موضوع تعبير عن الحيوانات

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٣٢ ، ٢ نوفمبر ٢٠٢٠
موضوع تعبير عن الحيوانات

عالم الحيوان

يُقصَدُ عادة بعالم الحيوان تلك المملكة التي تتألّف من مجموعات متنوّعة مختلفة من الحيوانات، يكون لها طابعها الخاص في الحياة بعيدًا عن الحياة التي يريدها لها الإنسان؛ ففي ذلك العالم تعيش الحيوانات تفاصيلها اليوميّة بحريّتها وفقًا لقانون يحكم حركة الحياة عندهم، فيتكاثرون ويتناسلون ويحيَون ويموتون وفق قواعدهم الخاصّة، وقد رصد العلماء حوالي 7 ملايين نوع من الحيوانات في العالم منها حوالي مليون حشرة، وتنقسم الحيوانات من حيث التغذية إلى نوعين: نوعٌ يتغذّى على اللحوم ويسمّى اللواحم، ونوع يتغذّى على الأعشاب ونحوها ويُقال له العاشب.[١]

ماذا نستفيد من الحيوانات؟

خلقَ الله تعالى الكون وما فيهِ من حيواناتٍ ونباتاتٍ وجمادات، وسخّره لخدمة الإنسان، ومن بين أهمّ مخلوقات الله تعالى الحيوانات، فالحيوانات تُشكّل عنصرًا أساسيًّا في مخلوقات الله، باعتبارها تُقدّم دورًا كبيرًا في الأرض، فهي مصدر غذاءٍ للإنسان، وسببٌ للتوازن البيئيّ والحيويّ، كما تؤدي الحيوانات خدمة عظيمة للإنسان، وتُساعده في أداء الكثير من الأعمال والخدمات، وقد ظلّت وقتًا طويلًا هي وسيلة النقل التي يستخدما الناس لقطع الصحارى والجبال والوديان، واستخدمت كذلك لنقل البضائع وتحميل الأحمال، واستخدمت في الحروب وأعمال التجارة والفروسيّة، وكذلك كانت وسيلة للمتعة والترفيه.


وتشملُ مملكة الحيوانات الكثير من الأنواع المختلفة في الأشكال والأنواع والأحجام، فعالم الحيوانات عالمٌ مليءٌ بالدهشة والإثارة، فمنها حيوانات ضخمة جدًا يصل وزنها إلى أطنانٍ كالحوت الأزرق والحوت الأبيض والفيل والدببة وغيرها، وفي الوقت نفسه هنالك أنواع صغيرة لا يكاد وزنها يصل إلى عدّة غرامات كبعض أنواع الطيور والضفادع، ومن الحيوانات ما يُصنّف بأنّه قاتل ومفترس كالأسود والنمور والفهود وأسماك القرش والطيور الجارحة وغيرها، ومنها حيوانات أليفة كالقطط والخيول والكلاب الأليفة ومنها غير ذلك.


وتُكمل الحيوانات الدور الحيويّ التي تسهم به عناصر البيئة كافّة؛ إذ إنّ بعضها يتغذى على جيف الحيوانات الأخرى، وتنظف البيئة منها، وفي ذلك تبرز أهمية الحيوانات للتوازن البيئي، والجدير بالذكر أن بعض الحيوانات تتمتع بجمالٍ لافت يُدخل السرور إلى النفس والعين، كبعض أنواع الطيور التي تمتاز بالصوت الجميل المبهج، وجمال الريش الذي يسحر العقول.


وقد استخدم الإنسان الحيوانات في العديد من الأغراض الطبيّة، سواء استخراج أنواع معينة من الأدوية كاستخراج الأنسولين من جسم الحصان، أو استخدامها في التجارب الطبيّة مثل فئران التجارب التي أسهمت في إحداث ثورة طبيّة هائلة من خلال تجريب بعض الأدوية عليها، ولهذا فإنّ من المستحيل أن يستغني الإنسان عن الحيوانات؛ فهي مصدرٌ للغذاء والدواء والخدمات المختلفة، كما تتعلق بالحيوانات قصصٌ كثيرة سواء في الموروث الديني أو الشعبي، ولها حصة كبيرة في القصص والأمثال والحكايات والأساطير، وهي بمثابة عنصر رئيس من عناصر البيئة التي لا يمكن الاستغناء عنها أبدًا؛ فالله -تعالى- لم يخلق أيّ شيءٍ عبثًا، وجعل للحيوانات دورًا كما جعل لباقي المخلوقات أدوارًا خاصّة بها.


