طول رقبة الزرافة: كيف يساعدها على التكيف

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٨ ، ١٩ يوليو ٢٠٢٠
طول رقبة الزرافة: كيف يساعدها على التكيف

الزرافة

تعد الزرافة من أطول الثديات حول العالم، حيث يصل طولها إلى ستة أقدام، وتعيش فترة حياة تصل إلى 25 سنة في المتوسط، وتتميز الزرافة بامتلاكها رقبة وأرجل طويلة، وتمكنها أرجلها الطويلة من الجري بسرعة تصل إلى 35 ميلًا في الساعة، والتجول بسرعة عشرة أميال في الساعة بسهولة، وتنتقل الزرافة من مكان لآخر في مجموعات يصل عددها إلى ستة أفراد على الأغلب، وتستطيع الزرافة الولادة وهي واقفة، ويستطيع صغير الزرافة الركض مع والدته بعد عشر ساعات فقط من ولادته، وتمتلك الزرافة جلودًا منقطة، وقد يبدو للوهلة الأولى أنها متشابهة في نمط تكرار هذه النقاط على جلدها، ولكن في الحقيقة لا يوجد فردان من الزرافات يمتلكن نفس نمط النقاط، وقد أجمع العلماء على أن حيوان الزرافة يشكل نوعًا واحدًا فقط، ولكن بعد الأبحاث الأخيرة على الاختلافات الجينية لعدد من الزرافات وجد العلماء أربعة أنواع مختلفة من حيوان الزرافة، وسيركز هذا المقال على توضيح طول رقبة الزرافة وتكيفها معه وأبرز خصائصها.[١]

جسم الزرافة

تمتلك الزرافة جلدًا يحتوي على بقع مضلعة، وتساعد هذه البقعة الزرافة على الاختباء بين الأشجار من المفترسات، وتصبح هذه البقع أصغر في رأس الزرافة وأطرافها، ويغطي جلد الزرافة طبقة من الفرو الكثيف والقصير جدًا، والذي يتناسب مع ألوان هذه البقع، واستطاع العلماء إيجاد اختلافات بين أنواع الزرافات عن طريق ملاحظة نمط هذه البقع، فعلى سبيل المثال زرافة ماساي تمتلك بقعًا مفصولة بخطوط شائكة ومقعدة، وعلى العكس من ذلك لدى الزرافة الشبكية التي يفصل بين بقعها خطوطًا دقيقة ومنظمة، وتمتلك الزرافة أيضًا قرونًا مغطاة بالجلد وبشعيرات قصيرة سوداء، وغالبًا ما يتقاتل الذكور معًا باستخدام هذه القرون للقتال من أجل إثبات قدرة وهيمنة الذكر بغرض التزاوج، وتنمو هذه القرون حتى تصل لطول 25 سم في بعض الأحيان، ومع التقدم في العمر تظهر نتوءات أو غضاريف صغيرة من تشكل رواسب الكالسيوم في مؤخرة جمجمة الزرافة وفي جبينها، وقد تنمو هذه النتوءات لتشبه شكل القرون الصغيرة، ولكن بالنسبة للإناث فإن هذه القرون تبقى صغيرة ورقيقة، ومن الجدير للذكر أنه في الماضي كان يطلق البعض اسم الجمل النمر على الزرافة، وذلك بسبب البقع المرقطة التي تشبه البقع لدى النمور، بالإضافة إلى امتلاك الزرافة لحدبة صغيرة تشبه سنام الجمل، وتمتلك الزرافة لسانًا طويلًا يتراوح طوله ما بين ثمانية عشر إلى عشرين بوصة، وتستخدم الزرافة لسانها في إمساك الأغصان وسحب الثمار والأوراق إلى فمها, وتعتبر الزرافة من الحيوانات المجترة، ويعني ذلك أنها تقوم بتناول طعامها ومضغه، وبعد ذلك تجتره وتمضغه مرة أخرى وتبتلعه، وهذا تمامًا ما تفعله ثديات أخرى كالأبقار، وبعد ذلك يذهب الطعام إلى معدة الزرافة المكونة من أربعة حجرات.[٢]

