تاريخ الدولة الغزنوية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥٧ ، ٢٣ ديسمبر ٢٠١٩
تاريخ الدولة الغزنوية

الدويلات المستقلة عن الدولة العباسية

قامت الدولة العباسية على أنقاض الخلافة الأموية، وقد اتسعت رقعة الدولة العباسيّة مما أدى إلى قيام دويلات مستقلة عديدة منها الدولة الطاهرية في نيسابور، والدولة الصفارية في إيران، والدولة السامانية في إقليم ما وراء النهر، والدولة الحمدانية في الموصل وحلب، والدولة الطولونية في مصر، والدولة الإخشيدية في مصر أيضًا، والدولة الفاطمية في مصر، كما استقلّت دولٌ أُخرى في شمال أفريقيا لبُعدها عن مركز الخلافة العباسيَّة ومنهم الدولة المدارية، والدولة الرستمية والدولة الأغلبية ودولة الأدارسة، وسيتحدث هذا المقال عن تاريخ الدولة الغزنوية إحدى الدويلات التي استقلّت عن العباسيين.[١]

أصل الغزنويين

في الحديث عن تاريخ الدولة الغزنوية، فلا بدّ من معرفة أصلهم أولًا، وهي دولة تركية أقامت حكمها في خراسان وشمال الهند وبلاد ما وراء النهر، وعاصمة الدولة غزنة الواقعة اليوم داخل حدود أفغانستان، كانت الدولة الغزنوية في السابق خاضعة لحكم السامانيين الإيرانيين الذين أثروا بشكل كبير على سياسة وثقافة تلك المناطق، وقد أدى هذا التأثير إلى انصهار الأتراك الغزنويين مع الفارسيين، يعدّ ألب تكين المؤسس الأول للدولة الغزنوية، وقد كان من قادة الجيش الساماني، لكنّ الأسرة الغزنوية لم تحكم وتستقل إلا في عهد أبو منصور سبكتكين وهو من مملوكي ألب تكين فكان هو من جعل غزنة عاصمة للدولة، وحررّها من سيادة الدولة السامانية، بعدها قام ابن سبكتكين محمود الغزنوي في عهده بتوسيع أرض دولته من نهر جيجون إلى نهر السند، ومنه حتى المحيط الهندي وشمل منطقة الري وهمدان، وفي عهد مسعود بن محمود الغزنوي فقدت الدولة مساحة كبيرة من أراضيها وجزءًا من قوتها، فسيطرت الدولة السلجوقية بعد معركة دندقان على المناطق الجنوبية للدولة الغزنوية.[٢]

مؤسس الدولة الغزنوية

وفي الحديث عن تاريخ الدولة الغزنوية لا بدّ من ذكر مؤسسها الأول، ويُدعى ألب تكين وهومملوك تركي يُنسب إليه تأسيس الدولة الغزنوية، واشتراه السامانيون الذين حكموا بلاد خراسان وبلاد ما وراء النهر وأدرجوه في الحرس الخاص الساماني في زمن الأمير أحمد بن إسماعيل الساماني، ووصل ألب تكين إلى مرتبة حاجب الحُجّاب وأصبح واحدًا من الزعماء العسكريين المأخوذ برأيهم، وبعدها أصبح تكين قائد عسكر في زمن الأمير نوح الأول بن نصر سنة 331 هجرية، كما شَغل ألب تكين منصب حاجب الحُجّاب في عهد الأمير عبد الملك بالإضافة الى منصب الوزارة، حتّى أصبح واليًا على خراسان في سنة 349 هجرية، وبعد موت عبد الملك ووصول منصور بن نوح إلى السلطة تخوَّف من ألب تكين وسلط عليه أعدائه فأضطرّ ألب تكين إلى الخروح عن طاعة الأمير الساماني منصور فأرتدَّ إلى بلخ في سنة 351 هجرية، وهزَم جيش منصور وانسحب إلى غزنة وانتصر على حاكمها لاديك بادشاه وأقام لنفسه في غزنة ملكًا خاصًا مستقلًا، وبعدها أقام مع السامانيين صلحًا مرضيًا لكنَّه لم يتوسع في الأرض، وبقي ملكه في ما تحت يديه من أرض طول حياته، وتوفي ألب تكين بحسب أغلب المراجع في عام 352هجري.[٣]

