهنالك مهارة قطع الكرة من اللاعبين الخصوم في الفريق المقابل، وخيرُ من يجب أن يتمتّع بهذه الميزة لاعب الدفاع القلب والظهير، وأيضًا لاعب الوسط الذي هو اللاعب المجهول الذي يحمل أعباء الفريق على ظهره.


وهناك مهارة تسديد الركلات الركلات الحرة التي يتقنها غالبًا المهاجمون ولاعبو خط الوسط، إلّا أنّ هنالك حارس مرمى كان مشهورًا بإتقانه للركلات الحرة، وهو حارس مرمى الباراجوي خوسيه لويس تشيلارفيرت الذي كان قائد الفريق أيضًا في كأس العالم 1998م، وهنالك أيضًا مهارة الإمساك بالكرة والتقاطها وهي مهارة حارس المرمى التي عليه إتقانها على أكمل وجه، وإلّا فإنّ فريقه سيتعرّض للخسارة، فقد شهدت رياضة كرة القدم على مرّ الزمان منتخبات وأندية كبيرة فيها لاعبين أقوياء ولكنّ حرّاسها كانوا ضعيفين فكان الفريق يخسر المباراة بسبب سوء أداء ذلك الحارس الذي ينبغي له حماية المرمى من تسديدات الفريق الخصم.

فوائد رياضة كرة القدم

إنَّ رياضة كرة القدم واحدة من أهم الرياضات التي تؤثر على الصحة بشكل إيجابي، وينصح بها الكثير من خبراء الصحة خاصة بالنسبة لأطفال؛ لأنَّها تبني أجسادهم بشكل صحيح ومتين، ومن ذلك أنَّها تبني العظام بشكل جيد وتزيد من قوتها ومتانتها وتأتي تلك الفائدة من تدريب اللاعب جسه على الركض لفترة طويلة والقفز وما إلى ذلك من لحركات التي لا بدَّ للاعب كرة القدم من أن يتقنها.


كذلك تعمل رياضة كرة الدم على تحسين صحة الجهاز التنفسي عند الإنسان، إذ يتطلب الجري مدة طويلة قدرة عالية لجميع أعضاء الجسم مثل القلب والرئتين، وقدرتهما على تحمل ما لا يمكن للإنسان العادي أن يتحمله، وإن نتج ذلك فإنَّه لا ينتج إلا عن التدريب المستمر والطويل للاعب كرة القدم، ويعاني كثير من الأشخاص من أمراض باتت منتشرة الآن بشكل كبير مثل الكولييسترول؛ وينتج ذلك المرض عن تراكم الدهون حول الشرايين والقلب، لكنَّ ذلك الأمر لن يحصل مع لاعب كرة القدم؛ لأنَّ الجري المستمر سيؤدي إلى ذوبان تلك الكتل الدهنية وبناء كتل عضلية بدلًا منها.


لا بدَّ للاعب كرة القدم من أن يتمتع بميزات جسدية عالية وأكبر من غيره، وكثرة التدريب الذي يتعرض له لاعب كرة القدم يؤثر بشكل كبير على قوة العضلات السفلية للجسد، وهذه العضلاة هي المسؤولة عن القفز والرمي والتسديد وغيرها من المهارات التي تعد من صلب مهارة كرة القدم، كذلك فإنَّ لرياضة كرة القدم العديد من الفوائد النفسية، فهي تسهم بشكل كبير في تحسين مزاج الإنسان، وكذلك تخفف من الضغوط النفسية التي يشعر بها نتيجة التواصل مع الآخرين.


تبقى تلك الكرة هي حلم النَّاس وكثر هم الأشخاص الذين يسعون إلى الالتحاق بتلك الرياضة لكن ليس الجميع يحالفه الحظ في أن يكون نجمًا لامعًا تهفو النفوس إلى لقائه، الرياضة هي الحياة التي يقبل الإنسان عليها وهو مليء بالمشكلات الجسدية والنفسية، إلا أنه يخرج منها شخصًا مختلفًا عمَّا كان عليه، شخص يليق بأن يكون قدوة للأطفال فيسعون جاهدين إلى أن يكونوا مثله، نعم اليراضة هي الحياة.