الدولة الأخشيدية في العصر العباسي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٣ ، ٢٦ ديسمبر ٢٠١٩
الدولة الأخشيدية في العصر العباسي

الدويلات المستقلة في الخلافة العباسية

أدّى اتساع رقعة الدولة العباسيّة وتباعُد أطرافها وضعف بعض الخلفاء إلى ولادة دويلات مستقلّة عديدة، منها دويلات قامت في المشرق الإسلاميّ مثل: الدولة الطاهرية في خراسان، والدولة الصفارية التي قامت في جزء إيران الجنوبي، والدولة السامانية الفارسية في إقليم ما وراء النهر وإيران، والدولة الغزنوية في الهند، وقامت دويلات مستقلة أخرى في الشام ومصر ومنها الدولة الحمدانية في الموصل وحلب، والدولة الطولونية في مصر، والدولة الفاطمية في مصر، كما استقلت دويلات أخرى في شمال أفريقيا ومنها الدولة المدرارية، والدولة الرستمية، ودولة الاغالبة التي قامت في المغرب، ودولة الأدارسة في المغرب الأقصى، والدولة الإخشيدية في مصر والشام، وسيتحدث هذا المقال عن الدولة الإخشيدية في العصر العباسي.[١]

أصل الإخشيديين

أثناء الحديث عن الدولة الإخشيدية في العصر العباسي، لا بُدّ من التعرّف على أصل الإخشيديين، وهو سلالة تركيّة، ويرجع نسب الإخشيديين إلى الإخشيد، وهو في الأصل لقب فارسي أطلقه الخليفة العباسي أبو العباس -محمد الراضي بالله- على أبي بكر محمد بن طغج بن جف سنة 327 هجريًا، جاء هذا اللقب من ملوك فرغانة الذين يرجع نسب ابن طفج لهم[٢]، وعُرف هذا الإقليم بكثرة الإقطاعيين والفرسان والمُلّاك، وأميرهم يكون أكثرهم امتلاكًا ويُسمى دهقان ولقبه إخشيد ويعني النبيه أو الذكي، ويعدّ محمد بن طغج هو المؤسس للدولة الإخشيدية، ويُقال أنّ الخليفة العباسي الراضي لقّبه بهذا اللّقب عند توليه لمصر والشام باعتباره فرغانيًا، وقامت الدولة الإخشيدية على أنقاض الدولة الطولونية، كما يعدّ محمد بن طغج مؤسس الدولة الإخشيدية حيث استقلّ بمصر عن الخلافة العباسية وامتدّ إلى فلسطين ودمشق وحمص والأردن، وبعدها ضمّ ابن طغج الحجاز إلى دولته.[٣]

الدولة الإخشيدية في العصر العباسي

استقلّت الدولة الإخشيدية في العصر العباسي إداريًّا، لكنّها لم تنفصل تمامًا عن الخلافة العباسية؛ لأنَّ الأمراء الإخشيديين ظلّوا يعترفون بسلطة الخليفة العباسيّ ويدْعون له في المنابر والمساجد مما أبقى على الصلة الروحية بين العباسيين والإخشيديين، واعتمد الخلفاء العباسيين على الإخشيديّين في تثبيت حكمهم في حالات الضرورة، وبعد وفاة الإخشيد، تولَّى أبو المسك كافور شؤون الحكم وهو في الأصل عبدٌ حبشي أرضى الخلافة العباسية عنه بدفاعه عن الخلافة، وصدِّه لهجمات الفاطميّين، وبقيت الدولة في عهد كافور محافظةً على علاقتها الجيّدة مع الخلافة العباسيَّة.[٤]

واستكمالًا في الحديث عن الدولة الإخشيدية في العصر العباسي، فقد ساند الإخشيديون الخلفاءَ العباسيين، فاعتمد عليهم الخلفاء وقربوهم كما فعلَ الخلفية العباسي أبو إسحاق محمد المعتصم بالله، حيث بويع في ظل خلاف كبير بين الفرس والعرب، فقرَّب المعتصم العنصر التركي، وخصّه بالنفوذ وأعطاهم قيادة الجيش، وساند الإخشيديون الخلافة حين انضموا إلى الجيش العباسي المتجه إلى مصر لمحاربة الطولونيين، وهيمن الأتراك بعد انقضاء عهد الخليفة أبو جعفر الواثق بالله على الخلافة العباسية وأقاليمها ووضعوا فيها ولاة لهم، وحاول الإخشيد أن ينقل الخلافة العباسية إلى مصر لتكون تحت حمايته في سنة 333 هجريّة، وذلك بسبب استبداد الأتراك بالخليفة العباسي المتقي لله، ورفض الخليفة عرض الإخشيد وفضّل البقاء في عاصمة الخلافة العباسية.[٤]

