تعريف أصول الفقه

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٣٥ ، ٢٥ فبراير ٢٠٢٠
تعريف أصول الفقه

الشريعة الإسلامية

إنّ الإسلام تُلازمه العقيدة والعمل، وهو المنهج الأساسي في الحياة، حيث يشمل جميع النّاس بشتّى المجالات، والشّريعة الإسلاميّة هي الطريق المُوصل إلى العقيدة والعمل، وهي صالحة لكلّ زمان ومكان وذلك واضح في قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَٰكِنَّ أكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ}،[١] وأساس الشّريعة الإسلاميّة هو درء المفاسد وجلب المصالح، ومن الجدير بالذّكر أنّ الشّريعة الإسلاميّة هي التزام العبد المُسلم بالأحكام الشّرعيّة التي شرعها الله -تعالى- لعباده، والتي جاء بها الرّسول -عليه السّلام- وهي تتضمّن عدّة علوم، ومنها: علم التّوحيد، وعلم أصول الدّين، وعلم التّفسير، وعلم القرآن، وعلم أصول الفقه، وفي هذا المقال سيتمّ الاقتصار على تعريف أصول الفقه، بالإضافة إلى التعريف خصائصه.[٢]

تعريف أصول الفقه

إنّ تعريف أصول الفقه يستند إلى القرآن الكريم والسّنّة النّبويّة، وهو الطّريق الموصل إلى إطلاق الحكم المُناسب بعد استنباطه من الأدلّة التّفصيليّة العمليّة، واختلف العلماء في تعريف أصول الفقه، فمنهم من يرى أنّ تعريفه يقتصر على الأحكام التّكليفيّة والوضعيّة، والتّكليفيّة هي: الوجوب والنّدب والحرمة والكراهة والإباحة، والأحكام الوضعيّة هي: السّبب والشّرط والمانع والصّحة والفساد، ويرى عُلماء آخرون أنّ أصول الفقه معناه: ثبوت الأدلّة يُثبت بالأحكام، والأحكام تُثبت بالأدلّة، وآخرون من العلماء يرون أنّ علم أصول الفقه يقتصر على الاجتهاد والتّرجيح، أو هي الأدلّة الكلّية التي يستنبط من خلالها المُجتهد الأحكام الشّرعيّة ويدرسها جيّدًا لإطلاقها على النّوازل بالقياس أو الاستصحاب أو العرف وغيرها، والفائدة من هذا العلم الرّفيع، قُدرة المُجتهد على الاستنباط، بالإضافة إلى التّعرُّف على المنهجيّة التي سلكها الفقهاء قديمًا كالشّافعي والحنفي والحنبلي والمالكي وغيرهم.[٣]

خصائص الفقه الإسلامي

تكمُن أهمّية علم الفقه الإسلامي في أنّه العلم الوحيد الذي ينفرد بمميّزات تُميّزه عن غيره من العلوم الوضعيّة الأخرى؛ كعلم الفيزياء والطّب والقانون والكيمياء وغيرها من العلوم، وفيما يأتي بيان خصائص ومميّزات الفقه الإسلامي:[٤]

  • أساسه الوحي الإلهي، أيْ أنّه مقيّد بالنّصوص الشّرعيّة الثّابتة في القرآن الكريم والسّنّة النّبويّة، ممّا يعني انسجامه مع فطرة الإنسان وعقله.
  • إنّ الفقه الإسلامي نادى بسموّ الأخلاق الحميدة والوازع الدّيني، فكان النّبي -عليه السّلام- يُربّي على تقوى الله تعالى ومراقبته.
  • إنّ الفقه الإسلامي يجعل الشّخص المؤمن يعترف بذنوبه وأخطائه ويسعى إلى تطهيرها خوفًا من الله -تعالى- واجتناب عذاب الآخرة.
  • إنّ الجزاء في الفقه الإسلامي يشتمل على نوعيْن، الدّنيوي والأخروي، والدّنيوي يكون بوقوع الابتلاء على العبد ليرجع إلى ربّه.
  • الفقه الإسلامي صالح لكلّ مكان وزمان، وشامل جميع المُستجدّات والنّوازل التي يقع بها الأفراد، ممّا يعني اتّصاف الفقه بالتّطوّر.
  • يشتمل الفقه على أفعال المكلّفين من العبادات والمُعاملات والأحوال الشّخصيّة وغيرها من الموضوعات، وهذا مُعبّر عنه بكتب الفقه.
  • إنّ الالتزام بأحكام الفقه ومبادئه يُعدّ عبادة لله تعالى، حيث يؤجر عليها العبد في الدّنيا والآخرة، ويُعاقب تاركها؛ لأنّها من الواجبات التي أوجبها الله -تعالى- على عباده.

المراجع[+]

  1. سورة سبأ، آية: 28.
  2. إسحاق السّعدي (2013م)، كتاب دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه (الطبعة الأولى)، قطر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، صفحة 305، جزء الأول. بتصرّف.
  3. الأستاذ الدكتور محمد مصطفى الزحيلي (2006م )، الوجيز في أصول الفقه الإسلامي (الطبعة الثانية)، دمشق: دار الخير للطباعة، صفحة 29، جزء 1. بتصرّف.
  4. "خصائص الفقه الإسلامي"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 20-02-2020. بتصرّف.