تعريف القياس لغةً واصطلاحًا

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٣٣ ، ٢٩ ديسمبر ٢٠١٩
تعريف القياس لغةً واصطلاحًا

تعدد المعاني في اللغة

كانت اللغةُ العربية اللغةَ الثريَّة من بين باقي اللغات المتوزِّعة على دول العالم، وتَشكَّل هذا الثراء في كلمات اللغة، فالكلمة الواحدة كانت تحمل أكثر من معنى، ويُعرف تعدّد المعاني بالمشترَك اللفظي واللفظ المشترَك، وهو الذي تعدّدت معانيه، ولا بُدّ من معرفة هذه المعاني وتوضيح مفهومها من خلال القرائن والسّياق، فالمعنى يتضح معناه ويُعرف مفهومه عن طريق سياقه، ومن أمثلة ذلك كلمة العين والتي لها أكثر من معنى، فلفظ العين يُطلق على ما يُبصر به الإنسان، وعلى مَنبع الماء، إضافة إلى الكثير من الكلمات، فهي كلمات تتضح معناها من خلال تعريفها بوجهيها اللغوي والاصطلاحي، مثال ذلك تعريف القياس لغةً واصطلاحًا، فاللقياس أوجه عِدة، وكل لفظة يدل عليها اللفظ المشترك تُسمى مشترِكًا لفظيًا.[١]

تعريف القياس لغة واصطلاحًا

ظهر أنّه من الصعب حصر مصطلح القياس في معنى واحد فالمعاجم أوضحت أوجه القياس المختلفة ومنها نضج اختلاف المعنى اصطلاحًا، فكل الدراسات استعانت بالقياس كوحدة معيار على صحة الدراسة، ومن أمثلة ذلك اعتماد العِلم على القياس والتي يعني اصطلاحًا هو إعطاء تقدير كمّي لشيء معين، من مثل ذلك القياس في عِلم النفس، حيث ظهر ما يسمى بالقياس النفسي الذي يهتم بالمجال الموضوعي للمهارات والمعرفة، والقدرات، والسمات الشخصية، وقياس الإنجاز التعليمي، أي قياس السلوك الإنساني حيث يُعد هذا القياس وسيلة لفهم الإنسان كفرد وكعضو في المجتمع، وهو الوسيلة التي يتم عن طريقها معرفة خصائص الأفراد من حيث قدراتهم وميولهم، وإنجازاتهم، إضافة إلى القياس في الإحصاء والذي يُقصد به تقدير الأشياء والمستويات تقديرًا كميًا وفق إطار معين، وسيتم توضيح تعريف القياس لغةً واصطلاحًا في الفقرات القادمة.[٢]

مفهوم القياس لغة

كثير من الكلمات التي تبقى مُبهمة إلى حين توضيح محتواها، خاصة تلك الكلمات التي تحمل أكثر من وجه في المعنى، وفي تفسير هذه المعاني التي لا يمكن حصرها لا بُد من العودة إلى المعاجم في فهمها، فتفسير الكلمات لغة واصطلاحًا هي الوسيلة التي تُساعد في فِهم الكلمات والقدرة على التمييز في معناها مثال ذلك تعريف القياس لغة واصطلاحًا، أما عن ذلك في تعريف القياس لغة واصطلاحًا فهو في اللغة من الفعل قاس الشيء بغيره وعلى غيره، وقياسًا أي قدَّره على مثاله، وقايس الشيء قياسا أي قدّره به، والمقياس هو المقدار وهو ما قيس به من أداة أو آلة كمقياس الوزن والكتلة.[٣]

يُقال تقايَسَ القوم، أي ذكروا مآربهم، والقياس في اللغة هو رد الشيء إلى نظيره، والقاسُ القدرُ فيُقال بينهما قاس رمح، والقَيسُ هو الشِّدة، وقيسٌ هي قبيلة من مُضر، وأم قيس هي الرَّخمةُ، والقيسُ هو القدرُ ويقال: هذه خشبة قِيس إصبع، والقياس هو مَن عملُه قياس الأرض أو غيرها، وفي ذلك إن مفهوم القياس يحتوي أكثر من معنى في اللغة وبذلك لا بد أن لا تُحصى في الاصطلاح.[٣]

مفهوم القياس اصطلاحًا

للقياس معانٍ كثيرة، وتلك المعاني اتفقت فيما بينها أن القياس هو عِلم، فاكتسب القياس صفة العِلميَّة، وهو عِلم القياس، أو القياسة، أو المترولوجيا، وهو والقياس هو العملية القائمة على تحديد نسبة الخطأ، ويشمل عِلم القياس جميع النواحي النظرية والعِلمية، وقد عُرَِف علم القياس بأنه عِلم إجراء عملية القياس المشمولة بمختلف المجالات التجريبية والتعيينات النظرية العلمية، في مختلف المجالات، فالقياس هو الوسيلة في حل أي خطأ في العِلم وعليه يُقاس صواب الشيء من عكسه، وعِلم القياس تميَّز بأنه ذو مجال ومفهوم واسع يكمن في العودة إلى لبه في مرجعية علم القياس والتي تُعرف بأنها خاصية لنتيجة عملية القياس.[٤]