الأمراء الإخشيديون

حفي الحديث عن الدولة الأخشيدية في العصر العباسي، فالإخشيديّون هم سلالة تركيّة، ولكنّها مستعربة، وحكم أمراؤهم الشام ومصر بين عامَيْ 935 ميلاديّة و969 ميلاديّة، وكان مقرّ حكم الأخشيديين في الفسطاط، وفيما يأتي قائمة بالأمراء الأخشيديين وسنوات حكمهم:[٤]

  • الإخشيد مُحمَّد بن طُغج بن جُف: حكم بين عامي 323 هجريّة و334 هجرية.
  • أبو القاسم أُنوجور بن مُحمَّد بن طُغج: حكم بين عامي 335 هجريّة و 349 هجريّة.
  • أبو الحسن عليّ بن مُحمَّد بن طُغج: والذي حكم بين عامي 349 هجريّة و355 هجريّة.
  • أبو المسك كافور الليثي: والذي حكم بين عامي 355 هجريّة و357 هجريّة.
  • أبو الفوارس أحمد بن عليّ بن مُحمَّد: حكم تحت وصاية عمِّه الحسن بن عُبيد الله بن طُغج بين عامي 357 هجريّة و 358 هجريّة.

العلوم والأدب في الدولة الإخشيدية

في الحديث عن الدولة الإخشيدية في العصر العباسي لا بدّ من الحديث عن العلوم والأدب فيها، وقد تميّزت مصر والشام في حكم الإخشيديين بنهضة علمية وأدبية وتقدّمٍ وازدهار، وكان جامع عمرو بن العاص في مصر مركزًا ومقرًا للحركة الأدبيّة والعلميّة فكان دار عبادة ودار قضاء ومدرسة جامعة للعلوم والآداب، وكان الناس يلجؤون إليه للمشاورة والاستفتاء وطلب العلم، ومنه تخرّج الكثير من أفضل العلماء والفقهاء فكان هذا المسجد بمثابة دارٍ الندوة، وكانت تُقام فيه مناظرات علميّة وأدبيّة أسبوعيّة، فكان للشافعيّة في جامع عمرو بن العاص سنة 326هجري خمس عشرة حلقة، ومثلها للمالكيّة، ولمذهب أبي حنيفة ثلاثُ حلقاتٍ، ووجدت مساجد أخرى أغنتْ الحياة الفكريَّة مثل مسجد ابن عمروس، واهتمَّ الأمراء الإخشيديين بهذه المساجد اهتمامًا كبيرًا بالنفقات وما تحتاجه من كل النواحي، ووجدت مراكز أخرى غير المساجد قامت بنشر الحضارة والثقافة والأدب والدِّين ومن هذه المراكز الأسواق التي كان تُقام فيها المناظرات العلميّة والأدبيّة.[٥]

واستكمالًا في الحديث عن الدولة الإخشيدية في العصر العباسي، فقد كان في الفسطاط في العهد الإخشيدي سوق كبيرة عظيمة للورّاقين وكان من أعظم أدباء الدولة سيبويه المصري، وكانت الأسواق مقصودةً لشراء الكتب النادرة، كما كانت تُعقد مجالسُ للعلم والأدب ويحضرها الخاصة فقط، مثل مجالس أمراء الدولة وعلمائها ووزرائها، واهتم الإخشيد بهذه المجالس فجعل داره مقرًا ومركزًا لها، واهتم خلفاء الإخشيد أيضًا بهذه المجالس، وظهر النثر واشتهر أكثر من الشعر وظهر في النثر في العصر الإخشيدي إبراهيم بن عبدالله بن محمد النجيرمي، وبرز في الأدب في مصر محمد بن موسى بن عبد العزيز الكندي الصيرفي المعروف بسيبويه مصر، وظهر من الشعراء ابن طبابا والبحتري وابن الرومي، وزار مصر في في العهد الإخشيدي الشاعر أبو الطيب المتنبي وأقام فيها أربع سنوات عند كافور الإخشيدي، كما اشتهر في العهد الإخشيدي المؤرخين ومنهم ابن زولاق وأبو علي الدمشقي وسعيد بن البطريق الذي مارس الطبّ أيضًا.[٥]