تاريخ الدولة الغزنوية

في ذكر تاريخ الدولة الغزنوية فإنّ أولَ من أسس الدولة الغزنوية أحد المماليك السامانيين ويدعى ألب تكين، ولاه السامانيون على خراسان وبعدها على غزنة التي تقع في بلاد الأفغان، فأسس هناك الدولة الغزنوية سنة 351هجري وكانت تابعة بالاسم إلى السامانيين، والغزنويون هم سلالة تركيّة الأصل وكانوا يسموا بنو سبكتكين ويرجع هذا الاسم الى ناصرالدين سبكتكين الذي يعدّ المؤسس الحقيقي للدولة الغزنوية، وهو مملوك وزوج ابنة ألب تكين والي خراسان وغزنة، واستطاع سبكتكين أن يُخمد بعض الثورات في بلاد ما وراء النهر واستولى على بعض المواقع الجبلية، فولاه نوح بن منصور الساماني على ما بيده من بلاد، ثم دارت بينه وبين الملك الهندي جيبال راجا معارك طويلة انتهت بانتصار سبكتكين.[٤]

واستكمالًا في الحديث عن تاريخ الدولة الغزنوية، فقد استطاعت الدولة الغزنوية أن تصل إلى أوجها في عهد بن سبكتكين محمود الغزنوي الذي فتح مناطق شاسعة بدافع الجهاد ونشر الإسلام، فضم إلى دولته إقليم البنجا، كما استطاع أن يزيل ملك السامانيين وهزمهم في مرو سنة 389 هجرية، فلقب بلقب السلطان، وضمَّ محمود إلى دولته أقاليم الدولة البويهية ختى وصل إلى وسط الهند واعترفت به الخلافة العباسية سلطانًا مستقلًا ولقبه الخليفة العباسي يمين الدولة فأسس بذلك دولة سنيَّة قويَّة وأخضع بلاد الغور وبلاد وما وراء النهر واستولى على قاعدة الدولة البويهيَّة في أصبهان فاتسعت رقعة الدولة الغزنوية فضمت البنجاب ولايات هندية عدّة في وادي نهر الغانج وأقسامًا من السّند وأفغانستان، بما فيها غزنة وسجستان وخراسان وفارس حتى طخارستان.[٤]

نظام الحكم في الدولة الغزنوية

وفي الحديث عن تاريخ الدولة الغزنوية، فلا بدّ من معرفة نظام الحكم فيها، وقد نشأ مفهوم الحكم في نظام الدولة الغزنوية من تركيب واختلاط المفاهيم التركية والإسلامية والإيرانية التي تتماشى مع المفهوم الإسلامي، وهذا المفهوم كان يعتبر الخليفة المسلم الحاكم أو من يحكم باسمه خليفة لله في الأرض، والدولة الغزنوية التي كانت تقوم على خدمة وطاعة دولة إسلامية، وبقيت تابعة لها اظهرت في نظام حكمها ومفاهيم السيادة وأحكام الدولة خصائص الدولة الإسلامية في العصور الوسطى، وقد ظهر في نظام الحكم الغزنوي تقليد السامانيين والعباسيين والدولة التركية القديمة مثل الهون والإيغور والجوك الترك في نظام الحكم السائد، وكان نظلم الحكم في الدولة تقرأ الخطبة بإسم الحاكم وتصك النقود باسمه، وكان لقب السلطان أو الأمير يطلق على حاكم الدولة، وأطلق الغزنويين على دوائر الدولة اسم الديوان و الديوان بمقام الوزارة.[٥]

وتعدّدت الدواوين وكان منها ديوان ديوان الوزارات وديوان الرسالات وديوان الأرض وديوان الإشراف، فكان ديوان الوزارات يُعنى بالأمور المالية والأمور العامة ويرأسه وزير، وديوان الأرض وهو بمثابة وزارة الدفاع، وقد لُقِب أصحاب الرتب العسكرية بلقب الحاجب، كما أُطلق على أصحاب الرتب العليا من المدنيين لقب وزير، وأعلى لقب مدني كان لقّب عامد، كما أطلق على ولاة في الأقاليم لقب كات هودار أي وزير الولاية، وكان من يتولى منصب الإدارة المدنية يُلقب بصاحب الديوان ومهمته جمع الضرائب والاعمال الإدارية الأخرى.[٥]

السلاطين الغزنويون

في الحديث عن تاريخ الدولة الغزنوية، لا بدّ من ذكر السلاطين الذي تتابعوا على حكم الغزنويين، بدءًا من المؤسس الأول والمؤسس الحقيقي لهذه الدولة، وانتهاءً بموت آخر سلطان غزنوي، وفيما يأتي ذكر لأهم أسماء السلاطين الغزنويين:[٥]

