حيوان الفيل: الأنواع، التكاثر، أماكن العيش، أهميته للبيئة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٧ ، ١٤ سبتمبر ٢٠٢٠
حيوان الفيل: الأنواع، التكاثر، أماكن العيش، أهميته للبيئة

حيوان الفيل

ما هو حيوان الفيل؟

يعرف حيوان الفيل بأنه أكبر الحيوانات الثدية البرية، ويعد أحد أنواع الحيوانات العاشبة التي تعيش على سطح الأرض، والذي يتميز بمظهره الفريد لامتلاكه خرطوم طويل مرن ونابين من العاج ينموان على الفك العلوي، وتمتلك الفيلة أرجل عريضة سميكة وآذان كبيرة مرنة، وتعيش الفيلة داخل مجموعات وقطعان تتكون من الإناث والفيلة الصغيرة، إذ تكون أكبر أنثى هي المسؤولة عن القطيع.[١]

ووفقًا لدراسات حديقة حيوان سان دييغو تتكون قطعان الفيلة من 6 إلى 20 فردًا بالاعتماد على الإمدادات الغذائية للمنطقة التي يتواجد فيها القطيع، وعادةً ما تقوم هذه القطعان بالانفصال إلى مجموعات أصغر عندما يزداد عددها، ولكن تبقى هذه المجموعات داخل المنطقة ذاتها، وتعد الفيلة من الحيوانات الاجتماعية للغاية، والتي يمكنها التواصل مع بعضها البعض عبر مسافات تصل إلى ميلين باستخدام أصوات اهتزازية منخفضة لا يسمعها البشر، ومن الجدير بالذكر أن الفيلة تتغذى على كميات كبيرة من الطعام، إذ يمكن أن تقضي حوالي 16 ساعة يوميًا في تناول الطعام.[١]


أنواع حيوان الفيل

إلى كم نوع يُصنف حيوان الفيل؟

يتم تصنيف الفيلة إلى نوعين اثنين أساسيين، وهما؛ الفيل الإفريقي والفيل الآسيوي، ولقد تم تصنيف الفيلة الإفريقية إلى 18 نوعًا فرعيًا في عام 1942، ولكن لم تتعرف الدراسات الجينية سوى على نوعين فرعيين فقط من هذه الفيلة، وهي؛ فيل السافانا وفيل الغابة، بينما يتم تقسيم أنواع الفيل الآسيوي إلى أربعة أنواع فرعية؛ الفيل السريلانكي والفيل الهندي والفيل السومطري وفيل البورنيو.[٢]


الفيل الإفريقي

ما هو الفيل الإفريقي؟ وما أبرز ما يميزه؟

تعرف الفيلة الإفريقية بأنها أكبر الحيوانات البرية على سطح الأرض، إذ يتراوح وزن هذه الفيلة ما بين 2.5 إلى 7 أطنان، بينما يتراوح ارتفاعها ما بين 8.2 إلى 13 قدم، ويصل متوسط العمر الافتراضي للفيلة الإفريقية في البرية 70 عامًا، كما يمكن تمييز هذه الفيلة من خلال آذانها الكبيرة التي تشبه إلى حد ما خريطة قارة إفريقيا، وتعرف هذه الفيلة بحبها الشديد للماء، إذ تستمتع بالاستحمام من خلال امتصاص الماء في خرطومها ورشه على جميع أجزاء جسدها.[٣]

من الجدير بالذكر أن خرطوم الفيل الإفريقي يحتوي على امتدادين يشبهان الأصابع يتواجدان في نهاية الخرطوم واللذين يساعدان في التقاط الأشياء الصغيرة، وتمتلك ذكور وإناث الفيلة الإفريقية أيضًا أنيابًا تنمو باستمرار، والتي عادةً ما تستخدم للتنقيب عن الطعام والماء ونزع اللحاء عن الأشجار، كما تستخدم هذه الأنياب عند الذكور لمحاربة بعضهم البعض، وعادةً ما تكون أنياب الذكور أكبر من أنياب الإناث، و يعد الصيد الجائر هو أكبر تهديد لبقاء الفيلة الإفريقية، حيث يتم اصطيادها لتجارة العاج[٣]، ويتم تقسيم الفيلة الإفريقية إلى نوعين رئيسين؛ فيلة السافانا وفيلة الغابات، حيث لا يختلف هذان النوعان عن بعضهما البعض سوى باختلافات جينية بسيطة، كما أن هنالك تقسيم فرعي آخر لأنواع فيلة السافانا الإفريقية وهي كالآتي:[٢]

  • الفيل الإفريقي الجنوبي.
  • الفيل الإفريقي الغربي أو فيل السهول الإفريقية.
  • الفيل الإفريقي الشرقي أو فيل الماساي.
  • الفيل الإفريقي الشمالي.


