القصبات: موقعها، أجزاؤها، وظائفها، أمراضها، هل يمكن البقاء بدونها؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:٠٧ ، ٢٦ يوليو ٢٠٢٠
القصبات: موقعها، أجزاؤها، وظائفها، أمراضها، هل يمكن البقاء بدونها؟

الجهاز التنفسي

الجهاز التنفسي هو الجهاز الذي يأخذ الأكسجين من الهواء إلى داخل الجسم، ويطرد ثاني أكسيد الكربون من الجسم إلى الخارج، ويحدث هذا التبادل بين الغازات في الرئة، ولكن لكي يصل الهواء إلى الرئة لا بدّ من مروره أولًا من خلال نظام من الأنابيب تُسمى الممرات الهوائية، وهذه الممرات هي التي تربط بين منطقة تبادل الغازات في الرئة وبين الهواء الخارجي، ويُقسم العلماء هذه الممرات الهوائية إلى علوية وسفلية، يتصلان معًا عند نقطة تقاطع مساري الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي عند الجزء العلوي من الحنجرة، وتتكون الممرات الهوائية العلوية من الأنف، والجيوب الأنفية، والبلعوم، وجزء من تجويف الفم الذي يمكن استخدامه أيضًا للتنفس، بينما تتكون الممرات الهوائية السفلية من الحنجرة، والشعبة الهوائية، والقصبات الهوائية، وجميع الممرات الهوائية التي تتشعب منها داخل الرئتين.[١]

لقراءة المزيد من المعلومات، يمكنك الاطلاع على المقال الآتي: الجهاز التنفسي تعريفه ومكوناته

القصبات الهوائية

يشير مصطلح القصبات الهوائية بشكل عام إلى كل الممرات الهوائية الكبيرة التي توجد بعد القصبة الهوائية،[٢] فعند أخذ شهيق أثناء التنفس يدخل الهواء من خلال الأنف أو الفم، ثم ينتقل إلى الحنجرة، ثم يمرّ من خلال القصبة الهوائية، وتنقسم القصبة الهوائية إلى قصبتين رئيستين هما القصبة الهوائية الأولية اليسرى والقصبة الهوائية الأولية اليمنى، حيث تذهب كل قصبة منهما إلى الرئة الموجودة على نفس الجانب،[٣] ومع دخولها في الرئة تنقسم القصبات لتصبح أصغر وأصغر، لتصل في النهاية إلى أكياس هوائية صغيرة تُسمى الحويصلات الهوائية، وهذه الأكياس هي التي يحدث بها تبادل للأكسجين وثاني أكسيد الكربون.[٤]

وتتكون القصبات الهوائية من غضروف زجاجي شفاف يتكون من الكولاجين، بالإضافة إلى طبقة من العضلات الملساء التي تُحيط بها من جميع الجهات، ويتحكم في هذه العضلات الجهاز العصبي الباراسمبتاوي، وتُبطن القصبات الهوائية بغشاء مُخاطي من الداخل، ومع دخول القصبات الهوائية أكثر إلى الرئة يصغر حجمها وتزداد كمية العضلات الملساء فيها مع انخفاض كمية الغضروف الزجاجي، كما يتحول الغشاء المخاطي المُبطن لها من ظِهارَة أسْطُوانِيَّة الخَلاَيَا مُهَدَّبَة مُطَبَّقَة كاذِبَة إلى ظهارة مكعبة بسيطة، ثم تتحول إلى ظهارة حرشفية بسيطة كلما دخلت القصبات بشكل أبعد في الرئتين.[٥]

موقع القصبات الهوائية

تنقسم القصبة الهوائية لتُكون القصبات الهوائية الأولية اليمنى واليسرى في المَنْصِف عند مستوى الفقرة الصدرية الخامسة،[٦] وتمتد هاتان القصبتان بشكل جانبي ولكن ليس بشكل متناظر، وذلك عند مستوى عظمة القص، وتُسمى النقطة التي تنقسم فيها القصبة الهوائية إلى القصبات الهوائية باسم الجُؤْجُؤُ أو الكارينا، ومن المُلاحَظ أن القصبة الهوائية الأولية اليمنى أوسع وأقصر من القصبة الهوائية الأولية اليسرى،[٥] وتمر القصبة الهوائية الأولية اليسرى تحت قوس الأبهر وأمام المريء والأبهر الصدري للوصول إلى نقير الرئة اليسرى.[٧]

