تعريف مصطلح تشبع الأكسجين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٥٣ ، ٢٢ مارس ٢٠٢٠
تعريف مصطلح تشبع الأكسجين

تشبع الأكسجين

يرتبط الهيموغلوبين والذي هو أحد مكونات خلايا الدم الحمراء بالأكسجين اللازم للعمليات الحيوية في الرئتين ومن ثم يقوم بنقله لجميع أنسجة الجسم الحي، ولفهم ماهيّة الهيموغلوبين، لا بدّ من تصوّر تركيبته، حيث يتكون الهيموغلوبين من البروتين بشكل أساسي، ويمتلك أماكن ارتباط متاحة للأكسجين بحد أعلى أربعة أماكن، أي عندما يتشبع جزيء الهيموغلوبين يكون يحتوي على الأكسجين في جميع أماكن الارتباط الأربعة، وعند الحديث عن تشبع الأكسجين، يكون المقصود بهذا المصطلح التعبير عن نسبة الهيموغلوبين المرتبط فعلًا بالأكسجين لكمية الهيموغلوبين غير المرتبط بالأكسجين، ففي حالة مثلًا كانت نسبة الهيموغلوبين غير المرتبط أعلى، فهذا يعني أن الأكسجين المنقول أقل، وبذلك يحدث اضطراب في الوظائف الفسيولوجية في الجسم والتي قد تكون خطيرة وتطال أعضاء كالدماغ والرئتين وغيرها.[١]

آلية تشبع الأكسجين

تتراوح القيم والنِسب الطبيعية لتشبع الأكسجين بين 96٪ - 98٪، وأي اختلالات في تشبع الأكسجين ونسبته في الجسم تستدعي التدخل الطبي الطارئ لتعويض نقص الأكسجين وعلاج السبب الذي يكمن وراء هذا الاعتلال، وأظهرت الدراسات الدقيقة المرتبطة بآلية تشبع الأكسجين ومكونات الدم أن كل كريّة دم حمراء تحتوي على 270 مليون جزيء من الهيموغلوبين، وكما ذُكر سابقًا؛ فالهيموغلوبين المتكون من البروتين أيضًا يحتوي على ذرات الحديد في أماكن الارتباط، وبذلك يرتبط الأكسجين الناتج من تبادل الغازات والتنفس في الحويصلات الهوائية في الرئتين بالهيموغلوبين الذي ينقله لباقي الجسم، وهناك أسباب وعوامل تؤثر بدرجة تشبع الأكسجين كصحة الرئة وقدرتها على توفير الأكسجين وتركيز الهيموغلوبين في كريات الدم الحمراء ومدى ارتباط الأكسجين معه وغيرها.[٢]

كيفية قياس تشبع الأكسجين

عادًة ما يتم قياس تشبع الأكسجين في غرف الطوارئ والعناية المركزة وفي عيادات أطباء الأمراض الباطنية وأطباء أمراض الجهاز التنفسي، ويتم الفحص بإجراء غير جراحي وغير مؤلم بواسطة جهاز يسمّى بمقياس تأكسج النبض، بحيث يوضع غالبًا على أصابع اليد أو القدم، كما ويمكن وضعه على شحمة الأذن، ويرصد هذا الجهاز كفاءة الدم في نقل الأكسجين للأطراف وقيمة تشبع الأكسجين، ولتبسيط كيفية قياس تشبع الأكسجين، يعبر الآتي عن الخطوات التي يتم خلال هذا الإجراء باختصار:[٣]

  • تحضير المريض وإزالة طلاء الأظافر في حال كان موجودًا على أطراف المريض.
  • توصيل أداة القياس والتي تشبه الملقط في المكان المناسب والذي يكون غالبًا في الأطراف، وفي بعض الحالات يتم استخدام مسبار يثبت بواسطة شريط لاصق على جبهة المريض، ويبقى الجهاز متصل لأطول فترة لمراقبة نبض المريض وقيمة تشبع الأكسجين وتقييم حالته، وبمجرد الحصول على النتائج وانتهاء الاختبار، تتم إزالة الأداة عن إصبع المريض.

