موضوع تعبير عن الأشجار وأهميتها

موضوع تعبير عن الأشجار وأهميتها
موضوع-تعبير-عن-الأشجار-وأهميتها/

أنواع الأشجار

إنّ الطبيعة بكل مظاهرها ومكوناتها دليل على عظمة خالق الكون وبديع قدرته وعظيم خلقه، ومن مظاهر الطبيعة التي تُشكّل الأساس لكثير من مكونات الطبيعة الأخرى الأشجار، فهي رئة الطبيعة والحياة كلها، وهي القلب النابض الذي يضخ الخيرات إلى كل من حوله، عطاؤها مستمر على مدار السنة، وإنّ الأشجار في الطبيعة كثيرة الأنواع متعددة الأشكال، وذلك التنوع لا بد أنه يتوافق مع تنوع الأجواء المناخية في مختلف أنحاء الأرض.


أما أنواع الأشجار فهي في العموم ثلاثة، إما ان تكون أشجارًا مثمرة، أو أشجارًا للزينة، أو أشجارًا حراجية، ولكل نوع من هذه الأنواع الثلاثة ما لا يعد ولا يحصى من الأشكال، وذلك حسب بذور الأشجار التي تنبت فيها، فالأشجار المثمرة على سبيل المثال فيها الحمضيات كالبرتقال والليمون، ومنها الأشجار اللوزية التي تنتج اللوز، ومنها أشجار الرمان وأشجار التفاح، وغيرها من الأنواع التي يعم خيرها كل البشر.


أمّا أشكال الشجر المختصة بالزينة فهي متعددة الخيارات حسب البيئة والمناخ في كل مكان على وجه الأرض، ومن الأمثلة عليها الصنوبريات، وأشجار العرعر والزعرور والخشبية منها، فهي كلها لا تتساقط أوراقها، وتُعطي منظرًا جميلًا وراحة نفسية، فليست فائدة الأشجار مقتصرةً على الثمار والطعام، بل منها ما يتعلق بغذاء الروح وسقاية القلب، وتفتح العقل ونضج الأفكار.


عن الأشجار الحراجية يُمكن القول إنّها أشجار تُزرع في أراضٍ لا تصلح لزراعة أشجار مثمرة، وبذلك يكون هناك استثمار لكل الأراضي ومحاولة زيادة عدد الأشجار في كل مكان ممكن، وهذه الأشجار إن لم تُثمر ولا أيّ نوع من الثمار فإنها تعطي منظرًا جميلًا أفضل من بقاء الأرض خالية من أي مظهر من مظاهر الطبيعة -لا سيما مناطق المنحدرات، والأراضي الصخرية الوعرة-.


إنّ كل هذه الأنواع من الأشجار لا بد لها من عناية واهتمام حتى تحافظ على نوعها، ويمتد عمرها، ومن ناحية أخرى يجب الابتعاد عن التسبُّب بالضرر لها وإيذائها بقطعها أو تلويث التربة التي تنبت فيها، فذلك ضرر سيعود على البشرية جمعاء ولا بُدّ من التنبّه لخطورته.

أجمل الأشجار

عند البحث عن الأشجار سيجد الإنسان تفاصيل كثيرة للأشجار يُمكن البحث فيها، فالبعض يبحث عن أكثر الأشجار فائدة، والبعض يبحث عن أشهى الأشجار المثمرة وأزكاها طعمًا، وقد يبحث بعضهم عن أجمل الأشجار، وهنا يكون المقصد أشجار الزينة بالذات، وذلك لأنّها تُستعمل للنظر إليها وإلى جمال منظرها وروعتها، وممّا يجدر ذكره عن أشجار الزينة أنها ليست مختصة للمنازل أو المكابت، بل منها ما يكون في الغابات والمناطق الواسعة.