تأتي أهمية الحيوانات من كونها جزءٌ مهمٌّ في عملية تنظيم هذا الكون؛ فكلّ فرد على وجه هذه الأرض له دوره الذي وجِدَ من أجله على سطح الأرض، فكما أنّ وجود البحار يساهم في ضبط مناخ الأرض فأيضًا وجود الحيوانات على الأرض له دور عظيم في قيام الحياة عليها؛ إذ إنّ العلماء يذكرون -مثلًا- بعض أنواع النباتات التي لا تستطيع التكاثر من دون بعض الحيوانات التي تتغذّى على أنواع من النباتات الضارّة التي يُعدّ وجودها خطرًا يهدّد النظام النباتي، وكذلك فإنّ أكثر الحيوانات حين تموت فإنّها تتحوّل إلى سماد طبيعيّ يغذّى التّربة، ولعلّ النّباتات هي من الأغذية الرئيسة لكثير من البشر.


وأمّا الإفادة المباشرة للبشر فإنّ البشر يستعملون الحيوانات في مواطن كثيرة منها الرّكوب في الأماكن الوعرة التي لا تستطيع السيّارة المشي فيها، ومنها الحراسة كالكلاب، ومنها الغذاء من اللحوم والألبان والأجبان والعسل والبيض ونحوه، أو يمكن الإفادة من جلودها ومن أصوافها وفِرائها وحريرها وغير ذلك، وبعض البشر يعتمدون على الحيوانات في الصّيد من أجل استدراج الفريسة أو جمع الحيوانات التي يصطادونها، وكذلك تستعمل كثير من أجهزة الشّرطة والأمن الكلاب في مهمّاتها الرسميّة؛ إذ يستفيدون من حاسّة الشمّ القويّة عندهم للقبض على المجرمين والاستدلال على الأماكن التي قد تُخفى فيها الأمور الممنوعة، ويسمّون هذا النّوع من الكلاب بالكلاب "البوليسيّة" نسبة إلى كلمة بوليس "Police" وهي كلمة إنجليزيّة تعني الشّرطة.


وفي كثير من الأرياف تستعمل الحيوانات لحمل الأشياء الثقيلة ونقلها من مكان إلى آخر، كبعض المحاصيل الزراعيّة التي تُعبّأ بأكياس كبيرة وتُنقل على ظهور بعض الدوابّ كالحمير والبغال، وعند بعض النّاس تُربّى بعض الحيوانات من أجل منظرها الجميل أو لأنّهم يحبّون هذا النّوع من الحيوانات فيتعلّقون به حتّى يغدو أهمّ عندهم من كلّ شيء كالخيل الأصيلة التي يبلغ ثمنها مبالغ عظيمة، وكذلك بعض الناس يستفيد من الحيوانات في كونها وسيلة تسلية للنّاس، فيفتتحون السّيرك مستعينين ببعض الحيوانات كالدببة والقرود والذئاب والنمور والأسود وغيرها.


ماذا لو كانت الحيوانات تتكلم؟

هل الحيوانات تفهم لغة البشر، قد يتبادر هذا السؤال إلى النفوس بشكل كبير، إنّ الحيوانات تتحدّث لغة خاصّة بها، وتختلف من نوع إلى آخر، ولكن لم يسبق لحيوان أن تحدّث بلغة البشر إلّا في بعض الأزمنة التي كان فيها بعض الانبياء الذين علّمهم الله -سبحانه- لغة الحيوانات كنبيّ الله سليمان ونبيّ الله محمّد صلّى الله عليهما وسلّم، ففي زمان سليمان -عليه السلام- كان يفهم لغة الحيوانات ومنها النملة والهدهد اللَّذَينِ وردت قصّتهما في سورة النّمل، ولكن ماذا لو كانت الحيوانات تتكلّم لغة البشر، ما عساها تقول، ستقول ربّما شكرًا لمن يعطينا حقّنا ولا يعذّبنا، وستقول شكرًا لمن يصطادنا ليأكل لا ليتاجر بلحومنا وجلودنا ليكسب المال ويهدّد نسلنا بالانقراض.


