نبذة عن المستنصر بالله الفاطمي

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:١٩ ، ٢٣ يوليو ٢٠١٩
نبذة عن المستنصر بالله الفاطمي

الدولة الفاطمية

هي إحدى دول الخلافة الإسلاميّة، لكنّ لها مذهبها وهو المذهب الشّيعي، وكانت أوّل خلافة إسلاميّة في تونُس ومِصْر، وامتدّت رقعتها إلى المغرب، والسّودان، وصقلّية، وبلاد الشّام، والحجاز، وعواصمها على امتداد تاريخها كانت: القيروان، ثمّ مهدية، ثمّ القاهرة، ومؤسّسها عُبيد الله المهدي، الذي وصل إلى السُّلطة بعد القضاء على دولة الأغالبة، وكان من أشدّ مناصريه أهل قبيلة كتامة الأمازيغيّة، وقد دخل الفاطميّون في صراعٍ مع العبّاسيّين للسّيطرة على الشّام، وقد تتابع على حُكمها الكثير من الخلفاء، وفي هذا المقال نبذة عن المستنصر بالله الفاطمي، أحد هؤلاء الخلافاء.


نبذة عن المستنصر بالله الفاطمي

هو أبو تميم معد المستنصر بالله بن علي الظّاهر لإعزاز دين الله، وهو الخليفة الفاطمي الثّامن، تولّى أمر الحُكم بعد أبيه وهو دون سنّ الثّامنة، وكان عهده عهد قوّة، واتّساع، وازدهار الخلافة العبيديّة الفاطميّة، وامتدّت رقعة دولته لتشمل بلاد الشّام، وفلسطين، والحجاز، وصقلّية، وشمال إفريقيا، وأصبح اسمه يُردّد على المنابر، وخُطِبَ له في بغداد عامًا كاملًا، إلى أن تقلّدت أمّه مقاليد الحُكم، فكان ما كان من الفوضى والضّعف.[١]


وفي نبذة عن المستنصر بالله الفاطمي في أواخر حياته، فقد ساءت حاله، وظلّ كالمحجور عليه، وفقدَ القوت حتّى قيل إنّ امرأةً من الأشراف كانت تتصدّق عليه به كلّ يوم، وظلّ على هذه الحال إلى أن توفّي سنة 487هـ، وخَلِفه ابنه المستعلي بالله، ليبدأ بعده العهد الفاطمي الثّاني، الذي سيطر فيه الوزراء، فسُمّي عصر نفوذ الوزراء.[٢]


خلافة المستنصر بالله الفاطمي

مثلما يحدث في أيّة خلافة، ومن خلال الاطّلاع على نبذة عن المستنصر بالله الفاطمي، يتّضح أنّ دولته عاشت دَوْريْ: ازدهار، واضطراب، وخلافة المستنصر بالله الفاطمي بدأت زاهيةً قويّةً؛ إذْ لم يكن وحده، فقد كان يناصره الوزير القوي أبو القاسم عليّ بن أحمد الجرجرائي، وامتدّ سلطان الدّولة إلى أصقاع الأرض، وكانت عين المستنصر بالله على بغداد، حاضرة الخلافة العبّاسيّة، ليضمّها إلى دولته، وقد استمال أحد قادتها البساسيري، الذي مدّه بالأموال والذّخيرة، وثارَ على الخليفة العبّاسي، واستولى على بغداد، إلّا أنّ حركته لم تستمر، وأحبطها أحد وزراء السّلاجقة، وأعاد الخليفة العبّاسي إلى مكانه.[١]


ثمّ بدأت مرحلة الاضطّرابات الدّاخليّة بوفاة الجرجرائي، وتسلُّم أُمّ المستنصر بالله الفاطمي مقاليد الأمور في الدّولة، فتحكّمت في شؤون البلاد، وتعيين الوزراء، ومراقبة تصرّفاتهم، إلّا أنّ تدخّلها هذا لم يكن حميدًا، فقد أثارت الفتنة بين طوائف الجيش، وأوغرت الصّدور بالعداوة، ما أسفرَ عن منازعات ومعارك لم تجد لها وزيرًا قويًّا يتصدّى لها بعد عزل اليازوردي، فساءت أحوال البلاد، وانقادت نحو خرابها، وتمخّض الأمر عن كارثة حقيقيّة، ومجاعة أكلت سبع سنوات من حياة النّاس، وعُرفت بالشِّدّة العُظمى، أو الشِّدّة المستنصريّة، التي أكل فيها النّاس الميتة من الكلاب والقطط، وانتشرت الأوبئة والأمراض، وباع المستنصر بالله الفاطمي أملاكه إثر ذلك، فسقط مُلكه، وخرجت البلاد عن سيطرته، وقُطعت الخطبة التي كانت تُقام له في بغداد، وعادت بغداد إلى الخلافة العبّاسيّة.[٣]


ثمّ دخل المستنصر بالله الفاطمي مرحلة التّفكير في إعادة الأمور إلى نصابها، وتخليص البلاد ممّا حلّ بها، وإعادة الاستقرار إليها، فكان هذا التّفكير نبذة عن المستنصر بالله الفاطمي الخليفة الذي لم يستسلم بعد، فأتى بواليه على عكّا بدر الجمالي الذي قضى على الفِتَن والثّورات في البلاد، وضرب على يد العابثين، وأنعش اقتصاد والتّجارة، وأعاد الأمان، فأُطلقت يده، وأُوكل إليه أمر البلاد والعباد، فبسط سيطرته، واستبدّ بالأمر من دون الخليفة، فبدأ عصرًا جديدًا في الدّولة الفاطميّة.[٤]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "المستنصر بالله الفاطمي"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 016-07-2019. بتصرّف.
  2. "المستنصر بالله والشدة المستنصرية"، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 016-07-2019. بتصرّف.
  3. "المستنصر بالله الفاطمي"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 016-07-2019. بتصرّف.
  4. "المستنصر بالله الفاطمي"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 016-07-2019. بتصرّف.