معلومات عن معبد أبو سمبل

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٧ ، ٢٠ نوفمبر ٢٠١٩
معلومات عن معبد أبو سمبل

مدينة أسوان

هي عاصمة محافظة أسوان، تقع جنوب مصر على الضفة الشرقية لنهر النيل عند الشلال الأول، كانت تسمى قديمًا بـ سوينيت، نسبة إلى آلهة مصرية تحمل نفس الاسم، ويقال أيضًا أن اسم سوينيت مشتق من الرمز المصري للتجارة، يتمتع مناخ مدينة أسوان بالمناخ الصحراوي الحار، حيثُ الصيف شديد الحرارة، والشتاء الدافئ للغاية، وهي واحدة من أكثر المدن الحارة والأكثر جفافًا في العالم، وتُعد المدينة جزءً من شبكة المدن الإبداعية التابعة لليونسكو لفئة الفنون الحرفية والشعبية، كما أنها منطقة أثرية لوجود العديد من المعالم التاريخية فيها، مثل معبد أبو سمبل[١].

السياحة في أسوان

تُعد مدينة أسوان بوابة المصريين القدماء إلى إفريقيا، وهي مدينة مريحة وهادئة للغاية، تُمكن السياح من استكشاف المعابد والآثار السياحية فيها، ومعرفة الثقافة النوبية المختلفة، ومن أهم مناطق الجذب السياحية في أسوان، جزيرة إلفنتين التي تتميز بكثرة مزارع أشجار النخيل فيها، والمنازل الملونة المبنية من الطوب الطيني، والمتحف النوبي وهو متحف تاريخي يوثق ثروات الثقافة النوبية، والذي يحتوي على مجموعة من القطع الأثرية الرائعة، ويعرض العديد من الحرف اليدوية النوبية والفنون الشعبية، ومعبد أبو سمبل وهو من أروع المعالم الأثرية التي بناها رمسيس الثاني، وهناك معبد فيلة وهو واحد من المعالم الأثرية الساحرة في صعيد مصر، والذي يشتهر بفن النقش الرائع وتناسق الهندسة المعمارية، ومعبد كلابشة أيضًا وهو أصغر المعابد التي يعود تاريخها إلى عهد الإمبراطور الروماني أغسطس[٢].

معبد أبو سمبل

يقع معبد أبو سمبل على الضفة الغربية لبحيرة ناصر، على بعد 230 كم جنوب غرب أسوان، ويُعد من أحد مواقع التراث العالمي لليونسكو، المعروف باسم معبد الآثار النوبية، وتم نقل المعبد في الأصل من سفح الجبل في القرن الثالث عشر قبل الميلاد، خلال عهد رمسيس الثاني، وهم معبدان، معبد أبو سمبل الكبير ومعبد أبو سمبل الصغير، إن المعبد الكبير مُخصص لرمسيس الثاني نفسه، والذي بدء بناءه عام 1244 واستمر 20 عامًا، وهو من أروع وأجمل المعابد التي تم التكليف بها في عهد رمسيس الثاني، ويُعد من أجمل المعابد في مصر، إن مدخل المعبد الكبير يحيطه أربعة تماثيل ضخمة طولها 20 مترًا، وهي تمثل رمسيس الثاني جالسًا على العرش، مرتديًا التاج المزدوج لمنطقتي مصر العليا والسفلى، وعلى يسار المدخل يوجد تمثال متضرر من الزلزال؛ مما تسبب من سقوط رأسه والجذع، وتم وضعهم تحت قدميه، كما يوجد بجانب ساقي تمثال رمسيس عدد من التماثيل الأخرى، تمثل زوجته الرئيسية نفرتاري، والملكة الأم موتاي، وابنائه أمون هر خيبشف، ورمسيس، وبناته الستة وهم بنتاناث وبكتموت ونفرتاري وميريتامين ونيبتاوي وأستنفورت[٣].

