تعريف الفقه لغة واصطلاحاً

تعريف الفقه لغة واصطلاحاً

تعريف الفقه لغةً

هو الفهم مطلقًا وهو المعنى الذي ورد في قول الله تبارك وتعالى: {فَمَالِ هَٰؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا}،[١] وقوله تعالى:{وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِّن لِّسَانِي، يَفْقَهُوا قَوْلِي}،[٢] وقيل هو العلم وقال آخرون بأنّه العلم والفهم معًا، وتم تعريفه أيضًا بأنّه إدراك الأشياء الدقيقة، وعرّفه بعض العلماء بأنّه فهم غرض المتكلم من كلامه.[٣]


تعريف الفقه اصطلاحًا

ما هو الفرق في تعريف الفقه عند الأصوليين والفقهاء؟

الفقه في اصطلاح الفقهاء: هو مجموعة المسائل والأحكام التي وصلت للمُكلفين بطريق الوحي والتي استخرجها المجتهد وأفتى بها، أو ما توصل إليه من اجتهد في التخريج وبعض الأمور التي يحتاجها في ذلك أيضًا كعلم الحساب التي تتبع المواريث والوصايا.[٤]


الفقه في اصطلاح الأصوليين: هو العلم بالحكم الشرعي العملي المستنبط من الأدلة التفصيلية.[٤]


كما يمكنك التعرّف على الفقه الإسلامي بالاطلاع على هذا المقال: مفهوم الفقه الإسلامي


تعريف الفقه وأصوله

هو العلم بالقضايا الكليّة أو القواعد أو الأدلة التي ترجِعِ إلى مصادر التشريع من القرآن الكريم والسنة النبوية والإجماع والقياس التي يتوصل بها إلى الفقه ومعرفة كيف يُستدل بالدليل على الحكم الشرعي وبيان شروطه وطرقه التي توصل إلى استنباط الحكم من مصدره، والذي يقوم بذلك هو المجتهد، أي أن الفقه وأصوله العلم بالقواعد التي توصل المجتهد للفقه على وجه التحقيق.[٥]


تعريف علم أصول الفقه

عرّف العلماء علم أصول الفقه بتعريفين كما يأتي:[٦]

  • التعريف الأول: وهذا التعريف بناءً على أن أصول الفقه هو علم مستقل بحد ذاته دون النظر إلى أجزائه أي أنه لقب لا ينفك عن بعضه وقد عرّفه الشافعية بأنّه: معرفة دلائل الفقه إجمالًا، وكيفية الاستفادة منها، وحال المستفيد،[٧] وأما الجمهور من الحنفية والمالكية والحنابلة فعرّفوا علم أصول الفقه بأنّه: العلم بالقواعد الكلية التي يتوصل بها إلى استنباط الأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية.[٨]


  • التعريف الثاني: وهذا التعريف قسّم المركب إلى ثلاثة كلمات وعرّف كل كلمة منه على حدة، فعرّفوا العلم بأنّه معرفة الشيئ وإدراكه، أو هو نفس الأشياء المدركة وهو الملكة والقدرة العقلية وهو الاعتقاد الجازم الذي يوافق الواقع ومعه دليل،[٩] وأما الأصل فهو الراجح وقيل هو ما يقابل الفرع وقيل هو المستصحب والقاعدة التي تُبنى عليها المسائل وهو الدليل،[١٠] والفقه كما تم تعريفه سابقًا هو العلم بالحكم الشرعي العملي المستنبط من الدليل التفصيلي، أو معرفة الأحكام الشرعية التي تتعلق بأفعال المُكلفين من تحريم وتحليل وإباحة وحظر، وعليه فإن علم أصول الفقه هو علم بأدلة الأحكام ومعرفة وجه دلالتها على الحكم من حيث الجملة.[١١]


كما يمكنك التعرّف على الفرق بين علم أصول الفقه وأصول الدين بالاطلاع على هذا المقال: الفرق بين أصول الفقه وأصول الدين


تعريف فقه اللغة

هو علم يبحث بدراسة اللغة من جميع نواحيها وبكل ما يتعلق بها منذ بداية انطلاقها وتاريخ نشأتها وتداولها وطبيعة الشعوب التي تتحدث بها، كما يبحث في المعجمات والمفردات من حيث المشاكل التي تواجهها من المعنى والأصل والاشتقاق والسمة، ويهتم في وظيفة اللغة ومصدرها وأصلها.[١٢]



تعريف فقه المعاملات

بماذا يبحث فقه المعاملات؟

هو معرفة الأحكام العملية التي تصدر من المكلف من فعل أو وقول فيما يتعلق بالأحكام المالية من البيوع والشراء والإجارة والرهن والشفعة والوكالة.[١٣]


تعريف فقه العبادات

ما هي الأحكام التي ينظمها فقه العبادات؟

فقه العبادات: هو معرفة الأحكام العملية التي تصدر من المكلف من فعل أو وقول فيما يتعلق بالأحكام التي تُنظم علاقة الإنسان بالله -عز وجلّ- من صلاة وزكاة وصوم وحج وغير ذلك من العبادات.[١٣]


