أنواع الغابات

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:١٧ ، ١ ديسمبر ٢٠١٩
أنواع الغابات

تعريف الغابات

تُعرّف الغابات بأنّها النّظام الإيكولوجي الذي يحتوي على جميع العناصر الحيّة وغير الحيّة، والّتي تكون مترابطة بعِدّة عناصر بحيث يُكمّل بعضُها بعضًا، وتعمل هذه الأنظمة بشكل متناسق ومتوازن حتّى تكتمل جميع العناصر الطّبيعية وينتج عنها ما يُسمّى بالغابات، قد يختلف النّظام البيئي من موقع جغرافي إلى آخر، لذا تعدّدت أنواع الغابات وتصنيفاتها في منظومتنا الطّبيعية، بناءً على كثافة الأشجار، وطولها، وحجم الغطاء الطبيعي لظل الأشجار، والمساحة، ونوع التّربة، وتعدُّد أنواع الكائنات الحيّة التي تعيش بها[١].

صفات الغابات والأشجار

الغابات عبارة عن منطقة مغطّاة بالأشجار بنسبة 10%، حيث إذا كانت المساحة مغطّاة بأقل من نسبة 10% من الأشجار فلا تُعد غابة، ويجب أن لا يقل حجم هذه المساحة عن 0.5 هكتارًا عند تقييم أنواع الغابات من حيث الحجم، ومن المُمكن أن تتضمّن الغابات مساحات من المروج، والبحيرات، والنّتوءات الصّخريّة بمساحة تقل عن 0.5 هكتارًا، وتُعرّف الأشجار بأنها عبارة عن ساق خشبي مُنفرد يبلغ ارتفاعه 5 أمتار على الأقل، وهناك العديد من الأشجار المُعمّرة التي تُساهم في تكوين الغابات مثل نباتات الكروم والسّرخس والطّحالب والحشائش والفطريّات، والكثير من أنواع النّباتات التي لا حصر لها، حيث تعتمد هذه النّباتات على إيجاد البيئة المناسبة لها وعلى الموارد الطّبيعيّة المُتاحة، ومن الممكن أن تختلف الموارد والبيئة الطّبيعيّة للغابات كلّما اتّسعت مساحاتها، حيث من الملحوظ نمو الفطريّات في الأماكن الرّطبة في الغابات والغنيّة بأشعّة الشّمس[٢].

أنواع الغابات

هناك ثلاثة أنواع رئيسة للغابات وهي: الغابات الاستوائيّة والغابات الشّماليّة والغابات المُعتدلة، وتُغطّي الغابات من إجمالي مساحة الكرة الأرضيّة ما مقدارُه 30%، وقد تُعدّ هذه النّسبة ضئيلةً نوعًا ما، لكنّها توفّر موطِنًا للعديد من الحيوانات والنّباتات، حيث تُوفّر الغابات الاستوائيّة وحدها موطنًا لأكثر من نِصف حيوانات ونباتات العالم باختلاف أنواعها وفصائلها[٣]، و فيما يأتي تعداد أنواع الغابات وصفاتِ كلٍّ منها:

الغابات الاستوائية

تُعد الغابات الاستوائيّة من أهم وأبزر أنواع الغابات، وتقع الغابات الاستوائيّة ما بين مدار السّرطان ومدار الجَدي، تحديدًا بين خطّي العرض بمقدار 10 درجات شمالًا و10 درجات جنوب خطّ الاستواء، تشمل الغابات الاستوائيّة أربعة مجموعات فرعيّة وهي: الغابات المطيرة شبه دائمة الخُضرة، والغابات المطيرة دائمة الخُضرة، والغابات المطيرة الموسميّة، وغابات الرّياح الموسميّة المطيرة، يكمن الاختلاف الرّئيس بين التّصنيفات الأربعة بناءً على طول موسم الجفاف، حيث ليس للغابات دائمة الخُضرة موسم جفاف، في حين أن الغابات المطيرة شبه دائمة الخُضرة لها أطول موسم جفاف مقارنةً بالمجموعات الأخرى، تتّسم الغابات الاستوائيّة بأنّها تضُم أعلى نسبة تنوّع نباتات وحيوانات من الغابات الأخرى، وأبرز هذه الغابات هي غابات الأمازون وغابات الكونغو[٣].