  • السلطان ألب تكين: الذي ولاه السامانيين على خرسان ثم ولاية غزنة في بلاد الأفغان، وفيها تأسست الدولة الغزنوية سنة 351هجري.
  • السلطان ناصر الدين سبكتكين: تولى الحكم بعد السلطان البتكين سنة367هجري، ويعدّ المؤسس الحقيقي للدولة الغزنوية، الذي لا يمكن الحديث عن تاريخ الدولة الغزنوية دون ذكره.
  • محمود بن سبكتكين الغزنوي: تولى بعد سبكتكين ابنه محمود بن سبكتكين الغزنوي سنة 389 هجريّة، وكان من أبرز حكام الدولة وسلاطينها وأقواهم وأكثرهم فتوحاتً، ومات محمود سنة 421 هجرية.
  • السلطان مسعود الغزنوي: تولى الحكم بعد محمود ابنه محمد لكنّ شقيقه مسعود عزله وأسره في العام نفسه وسملت عيناه، لكن محمود أطاحت بحكمه المؤامرات وقتل في السجن، فجاء ابن مسعود مودود سنة 432 هجرية، وانتقم من قاتلي والده، وتوفي مودود في عام 441 هجريًا بعد أن فشل في إيقاف المدّ السلجوقي في أراضي الدولة الغزنوية، وقامت بعد موت مودود صراعات دموية بين الطامعين للسلطة.
  • السلطان فرخزاد بن مسعود الأول: بقيت الصراعات الدموية إلى أن استطاع أن يستولي على الحكم سنة 444 هجريّة.
  • السلطان إبراهيم بن مسعود: الذي تولى الحكم بعد وفاة شقيقه سنة 451 هجرية، وأقام معاهدة صلح وصداقة مع السلاجقة، وتوفي إبراهيم سنة 493 هجرية بعد حكم دام أربعين عامًا من تاريخ الدولة الغزنوية.
  • السلطان مسعود الثالث: وخلفه والده في الحكم وقد بقي محافظًا على أواصر الصداقة مع السلاجقة حتى توفي في عام 508 هجريًا، وعندها بدأت النزاعات على الحكم والسلطة حكّم أولاده، شيرزاد الذي هرب الى طبرستان سنة 509 هجرية من أخيه ملك أرسلان، الذي هرب بدوره أيضا إلى الهند بعد أن هزمه أخوه بهرام شاه الذي حصل على الدعم السلجوقي مقابل دفع الضريبة أو الجزية لهم، وهرب بعدها عاد بهرام شاه من غزو الغوريين لبلاده لكن بعد أن هزم السلاجقة الغوريين، وبدأت دولته بالضعف والتلاشي أمام هجمات الغوريين وذلك في حكم ابنه خسرو شاه الذي استسلم للغوريين سنة 583 هجرية فأُخذ سجينًا وأعدم مع أولاده سنة 585 هجرية، فكان آخر السلاطين وانتهت بموته سلالة سلاطين الدولة الغزنوية، وانتهى تاريخ الدولة الغزنوية.

الفن والأدب في الدولة الغزنوية

في الحديث عن تاريخ الدولة الغزنوية لا بدّ من الإشارة للأدب والفنون فيها، فقد ظهرت الثقافة الفارسية في عهد الدولة الغزنوية، فكان الشاعر الإيراني الفردوسي أكبر شعراء الفرس والذي حصل على جائزة السلطان محمود الغزنوي لملحمته المعروفة والخالدة الشهنامة، التي تعدّ من أهم مراجع الأدب العالمي، واهتمت الدولة الغزنوية بالأدب والشعر والفن خاصة في حكم السلطان محمود الغزنوي الذي جلب واستقطب الكثير من الأدباء والشعراء والعلماء إلى دولته ومنهم: أبو الريحان محمد بن أحمد البيروني المعروف في علم الرياضيات والفلك وكان من أعظم رجال الحضارة الإسلامية، حيث ترجمت كتبه ومؤلفاته إلى لغات أوربية عديدة، كما اشتهر الشاعر الفارسي عنصري شاعر السلطان ونديمه والذي لقبه السلطان بملك الشعراء، ومن الشعراء أيضًا المسجدي، والشاعر الفرخي الفارسي.[٥]