الفيل الآسيوي

ما هو الفيل الآسيوي؟ وما أبرز ما يميزه؟

تعد الفيلة الآسيوية أكبر حجمًا من الفيلة الإفريقية، حيث يتراوح وزن هذه الفيلة ما بين 3 إلى 7 أطنان، بينما يتراوح ارتفاعها ما بين 7 إلى 12 قدم، وتتميز هذه الفيلة برأس ذو قبتين وآذان صغيرة مستطيلة، كما يحتوي خرطوم الفيلة الآسيوية على امتداد واحد يشبه الإصبع في نهايته، وتكون جلد الفيل الآسيوي مجعد قليلًا، كما يتناثر الشعر على كامل جسده، وعادةً ما تحتوي الأقدام الأمامية لهذه الفيلة على خمسة أظافر في كل قدم، بينما تحتوي الأقدام الخلفية على أربعة أظافر في كل قدم.[٤]

ويتم تقسيم الفيلة الآسيوية إلى أربعة أنواع فرعية، وهي؛ الفيل السريلانكي والفيل الهندي والفيل السومطري وفيل البورنيو، ويعد فقدان الموائل أكبر تهديد تواجهه الفيلة الآسيوية للبقاء على قيد الحياة، إذ يقدر عدد هذه الفيلة الباقية على قيد الحياة ما بين 30 إلى 50 ألف، أي أنها تعادل ما يقارب عشر عدد الفيلة الإفريقية، وتواجه هذه الفيلة تهديدات الصيد الجائر من أجل تجارة العاج[٤]، كما تفتقر إناث الفيلة الآسيوية للأنياب، وأما الذكور فقد تمتلك أنيابًا وقد لا تمتلكها، وتتميز الفيلة الآسيوية بأن أعلى نقطة له تقع على الرأس، على عكس الفيلة الإفريقية التي تمتلك رأس ذو قبة مزدوجة.[٢]


تكاثر حيوان الفيل

كيف يتكاثر حيوان الفيل؟

تتكون قطعان الفيلة من الأم التي تقود القطيع مع مجموعات متعددة الأجيال من الإناث الأخريات، بينما يغادر الفيلة الذكور القطيع عند بلوغهم سن 12 إلى 15 سنة، وعادةً ما تكون الإناث قادرة على الإنجاب عند بلوغها سن 10 إلى 12 عامًا، بينما تصبح الذكور قادرة على الإنجاب عندما تبلغ سن 25 عامًا، ولكنها لا تبدأ بالتكاثر إلا عند وصولها سن 30 عامًا، حيث تصل إلى وزن وحجم مناسب يساعدها على التنافس مع الذكور الأخرى للتكاثر.[٥]

وعادةً ما تقبل الإناث التكاثر من خلال الاهتمام والحماس الأكبر عند اقتراب الذكور، ويمكن أن تظهر تقبلها للتكاثر من خلال المشي الشرس، حيث تقوم برفع رأسها عاليًا مع النظر إلى أكتافها، وتقوم الأنثى أيضًا بإصدار أصوات تصل لمسافات بعيدة تساعد الذكور البعيدة على تحديد موقعها، وعند تواجد أكثر من ذكر يتم القيام بمنافسة عن طريق التصادم والتصارع، حيث يضطر الذكر الأضعف إلى الانسحاب والتخلي عن حقوق التكاثر.[٦]

تدخل ذكور الفيلة فترة التزاوج "Musth" مرة كل سنة، بحيث تستمر هذه الفترة ما يقارب 6 أشهر عند الذكور الكبيرة، وترتفع نسبة التستوستيرون في هذه الفترة التي تبدأ نتيجة تواجد عدد كبير من الإناث في دورة الشبق Estrus Cycle، حيث تستمر هذه الدورة ما يقارب 18 أسبوعًا، وتقوم الذكور بعدد من السلوكيات أثناء هذه الفترة كتحريك آذانهم وفرك رؤوسهم بالأشجار لتوزيع رائحتهم وإطلاق نداءات صوتية منخفضة التردد.[٥]