طول رقبة الزرافة

تمتلك الزرافة رقبة طويلة تميزها، وقد يصل طول رقبة الزرافة إلى خمسة أقدام أو ما يعادل مترًا ونصف، وتحتوي رقبة الزرافة على سبعة فقرات عظمية، وهذا يتطابق مع عدد فقرات الرقبة لدى معظم الثديات ومن بينها الإنسان، ولكن تعد فقرات رقبة الزرافة طويلة جدًا، ويفصل بينها مفاصل مرنة، وتشبه المفاصل التي تربط بين فقرات الأصابع لدى البشر، ونتيجة لذلك تمتلك الزرافة قلبًا كبيرًا وقادرًا على ضخ الدم عبر رقبة الزرافة الطويلة حتى يصل إلى دماغها بسهولة، كما أن الأوعية الدموية في رقبة الزرافة تمتلك صمامات خاصة تمنع ارتداد الدم وتضمن صعوده إلى الدماغ وسريان الدورة الدموية بسهولة،[٢] وتتنفس الزرافة بشكل بطيء نوعًا ما، وبذلك تستطيع رئتا الزرافة الكبيرتان تعويض طول رقبة الزرافة والسماح لها بالقيام بعملية التنفس بكفاءة عالية،[٣] وقد بحث علماء الأحياء والحيوان للبحث في السبب الذي يجعل طول رقبة الزرافة يزداد من جيل إلى آخر، واستنتجوا أن ذلك كان عبارة عن أسلوب بيولوجية التطور، حيث أن الزرافة اعتادت على مد رقبتها للأعلى على مر سنوات عدة، وذلك جعل طول رقبتها يزداد على مر الأجيال العديدة، وحتى الآن ما زالت رقبة الزرافة موضوع يبحث فيه العلماء باستمرار، وتظهر عدة أبحاث جديدة في هذا المجال باستمرار.[٤]

كيف يساعد طول رقبة الزرافة على التكيف

تعتبر الزرافة هي الحيوان الوحيد الذي يمتلك رقبة طويلة بهذ الطول، وبالتأكيد لا يعد هذا سهلًا للتكيف مع الطبيعة، إلا أنه ومع مرور العصور استطاعت الزرافة التكيف واكتساب الإيجابيات من رقبتها الطويلة، وستذكر النقاط الآتية الإجابة على سؤال:" كيف يساعد طول رقبة الزرافة على التكيف":

  • الغذاء: يعد الغذاء المفضل للزرافة هو أوراق شجرة السنط، أو الطلح، وهي شجرة ذات أوراق شديدة العلو، ولحسن حظ الزرافة فإن طول رقبتها يسمح لها بتناول هذه الأوراق بسهولة.[٥]
  • تقليل المنافسة: حيث أن تناول الزرافة وحدها لأوراق الأشجار المرتفعة يترك المجال لبقية الحيوانات العاشبة الصغيرة بتناول الأعشاب والأوراق الأخرى، وهذا يقلل من التنافس بين المخلوقات الحية معًا.[٥]
  • الحماية: وذلك لأن رقبة الزرافة الطويلة تسمح لها برؤية المفترسات عن بعد، بالإضافة إلى أنها قادرة على الرؤية في جميع الاتجاهات ومن ذلك الإرتفاع، وهذا يوفر لها أفضل طرق التحذير والحماية.[٥]
  • القدرة التنافسية: حيث أن ذكور الزرافة استطاعت التكيف مع رقبتها الطويلة واستغلال ذلك لابتكار معارك تنافسية مع بقية الذكور بغرض لفت نظر أنثاه، وإثباتًا لنفسه بقدرته على التزاوج، حيث إن الرقبة الطويلة تزيد من شعور النبالة لدى الزرافة.[٦]
  • شرب الماء: حيث تقوم الزرافة بخفض رأسها وتوسيع قاعدة وقوفها وذلك حتى تستطيع شرب المياه من البحيرات دون التسبب في وقوعها، وكان هذا أحد التكيفات التي قامت بها الزرافة لشرب الماء بسهولة، بالإضافة إلى أن الزرافة تحتاج للقليل من الماء كل بضعة أيام، وذلك بسبب تناولها أوراق الأشجار التي تحتوي على نسبة لا بأس بها من الماء.[٣]

المراجع[+]

  1. "giraffe", www.nationalgeographic.com, Retrieved 2020-05-08. Edited.
  2. ^ أ ب "giraffe anatomy", animalcorner.org, Retrieved 2020-05-08. Edited.
  3. ^ أ ب "giraffe-neck", animals.howstuffworks.com, Retrieved 2020-05-08. Edited.
  4. "Why Do Giraffes Have Long Necks", www.psychologicalscience.org, Retrieved 2020-05-09. Edited.
  5. ^ أ ب ت "Giraffe Adaptations", study.com, Retrieved 2020-05-08. Edited.
  6. "Giraffe Adaptation", sciencing.com, Retrieved 2020-05-08. Edited.