واستكمالًا في تاريخ الدولة الغزنوية فقد برز في الدولة الغزنوية كتاب ومؤرخون من أبرزهم أبو الفتح البستي كاتب السلطان ومستشاره وأمين سره، ومن المؤرخين أيضًا أبو نصر محمد بن عبد الجبار العتبي الذي كان مؤرخ الدولة الغزنوية، وله كتاب اليميني تناول فيه تاريخ الدولة الغزنوية، كما ظهر في الدولة الغزنوية الكثير من الأدباء منهم الأديب أبو القاسم أحمد بن حسن الميمندي، والمؤلف الفارسي الكبير الشهير أبو الفضل محمد بن حسين البيهقي، وله كتاب تاريخ البيهقي، واهتم سلاطين الدولة الغزنوية بالفقه والأدب والشعر والفلك والرياضيات والعمارة فأصبحت حاضرتهم غزنة منارة للعلم والأدب والفكر وهدفًا يقصده العلماء والأدباء والشعراء والفقهاء، فكثرت فيها المساجد والقصور التي فاقت بجمالها ودقة تصميمها القصور الهندية.[٥]

حروب الدولة الغزنوية

في الحديث عن تاريخ الدولة الغزنوية لا بدّ من الحديث عن حروبهم، وقد بدأت حروب الدولة الغزنوية في عهد السلطان ناصر الدين سبكتكين الذي استطاع أن يضمّ إلى دولته إقليم خراسان بعد أن قمع الثورات في بلاد ما وراء النهر، بعدها حاربت الجيوش الغزنوية إلى جانب السامانيين في حربهم ضدّ البويهيين، وانتقل سبكتكين بعدها للإغارة على أطراف الهند فحارب الملك الهندي جيبال راجا في معارك عديدة استطاع في نهايتها الانتصار عليه سنة 369 هجرية، وهدم مدينته ومعبده الوثني، وبعدها استطاع الغزنويين أن يفتحوا لمغان أقوى حصون الهند، ورفع بعد ذلك السلطان محمود راية الجهاد وبدأت حروب الفتح، فوصل الفتح إلى بلاد في الهند لم يصل إليها فتح إسلامي من قبل.[٦]

واستكمالًا في الحديث عن تاريخ الدولة الغزنوية فقد استطاع محمود الغزنوي أن يقضي على الحكم الساماني في خراسان سنة 999 ميلادية وفتح بلاد بلوشتان وخوارزم، وحارب البويهيين ومذهبهم الشيعي واستولى على منطقة الريّ، فلقبه السلطان العباسي بلقب السلطان، وفتحت في عهده بلاد سومنات أكبر معاقل الهندوس، وكجرات السند وقناوج وسط الهند، فكان أول من مهَّد لدخول الإسلام إلى الهند، وانهزم الغزنويين في زمن مسعود بن محمود الغزنوي إمام السلاجقة في موقعة دنكان سنة 1040 ميلادية، فتراجعوا نحو الشرق، بعد مسعود فقد السلطان إبراهيم الغزنوي في سنة 1059 ميلادية غالبية مناطق دولته في شرق نهر جيجون وبقيت رقعة دولته في شرق أفغانستان وشمال الهند، وفي عهد بهرام شاه تحت سيطرة السلاجقة في البنجاب استطاع الغوريون أن يستولوا على غزنة ودخلوا لاهور في عام 1186 ميلاديًا وأنهوا بذلك الحكم الغزنوي.[٦]

اللغة الغزنوية

وفي الحديث تاريخ الدولة الغزنوية، من الجدير بالذكرالحديث عن اللغة الغزنوية، وقد تعددت اللغات في عهد الدولة الغزنوية فكانت اللغة الفارسية هي اللغة الرسمية في الدولة، وكانت اللغة التركية هي لغة الجيش، كما كانت الثقافة الغزنوية مقتبسة من الثقافة الفارسية الإيرانية مثل الثقافة السامانية، تبنى الغزنويون الأدب الفارسي ودعموه وتواجد الكثير من الأدباء والشعراء الفارسيين في القصور الغزنوية، أمثال أبو القاسم الفردوسي صاحب كتاب الشهنامة والعالم المعروف أبو الريحان البيروني، وكان الأدب الفارسي في أفضل حالاته في العهد الغزنوي بعد أن أخذوا من الفكر والأدب الساماني، كما أهتم السلاطين الغزنويين بالشعر الفارسي، حيث أحيى السلطان محمود الغزنوي الملاحم الإيرانية، ولم يُهمل العادات التركية فكتب أول شعر تركي إسلامي في عهده كما كان للأدب الفارسي دور في عهده، وقد أحيى الشاعر الفارسي الكبير الفردوسي الثقافة والشعر الفارسي فجمع تاريخ العصور الأدبية في كتابه الشهير شهنامه الذي يعدّ من المراجع العالمية الأدبية، وتميزت غزنة عاصمة الدولة بكونها مركزًا للثقافة، واستقطبت العديد من الأدباء والشعراء، وتأثّر الشعر والأدب الغزنوي بجود السلطان محمود لنشر الإسلام في الهند، فابتعد الشعراء عن الحديث عن القومية والعادات الإيرانية، ووجدت الأعمال النثرية باللغة العربية وبعضها باللغة الفارسية.[٥]