الدين في الدولة الإخشيدية

في الحديث عن الدولة الإخشيدية في العصر العباسي، فلا بُدّ من التعرّف على ديانتها، وقد كانت الديانة الإسلاميّة أكثر الديانات انتشارًا في زمن العهد الإخشيدي واتبع غالبية الناس مذهب أهل السّنّة والجماعة مع بقائه المذهب الرسمي للدولة باعتباره مذهب الخلافة العباسيّة الرسمي، كما وجدت فئة صغيرة من أتباعِ المذهب الشيّعيّ الاثني عشريّ، وتركّز أتباعه في جبل عامل في الشام، وتوجد أيضًا فئةٌ من المذهب الإسماعيلي الذي جاء من دخول الدعوة الفاطميّة إلى مصر وانتشر المذهب الإسماعيلي في مصر بسبب ميل أهل مصر لآل البيت وعلي بن ابي طالب وظهر في العهد الإخشيدي عددٌ كبير من من أعلام الفقه ومنهم أبو بكر محمد بن جعفر الكنانيّ.[٤]

واستكمالًا في الحديث عن الدولة الإخشيدية في العصر العباسي، فقد ظهر من الفقهاء الشافعيّة أيضًا محمد الأسواني وغيرهم الكثير، وأما من الفقهاء المالكيّة فظهر هارون بن محمد بن هارون الأسواني والإسكندراني، وكانت ثاني الديانات انتشارًا في الدولة الإخشيدية هي الديانة المسيحية وتليها اليهودية، وعاش أهل الذمة في هدوء وسلام طوال العصر الإخشيدي، واشتغل أهل الذمة في الدولة بأعمال ماليّة كجباية الخراج ومنهم ابن عيسى بقطر بن شفا الذي تولَّى خراج مصر، وكان لكافور وزير قبطيّ يُدعى أبو اليمن قزما بن مينا، وقد لُوحظ في العصر الإخشيدي أمر لم يسبق أن حدث من قبل في مصر وهو استخدام اليهود إلى جانب النصارى في أعمال الحكومة والإدارة فكان يعقوب بن كلس اليهودي من مستشاري كافور.[٤]

العلاقة بين الإخشيديين والفاطميين

في الحديث عن الدولة الإخشيدية في العصر العباسي، فلا بدّ من الحديث عن العلاقة بينها وبين الفاطميين، وقد استطاع الإخشيد أن يصدّ هجمات الفاطميين على مصر، والأمر الذي جعل الخلافة العباسيّة تُقرّه على الولاية، ولجأ الفاطميين إلى تغيير سياستهم القائمة على القوة مع الإخشيد ولجأوا إلى سياسة التودد، وأرسل الخليفة الفاطمي القائم بأمر الله رسالةً إلى الإخشيد دعاه فيها إلى الدخول في طاعته، فمال الإخشيد إلى المهادنة لأنّه لم يلقَ الدعم المطلوب من الخلافة العباسيّة وذلك في زمن الخليفة الراضي بالله لمواجهة محمد بن رائق الفاطمي، وقام الإخشيد بالدعاء للفاطميين في المساجد وقطع صلته بالخليفة وأراد أن يزوج ابنته من إسماعيل بن القائم الفاطمي.