ويُعرف القياس أنه قيمة أي قياس قيمة المعيار المُحدد والتي يمكن تِبعًا لها وصلها بمرجع آخر محدد، وهذه المعايير هي المعايير الوطنية أو الدولية، وذلك اعتمادًا ضمن معلومات وقراءات واضحة تُشير إلى نسب معروفة ومدروسة من الأخطاء، وتنقسم طرق القياس إلى طرق مباشرة وطرق غير مباشرة، أما الطرق المباشرة فهي كما يحدث حين قياس الطول والوزن وما إلى ذلك، بينما الطرق غير المباشرة فهي كما يحصل عند قياس التحصيل والذكاء وما إلى ذلك، ومن خلال القياس غير المباشر تعدد مجال القياس، فأصبح متنوع بين القياس الاجتماعي، والقياس في عِلم النفس، والقياس الإسلامي وغير ذلك من أبحاث قياسية تنهض لتصل إلى نتائج حتمية خالية من الخطأ وذلك ما نجده فب تنوّع القياس من خلال شرح تعريف القياس لغة واصطلاحًا.[٤]

الأخطاء الواردة في القياس

اختلف تعريف القياس لغة واصطلاحًا، وفي هذا التكرار والتزايد ظهرت بعض الأخطاء الواردة في القياس على صعيد العلوم والمجالات، ومن هذه الأخطاء الخطأ المطلق وهو الفرق بين القيمة الحقيقية والقيمة التي تم قياسها، إلا أن هذا الفرق يصعب تحديده فيتم اعتماد أكبر قيمة محتملة للخطأ؛ وذلك بسبب أنّ القيمة الحقيقية تكون مجهولة فيتم بذلك تقديرها، أما النوع الثاني فهو الخطأ النسبي وهو النسبة بين الخطأ المُطلق والقيمة الحقيقية المقيسة، ولكن هنا أيضًا القيمة الحقيقية مجهولة فيتم إيجاد القياس بتجارب متكررة ومختلفة، ولكل عِلم تجارب خاصة به، وقيم معتمدة في القياس، أما النوع الأخير فهو الخطأ المئوي وهنا يتم إيجاد النسبة المئوية للخطأ النسبي، وبذلك فإن تعريف القياس لغة واصطلاحًا يوضح أنواع القياس ومجالاته المختلفة في العِلم.[٥]

القياس في الإسلام

يُعدّ القياس بالإسلام من الأصول المتفق عليها في معرفة الحُكم الصحيح، وأصول القياس تلك هي القرآن، والسنة النبوية، والإجماع، والقياس، وفي تعريف القياس لغة واصطلاحًا لا بد الإشارة إلى القياس في الإسلام هو رد واقعة غير منصوص عليها إلى واقعة منصوص عليها، لاتفاقهما في العلة وبالتالي الحكم، ومن أنواع القياس في الإسلام، القياس الجلي وهو القياس المُجمع عليه، أي القياس القطعي الذي أجمع عليه العلماء، كقياس تحريم المخدرات على تحريم الخمر، حيث هناك تشابه في العلة، والنوع الثاني القياس الخفي وهو الذي فيه خلاف بسبب عدم قطعية العلة، مثال ذلك نبات في اليمن اسمه القات، اختلف العلماء في تحريمه، فالذين حرموه قاسوه على الخمر، وقاسوه على السيجارة، والذين لم يحرموه لم يقولوا بعلة الإسكار، أو الضرر، وهو بذلك قياس خفي ظني.[٦]

المراجع[+]

  1. "تعدد المعاني"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 21-12-2019. بتصرّف.
  2. "القياس النفسي"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 21-12-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب إبراهيم أنيس- عبد الحليم منتصر- عطية الصوالحي- محمد خلف الله أحمد (2004)، المعجم الوسيط (الطبعة الرابعة)، القاهرة: مكتبة الشروق الدولية، صفحة 770. بتصرّف.
  4. ^ أ ب "علم القياس"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 21-12-2019. بتصرّف.
  5. "الأخطاء الواردة في القياس"، www.almerja.com، اطّلع عليه بتاريخ 21-12-2019. بتصرّف.
  6. "القياس تعريفه وأركانه وأنواعه"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 21-12-2019. بتصرّف.