كتب تاريخ مصر

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٣ ، ١٨ سبتمبر ٢٠١٩
كتب تاريخ مصر

مصر ما قبل التاريخ

دلّت الدراسات الأثريّة على أنّ الإنسان سكن مصر منذ بداية العصور الحجرية القديمة، وتبين الدراسة المقارنة لجماجم يرجع تاريخها إلى عصور ما قبل الأسرات "4000ق.م" والعصور التاريخية، قد تأثرت اللغة المصرية بالمهاجرين الذين قدموا إلى مصر منذ نهايات العصور الحجرية، نتيجة للجفاف الذي ألمَّ بمنطقة الصحراء الكبرى الإفريقية، كما وصلت هجرات قدمت من بلاد الشام عن طريق سيناء وطريق باب المندب والبحر الأحمر، وقد أطلق اليونان على الكتابة المصرية اسم الكتابة الهيروغليفية التي اشتقت منها كل الكتابات اللاحقة في مصر، وفي العصر البطلمي استخدم المصريون الكتابة القبطية، وقد بقيت هذه الكتابة سائدة حتى بداية العصر الإسلامي بمصر، وسيذكر لاحقًا كتب تاريخ مصر.[١]

الحضارات التي قامت في مصر

كانت مصر مسكنًا ومرتعًا للعديد من الحضارات؛ لأسباب استراتيجية وجغرافية، ولعل أشهر الحضارات التي سكنت مصر القديمة، الحضارة الفرعونية، والتي قد أثبتت وجودها بإنجازات الفراعنة التي لا زالت آثارهم وأعمالهم قائمة إلى الآن، ومن أهم آثار الدولة الفرعونية القديمة المصاطب، إذ بنى كل ملك من ملوك الأسرة الأولى مصطبتين، واحدة في الشمال والأخرى في الجنوب لتكون إحداهما مقبرة للملك، كما يُذكر للملك مينا بناء عاصمة للدولة عند رأس الدلتا، هي منف فيما بعد، أما فيما يتعلق بالدولة القديمة فقد بدأت بالأسرة الثالثة 2780ق.م وانتهت نحو 2230 ق.م، وبذلك تكون قد ضمت الأسر: الثالثة والرابعة والخامسة والسادسة، ويطلق الباحثون في المصريات عليها اسم العصر المنفي نسبة إلى مَنُف العاصمة، أو عصر بناة الأهرام بسبب ما شاده أهله من أهرامات لم يعرف لها التاريخ مثيلًا![١]

أمّا عن تاريخ مصر الأوسط فيعد الملك منتوحتب الثاني مؤسس الأسرة الحادية عشره أعظم ملوك هذه الأسرة، إذ أعاد وحدة مصر، وحمى حدودها الشرقية، وبنى معبدًا ومقبرة إلى الغرب من طيبة، إذ مهَّد بجانب الجبل المطل على طيبة مسطحين يعلو أحدهما الآخر، وبنى عليهما معبده ومقبرته، وكان هذا الإبداع المعماري إلهامًا لمهندس الملكة حتشبسوت في بناء معبدها على الطراز نفسه بجانب معبد الملك ومقبرته، أمّا عن تاريخ الحضارة الفرعونية الحديثة فتعدّ الدولة المصرية الحديثة من أعظم الدول التي قامت في مصر في تاريخها القديم، فقد أقام المصريون امبراطورية تمتد من الفرات شمالًا إلى السودان جنوبًا.[١]

وكانت الدولة المصرية مرهوبة الجانب، تتمنى كل الدول المجاورة لها في المنطقة أن تقيم معها صداقة وعلاقات حسنة، وقد ضمّت الدولة المصرية الحديثة ثلاث أسر حاكمة قوية "الأسرة الثامنة عشرة والتاسعة عشرة والأسرة العشرين"، وبعد انتهاء حكم الفراعنة لمصر القديمة، نشأت الحضارة البطلمية، وقد استمرت تتوارث الحكم حتى الاحتلال الروماني لمصر عام 30ق.م، وفي عهدها نقبت العاصمة إلى الإسكندرية، وكانت آخر الحضرات التي قامت في مصر قبل الفتح الإسلامي هي الحضارة الرومانية، وسيذكر تاليًا كتب تاريخ مصر.[١]

تاريخ مصر الإسلامي

لقد عانى الشعب المصري من اضطهاد الرومان لهم وتنكيلهم بهم، فلما وصل الفتح الإسلامي بلاد مصر، رحّب المصريّون بالمسلمين، على أملٍ منهم بأن يكفوا عنهم ظلم الرومان، وكان فاتح مصر هو الصحابي الجليل عمرو بن العاص، وقد شيَّد -رضي الله عنه- الفسطاط وجامعه، وعُرف بتاج الجوامع، وبالجامع العتيق، وفي عهد الخليفة عثمان بن عفان -رضي الله عنه-، تم تجهيز أسطول ضخم، واستطاع المسلمون أن يحطموا السيادة البيزنطية في البحر المتوسط، إذ قَدِم أسطول لغزو الإسكندرية، فخرج الأسطول المصري لصدهم، وبعث القائد معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه- أسطوله.[٢]

وتقابل الأسطولان مع الأسطول البيزنطي في معركة ذات الصواري، وكان القتال عنيفًا بين الطرفين، إذ ربطوا السفن الإسلامية بالسفن البيزنطية، ثم اتخذوا من السفن ميادين قتال، وبذلك حقق المسلمون أول انتصار بحري في الإسلام، وكان فتح مصر بعد أن انتهى عمرو بن العاص -رضي الله عنه- من فتح فلسطين، طلب من أمير المؤمنين عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- أن يسير إلى مصر للفتح، وقد استطاع عمرو إقناع عمر بن الخطاب بفتح مصر، ففتحها، وسيذكر تاليًا كتب تاريخ مصر.[٢]