أجزاء القصبات الهوائية

يمكن تقسيم الجهاز التنفسي وممراته الهوائية إلى منطقتين رئيستين هما المنطقة الموصلة للجهاز التنفسي والمنطقة التنفسية للجهاز التنفسي، فالمنطقة الموصلة للجهاز التنفسي هي المنطقة التي تنقل الهواء فقط من وإلى الرئتين ولا يحدث فيها أي تبادل للغازات، أما المنطقة التنفسية للجهاز التنفسي فهي تلك المنطقة التي يحدث فيها تبادل الغازات، وفيما يأتي أجزاء القصبات الهوائية:[٧]

القصبات الهوائية الأولية

وهي أول أجزاء القصبات الهوائية التي تتكون من انقسام القصبة الهوائية إلى قصبة هوائية أولية اليمنى، وقصبة هوائية أولية يسرى، واللذان يمتدان على الجانبين لتدخل القصبة الأولية اليسرى إلى الرئة اليسرى، وتدخل القصبة الأولية اليمنى إلى الرئة اليمنى.[٧]

القَصَبات الفَصِّيَّة

بعد دخول القصبات الهوائية الأولية الرئة تنقسم كلٌ منهما إلى قَصَبات فَصِّيَّة ثانوية، بحيث يكون لكل فص من الرئة قصبة فَصِّيَّة ثانوية واحدة، وبالتالي فإن القصبة الهوائية الأولية اليمنى تنقسم إلى ثلاثة قصبات فَصِّيَّة ثانوية لكل فص من فصوص الرئة اليمنى الثلاث، أما القصبة الهوائية الأولية اليسرى فتنقسم إلى قُصَيبتان فصويتان ثانويتان لكل فص من فصي الرئة اليسرى.[٧]

القصبات القطعية الثالِثِيّة

تنقسم كل قصبة فَصِّيَّة إلى عدة قصبات قطعية ثالِثِيّة، وتُغذي كل قصبة قطعية ثالِثِيّة جزءًا قصبيًا رئويًا، حيث ينقسم كل فص من فصوص الرئة إلى عدة أجزاء قصبية رئوية، وتحتوي الرئة اليمكن على عشرة أجزاء قصبية رئوية، بينما تحتوي الرئة اليسرى على ثمانية إلى عشرة أجزاء قصبية رئوية.[٧]

القُصَيبات

بعد تكوين القصبات الهوائية الثالِثِيّة تستمر الممرات الهوائية في الانتشار داخل الرئتين لتكوّن القُصَيبات التي تُعرف أيضًا بالشعب الهوائية، وبعد ذلك تنقسم القُصَيبات إلى ثلاثة أجزاء هي:[٧]

  1. القُصَيبات الموصلة: تستمر القُصَيبات الموصلة في التفرع والانقسام لينتج حوالي 20 إلى 25 جيل من الأجيال المتفرعة منها، وعندما تصبح القُصَيبات الموصلة أصغر في الحجم فإنها تتحول إلى القُصَيبات النهائية.
  2. القُصَيبات النهائية: وهي التي تُمثل نهاية المنطقة الموصلة للجهاز التنفسي، وتنقسم القُصَيبات النهائية مرات عديدة لتكون عدة أجيال من القُصَيبات التنفسية.
  3. القُصَيبات التنفسية: وهي أضيق الممرات الهوائية في الرئتين، وتؤدي في نهايتها إلى القنوات السِّنْخِيَّة والحويصلات السِّنْخِيَّة، التي تُعرف أيضًا بالحويصلات الهوائية، وتكوّن القُصَيبات التنفسية والحويصلات السِّنْخِيَّة معًا المنطقة التنفسية للجهاز التنفسي، وتنقسم كل قُصَيبة تنفسية إلى 2 – 11 قناة سِنْخِيَّة، وتكون كل قناة في النهاية من 5 إلى 6 حويصلات سِنْخِيَّة.