الحالات المرضية المؤثرة على تشبع الأكسجين

هناك العديد من الاعتلالات التي تؤثر في قيمة تشبع الأكسجين في الجسم وكفاءة نقل الهيموغلوبين، وبما أنّ عملية تشبع الأكسجين تحدث في الرئتين، فأمراض الجهاز التنفسي تؤثر على عملية تشبع الأكسجين وتؤثر على مدى ارتباط الهيموغلوبين بغاز الأكسجين، وبما أنّ هيموغلوبين الدم هو الناقل للأكسجين فأيضًا مشاكل الدم والدورة الدموية تؤثر سلبًا على تشبع الأكسجين، ويمثل الآتي تعدادًا لبعض الأمراض التي تعبر عما سبق:[٢]

  • مرض الانسداد الرئوي المزمن COPD.
  • مرض الربو.
  • انكماش الرئة وتواجد الهواء بين الرئتين وجدار القفص الصدري.
  • فقر الدم.
  • التشوهات الخلقية في القلب وأمراض القلب.
  • الجلطة الرئوية.

بالإضافة لما سبق، فنقص تركيز الأكسجين في الهواء الخارجي يؤثر على تشبع الأكسجين، والجدير بالذكر بأن مناطق المرتفعات العالية تحتوي على نسب أقل من الأكسجين من غيرها، كما أن هناك بعض الجزيئات ترتبط مع هيموغلوبين الدم بشكل أقوى من ارتباطه بالأكسجين وتنافس الأكسجين على الإرتباط مع الهيموغلوبين كأول أكسيد الكربون، والتي تحدث في حالات التسمم جراء استنشاق هذا الغاز واحتلال أماكن ارتباط الأكسجين.[٢]

نقص الأكسجة

عندما ينخفض مستوى الأكسجين في مجرى شرايين الدم عن المستوى الطبيعي تسمى هذه الحالة طبيًا بنقص الأكسجة، وتحدث هذه الحالة نتيجة لاعتلال في مركز الحصول على الأكسجين في الجهاز التنفسي أو اعتلال في الناقل للأكسجين في جهاز الدوران والدم، ويتم تشخيص هذه الحالة بواسطة قياس قيم الغازات بأخذ عينة من الشرايين أو بواسطة جهاز مقياس التأكسج الذي تمّ الحديث عنه فيما سبق، وتتراوح قيم معدل الأكسجين الطبيعية في الشرايين بين 75 إِلى 100 مليمتر زئبقي، وعادةً ما تدل القيم الأدنى من 60 مليمتر زئبقي عن حاجة الجسم للمزيد من الأكسجين، أما بالنسبة لقراءات مقياس التأكسج فتعد النبسة الطبيعية ما بين 95 و 100 بالمائة،[٤] وفيما يخص الأعراض المصاحبة لنقص الأكسجة فتختلف بحسب شدة انخفاض تشبع الأكسجين، ويمثل الآتي أهم هذه الأعراض:[٥]

  • الصداع وألم الرأس.
  • ارتفاع معدل ضربات القلب.
  • صعوبة وضيق في التنفس.
  • السعال والصفير مع التنفس.
  • الارتباك.
  • تغير لون الجلد والشفاه والأظافر للون الأزرق.
ويتم علاج نقص الأكسجة برفع مستوى الأكسجين في الجسم، وقد يكون العلاج في الحالات الأقل شدة بواسطة بعض الأدوية لعلاج السبب الذي أدى لنقص الأكسجين، وغالبًا ما تُعطى هذه الأدوية من خلال الاستنشاق بحيث يحصل عليها الجسم عن طريق التنفس كما في حالات الربو، أما في الحالات الشديدة من نقص الأكسجة، فيتم العلاج بواسطة إعطاء الأكسجين للمريض مباشرةً من أنبوبة الأكسجين من خلال قناع التنفس أو أنبوب يوضع في الأنف، وقد يصل الأمر لدرجة إعطاء المريض الأكسجين في المنزل وحتى وقت السفر بواسطة آلة محمولة، وهناك عدة إجراءات ينصح الطبيب المريض بالقيام بها لمنع عودة نقص الأكسجين بعد العلاج في الحالات الأقل شدة، كتمارين التنفس العميق وممارسة رياضة المشي ورياضة اليوغا وتناول الغذاء الصحي المتوازن الشامل للعناصر المغذية وشرب الكثير من الماء والسوائل والإقلاع عن التدخين لتحسين نوعية الحياة.[٥]

المراجع[+]

  1. "Oxygen Saturation", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 22-03-2020. Edited.
  2. ^ أ ب ت "Understanding Oxygen Saturation", www.verywellhealth.com, Retrieved 22-03-2020. Edited.
  3. "Pulse Oximetry", www.healthline.com, Retrieved 22-03-2020. Edited.
  4. "Hypoxemia", www.mayoclinic.org, Retrieved 22-03-2020. Edited.
  5. ^ أ ب "Hypoxemia", www.my.clevelandclinic.org, Retrieved 22-03-2020. Edited.