معلومات عن القنفذ

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٤٨ ، ٧ أكتوبر ٢٠١٩
معلومات عن القنفذ

الثدييات

تعرف الثدييات بأنها من ذوات الدم الحار التي تحتاج إلى التغذية كمصدر لتدفئة أجسادها، وهي تضم مجموعات الحيوانات الفقارية التي تغذي صغارها من خلال غددٍ منتجةٍِ للحليب، وتشمل الثدييات أنواعًا مختلفةً من الحيوانات كالفئران والكلاب والقطط، وتتميز الثدييات بامتلاكها للشعر الذي يغطي أغلب أجسادها باستثناء الحيتان والدلافين التي تعد من أكثر أنواع الثدييات اختلافًا عن الثدييات البدائية، بحيث من الممكن أن تستخدم الثدييات شعرها ليحميها من الحيوانات المفترسة والظروف البيئية المختلفة، وقد يساعدها هذا الشعر أيضًا في عمليات التمويه وإرسال الإشارات الاجتماعية، وتمتلك الثدييات أيضًا أسنانًا وفكوكًا متطورةً تتناسب مع نوعية الأغذية التي تتناولها، وفيما يأتي سيتم التحدث عن القنافذ والتي تعد أحد أنواع الثدييات بشكل مفصل. [١]

القنفذ

تستوطن القنافذ أجزاءً من أوروبا وآسيا وإفريقيا، إذ تعيش في العديد من الموائل الطبيعية كالغابات والأراضي العشبية والمناطق الزراعية، وتعد القنافذ حيوانات ثديّة صغيرة ذات أجسام مستديرة تغطيها أشواك مميزة مصنوعة من الكيراتين، وتمتلك القنافذ وجوهًا بيضاء وأطرافًا قصيرةً ذات مخالب طويلة منحنية، بحيث تتغذى القنافذ بشكل أساسي على الديدان والحشرات وبعض النباتات.[٢]

يتراوح طول رأس القنفذ وجسمه معًا ما بين 5 إلى 12 بوصة، بينما يتراوح طول ذيله من 1 إلى 2 بوصة، ويزن القنفذ ما بين 14 إلى 39 أوقية، كما يختلف العمر الافتراضي للقنافذ باختلاف أنواعها، فمنها ما يعيش سنتين فقط ومنها ما يستمر ل 7 سنين، وعلى الرغم من امتلاك القنافذ لأعين كبيرة إلا أن لديها ضعفًا في الرؤية، فهي تستخدم حاسة الشم والسمع لتحديد موقع فريستها، وتعد القنافذ حيوانات ليلية وانعزالية، إذ تحتمي داخل الشجيرات أو الشقوق الصخرية خلال ساعات النهار، وتقضي أوقاتها مع نظائرها في مواسم التزاوج وتربية الصغار فقط[٢].

آلية الدفاع والتكيف عند القنافذ

هنالك سبعة عشر نوعًا من القنافذ متواجدة في أجزاء من أوروبا وآسيا وإفريقيا ونيوزيلندا، ومن الممكن التعرف على القنافذ بسهولة من خلال الأشواك التي تغطي جسدها، إذ لا تنفصل هذه الأشواك بسهولة عن أجسامها، ولكن تسقط أشواك القنفذ غير البالغ ليتم استبدالها بأشواك أقوى، وتستطيع جميع أنواع القنافذ أن تغير من وضع جسدها، إذ تتحول إلى كرة تبرز أشواكها عند احتياجها للدفاع عن نفسها في حالات الخطر، إذ تعد بعض أنواع القنافذ الحرجية فريسةً سهلةً لطيور البوم، بينما تقوم الثعالب والذئاب بافتراس القنافذ ذات الآذان الطويلة.[٣] تتكيف القنافذ مع درجات الحرارة المختلفة، فمع أنها تبقى نشطة طوال العام في درجات الحرارة المعتدلة، إلا أنها تتكيف مع كل من الجفاف ودرجات الحرارة المرتفعة والمنخفضة من خلال عمليات السبات الصيفي والشتوي، فالقنافذ التي تعيش في المناطق الصحراوية تقوم بالسبات خلال فترات الجفاف والحر الشديد[٤]، بينما تقوم القنافذ التي تعيش في المناطق الباردة بخفض درجة حرارة أجسادها إلى ما يقارب 2 درجة مئوية عند قيامها بعملية السبات الشتوي ومن ثم تقوم برفعها إلى الوضع الطبيعي بعد استيقاظها لتصل درجة حرارتها من جديد إلى ما بين 30-35 درجة مئوية.[٣]