اما معبد أبو سمبل الصغير والمعروف أيضًا باسم معبد حتحور ونفرتاري، وهو ثاني معبد في تاريخ مصر القديمة يُخصص لملكة، حيث كان المعبد الأول مُخصص للملكة العظيمة نفرتيتي، والذي خصصه لها زوجها أخناتون، وقد تم بناء المعبد الصغير على بعد حوالي 100 متر شمال شرق المعبد الكبير، وكان المعبد مخصص للإلهة حتحور، ورمسيس الثاني وزوجته نفرتاري، كما زُينت الواجهة المزخرفة بالصخور بمجموعتين من التماثيل العملاقة التي تفصلها البوابة الكبيرة، والتماثيل التي يزيد ارتفاعها قليلًا 10 أمتار عن التماثيل الأخرى هي للملك والملكة، واللافت للنظر هنا؛ أنه من الحالات القليلة في الفن المصري، يكون تمثال الملك والملكة متساويان في الحجم، كما يوجد على جانبي البوابة تمثالان للملك رمسيس الثاني، يرتديا التاج الأبيض لمصر العليا والتاج المزدوج، والتي يُحيطهما تماثيل الملكة، وهناك أيضًا تماثيل صغيرة للأمراء والأميرات بجانب والديهم[٣].  

تاريخ معبد أبو سمبل

خلال فترة حكم رمسيس الثاني، شرّع برنامج بناء واسع النطاق في جميع أنحاء مصر والنوبة، وكانت النوبة مهمة للمصريين؛ لأنها مصدر للذهب والعديد من السلع التجارية الثمينة، وقد بنى فيها العديد من المعابد الكبيرة، والمعبد الأكثر شهرة هو معبد أبو سمبل، والذي بدأ بناءه في عام 1244 قبل الميلاد، واستمر تقريبًا 20 عامًا، حتى عام 1264 قبل الميلاد، والمعروف أيضًا باسم معبد رمسيس، المحبوب من قبل الملك آمون، ولكن مع مرور الوقت أصبحت المعابد مهجورة وتغطيها الرمال، وفي القرن السادس قبل الميلاد غطت الرمال المعبد الرئيس حتى ركبهم، وفي عام 1813 أُعيد استكشافه من قبل المستشرق السويسري جان لويس بوركهاردت، عندما وجد إفريز المعبد الرئيس، وحينها تحدث بوركهاردت عن اكتشافه مع المستكشف الإيطالي جيوفاني بيلزوني، واللذان سافرا معًا الى موقع المعبد، ولكنهم لم يستطيعوا من الدخول اليه، وفي عام 1817 عاد بيلزوني ونجح في محاولته دخول المعبد[٤].

نقل معبد أبو سمبل

وضعت الحكومة المصرية وخبراء اليونسكو، قائمة بالآثار التي هددها سد أسوان من الغرق، وتضمنت المواقع قلعة بوهين في السودان، والذي لم يتمكنوا من إنقاذها، ومعبد أمادا ومعبد فيلة الذي تم إنقاذهم، ومعبد أبو سمبل الذي انتهى من نقله بالفعل في عام 1968، والذي كان هناك تحدي كبير من إنقاذه، وفي عام 1963 تقرر تقسيم معبد رمسيس إلى أكثر من ألف مبنى ونقله إلى مكان آخر، حيث تم بناء سد مؤقت حول الموقع لإبقائه جافًا، وإنشاء شبكة إمدادات للطرق، وتثبيت محطة لتوليد الكهرباء، وتوفير أماكن لإقامة الآلاف العمال المشاركين في المشروع[٥].

وخوفًا من غرق معبد أبو سمبل في النيل، قد تم تفكيكه ونقله عام 1968 الى هضبة الصحراء غرب موقعه الأصلي، والتي يبلغ ارتفاعها 180 مترًا، كما كان نقل وتحريك المعابد عملًا هائلًا، حيثُ تضمنت عملية نقله من تقطيعه إلى أجزاء يتراوح وزنها بين 3 إلى 20 طنًا، وإعادة تجميعها بدقة كما كانت، وقد حققت عملية النقل نجاحًا كبيرًا، حيث استغرق نقله 5 سنوات، بتكلفة 42 مليون دولار[٦].

المراجع[+]

  1. "Aswan", en.wikipedia.org, Retrieved 17-11-2019. Edited.
  2. "Top-Rated Attractions in Aswan & Easy Day Trips", www.planetware.com, Retrieved 17-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Abu Simbel temples", www.wikiwand.com, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  4. "Abu Simbel temples", en.wikipedia.org, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  5. "Saving the Temples of Abu Simbel", www.nationalgeographic.com, Retrieved 18-11-2019. Edited.
  6. "Abu Simbel: The Temples That Moved", www.livescience.com. Edited.