ستقول للبشر عيشوا حياتكم بسلام آمنين كما نعيش نحن آمنين وفينا أنواع مختلفة من الحيوانات الجارحة والكاسرة، وستقول للبشر لا تقلقوا ولا تخافوا على رزقكم فنحن نمضي كلّ يوم بلا شيء ثمّ نعود وقد أُطعِمنا وسُقينا، لو كانت الحيوانات تتكلم لعلّمت البشر كثيرًا من الصفات التي افتقدوها اليوم وكانت في بعض أسلافهم فيما مضى، لعلّمتهم الصّبر والوفاء والأناة والحكمة والعدالة ورفض الظّلم والتّفكير العملي في الحياة.


تحدّث عن عجائب وغرائب الحيوانات

إنّ عجائب وغرائب الحيوانات كثيرة بالطّبع لأنّ الحيوانات كثيرة وأنواعها متعدّدة تبلغ الملايين، وفي كلّ حيوان هنالك جانب غرائبيّ قد أُوجِدَ فيه، لذلك فالحديث على هذا الجانب سيكون بانتقاء أشهر العجائب والغرائب في عالم الحيوان من خلال وصف الحيوانات وما تفعله من أمور غريبة، فمن ذلك أنّ التماسيح تبتلع صخورًا تُبقيها في بطونها لكي تكونَ أشبَهَ بالثّقالة لتساعدها على موازنة نفسها وتتمكّن من الغوص بشكل جيّد.


ومن ذلك أيضًا أنّ الفئران تُصدر أصواتًا تدلّ على الفرح إذا ما دُغدِغَت من أماكن معيّنة في جسمها، وكذلك فإنّ ممّا يجدر ذكره ضمن الغرائب والعجائب هو ضفدع الكريكيت الجنوبي؛ إذ أثبت العلماء أنّه يمكن لهذا الضّفدع القفز إلى ارتفاع يبلغ قدره 60 ضعفًا لحجمه، وهو ما يعادل قفز الإنسان إلى مسافة تعادل طول بناء مكوّن من 38 طابقًا.


تمتلك الضباع ميزة غريبة عند البحث عن الطّعام وهي أنّها تُصدر أصواتًا تشبه أصوات الضّحك، وتلك الأصوات تختلف حسب الضباع؛ فضحك الضبع الصغير يعني أنّه غير راضٍ عن نصيبه من الفريسة أو أنّه مُحبط، وكذلك من العجائب في عالم الحيوان هنالك أمر يدلّ على تعاون الحيوانات فيما بينها للحفاظ على النّوع وهو ما تفعله البطاريق في فصل الشتاء القاسي في القطب الجنوبي؛ إذ تنضمّ البطاريق إلى بعضها بعضًا ضمن مستعمرات كي تحصل على الدفء الكافي، ولكي تُحافظَ على حياة البطاريق التي تكون على الأطراف والتي يصيبها البرد الشديد فإنّ كلّ بطريق يتحرّك مسافة بين 2-4 إنشات، وبذلك فإنّ تشكيل البطاريق وتنظيمهم يُعاد من جديد فبذلك تُحفظُ حياة البطاريق جميعًا.


ومن الغرائب والعجائب في عالم الحيوان أنّ حليب أنثى الحوت يحتوي على دهون تبلغ نسبتها 50% من نسبة الحليب الكاملة، ولذلك فقد تصل الزيادة في وزن صغير الحوت إلى 200 باوند تقريبًا كلّ يوم، وبذلك تكون نسبة الدّهون في حليب أنثى الحوت هي 10 أضعاف نسبتها في حليب أنثى البشر، ولعلّ من أعجب العجائب في عالم الحيوانات العظيم هو تركيب جسم الزرافة والعمليّات المعقّدة التي تكون داخل جسمها: فمثلًا قلب الزرافة يضخّ الدم الذي يتوجّه إلى الدّماغ بقوّة تصل إلى ضعف ما يحتاجه جسم البقرة ليوصل الدم إلى دماغها، بالإضافة إلى أنّ نظام الدم عندها يمنع الدم من الوصول إلى رأسها عند انحنائها، فتبارك الله أحسن الخالقين.

المراجع[+]

  1. "حيوان"، ويكيبيديا، اطّلع عليه بتاريخ 2020-10-29. بتصرّف.