تاريخ الخلافة العباسية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٥١ ، ٢٨ مارس ٢٠١٩
تاريخ الخلافة العباسية

العصر العباسي

يؤكد كثير من المؤرخين وكُتاب التاريخ أن العصر العباسي ليس مجرد فترةٍ زمنيةٍ مرَّت على الأمة الإسلامية، وإنما هي فترة امتدت عقودًا طويلة رافقها العديد من الأحداث والإنجازات والشخصيات التاريخية، وقد جاءت الخلافة العباسية بعد إسقاط الخلافة الأموية على يد مؤيدي بنو العباس، حيث شملت الحقبة العباسية نصف تاريخ الأمة أي ما يقارب سبع قرون من القرن الثاني الهجري إلى القرن التاسع وبداية القرن العاشر الهجري، وهذا المقال سيقدم تاريخ الخلافة العباسية.

تاريخ الخلافة العباسية

بدأت الخلافة العباسية بثورة عنيفة بعد عملية تخطيط كبيرة للقضاء على الدولة الأموية، وقد بدأت تلك الثورة بقيادة إبراهيم الإمام إلى أن وصلت جميع أقطار المشرق العربي، وما لبثت إلى أن قادها أبو مسلم الخراساني، استطاع بعدها العباسيون أن يقتلوا مروان بن محمد الخليفة الأموي الأخير، تولى أبو العباس السفاح الحكم ليقوم بعده أبو جعفر المنصور بترسيخ دعائم الخلافة العباسية، توالى الخلفاء في العصر العباسي وقد كان هارون الرشيد أشهرهم سمعة، فقد كان معروفًا بالتقوى والصلاح، وشهدت الأمة الإسلامية عملية ازدهار واسعٍ في خلافته حتى سميت بحاضرة الدنيا، ولكن العباسيين لم يستطيعوا الحفاظ على قوة الدولة الإسلامية وتوحيدها حتى ظهرت الخلافات السياسية، فانفصلت الأندلس عن الخلافة العباسية وأيضًا المغرب فظهرت دويلات الأدارسة والمدرارين وغيرهم.

إنجازات الخلافة العباسية

قامت الخلافة العباسية في أول عصرها بالعديد من الفتوحات مما أدى إلى ظهور عدة منابت تأثر بها المسلمون، مما جعلهم يعملون على الاقتباس من عاداتهم وطعامهم ولباسهم، كما شجع الخلفاء على ترجمة الأعمال الهندية والفارسية ومنها كتاب ألف ليلة وليلة وكتاب عبد الله بن المقفع "كليلة ودمنة"، وفي خلافة هارون الرشيد تم تأسيس دار الحكمة في بغداد، حيث ازدهرت أعمالها في عهد ابنه المأمون، أما في مجال الطب فظهرت المستشفيات ومخازن الأدوية، وفقد جمع علماء المسلمين بين العلوم الفقهية والعلوم العلمية وبين الفلسفة والطب والفقه مع الحساب والهندسة، مما جعلها أمة حضارة وعلم وكان هذا في العصر العباسي الأول.

أسباب سقوط الخلافة العباسية

تولى الخليفة المعتصم الخلافة بعد أخيه المأمون وهنا بدأت عملية التفكك والانحلال في جسم الدولة، وخاصةً بعد سيطرة القادة الأتراك على بعض المناصب ومن أسباب سقوطها:

  • استبعاد المعتصم للفرس من مناصب الدولة فأصبحوا يبحثون عن الفتن.
  • انتشار الفساد الاقتصادي والترف واللهو مما أدى إلى زيادة نفقات الدولة فأصبحت عاجزة عن دفع الضرائب.
  • اتساع الرقعة العباسية جعل الخلفاء يضعون أُمراءً على المناطق البعيدة، ما لبثوا حتى أعلنوها مناطق مستقلةٍ عن الخلافة.
  • تعدد المذاهب والأديان حيث ظهرت المجوسية والمزدكية وغيرها.
  • مهاجمة التتار للجيوش الإسلامية وقتل عدد كبير منهم.