والأمثلة على أجمل أشجار الزينة كثيرة متعددة لاتساع المناطق الجغرافية على وجه الأرض، وتعدد أنماطها ومناخاتها، فمنها مثلًا أِشجار الغابة الملتوية والتي تقع في بلوندا، وهي أشجار من فئة الصنوبريات وكلها تأخذ شكلًا ملتويًا يلوح بالجمال للناظر إليه، ومنها أيضًا شجرة قوس قزح في هاواي، واسمها يدل على جمال اللون الذي تعطيه في جذوعها، وهو أمر يثير دهشة الكثيرين من الناظرين إليها، إذ إنّ جذعها فيه ألوان مثل قوس قزح.


إنّ أجمل الأشجار تتواجد في بلاد العرب أيضًا منها شجرة تُعرف باسم دم التنين أو دم الأخوين وهي موجود في اليمن، تتميز بشكل غريب، إذ إنّ فروعها تكون ملتصقة ببعضها مُتراصّة، وكلما تطاولت كلما تفرعت وابتعدت حتى كأنها إناء توضع فيه الورود يضيق من الأسفل ويتفتح ويتفرع من أعلاه، ومن أشجار الزينة أيضًا أشجار القيقيب التي تنمو في الجو المعتدل، وتتميز بأزهارها الجميلة، إضافة إلى أنها تتلون بألوان زاهية في فصل الخريف.


بعض الأشجار المثمرة أيضًا لها طابع جمالي يجعلها مقصدًا للزائرين مثل أشجار الكرز اليابانية التي تتميز بارتفاعها، وتنوع ثمارها بين الحامض والحلو، ومن هذه الثمار ما يمكن أكله ومنه ما يُستخدم للتعليب، وهي أشجار بديعة المنظر لا سيما في فصل الربيع، ولعلّ الزائرين لموقع هذه الأشجار يقصدون التمتع بجمال منظرها أكثر من لذة مذاقها.


إنّ كل هذا الجمال والصفات الجذابة في الأشجار دليل على عظمة الخالق، وإبداعه فيما خلق، ولا بد من شكر هذه النعم بالحفاظ عليها والاعتناء بجذورها وتربتها، والتوعية حول أهميتها للحياة البشرية كلها.

زراعة الأشجار 

من الأعمال المهمة التي يمكن لإنسان أن يقوم بها في حياته أن يزرع شجرة، فهي أثر كبير يمتد طويلًا، وتبقي له ذكرًا مستمرًا، وصدقة تجري بين الناس، لا سيما إذا كانت شجرة مثمرة، وزراعة شتل الأشجار تعني استصلاح بعض المناطق وإنعاشها بوضع الشجر فيها، وتحسين المنظر العام لذلك المكان، وإفادة المحيطين بالمكان من هذه الشجرة، ولكن زراعة الأشجار لها تفاصيل معينة حتى تكون ناجحة ومثمرة.


لا بد في البداية أن يعرف الإنسان أفضل أنواع بذور الأشجار التي تتناسب مع المكان والمناخ الذي سيزرع فيه هذه البذور، ويختار أجود الأنواع منها، وبعدها يقوم بإحضار الأصيص الخاص بالزراعة وينثر فيه بذور الشجر التي يريدها، وبعد أن تنمو الجذور تُنقل هذه الشجيرات إلى تربة نقية ويجب الانتباه هنا إلى اختيار مكان مناسب من حيث التربة وأشعة الشمس والمياه وكل العوامل التي تساهم في نمو الشجر.


ولا يتوقف الأمر عند هذه التفاصيل، بل يجب أن يتختار الزارع الموعد المناسب لنقل هذه الجذور من الأصيص إلى التربة، لأن بعض المواعيد تكون غير ملائمة وتؤدي إلى موت الجذور، وهذا يحتاج بحثًا عميقًا في أصول زراعة الأشجار، إلا أن المتداول عمومًا أنّ أفضل أوقات زرع الأشجار يكون في فصل الخريف، وذلك لأن هذا الفصل فيه تتمكّن الجذور من النمو نموًا جيدًا.