واستكمالًا في الحديث عن الدولة الإخشيدية في العصر العباسي، فقد قَبِل الخليفة الفاطمي بعرض الإخشيد لكنّه لم يُرسل له الأموال التي وعده بها مما دفع الإخشيد إلى أن يوقف هذه المصاهرة واتّخذَ موقفًا محايدًا من الدولتين العباسيّة والفاطميّة، وذلك لضعف الدولة العباسيَّة الذي سببه النزاع بين المذاهب ومنها الفارسيّ والشيعيّ والسنّيّ والعنصر التركيّ واتساع رقعة الدولة وبُعد الأقاليم، كما لم يرغب الإخشيد في أن يكون في طاعة الدولة الفاطميَّة الشيعيَّة المخالفة له في المذهب السنّي، لذلك لزم الحياد وأدرك أنّ بقاءه تحت ظلّ السيادة العباسيّة يخدِم مصلحة إمارته الإخشيدية وبقيَ خلفاؤه من بعده على هذا النهج.[٦]

الدولة الإخشيدية والبيزنطيين

في الحديث عن الدولة الإخشيدية في العصر العباسي، فلا بدّ من الحديث عن حروبها مع البيزنطيين كانت الحروب بين المسلمين والبيزنطيين متفاوتة في نتيجتها لكن كان النصر حليف البيزنطيين أكثر، ولما تولّى الإخشيد الحكم وحّد بلاد مصر والشام وأسس قوة عسكريّة كبيرة لا يُستهان بها، الأمر الذي أدى إلى قلب موازين القوة وأمال كفة النصر في المعارك لصالح المسلمين، لذلك خشيت الإمبراطورية البيزنطية من القوة الإخشيدية العسكرية الصاعدة بقوّة، وميّز الإخشيديين في حروبهم كونهم متمرسين في قتال الروم في بلاد الشام في أثناء الحملات الطولونية التي شاركوا فيها، كما أنّ الإخشيديين قاموا بتحصين الثغور الإسلامية الدفاعيّة القريبة من الحدود البيزنطية في الجزيرة الفراتية والشام، وكلّ ذلك دفع القيصر البيزنطي الإمبراطور رومانوس الثاني إلى مراسلة الإخشيديين مباشرة دون أن يلجأ إلى الخلافة العباسيّة وطلب منهم المهادنة والصلح وتبادل الأسرى.[٤]

واستكمالًا في الحديث عن الدولة الإخشيدية في العصر العباسي، فقد أرسل بذلك الطلب الرسل إلى الإخشيد الذي ردَّ على رسالة الإمبراطور البيزنطي بكبرياء وترفُّع وقوّة كبيرة، وبأنَّه أيّ الإخشيد الحامي للأماكن المقدسة الإسلاميّة والمسيحيّة واليهوديّة، وأقرَّ الإخشيد في رده على البيزنطيين بولائه للخلافة العباسيَّة وقبل بطلب تبادل الأسرى، وأرسل الإخشيد المراكب المليئة بالطعام والثياب لأسرى المسلمين وفيها أيضًا أسرى البيزنطيين، وبقي بعدها الإخشيد مسالمًا للبيزنطيين نتيجةً للخطر الفاطمي القريب وحملاتهم العسكرية باتجاه مصر، وأظهر البيزنطيين نقضهم للصلح وأغاروا على حلب وأفسدوا فيها وأسروا نحو خمسة آلاف أسير، فردّ الإخشيد عليهم وغزا ثغورهم من ناحية طرطوس سنة 330 هجرية، وأسرَ عدد من القادة والبطاركة البيزنطيين، وبعد موت الإخشيد تابع كافور على النهج نفسه في علاقته مع البيزنطيين.[٤]

العلاقة بين الإخشيديين والحمدانيين

في الحديث عن الدولة الإخشيدية في العصر العباسي، فقد كانت العلاقة بين الدولة الإخشيدية والدولة الحمدانية متقلّبة ومتغيّرة بين هادئة أحيانًا وعدائيّةَ في أحيان أخرى، ونتيجة لقيام الدولة الحمدانية في حلب ومجاورتها لحدود الدولة الإخشيدية في العصر العباسي في الشام، أراد سيف الدولة الحمدانيّ أن يتوسع نحو الشام، وما دفعه لذلك ضعف الولاة الإخشيديين في الأقاليم القريبة، وضعف الخلافة العباسية التي كانت عاجزة وقليلة التأثير، واستطاع سيف الدولة الحمداني أن يستولي على قنسرين وأنطاكية وحمص وبعض الثغور الشامية، وبدأ بالاستعداد للزحف والسيطرة على دمشق مما دفع بالإخشيديين إلى إرسال جيش كبير بقيادة كافور الإخشيدي الذي التقى بالجيش الحمداني وانهزم أمامه، وتابع الجيش الحمداني زحفه حتى دخل دمشق.[٦]