الغابات الشمالية

تُعد الغابات الشّماليّة إحدى أنواع الغابات الأكثر بُرودة، وتقع الغابات الشّماليّة على خُطوط العرض الشّماليّة المُرتفعة، تحديدًا ما بين خَطّي العرض 50 درجة شمالًا و 70 درجة شمالًا نظرًا لقُربها من القُطب الشّماليّ، تتميّز الغابات الشّماليّة بدرجات حرارة مُنخفضة جدًا وفصل شتاءٍ طويل المُدّة، وتتراوح درجات الحرارة في الغابات الشّماليّة ما بين 5 إلى 10 درجات مئوية، وتضم فئات أشجار صنوبريّة والّتي بدورها تُقاوم درجات التّجمّد المنخفضة وتبقى على قيد الحياة، ويَبلُغ الهطول المطري السّنوي في الغابات الشّماليّة من 7.8 إلى 30 بوصة سنويًا، ويُعد هذا المنسوب منخفضًا مقارنةً بأنواع الغابات الأخرى، وتشمل الغابات الشّماليّة أجزاءً من كندا، روسيا، منغوليا، اسكتلندا، أيسلندا، الولايات المُتّحدة، السّويد واليابان[٣].

الغابات المعتدلة

اكتَسبت الغابات المُعتدلة اسمها لأنّها تُعد الأكثر توازُنًا بين أنواع الغابات الأُخرى، حيث تقع في المواقع الجُغرافيّة المُعتدلة في العالم، والّتي تضُم أمريكا الشّماليّة وأوروبّا الغربيّة وشمال آسيا، وتمتاز الغابات المُعتدلة بوضوح متغيّرات كل فصل من فصول السّنة، وبشكل خاص فصل الشّتاء، ويتراوح مُعدّل الهُطول المطري السّنوي ما بين 30 و50 بوصة، وتشمل الغابات المُعتدلة خمسة فئات فرعيّة وهي: الغابات الصّنوبريّة المُعتدلة والغابات الصّنوبريّة الجافّة والغابات المُعتدلة عريضة الأوراق الشّجريّة والغابات دائمة الخُضرة عريضة الأوراق وغابات البحر المتوسّط المُعتدلة، ويتمُّ التّمييز ما بين الفئات الخمس من خلال كميّة الأمطار السّنويّة، وتضُم مجموعة من أشجار القيقب والبلّوط والزّان وخشب الدّردار، كما تضم مجموعة متنوّعة من الحيوانات المُختلفة[٣].

أهمية الغابات في النظام البيئي

مهما تعدّدت واختلفت أنواع الغابات، فهي على قدرٍ عالٍ من الأهميّة، وتُعد المَصدر الرّئيس في إنتاج الأخشاب بمُختلف أنواعها، لكنّ إزالة الأشجار من الغابات بهدف الحُصول على الأخشاب ضارٌّ جدًا بالمُناخ، والحياة البريّة، حيث تُعد الغابات ذات أهميّة حيويّة للحفاظ على إمدادات المياه الكافية للحفاظ على الحياة البريّة، لأنّ أغلب الامتدادات المائيّة تصبّ بالنّهاية في مياه الأنهار الجارية والبُحيرات المُتكوّنة في الغابات من الهُطولات المطريّة، مما يؤثّر سلبًا على منسوب المياه في التّجمُّعات المائيّة، عدى أن الغابات تُعدّ موطنًا رئيسًا للحياة البريّة، حيثُ أثّر الزّحف العُمراني على مساحة موطن هذه الحيوانات، كما أنّ فُقدان شجرة واحدة يؤثر سلبًا على إمداد الأكسجين في الهواء ومُغذّيات التّربة، وتعمل قلّة أعداد الأشجار على زعزعة استقرار درجة حرارة الأرض وتوازن الرّطوبة وثاني أُكسيد الكربون[٤].

الأسباب الرئيسة لتدمير الغابات

يُقدّر البنك الدّولي قُرابة 10 ملايين كيلو متر مربّع من أنواع الغابات المُختلفة قد فُقِدَت مُنذُ بداية القرن العشرين، وفي الخمس وعشرين سنةً الماضية تقلّصت مساحة الغابات بمقدار 1.3 مليون متر مربّع، أي ما يُعادل مساحة أكبر من مساحة جنوب أفريقيا، وذَكرت العديد من الصُّحُف أنه في كلّ ثانية يتم فقدان مساحة من الغابات تُعادل مساحة ملعب لكرة القدم، وتعود الأسباب الرّئيسة لفُقدان هذه المساحات الضّخمة بسبب الحرائق الطبّيعيّة في الغابات الاستوائيّة أو الحرائق التّي تسبّب بها البشر، كما تمّ العمل على إزالة أجزاء كبيرة من الغابات لاستغلال أراضيها للمزارع التّي تُنتج زيت النّخيل، كونه الزّيت الأكثر شيوعًا في نصف المنتجات الصّناعية تقريبًا[٥].

المراجع[+]

  1. "Forest ECOSYSTEM", www.britannica.com, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  2. "What is a forest", www.quora.com, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث "What Are The Three Main Types Of Forests Based On Latitutde?", www.worldatlas.com, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  4. "Forest", www.encyclopedia.com, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  5. "Deforestation: Facts, Causes & Effects", www.livescience.com, Retrieved 30-11-2019. Edited.