القنفذ في الطب والطهي

تشكّل القنافذ مصدرًا غذائيًا وطبيًا في العديد من الثقافات القديمة والجديدة، إذ شاع أكل القنافذ في عهد مصر القديمة وفي العصور الوسطى، فلقد كانت القنافذ تستخدم في الطهي والطب وحتى في علاج السحر في جميع قارات العالم القديم، إذ يعتقد بدو الشرق الأوسط بأن لحم القنافذ يساعد في علاج الروماتيزم والتهاب المفاصل ومرض السل والعجز الجنسي، كما يعتقد المغربيون بأن استنشاق دخان الجلد أو الأشواك المحروقة يساعد في علاج الحمى والأمراض البولية وبأن أكل لحومها يعالج السحر، ويزعمون أيضًا أن دم القنافذ يعالج السعفة الجلدية والثآليل، ولا يزال بعض الغجر يأكلون القنافذ مشوية أو مسلوقة حتى هذا اليوم ويستخدمون دمها ودهونها لأغراض طبية مختلفة.[٣]

تربية القنافذ

هنالك العديد من أنواع القنافذ المتمدنة الشائعة بين الناس مثل؛ القنافذ البيضاء، القنافذ الجزائرية والقنافذ المصرية والهندية ذوات الآذان الطويلة، ولكن تمنع بعض الولايات الأمريكية امتلاك القنافذ كحيوانات أليفة وتربيتها من دون ترخيص قانوني، في حين تمنع دول الاتحاد الأوروبي تربية القنافذ الأوروبية واتخاذها كحيوانات أليفة، وفي ما يأتي سيتم ذكر بعض الأساسيات الواجب معرفتها عند تربية القنافذ:[٥]

التغذية

يتكون أغلب النظام الغذائي للقنافذ داخل البرية من الحشرات التي تعد غنية بالبروتين والكيتين في حين احتوائها على نسبة ضئيلة من الدهون، فعند تربية القنافذ لا بد من مراعاة هذا النظام الغذائي لها، فمن الممكن شراء العديد من الأطعمة المصنعة من مكونات الحشرات، كما يمكن شراء مساحيق غذائية تكميلية تحتوي على الكيتين والمواد المغذية الأخرى المفيدة للقنافذ، ومن الممكن أيضًا تغذية القنافذ من خلال أطعمة المائدة كلحوم الدجاج والبقر والخنازير المطبوخة، ولا تفضل القنافذ أكل الخضراوات والفواكه، كما يجب تجنب إطعامها معظم منتجات الألبان لما تسببه من مشاكل في المعدة، وتتوقف القنافذ عن الأكل في كثيرة من الأحيان عند توترها أو تكيفها داخل منزل جديد.

الحساسية

من الممكن أن يسبب وبر القنافذ أو طعامه وفراشه الحساسية لبعض الأفراد، ولكن من النادر أن يكون الشخص مصابًا بالحساسية من القنفذ نفسه، ولقد ادعى البعض ظهور حساسية على شكل نقاط وردية على أيديهم بعد التعامل مع القنفذ، ولكن السبب على الأرجح يعود إلى وخزات صغيرة من أشواك القنفذ، وتعاني القنافذ بشكل عام من حساسية ضد الزيوت الخشبية وخاصةً زيوت الأرز، فلذلك يجب الحذر من هذه الزيوت لما تسببه من مشاكل خطيرة في الجهاز التنفسي للقنافذ، لذلك يفضل اجتناب المواد الخشبية عند شراء فراش للقنافذ.

الأمراض

تتعرض القنافذ للعديد من الأمراض كالسرطان الذي ينتشر بسرعة فيها، كما قد تعاني القنافذ من متلازمة القنافذ المتذبذبة، وهي متلازمة عصبية ذات أعراض تشبه أعراض مرض التصلب المتعدد الذي يصيب البشر، وتصيب هذه المتلازمة القنافذ بسبب وجود خلل وراثي يسمح للفيروس بمهاجمة الجهاز العصبي، كما يمكن أن تصاب القنافذ بمشاكل في الجهاز التنفسي مثل الالتهاب الرئوي، بحيث يعاني القنفذ من العطس المستمر، ومن الممكن استخدام المضادات الحيوية لعلاج هذا الالتهاب، كما قد تعاني القنافذ من مشاكل هضمية في حالات التوتر والإجهاد التي تؤدي إلى التقيؤ وتغير لون البراز إلى اللون الأخضر.

المراجع[+]

  1. "What is a mammal?", www.quora.com, Retrieved 04-10-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Hedgehog Facts", www.thoughtco.com, Retrieved 04-10-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Hedgehog ", www.wikiwand.com, Retrieved 05-10-2019. Edited.
  4. "Hedgehog", www.nationalgeographic.com, Retrieved 05-10-2019. Edited.
  5. "Domesticated hedgehog", www.wikiwand.com, Retrieved 05-10-2019. Edited.