واستكمالًا في الحديث عن الدولة الإخشيدية في العصر العباسي، فقد اضطر الإخشيد إلى مهادنة سيف الدولة بسبب الخطر الفاطمي القادم من المغرب وتقاسم معه بلاد الشام فكان للحمدانيين الأراضي الواقعة شمال دمشق وللإخشيديين الأراضي الواقعة جنوب دمشق، وبعدها قام سيف الدولة بالتهديد بفتح مصر، ودخولها فعادت الحرب مرة ثانية، وانهزم الحمدانيين هذه المرة أمام الإخشيديين الذين دخلوا حلب وانتقموا من أهلها، وبعدها عقد الطرفين معاهدة صلح تنصّ على اقتسام بلاد الشام وتزوج سيف الدولة الحمداني فاطمة بنت أخي الإخشيد عبيد الله بن طغج، وبذلك توقّف الخطر الحمداني عن الدولة الإخشيدية، واتجه سيف الدولة لمحاربة الروم في الأناضول وعاد الإخشيد إلى مصر للتصدي لهجمات الفاطميين، وبقي هذا الصلح بين الحمدانيين والإخشيديين متأرجحًا، وثبتَّه كافور الإخشيدي خلال ولايته فكان للحمدانيين البلاد الممتدة من جوسيه إلى حمص وكان للإخشيديين دمشق وما حولَها من بلاد.[٦]

سقوط الدولة الإخشيدية

في الحديث عن الدولة الإخشيدية في العصر العباسي، لا بدّ من معرفة أسباب سقوطها، وهناك أسباب كثيرة أدت إلى سقوط الدولة الإخشيدية منها الخلافات الداخلية بين أفراد الأسرة الإخشيدية على الحكم، وخلافات قادة الجند على القيام بأمر الجند، كما أساء الحسن ين عبيد الله الإخشيدي معاملة السكان والأعيان فقام بسجن عدد من كبار الأعيان في الدولة وقام بمصادرة أموالهم، والأمر الذي دفع الكثير منهم إلى الهروب نحو المغرب ومنهم الكاتب يعقوب بن كلس وقد التحق من هرب من الأعيان بخدمة الفاطميين في المغرب.[٦]

وقامَ عدد من أمراء الدولة الإخشيدية الذين لم يعجبْهم حال البلاد بمراسلة الخليفة الفاطمي ودعوه إلى فتح مصر ووعدوه بمساعدته، كما كانت غارات القرامطة على الشام بقيادة الحسن الأعصم وخسارة الحسن بن عبيد الله الإخشيدي أمامهم سببًا لضعف الدولة الإخشيدية، وقامت أيضًا ثورة في طرابلس الشام سنة 968 ميلاديّة ضدّ الإخشيديين مما شجع الإمبراطور البيزنطي نقفور فوقاس الثاني على دخولها وسيطر عليها، وتدهورت الحالة الاقتصادية في ظلّ الدولة، وارتفعت الأسعار وفقدت الحبوب والأقوات وصاحب الجفاف وباءً كبيرً عظيمًا هلك بسببه عدد كبير من الناس فازدادت الضرائب وكثر الفساد، واستغلّ الفاطميون الظروف السيئة التي أدت إلى ضعف الإخشيديين وجهزوا حملة استطاعوا من خلالها الدخول إلى مصر والقضاء على الدولة الإخشيدية في العصر العباسي.[٦]

المراجع[+]

  1. "الدول المستقلة عن الخلافة العباسية في القرن الرابع الهجري"، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 23-12-2019. بتصرّف.
  2. "معنى اسم إخشيد"، www.meaningnames.net، اطّلع عليه بتاريخ 23-12-2019. بتصرّف.
  3. "الدولة الإخشيدية"، www.al-hakawati.la.utexas.edu، اطّلع عليه بتاريخ 23-12-2019. بتصرّف.
  4. ^ أ ب ت ث ج ح خ "الدولة الإخشيدية"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 23-12-2019. بتصرّف.
  5. ^ أ ب "الحياة الفكرية في مصر في عصر الدولة الإخشيدية"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 23-12-2019. بتصرّف.
  6. ^ أ ب ت ث ج "إخشيديون"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 23-12-2019. بتصرّف