كتب تاريخ مصر

تعدّ مصر مهدًا للعديد من الحضارات، ولعلّ أشهرها الحضارة الفرعونية، التي سيطرت على جزء كبير من العالم القديم، وكانت مصر مسكن الفرعونيين وعاصمتهم، ويظهر ذلك في آثارهم التي خلفوها، مثل الأهرامات، وأشهرها خوفو، خفرع، زوسر، منقرع، وغيرها من الآثار مثل النقوش التي وثقت إنجازاتهم، ولذلك برزت عدة كتب تخصصت بتاريخ مصر القديم، ومنها كتاب فجر الضمير والذي يحوي تصورًا شاملًا للحضارة المصرية القديمة ونشأتها، وأبرز مقومات هذه الحضارة هي الأخلاق أو الضمير، وقد أثبت كاتبه "بريستد" أن ضمير الإنسانية بدأ في التشكل في مصر قبل أي حضارة في العالم، وذلك منذ نحو 5000 عام، ومترجم هذا الكتاب هو الدكتور سليم حسن عميد الأثريين المصريين."[٣]

ويقول في تقديمه عن فجر الضمير: "إنه كتاب يدلل على أن مصر أصل حضارة العالم ومهدها الأول، بل في مصر شعر الإنسان لأول مرة بنداء الضمير، فنشأ الضمير الإنساني بمصر وترعرع، وبها تكونت الأخلاق النفسية، وقد أخذ الأستاذ بريستد يعالج تطور هذا الموضوع منذ أقدم العهود الإنسانية إلى أن انطفأ قبس الحضارة في مصر حوالى عام 525 قبل الميلاد."[٣]

ومن الكتب التي اهتمت بالحضارة المصرية، كتاب آلهة مصر، والذي يهتم بالجانب الروحي لدى المصريين القدماء، فقد وصف هيردوت المصريين بأنهم أكثر الشعوب العالم تدينًا، ولعل المعابد الهائلة التي تمتد آثارها على طول وادي النيل خير شهادة على مدى التغلغل العاطفي الديني في أفئدة المصريين القدماء، وهذا الكتاب بالرغم من صغره يقدم للقارئ مدخلًا طريفًا شائقًا للتعرف على تلك الديانة القديمة ومعبوداتها، ويعرّف هذا الكتاب سمو الديانة المصرية القديمة ونبل أفكارها، رغم أنها لم تكن إحدى الديانات السماوية المنزلة.[٤]

موسوعة مصر القديمة

من بين الكتب المهتمة بشأن الحضارة المصرية القديمة، كانت موسوعة مصر القديمة في المقدمة، لما فيها من شمولية واسعة، وذكر تفصيلي لأحداث ذلك الوقت، وتعدد الحضارات المتعاقبة، وتتألف موسوعة مصر القديمة من 18 عشر مجلدًا، وتذكر الموسوعة تاريخ مصر وحضارتها من عصر ما قبل التاريخ، مرورًا بالدولة القديمة والوسطى والرعامسة والعهد الفارسي، انتهاء بأواخر العصر البطلمي، وهذا العمل الذي يغني القارئ عن عشرات الكتب والمراجع التي تتناول تاريخ مصر في هذه الفترة الطويلة، وتعد هذه الموسوعة فريدة في بابها، فلم يسبق أن تناول عالم واحد كل هذه الفترة في مؤلف له! ومؤلف هذه الموسوعة سليم حسن "11 رجب 1303 هـ/15 إبريل 1886 - 29 ربيع الآخر 1381هـ/29 سبتمبر 1961" عالم مصريات ومؤرخ.[٥]

وُلد سليم حسن بقرية ميت ناجي التابعة لمركز ميت غمر بمحافظة الدقهلية، عمل مدرسًا للتاريخ واللغة الإنجليزية بالمدرسة الناصرية بالقاهرة، ثم نُقل إلى مدرسة طنطا الثانوية، ومنها إلى أسيوط، ثم نُقل إلى القاهرة مدرسًا في المدرسة الخديوية الثانوية، وأما عن نشاطه العلمي فقد كان سليم حسن في أثناء انشغاله بالتدريس وافر النشاط، فقد اشترك في وضع الكتب التاريخية التي كانت مقررة على طلبة المدارس، وهو في سن مبكرة، فألّف تاريخ مصر من الفتح العثماني إلى قُبيل الوقت الحاضر، وتاريخ أوروبا الحديثة وحضارتها، وشاركه في التأليف "عمر السكندري"، وترجم تاريخ دولة المماليك في مصر بالاشتراك مع "محمود عابدين"، وصفحة من تاريخ "محمد علي" بالاشتراك مع "طه السباعي"، وكل هذا قبل أن يسافر إلى باريس ويدرس فيها، ومن ثم رجع فألف كتبًا تعد إلى الآن إحدى أهم كتب تاريخ مصر.[٥]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت ث "تاريخ مصر"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 04-09-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "قصة الإسلام في مصر"، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 04-09-2019. بتصرّف.
  3. ^ أ ب جيمس هنري برستد، فجر الضمير، القاهرة: أقلام عربية، صفحة 19. بتصرّف.
  4. "كتب عن جميع الحضارات … حضارة مصر الفرعونية"، www.arageek.com، اطّلع عليه بتاريخ 04-09-2019. بتصرُّف.
  5. ^ أ ب "سليم حسن"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 04-09-2019. بتصرُّف.