إذ إن الإناث تنجذب لهذه الذكور أكثر من الذكور التي لم تدخل فترة التزاوج مع قدرتها على التزاوج مع أي منهم، كما تستطيع الأنثى التزاوج مع أكثر من ذكر في دورة الشبق الواحدة، إذ لا تختار الفيلة شريكًا واحدًا طوال الحياة، ولكن لوحظت بعض سلوكيات التزاوج غير الاعتيادية لدى الفيلة، إذ قد تختار الأنثى التزاوج مع الذكر نفسه لمرات عديدة، كما قد تحمي بعض الذكور إناثها.[٥]

تعرف الفيلة بأنها ذات فترة الحمل الأطول من بين جميع الحيوانات، حيث تستمر فترة حمل الفيلة 22 شهرًا، وعادةً لا تلد الفيلة سوى صغير واحد، ونادرًا ما تلد توائم، ويصل وزن صغير الفيل عند الولادة ما بين 90 إلى 120 كجم، بينما يصل طوله ما يقارب 3 أقدام، ويتم فطم الصغير عن الرضاعة بعد سنتين.[٥]

وعلى الرغم من أن البعض قد يستمر في الرضاعة حتى سن السادسة والنصف، وقد تقوم الصغار بالرضاعة من إناث غير أمهاتهم. وبسبب فترات الحمل والرضاعة الطويلة فإن دورة الشبق للإناث تتراوح ما بين 4 إلى 6 سنوات، بحيث تلد الأنثى الواحدة معدل 7 فيلة في حياتها، ومن الجدير بالذكر أن الإناث تقوم بإحاطة الصغار عند مواجهة تهديدات الحيوانات المفترسة.[٥]


أماكن عيش حيوان الفيل

أين تتواجد الفيلة؟

تعد الفيلة من الحيوانات التي تتمتع بذكاء مرتفع، حيث يمكنها التكيف مع العديد من الموائل والتغيير فيها، وبالتالي فإن هذا الحيوان يمكنه العيش في مجموعة متنوعة من النظم البيئية، وتشمل هذه النظم البيئية كلًا من ؛ الغابات والسافانا والمستنقعات والسهول العشبية والصحراء قليلة النباتات، ولكن نتيجةً للصيد الجائر وتدمير الموائل الطبيعية فإن معظم الفيلة الإفريقية مقيدة الآن بحماية الحدائق الوطنية.[٧]

وعادةً ما تفضل الفيلة التواجد بالقرب من مصادر المياه، إذ يمكن أن تسافر لمسافات طويلة للبحث عن الماء، حيث تستهلك هذه الفيلة ما يصل إلى 50 جالونًا من الماء يوميًا، كما تقوم برش أنفسها بالماء وغسل صغارها، وتحتاج الفيلة أيضًا إلى كميات كبيرة من الطعام، إذ تأكل ما بين 300 إلى 350 رطلًا من الطعام يوميًا، حيث تتغذى هذه الحيوانات على العشب والأوراق والتوت وجذور الأشجار ولحائها وثمار الفواكه الأخرى[٧]، وفيما يأتي أسماء الدول التي تتواجد فيها أنواع الفيلة المختلفة:[٢]

  • الفيل الإفريقي الجنوبي: جنوب الكونغو، الغابون، ملاوي، جنوب إفريقيا، بوتسوانا، ناميبيا، زيمبابوي، موزمبيق، زامبيا، سوازيلاند.
  • الفيل الإفريقي الغربي: السنغال، موريتانيا، نيجيريا، شمال الكاميرون، إثيوبيا، الصومال، ليبيريا.
  • الفيل الإفريقي الشمالي: كان يستوطن صحراء شمال إفريقيا، ولكن يعتقد بأن هذا النوع قد انقرض.
  • الفيل الإفريقي الشرقي: كينيا، أوغندا، تنزانيا، رواندا، أنغولا، جمهورية الكونغو.
  • فيل الغابات الإفريقي: يعيش هذا النوع في غابات حوض الكونغو في إفريقيا.
  • الفيل الآسيوي السريلانكي: يعيش هذا النوع من الفيلة في سريلانكا.
  • الفيل الآسيوي الهندي: يعيش هذا النوع من الفيلة في الهند.
  • الفيل الآسيوي السومطري: يعيش هذا النوع من الفيلة في جزيرة سومطرة.
  • الفيل الآسيوي البورنيو: يعيش هذا النوع من الفيلة في جزيرة بورنيو في ماليزيا وإندونيسيا.