ثمة عوامل أخرى يجب الانتباه لها من حيث موقع زراعة الأشجار بأن يكون بعيدًا عن الرياح القوية، وليس قريبًا من الأماكن ذات الرطوبة العالية، أو أشعة الشمس القوية التي تؤذي الأشجار، وإذا كانت الأشجار في المناطق السكنية يُنصح باختيار الجهة الجنوبية من الأبنية لأنها أفضل لنمو الأشجار من الجهة الشمالية، وغيرها من التفاصيل التي لا بد لكل مهتم بزارعة الأشجار من الاطلاع عليها.


الهدف من هذه النصائح هو أن يحافظ الإنسان على البذور التي غرسها، فليس أمرًا سهلًا أن يرى البذور كبرت وتطاولت فروعها وفجأة يخسرها وتموت عن غير قصد منه، فالأفضل الإلمام بكل جوانب زراعة الأشجار قبل الإقدام على هذه الخطوة المهمة، فانتظار نمو الشجرة يشبه انتظار نمو الوليد ورؤيته شابًا طويل القامة قوي الهمة.

أهمية الأشجار

إنّ نعم الله تعالى الكثيرة على البشرية لا يمكن عدّها أو إحصاؤها، ولكل نعمة من النعم ما لا يمكن عدّه أيضًا من الإيجابيات والفوائد، فالأشجار واحدة من نعم كثيرة لها فوائد جمة على البشر والنبات والطبيعة، فمن فوائد الأشجار أنها تنقّي الهواء من غاز ثاني أوكسيد الكربون وتنتج الأوكسجين الذي يحتاجه كل كائن حي تنبض فيه روح كي يستمر في الحياة.


الأشجار تقوم بوظائف عدة ومتناسبة مع تقلبات المناخ وتقلب الفصول في السنة، ففي الصيف تكون الأشجار المتدلية وقاية من أشعة الشمس الحارّة ويستظل بها الناس، وتحجب جزءًا كبيرًا من هذه الأشعة كي لا تدخل المنازل، بينما تكون الشجرة نفسها في فصل الشتاء المُساعد على تسلل أشعة الشمس إلى المنازل لتدفئتها واكتساب فوائد أشعة الشمس اللازمة لكل إنسان.


إضافة إلى أن الأشجار دائمة الخضرة تسهم مساهمة كبيرة في الحد من سرعة الرياح، وكأنها حاجز يمتص قسمًا كبيرًا من هذه الرياح بين أوراقه، إضافة إلى ما تضفيه من رطوبة ونسمات عليلة في فصل الصيف تُحيي قلب العليل، وتبرّد القلوب الحرّى، ولا تنسى الشجرة أن تعم خيراتها على أبسط الكائنات التي تمرّ تحتها وبين جذورها، فأوراق الشجر التي تتساقط في الخريف فيها فوائد عظيمة للكائنات الدقيقة.


هذه الأوراق تشتمل على مواد عضوية تساعد الكائنات الدقيقة على التكاثر، وتحافظ على درجة معينة من الرطوبة في الأرض تحتها، ولا يُمكن نسيان أهم ما في الأمر عن أهمية الأشجار وهي أنّها مصدر الغذاء لكل البشر، وفيها أنواع وأصناف مختلفة من الطعام من كل ما لذ وما طاب، وهي من ناحية أخرى مصدر رزق وكسب للفلاح، تمنحه ولا تأخذ منه، تعطي عطاء واسعًا دون مقابل، ولا تريد منه إلا أن يهتم بها ويرعاها.


إنّ الأشجار وإن لم تكن ذات ثمار تؤكل فقد تكون ذات منظر يخلب الألباب ويسحر العقول، ويذكر الإنسان بعظمة خالقه فيسبّح الله ويشكره على ما خلق وأبدع، ويستشعر بضعفه أمام إبداع الله عز وجل الذي خلق كل هذه المخلوقات، ومنها الشجرة التي فيها حياة للإنسان إذا كان قد أعطاها ما تستحقه من الاهتمام.


لقراءة المزيد، انظر هنا: تعبير عن زراعة الأشجار.

158483 مشاهدة