تاريخ مصر الإسلامي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣١ ، ١٨ يوليو ٢٠١٩
تاريخ مصر الإسلامي

مصر في العصور التاريخية

يمتدّ تاريخ مصر إلى العصور القديمة جدًا، وقد تعاقبت الحضارات على هذه البلاد الطيّبة، وكان من العوامل التي أدّت إلى قيام الحضارات في مصر وفرة المياه من مصدرها نهر النيل الذي تُشرف عليه مصر، الأمر الذي أدّى إلى خصوبة التربة وازدهار الزراعة فيما بعد، وكان لمصر العديد من الأسماء منها اسم كيميت وذلك دليل على وجود الرواسب، واستقرّ الإنسان في مصر مُنذ العصور الحجريّة القديمة، وقد بدأ الإنسان حياته في هذه البلاد مُتنقلًا من منطقة إلى أخرى، وقد تطوّر الإنسان القديم في المنطقة وعمل في الزراعة، واشتهرت الحضارة الفرعونية في مصر حتى وصلها أنبياء الله تعالى وكان تاريخ مصر الإسلامي.[١]

تاريخ مصر الإسلامي

يبدأ تاريخ مصر الإسلامي في فترة الخلفاء الراشدين وخصوصًا في عهد الخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-، وكانت الفتوحات الإسلاميّة نشطة في تلك الفترة، وقد شملت الفتوحات بلاد الشام، وفي الفترة التي تواجد فيها الجيش الإسلاميّ في بلاد الشام كان تحت قيادة أبو عبيدة عامر بن الجراح الذي توفاه الله تعالى في تلك الفترة، وقد جاء عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- إلى بلاد الشام واقترح قائد الجيش الإسلاميّ الصحابيّ عمرو بن العاص أن يتم فتح مصر، وبالفعل وافق الخليفة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- على هذا الاقتراح وأمدّ عمرو بن العاص بالجند حتى يتسنى له فتح مصر التي وقعت تحت حكم الروم، وبدأت مراحل فتح مصر عام 18هـ واستمرّت حتى تمّ الفتح في أواخر العام 21هـ ليبدأ تاريخ مصر الإسلامي، وقد دارت معارك عدّة قُبيل فتح مصر مع الروم، لكن وبإذن الله تعالى هُزم الروم وتمّ فتح مصر على يد عمرو بن العاص.[٢]

وقد أنشأ عمرو بن العاص الدولة الإسلاميّة في مصر لتدخل ضمن موضوعات تاريخ مصر الإسلامي، وقد حكمها عمرو بن العاص وكان واليها الذي يتبع الدولة الإسلاميّة في المدينة المنوّرة، وقد شيّد في مصر مدينة الفُسطاط واستمرّ في حكمها حتى تم عزله من قبل الخليفة عثمان بن عفّان -رضي الله عنه-[٢]، وكان الخليفة عثمان قد ولّى على مصر عبد الله بن أبي السرح، وقد تبعت مصر في عهد الخلافة الإسلاميّة إلى الدولة الأمويّة التي أسسها الخليفة معاوية بن أبي سفيان، وقد استمرت الدولة الأموية حتى عام 132هـ وكانت مصر بمثابة ولاية تتبع إلى بلاد الشام، ومن مصر توجّهت الفتوحات إلى إفريقيا في عهد الخلافة الراشدة وخلفاء بني أمية وبهذا صيغت قصة تاريخ مصر الإسلامي، وقد تبعت مصر إلى الخلافة العباسية بعد سقوط الخلافة الأموية، وكانت ولاية مهمّة جدًا لكن في العهد العباسيّ ظهرت الدول المستقلة عن الدولة العباسية الأمر الذي أدّى إلى نشوء الدويلات في مصر واستقلالها عن جسم الخلافة العباسية.[١]