كما يمكنك التعرّف أكثر على فقه العبادات بالاطلاع على هذا المقال: فقه العبادات في الإسلام


تعريف الفقه المقارن

هو العلم الذي يقوم على جمع آراء الفقهاء في مسائل فقهية معينة كانوا قد اختلفوا فيها وكان لكل فقيه منهم رأي مختلف عن الآخر فتُجمع الأدلة وتُقوّم وتُصوّب بحسب الدليل الراجح فيها وكان يُسمى قديمًا بعلم الخلافيّات أو علم الخلاف.[١٤]


تعريف فقه السيرة النبوية

بماذا يبحث فقه السيرة؟

هو العلم الذي يبحث في سيرة النبي محمد -صلّى الله عليه وسلّم- ويُبين ما تضمنت سيرته من دروس وعير وما جاء فيها من بيان لبعض الأحكام الفقهية.[١٥]


تعريف فقه الأسرة

هو معرفة الأحكام العملية التي تصدر من المكلف من فعل أو وقول فيما يخص الأحكام التي تتعلق بالأسرة وهي أحكام الأحوال الشخصية من زواج وطلاق وخطبة وما يترتب عليهما من حقوق للزوجين وكذلك النسب والنفقة وغيرها.[١٣]



تعريف فقه الحديث

هو العلم الذي يبحث في الآداب والأحكام المستنبطة من الحديث النبوي الشريف.[١٦]


تعريف فقه النوازل

هو العلم الذي يبحث في الأحكام الشرعية للمكلفين التي ظهرت في مسائل مستجدة ومعاصرة ولم يذكر لها في الفقه نصًا يبين حكمها فاستدعت إلى بذل جهد لاستباط الحكم لها وإدراك مأخذ هذه النازلة، فالنازلة هي الواقعة المستجدة التي استدعت حكمًا شرعيًا.[١٧]


الفرق بين الشريعة والفقه

يكمن الفرق بين الشريعة والفقه في ما يأتي:[١٨]

  • أن الشريعة هي تنزيل من الله -عز وجلّ- والفقه هو ما فهمه العلماء من شريعة الله تعالى ودينه.
  • أن الشريعة لا خطأ فيها وكلها صحيحة وأما الفقه فالخطأ به وارد.
  • أن الشريعة أكثر شمولية فهي تضم الأحكام والعقائد ولا تقتصر على الحكم العملي بخلاف الفقه فهو خاص بالأحكام العملية.
  • أن الشريعة لازمة لجميع الناس فهي كاملة لا يتخللها نقص أما الفقه فلا يُعد لازمًا بكُليّته فإن كان موافقًا لما أمر به الشارع -عز وجلّ- فهو ملزم للناس جميعهم وإن لم يكن موافقًا له فلا يكون مُلزمًا لأحد سوى الفقيه الذي اجتهد رأيه ومن اقتنع فيه.


المراجع[+]

  1. سورة النساء، آية:78
  2. سورة طه، آية:27 28
  3. عبد الكريم النملة، المهذب في علم أصول الفقه المقارن، صفحة 15. بتصرّف.
  4. ^ أ ب عبد الكريم النملة، المهذب في علم أصول الفقه المقارن، صفحة 18. بتصرّف.
  5. ابن عاشور، مقاصد الشريعة الإسلامية، صفحة 18. بتصرّف.
  6. محمد مصطفى الزحيلي، الوجيز في أصول الفقه الإسلامي، صفحة 13. بتصرّف.
  7. محمد مصطفى الزحيلي، الوجيز في أصول الفقه الإسلامي، صفحة 23. بتصرّف.
  8. محمد مصطفى الزحيلي، الوجيز في أصول الفقه الإسلامي، صفحة 27. بتصرّف.
  9. محمد مصطفى الزحيلي، الوجيز في أصول الفقه الإسلامي، صفحة 16. بتصرّف.
  10. محمد مصطفى الزحيلي، الوجيز في أصول الفقه الإسلامي، صفحة 17. بتصرّف.
  11. محمد مصطفى الزحيلي، الوجيز في أصول الفقه الإسلامي، صفحة 21. بتصرّف.
  12. مجموعة من المؤلفين، أرشيف منتدى الفصيح. بتصرّف.
  13. ^ أ ب ت مجموعة من المؤلفين، مجلة البحوث الإسلامية، صفحة 124. بتصرّف.
  14. ملتقى أهل الحديث، أرشيف ملتقى أهل الحديث، صفحة 119. بتصرّف.
  15. مجموعة من المؤلفين، فتاوى الشبكة الإسلامية، صفحة 5. بتصرّف.
  16. الطيبي، الخلاصة في معرفة الحديث، صفحة 69. بتصرّف.
  17. محمد يسري إبراهيم، فقه النوازل للأقليات المسلمة، صفحة 34. بتصرّف.
  18. عمر الأشقر، نحو ثقافة إسلامية أصيلة، صفحة 179. بتصرّف.