أهمية حيوان الفيل للبيئة

ما هو دور حيوان الفيل في البيئة؟

تعد الفيلة من الحيوانات الذكية جدًا، حيث تتشارك هذه الفيلة الحياة اليومية مع الناس في جميع أنحاء إفريقيا، وبالتالي تتمتع هذه الحيوانات بأهمية ثقافية قوية، إذ تساعد في جذب السياحة بشكلٍ كبير للدول التي تتواجد فيها، كما تساعد الفيلة بشكل كبير على الحفاظ على التنوع البيولوجي للنظم البيئية التي تعيش فيها، وفيما يأتي سيتم الحديث عن أهم الفوائد التي تقدمها الفيلة للبيئة:[٨]

  • تقوم الفيلة باستخدام أنيابها للحفر بحثًا عن الماء في مواسم الجفاف، حيث تساعد هذه العملية على إبقاء الفيلة في البيئات الجافة، كما تساعد أيضًا في توفير الماء للحيوانات الأخرى التي تتواجد في هذه الموائل القاسية جنبًا إلى جنب مع الفيلة.
  • تترك الفيلة فجوات في الغطاء النباتي عندما تأكل داخل الغابات، حيث تساعد هذه الفجوات في نمو نباتات جديدة وخلق مسارات تستخدم من قبل الحيوانات الصغيرة الأخرى، كما تساعد هذه العملية على نشر بذور الأشجار وتوزيعها.
  • تترك الفيلة روثًا مليئًا بالبذور الناتجة من النباتات التي تأكلها أينما تذهب، وعندما يترسب هذا الروث تزرع البذور تحت الأرض وتنمو إلى أعشاب وشجيرات وأشجار جديدة، وبالتالي ستعزز هذه العملية صحة النظام البيئي في السافانا.
  • تقوم الفيلة بالتغذي على براعم الأشجار والشجيرات في السافانا، وبالتالي ستساعد في إبقاء السهول مفتوحة وذات قدرة على دعم الكائنات الحية التي تعيش في هذه النظم البيئية.

وبالإضافة إلى المنافع العديدة التي قدمتها وما زالت تقدمها الفيلة للبيئة فإنها تقدم أيضًا منافع وفوائد عديدة للإنسان، إذ كان الفيل الآسيوي مهمًا كحيوان للاحتفالات والحراثة لقرون عديدة، ولكنه لم يخضع لعملية التدجين من أجل تحسين سماته كما هو الحال مع الماشية والخيول والكلاب، وتعود السجلات التاريخية للفيلة الآسيوية المروضة إلى حضارة السند في الألفية الثالثة قبل الميلاد، التي تصور نقوش للفيلة على قطع قماش، مما يشير إلى استخدامها من قبل البشر في ذلك الوقت.[٩]

ولقد كان الفيل أساسيًا أيضًا في عمليات قطع الأشجار في جنوب شرق آسيا، ولا يزال رمزًا للقوة والعظمة ولكن تم استبداله بالآلآت إلى حد كبير في بداية القرن الحادي والعشرين، كما كان للفيلة دور كبير في السياحة، إذ استخدمت كل من تايلاند وميانمار حوالي 5000 فيل أسير للعمل في مناطق الجذب السياحي، كما لا زالت تستخدم الفيلة الإفريقية حتى الآن بشكل رئيس لنقل السياح في حديقة جارامبا الوطنية، وبالإضافة إلى هذه المنافع الإيجابية للفيلة، فقد استخدمها البشر أيضًا لدوافع سلبية كالحروب.[٩]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "Elephants: Earths Largest Living Land-Animals", www.livescience.com, Retrieved 2020-07-14. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "How Many Types Of Elephants Are There?", www.worldatlas.com, Retrieved 2020-07-14. Edited.
  3. ^ أ ب "African elephant"، www.nationalgeographic.com، اطّلع عليه بتاريخ 2020-07-14. Edited.
  4. ^ أ ب "Elephas maximus", elephantconservation.org, Retrieved 2020-07-14. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج "How Do Elephants Mate?", sciencing.com, Retrieved 2020-07-14. Edited.
  6. "Reproduction", seaworld.org, Retrieved 2020-07-14. Edited.
  7. ^ أ ب "Elephant", www.encyclopedia.com, Retrieved 2020-07-14. Edited.
  8. "Why are Elephants Important?", www.savetheelephants.org, Retrieved 2020-07-15. Edited.
  9. ^ أ ب "Elephant", www.britannica.com, Retrieved 2020-07-16. Edited.