وظائف القصبات الهوائية

تُعدّ القصبات الهوائية والقُصَيبات الهوائية من أجزاء المنطقة الموصلة للجهاز التنفسي باستثناء آخر جزء من القُصَيبات الهوائية الذي يُعد من أجزاء المنطقة التنفسية للجهاز التنفسي، وبالإضافة إلى وظيفة توصيل الهواء من وإلى الرئة،[٧] تشمل وظائف القصبات الهوائية والقُصَيبات الهوائية الأخرى ما يأتي:

  • ترطيب وتدفئة الهواء قبل دخوله إلى الرئتين، بالإضافة إلى تنقيته من الشوائب العالقة به، حيث تُعد أيضًا من أجزاء المصعد المُخَاطِيّ الهَدَبِيّ، والذي يُزيل المُخاط ومسببات الأمراض من الرئتين.[٥]
  • إمكانية تضيق القصبات، وذلك عن طريق انقباض العضلات الملساء الموجودة في جدار القصبات والقُصَيبات الهوائية نتيجة تنشيط الجهاز العصبي الباراسمبتاوي وإطلاق مادة الأستيل كولين في القصبات الهوائية.[٥]
  • التحكم في كمية الهواء الذي يدخل الرئتين، حيث يتحكم الجسم في هذه العضلات الملساء الموجودة في جدار القصبات والقُصَيبات الهوائية بشكل غير إرادي لتحديد ما إذا كانت هذه العضلات الملساء تنقبض أو تسترخي بُناءً على ما إذا كانت حاجة الجسم إلى تدفق هواء أكثر أو أقل.[٨]
  • يحتوي جدار القصبات الهوائية على بطانة مخاطية تُنتج مخاطًا، وهو مادة سميكة وشبه سائلة مُصممة لمنع الجزيئات الغريبة من دخول الرئتين.[٨]
  • يحتوي جدار القصبات الهوائية على غضروف يساعد في توفير الدعم للعمليات الفيزيائية التي تحدث بداخلها لمنع انهيار القصبات الهوائية أثناء الاستنشاق والزفير، وذلك لأن توصيل الهواء يحدث تحت ضغط يمكن أن يضر الأنسجة الرخوة إذا لم يكن محمية بمثل هذه الغضاريف.[٨]
  • تفتقر القُصَيبات الهوائية إلى الغضروف في جدرانها، ولكنها تعتمد على العضلات الملساء والألياف المرنة للحفاظ على سلامة جدرانها.[٧]

الأمراض التي قد تصيب القصبات الهوائية

هناك العديد من الأمراض التي يمكن أن تُصيب القصبات الهوائية وتؤثر على وظائفها وتجعل من التنفس أمرًا صعبًا، ومن أشهر هذه الأمراض التهاب القصبات الهوائية، وتَوَسُّعُ القَصَباتِ، والتَشَنُّج القَصَبِيّ الناجم عن ممارسة الرياضة، والتهاب القُصَيبات، وخلل التنسج القصبي الرئوي، وغيرها،[٩] وفيما يأتي مناقشة بعض هذه الأمراض بشيء من التفصيل:

لقراءة المزيد من المعلومات، يمكنك الاطلاع على المقال الآتي: أمراض القصبة الهوائية وعلاجها

الأمراض المزمنة التي قد تصيب القصبات الهوائية

هناك العديد من الأمراض المزمنة التي قد تُصيب القصبات الهوائية وتُسبب التهابًا في بطانة القصبات الهوائية أو تتسبب في تدميرها، مما ينتج عنه ظهور أعراض مزعجة على المريض مثل صعوبة التنفس وغيرها من الأعراض،[٩] ومن هذه الأمراض ما يأتي:

  • التهاب القصبات التحسسي: وهو التهاب يحدث في القصبات الهوائية نتيجة تعرضها لأحد مُسببات الحساسية التي يكون لدى المريض حساسية تجاهها، مثل حبوب اللقاح والغبار والعفن ودخان السجائر، مما يؤدي إلى ظهور بعض الأعراض مثل السعال المصحوب بمخاط، والصفير، وضيق الصدر، والتعب، وقد تستمر هذه الأعراض لفترة طويلة أو تستمر في التكرار مرات كثيرة، وإذا استمر التهاب القصبات التحسسي لفترة أطول من ثلاثة أشهر فإنه يُطلق عليه التهاب الشعب الهوائية المزمن، وهو نوع من أنواع مرض الانسداد الرئوي المزمن، والذي غالبًا ما يحدث بسبب تدخين السجائر، وقد يتسبب التهاب القصبات التحسسي في حدوث بعض المضاعفات مثل الالتهاب الرئوي الذي يمكن أن يؤدي إلى حدوث عدوى في مجرى الدم، ولتشخيص التهاب القصبات التحسسي غالبًا ما يقوم الطبيب بمراجعة التاريخ الطبي للمريض مع إجراء فحص بدني، بالإضافة إلى إجراء بعض الفحوصات مثل الأشعة السينية على الصدر لاستبعاد بعض الأسباب الأخرى، وبعض اختبارات الدم لتحديد ما إذا كانت هناك عدوى أم لا، واختبار وظائف الرئة، وفي حالة تأكيد التشخيص قد ينصح الطبيب باستخدام أحد خيارات العلاج المتاحة، بما في ذلك أدوية موسعات القصبات الهوائية التي تعمل على إرخاء العضلات الملساء الموجودة في جدران القصبات، وأدوية الستيرويدات التي تعمل على تقليل الالتهاب في القصبات الهوائية، وأدوية مُذيبة للبلغم، بالإضافة إلى العلاج بالأكسجين في بعض الحالات.[١٠]

لقراءة المزيد من المعلومات، يمكنك الاطلاع على المقال الآتي: معلومات عن التهاب القصبات التحسسي

  • تَوَسُّعُ القَصَباتِ: وهو مرض مزمن طويل الأمد يحدث خلاله اتساع للممرات الهوائية الموجودة في الرئتين بشكل غير طبيعي، مما يؤدي إلى تراكم المخاط الزائد الذي يمكن أن يجعل الرئتين أكثر عُرضة للعدوى، ويمكن أن يتطور مرض تَوَسُّعُ القَصَباتِ في حالة تلف الأنسجة والعضلات المحيطة بالقصبات الهوائية أو تدميرها، والذي يمكن أن يكون سببه الإصابة بعدوى في الرئة مثل الالتهاب الرئوي أو السعال الديكي، أو وجود مشاكل في الجهاز المناعي تجعل القَصَبات الهوائية أكثر عُرضة للتلف من العدوى، أو الإصابة بحساسية ضد نوع معين من الفطريات، ويمكن أن يصيب هذا المرض أي شخص في أي عمر، ولكن عادةً لا تظهر الأعراض حتى منتصف العمر، وغالبًا ما يؤدي مرض تَوَسُّعُ القَصَباتِ إلى ظهور بعض الأعراض المزعجة مثل السعال المستمر المصحوب ببلغم، وضيق التنفس، وقد تختلف شدة ومدى تكرار هذه الأعراض بشكل كبير من شخص لآخر، ولكن غالبًا ما تتفاقم الأعراض عند الإصابة بعدوى في الرئتين، حيث تتسبب العدوى في حدوث تلف في القصبات الهوائية، مما يؤدي إلى تجمع المزيد من المخاط بداخلها، ويزيد من خطر الإصابة بالعدوى مرة أخرى، وهكذا، وبمرور الوقت يمكن أن تُسبب هذه الدورة تلفًا تدريجيًا في الرئتين، وللأسف فإن الضرر الذي يُصيب الرئتين بسبب تَوَسُّعُ القَصَباتِ دائم، ولكن قد تساعد بعض العلاجات في تخفيف الأعراض ومنع تفاقم التلف.[١١]

