تاريخ بناء القاهرة

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٢١ ، ١٦ يوليو ٢٠١٩
تاريخ بناء القاهرة

القاهرة

هي عاصمة جمهوريّة مصر العربية وتُعدّ أكبر مدنها وأهمّها، وأكبر مدينة عربية سكانًا ومساحةً، وتحتل المرتبة الثانية أفريقياً والسابع عشر عالمياً تعدادًا للسكان، حيث يبلغ عدد سكانها 9.7 مليون نسمة حسب إحصائيات عام 2018، واختُلف في سبب تسمية القاهرة بهذا الاسم، فقد قيل إنّ جوهر الصقلي سماها في البداية المنصورية -وكان تاريخ بناء القاهرة- تيمناً باسم مدينة المنصورية التي أنشأها المنصور بالله خارج القيروان، أو تيمنًا باسم المنصور نفسه إحياءً لذكراه، وعند قدوم المعز إلى مصر أطلق عليها اسم "القاهرة"، تفاؤلًا منهم بأنها ستقهر الدولة العباسية المنافسة للفاطميين، وقيل اسماها بالقاهرة لتقهر الدنيا، وللقاهرة عدة أسماء منها قاهرة المعز، مصر المحروسة، جوهرة الشرق، مدينة الألف مئذنة.[١]

تاريخ بناء القاهرة

يقول أندريه ريمون في كتابه القاهرة تاريخ حاضرة، إنّ تأريخ بناء القاهرة بدأ منذ فتح العرب لمصر ويقصد به "الفتح الإسلامي" عام 640م، أي قبل تأسيس الفاطميين مدينة القاهرة نفسها، حيث امتد التطور التدريجي الطويل للقاهرة الذي تمخض في النهاية مولد القاهرة عبر ستّة قرون، فتتابعت مراحل تأسيسها لتبدأ بإنشاء العاصمة الفسطاط التي أسسها الصحابي عمرو بن العاص رضي الله عنه في سنة 20هـ عام 642م بعدما فتح مصر، ثم إنشاء العساكر سنة 750م في عهد العباسيين والقطائع 868م في عهد الطولونيين، وأخيرًا القاهرة التي أسسها الفاطميون، ومع ذلك لم تتحد أجزاء القاهرة إلا بعد قدوم صلاح الدين عام 1176م.[٢]


أرسل الخليفة الفاطميّ المعز لدين الله بجوهر الصقلي قائد جيوشه إلى مصر ليستولي عليها السلطة وينفصل عن الدولة العباسية، وصل جوهر في شعبان 358هـ/968م، فاتجه في اليوم نفسه إلى المنطقة القريبة من تلال المقطم واختار مكان العاصمة ومكث فيها، ويُعتقد أن جوهر اختار هذا المكان لاعتبارات عسكرية، فشَرَعَ القائد جوهر الصقلي في بناء عاصمةٍ جديدةٍ للدولة بأمر من الخليفة المعز لدين الله في عام 969م وهو تاريخ بناء القاهرة، وكانت تعرف باسم المنصورية حتى وصول المعز بالله وأطلق عليها اسم "القاهرة".[٣]


وبعد اختيار جوهر الصقلي موقع العاصمة الجديدة شمال العواصم الثلاثة السابقة، وتحديدًا الشمال الشرقي للفسطاط -يعود لتاريخ بناء القاهرة عندما دخلها عمرو بن العاص-، فشرع في بناء سور كبير وسميك، وجعل المدينة مستطيلة الشكل، حيث يوجد في كل جهة من السور بابان، ولا يسمح للعامة بدخولها إلا بعد الحصول على إذن خاص، فكانت تشبه الحصون أكثر من المدن، ومن أشهر أبوابها باب الفتوح وباب النصر وباب زويلة، وحدّد الصقلي مكانا خاصا لكل قبيلة وفرقة من فرق الجيش بها، وعمل على تأسيس الجامع الأزهر، رأى جوهر الصقلي بعد أنّ نجحت سياسته في مصر، والإصلاحات التي أجراها في توطيد حكم الفاطميين، أرسل للخليفة الفاطمي المعز لدين الله أنّ الوقت مناسب لحضوره، فكتب إليه يدعوه لتسلم زمام الحكم في مصر.[٤]


وصل المعزّ إلى مصر سنة 972م بعد أربعة أعوام من تاريخ بناء القاهرة، في قافلة ضخمة، حيث أحضر معه رفات آبائه وأجداده، وعمل على إنشاء مدفنٍ لهم أطلق عليه تربة الزعفران، كما أنّه أعجب بالمدينة الجديدة أشد الإعجاب، وأقام في القصر الذي بناه قائد جيوشه جوهر، وفي اليوم التالي خرج لاستقبال المهنئين، ومنذ ذلك الوقت أصبحت القاهرة مقرا للدولة الفاطمية، وانتهت تبعيتها للخلافة العباسية السنية.[٤]


الدولة الفاطمية

الدولة الفاطمية أو العبيدية أو بني عبيد، دولة تتبع المذهب الشيعيّ، بدأت في تونُس وانتهت في مصر من 909م إلى 1171م، مؤسّسها عبيد الله المهدي أبو عبد الله علي بن حوشب، قاموا بتأسيس مدينة القيروان واتخذوها عاصمة حتى عام 969م تاريخ بناء القاهرة والتي أصبحت عاصمة لدولتهم، بعد أنّ استولوا عليها من العباسيين، كما دخل الفاطميون في حروب مع العباسيين للسيطرة على بلاد الشام، وتنازعوا مع الأمويين في الأندلس للسيطرة عليها، آخر الخلفاء الدولة الفاطمية هو العاضد لدين الله وقع تحت سيطرة الأيوبيين عام 1169م، حيث كانت نهاية دولته بيد الحاكم العادل صلاح الدين الأيوبي، حيث أنهى حكم الدولة الفاطميّة، واعاد نشرَ المذهب السنيّ فيها.[٥]

المراجع[+]

  1. "القاهرة"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 08-07-2019. بتصرّف.
  2. أندريه ريمون (1993)، القاهرة تاريخ حاضرة (الطبعة الأولى)، القاهرة: دار الفكر للدراسات والنشر والتوزيع، صفحة 9. بتصرّف.
  3. عبدالرحمن زكي (1998)، بناة القاهرة فى الف عام (الطبعة الأولى)، القاهرة: هيئة الكتاب مكتبة الأسرة، صفحة 13. بتصرّف.
  4. ^ أ ب "تاريخ القاهرة"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 08-07-2019. بتصرّف.
  5. "الفاطميون"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 08-07-2019. بتصرّف.