الدولة الفاطمية في مصر

نشأت الدولة الفاطمية في المغرب على يد مؤسسها عُبيد الله المهديّ، واستوطنوا بلاد المغرب واتخذوا العديد من العواصم منها المهدية، ولكن توجّهت أنظار الفاطميين إلى مصر في عهد الخليفة الفاطميّ المُعز لدين الله، وبالفعل وجّه جيوشه بقيادة جوهر الصقليّ ودخلوا مصر وقاموا ببناء مدينة القاهرة عام 358هـ، ليبدأ عهد الفاطميين في مصر، وكانت الدولة الفاطمية من الدول التي انشقّت عن الخلافة العباسيّة، واستمرّ حكمها في مصر حتى سقطت على يد القائد صلاح الدين الأيوبيّ وعمّه أسد الدين شيركوه، وقد أسس فيها صلاح الأيوبيّ قاعدة ليبدأ عهد الأيوبيين في تاريخ مصر الإسلامي.[٣]

الأيوبيون والمماليك في مصر

في عام 570هـ أُتيحت الفرصة أمام صلاح الدين الأيوبيّ لتأسيس دولته التي عُرفت بالدولة الأيوبيّة، وقد حكمها مع بلاد الشام، ولكن مصر كانت هدف أساسي بالنسبة للصليبيين، وقد اتضح هذا الأمر أثناء حكم صلاح الدين الأيوبي، وبعد وفاته عام 589هـ قسّم صلاح الدين الأيوبيّ دولته بين أولاده الأمر الذي أدّى إلى إضعاف الدولة، كما ساد التنافس والنزاع بين أبناء صلاح الدين على الحكم، بل واستعان كل منهم بالصليبين ضد الآخر، حتى انتهت الدولة الأيوبيّة فعليًا بوفاة الملك الصالح نجم الدين أيّوب[٤]، لأنّه وبعد وفاة الملك الصالح نجم الدين أيوب حكم ابنه توران شاه لمدة قليلة جدًا من ثم تمّ قتله من قِبل المماليك، لينتهي عصر الأيوبيين في تاريخ مصر الإسلامي ويبدأ عصر المماليك الذي استمرّ حكمهم حتى عام 922هـ، وذلك عندما هُزموا في معركتيّ الريدانية ومرج دابق على يد الدولة العثمانية.[٥]

المعالم الإسلامية في مصر

ضمّت القاهرة التي شيّدها جوهر الصقلي بأمر من الخليفة المُعزّ لدين الله الفاطميّ العديد من المعالم الإسلامية، ومدينة القاهرة ذاتها من المعالم الدالة على العمارة الإسلاميّة وازدهارها في تلك الفترة، وقد اشتهر من المعالم الإسلاميّة في تاريخ مصر الإسلامي جامع السلطان حسن، وقد قام ببناء هذا الجامع السلطان الناصر حسن بن الناصر محمد بن المنصور قلاوون، وقد حكم مصر في فترتين مختلفتين، كانت أوّل فترة عام 748هـ، من ثم الفترة الثانية عام 755هـ، وقد بدأ السلطان الناصر حسن ببناء الجامع عام 757هـ، ويُعدّ جامع السلطان حسن من الشواهد على العمارة الإسلاميّة في العهد المملوكيّ، وقد ضمّ 4 مدارس لتدريس المذاهب الفقهية، الأمر الذي يدل على أهميّة التفقّه بالأمور الدينية التي اتخذها على عاتقه السلطان.[٦]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "تاريخ مصر"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 15-07-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "الفتح الإسلامي لمصر كان تحريرا لها"، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 15-7-2019. بتصرّف.
  3. كليفورد بوزورث (1995)، الأسرات الحاكمة في التاريخ الإسلامي (الطبعة الثانية)، الكويت: مؤسسة الشراع العربي، صفحة 78-79-80. بتصرّف.
  4. كليفورد بوزورث (1995)، الأسرات الحاكمة في التاريخ الإسلامي (الطبعة الثانية)، الكويت: مؤسسة الشراع العربي، صفحة 96-97-98. بتصرّف.
  5. "معركة الريدانية.. سقوط دولة المماليك"، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 15-07-2019. بتصرّف.
  6. "جامع ومدرسة السلطان حسن في القاهرة"، www.islamstory.com، اطّلع عليه بتاريخ 15-07-2019. بتصرّف.