نهاية الدولة الغزنوية

وفي ختام الحديث عن تاريخ الدولة الغزنوية، لا بدّ من ذكر نهايتها، وكانت الدولة الغزنوية قد مرت بالعديد من الحروب منها ما أدى إلى الفتوحات والتوسع ومنها ما كبَّد الدولة الغزنوية الكثير من الخسائر، وخاصةً الحروب والنزاعات على السلطة كالتي قامت بين مودود وعمه والتي أدت إلى قتل مودود لعمه محمد الغزنوي، ومنها حروب الدولة الغزنوية مع أمراء الهند الذين تمردوا، ومنها أيضًا الحروب مع السلاجقة في عهد السلطان الغزنوي مودود الذي هزم جيشه أمام جيش السلاجقة، وبعد ذلك بدأت المذابح على السلطة وبدأ القتل والمؤامرات في البيت الغزنوي، واستغل السلاجقة ما يحدث من اضطرابات في الدولة الغزنوية، فطلب ألب أرسلان من والده السماح له بمهاجمة الغزنويين، فكان له ما أراد واستطاع أن يهزم الغزنويين سنة 1053ميلادي، ووقّع السلطان إبراهيم الغزنوي بعدها معاهدة مع السلاجقة.[٧]

واستكمالًا في الحديث عن نهاية تاريخ الدولة الغزنوية، فقد عادت الخلافات بعدها على السلطة بين أهل الحكم في البيت الغزنوي، وفسدت العلاقات بين الدولة الغزنوية والدولة الغورية فقام الغوريين بالسيطرة على غزنة فدخلها علاء الدين حسين الغوري فدمّر وقتل ونهب وهجّر سكانها، وهرب بهرام شاه الغزنوي من غزنة ولم يعد إليها إلا بعد أن هزم السلاجقة علاء الدين الغوري، ولكن حكم الغزنويين بدأ ينهار، فأقتصر حكم خسرو شاه بن بهرام شاه على غزنة والبنجاب وزابلستان وكابل، واستطاع الغوريون أن يستولوا على زامنداور وبست ثم احتلوا أيضًا تيجن أباد سنة 552 هجرية، وصل السلطان خسرو ملك الغزنوي ٱلى الحكم فخسرت الدولة الغزنوية الكثير من المساحات والأقاليم ولم يبقَ للدولة وجود، واستطاع الغوريين أن يستولوا على غزنة واستطاع شهاب الدين الغوري أن يستولي على الملتان سنة 571 هجرية وعلى بيشاور عام 575 هجريًا، وبعدها أجبر السلطان الغزنوي خسرو ملك على الاستسلام سنة 583 هجرية بعد أن حاصر لاهور عاصمة البنجاب، فأُخذ السلطان خسرو ملك الغزنوي إلى السجن، ثم أُعدم لاحقًا هو وأبنائه وذلك في أواخر سنة 585 هجرية، وبموته انتهت سلالة سبكتكين وزالت الدولة الغزنوية.[٧]

المراجع[+]

  1. "الدول المستقلة عن الخلافة العباسية في القرن الرابع الهجري"، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 22-12-2019. بتصرّف.
  2. "الامارة الغزنوية"، www.uobabylon.edu.iq، اطّلع عليه بتاريخ 22-12-2019. بتصرّف
  3. "ألب تكين"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 22-21-2019. بتصرّف.
  4. ^ أ ب "غزنويون"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 22-12-2019.
  5. ^ أ ب ت ث ج ح "الدولة الغزنوية"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 22-12-2019. بتصرّف.
  6. ^ أ ب "الغزنويون"، www.al-hakawati.la.utexas.edu، اطّلع عليه بتاريخ 22-12-2019. بتصرّف.
  7. ^ أ ب "قصة الإسلام في الهند من الفتح إلى السقوط "، wwww.islamway.net، اطّلع عليه بتاريخ 22-12-2019. بتصرّف.