الأمراض المعدية التي قد تصيب القصبات الهوائية

هناك بعض الأمراض المعدية التي قد تصيب القصبات الهوائية وتؤثر على وظيفتها، وتُسبب ظهور عدد من الأعراض المزعجة على المُصاب بها، ومن هذه الأمراض التهاب القصبات الهوائية الحادّ، والذي ينتج عن عدوى قصيرة المدى يمكن أن تنتشر من شخص لآخر عن طريق قطرات المخاط التي تخرج مع النفس عند السعال أو العطس أو التحدث، ويمكن أن يكون سبب العدوى فيروسات أو بكتيريا، حيث تُسبب الفيروسات من 85 إلى 95% من حالات التهاب القصبات الهوائية الحاد، بما في ذلك نفس الفيروسات التي تُسبب نزلات البرد أو الإنفلونزا، أما البكتيريا فإنها في حالات نادرة يمكن أن تُسبب التهاب القصبات الهوائية البكتيري بعد الإصابة الفيروسية، ومن البكتيريا التي يمكن أن تُسبب ذلك المفطورة الرئوية، والمتدثرة الرئوية، والبورديتيلة الشاهوقية التي تُسبب السعال الديكي، وعادةً ما يستمر التهاب القصبات الهوائية الحادّ أقل من 10 أيام، وغالبًا ما تُشبه أعراضه الأولية أعراض البرد أو الإنفلونزا، ثم تتطور بعض الأعراض النموذجية الآتية:[١٢]

  • سيلان الأنف.
  • التهاب الحلق.
  • التعب.
  • العطس.
  • أَزيز الصدر.
  • الشعور بالبرد بسهولة.
  • الشعور بآلام في الظهر والعضلات.
  • ارتفاع درجة الحرارة إلى 37.7 – 38 درجة مئوية.

وبعد الإصابة الأولية، من المحتمل أن يُصاب المريض بالسعال الذي قد يكون جافًا في البداية ثم يصبح مصحوبًا ببلغم، والذي قد يستمر من 10 أيام إلى 3 أسابيع، وفي كثير من الحالات يمكن أن يزول التهاب القصبات الهوائية الحاد بدون علاج، ولكن في بعض الحالات قد ينصح الطبيب ببعض الأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية، مع شرب الكثير من السوائل مثل الماء أو الشاي.[١٢]

لقراءة المزيد من المعلومات، يمكنك الاطلاع على المقال الآتي:أعراض التهاب القصبات الهوائية

أهمية القصبات الهوائية وهل يمكن البقاء بدونها

لا شكّ أن للقصبات الهوائية دور هامّ في نقل الهواء إلى الرئتين مع ترطيبه وتدفئته وتنقيته قبل الوصول إلى الرئتين،[٥] ولكن قد تحدث بعض الأمراض في القصبات الهوائية تستدعي بعض التدخلات الجراحية للحفاظ على وظيفتها، بما في ذلك بعض الإصابات، والتضيق الالتهابي، ووجود جسم غريب، والناسور القصبي الجنبي، وبعض الأورام،[٧] وفي بعض الحالات قد يُضطر الجراح إلى إزالة جزء من القصبات الهوائية، كما في حالات الإصابة بورم في القصبة الهوائية أو القصبات الهوائية، والذي يمكن أن يسدّ مجرى الهواء ويُسبب مشاكل في التنفس، وللأسف فإن معظم الأورام التي تُصيب القصبات الهوائية عند البالغين هي أورام سرطانية، ويُعدّ الاستئصال الجراحي للورم هو العلاج المُفضل، وخلاله يقوم الجراح بإزالة الورم وكمية صغيرة من الأنسجة السليمة المحيطة به، ثم يقوم بإعادة الالتحام بين الجزء العلوي والجزء السفلي من القصبات الهوائية المُستأصلة،[١٣] وقد يقوم الجراح بإجراء عملية رأب القصبات، والتي يعمل خلالها على إصلاح القصبات الهوائية لاستعادة اتصالها مرة أخرى، من أجل الحفاظ على هذا الجزء من الرئة، [٧]كما يمكن إزالة جزء من القصبات الهوائية أو إزالة القصبات الهوائية بالكامل في جانب واحد كما في حالات علاج سرطان الرئة، حيث يمكن أن يتم استئصال الرئة بالكامل، أو استئصال فص واحد أو أكثر من الرئة، أو استئصال جزء واحد أو أكثر من أجزاء قصبية رئوية، وذلك على حسب مرحلة الورم وحجمه، كما يمكن أيضًا إجراء عملية استئصال الكُمّ لعلاج بعض أنواع الأورام في القصبات الهوائية الكبيرة، ويمكن مواصلة الحياة بعد هذه العمليات، ولكن ستعتمد جودة الحياة على مدى صحة باقي الرئتين والقصبات الهوائية بخلاف المنطقة المُصابة بالورم.[١٤]

نصائح يجب اتباعها للحفاظ على القصبات الهوائية

نظرًا لأهمية القصبات الهوائية، يقدم هذا المقال بعض النصائح والإرشادات الآتية، والتي قد تساعد على الحفاظ على صحة القصبات الهوائية والرئتين وصحة الجهاز التنفسي بالكامل:[١٥]

  • تجنب التدخين بجميع أشكاله.
  • تجنب العوامل البيئية الضارة مثل الدخان والغبار والمواد الكيميائية.
  • ممارسة بعض التمارين الرياضية، والتي يُفضل أن تكون في مكان بعيد عن الطرق المزدحمة ذات التلوث العالي للهواء.
  • غسيل اليدين بانتظام لمنع الإصابة بعدوى.
  • تناول نظام غذائي صحي غني بالفيتامينات.
  • شرب الكثير من الماء.
  • محاولة زراعة بعض النباتات المنزلية في المنزل أو الحديقة.
  • الاعتناء بالنظافة الشخصية.
  • تناول لقاح الإنفلونزا كل عام وبعض اللقاحات الأخرى مثل لقاح السعال الديكي والالتهاب الرئوي، ولكن تحت إشراف الطبيب.

المراجع[+]

  1. "Human respiratory system", www.britannica.com, Retrieved 2020-06-13. Edited.
  2. "bronchi", www.sciencedirect.com, Retrieved 2020-06-13. Edited.
  3. "Bronchi", www.mayoclinic.org, Retrieved 2020-06-13. Edited.
  4. "Bronchi", www.healthline.com, Retrieved 2020-06-13. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث ج "Bronchi and Subdivisions", med.libretexts.org, Retrieved 2020-06-13. Edited.
  6. "Bronchi, Bronchial Tree, & Lungs", training.seer.cancer.gov, Retrieved 2020-06-13. Edited.
  7. ^ أ ب ت ث ج ح خ د ذ ر "Anatomy, Thorax, Bronchial", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 2020-06-13. Edited.
  8. ^ أ ب ت "Bronchi: Anatomy, Function & Definition", study.com, Retrieved 2020-06-14. Edited.
  9. ^ أ ب "Bronchial Disorders", medlineplus.gov, Retrieved 2020-06-14. Edited.
  10. "Whats to know about allergic and asthmatic bronchitis", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2020-06-14. Edited.
  11. "bronchiectasis", www.nhs.uk, Retrieved 2020-06-14. Edited.
  12. ^ أ ب "Acute Bronchitis: Symptoms, Causes, Treatment, and More", www.healthline.com, Retrieved 2020-06-14. Edited.
  13. "Treatment of Tracheal & Bronchial Tumors", www.mskcc.org, Retrieved 2020-06-14. Edited.
  14. "Surgery for Non-Small Cell Lung Cancer", www.cancer.org, Retrieved 2020-06-14. Edited.
  15. "Respiratory system", www.healthdirect.gov.au, Retrieved 2020-06-14. Edited.