ماذا يحدث لجسمك وأعضائه عند ارتفاع ضغط الدم؟ متى يصبح الأمر خطيرًا؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٢٢ ، ٢٩ يوليو ٢٠٢٠
ماذا يحدث لجسمك وأعضائه عند ارتفاع ضغط الدم؟ متى يصبح الأمر خطيرًا؟

ضغط الدم

بشكلٍ عام فإنّ مصطلح ضغط الدم يشير إلى تلك القوّة التي يتسبّب بها الدم الساري في الأوعية الدمويّة بما فيها الشرايين والأوردة بالضغط بشكلٍ عاموديّ على جدران هذه الأوعية أو على الجدران الداخليّة لحجرات القلب الأربعة، وتتكوّن قراءة ضغط الدم من جزئين رئيسيّين وهما قراءة ضغط الدم الانقباضيّ، حيث تشير إلى القوة العموديّة الحاصلة على جدران الأوعية الدمويّة من قِبل الدم أثناء عمليّة الانقباض البطينيّ للقلب، بينما يشير الجزء الثاني منه إلى قراءة ضغط الدم الانبساطيّ، وهو القوة العموديّة التي يتسبّب بها الدم على جدران الأوعية الدمويّة أثناء عمليّة الانبساط والاسترخاء لحجرات القلب، ولما لضغط الدم من أهميّة فإنّه سيتم الحديث في هذا المقال عن ارتفاع ضغط الدم وتأثيراته المختلفة على أعضاء الجسم ومكوّناته الداخليّة.[١]

ارتفاع ضغط الدم

بشكلٍ عام فإنّ ارتفاع ضغط الدم يشير إلى زيادة هذه القوّة العموديّة الحاصلة على جدران الأوعية الدمويّة من قبل الدم، حيث أنّ عمليّة تنظيم ضغط الدم في الجسم يتدخّل بها العديد من الأنظمة المُحتلفة في الجسم، مثل نظام الرينين والأنجيوتنسبن، تأثير الجهاز العصبيّ الودّي، صحّة الكلى وقدرتها على التخلّص من الشوارد الكهربائيّة، والاضطرابات التركيبيّة للأوعية الدمويّة، ونتيجةً لذلك فإنّه في معظم حالات ارتفاع ضغط الدم لا يوجد سببٌ محددٌ وواضحٌ لحدوث هذا الارتفاع، ويُسمّى هذا الارتفاع في تلك الحالات ارتفاع ضغط الدم الأساسيّ، بينما في حالاتٍ قليلةٍ ونادرةٍ جدًا فإنّه من الممكن أن يحدث ارتفاع ضغط الدم نتيجةً لوجود اضطرابٍ صحيٍّ آخرٍ أدّى إلى حدوثها مثل اضطرابات الكلى، وفي تلك الحالات فإنّ ارتفاع ضغط الدم يُسمّى ارتفاع ضغط الدم الثانويّ، وتتراوح نسبة هذه الحالات ما بين 2% إلى 5% من حالات ارتفاع ضغط الجم الإجماليّة.[٢]

ماذا يحدث لجسمك وأعضائه عند ارتفاع ضغط الدم؟

بعد الحديث عن كلٍ من تعريف ضغط الدم والحديث عن ارتفاع ضغط الدم واستعراض الأنواع الرئيسة له فإنّه لا بدّ من مناقشة التأثيرات المختلفة لهذا الارتفاع في ضغط الدم على أعضاء الجسم وأجزائه المختلفة، وفي ما يأتي سيتمّ استعراض أهمّها:

تأثير ارتفاع ضغط الدم على القلب والأوعية الدموية

بشكلٍ عام فإنّ هناك تأثيراتٌ متعددة ومختلفة ناتجةٌ عن ارتفاع ضغط الدم على كلٍ من الأوعية الدمويّة المختلفة في الجسم وعلى عضلة القلب بحجراتها المختلفة، وفي ما يأتي أهمّ تأثيرات هذا الارتفاع على القلب والأوعية الدمويّة:[٣]

  • تضيّق وتصلّب الأوعية الدمويّة: إذ أنّ الأوعية الدموية بطبيعة الحال تتكون من أنسجةٍ ليّنةٍ ومرنةٍ تدعلها قادرةً على التوسّع أو التضيّق بحسب الوضع الذي يحتاجه الجسم، إلا أنّ تعرّضها لارتفاعٍ مستمرٍ في القوة الضاغطة عليها من الدم يؤدّي إلى حدوث تلفٍ في الخلايا الداخليّة لها نتيجةً لمقاومتها المستمرّة لهذا الارتفاع كردّة فعلٍ، مما يؤدّي إلى تضيّقها وتصلّبها نتيجةً لتراكم نواتج عمليّات أيض الدهون.
  • تمدّد الأوعية الدمويّة: يؤدّي تعرّض أحد الأوعية الدمويّة الضعيفة إلى حدوث ارتفاعٍ مستمرٍ في ضغط الدم عليها إلى حدوث انتفاخٍ وتمددٍ في الجزء الضعيف منها مما يؤدّي إلى تكوين جزءًا شبيهًا بالبالون ذو جدارٍ رقيقٍ وضيف، وتُعدّ هذه الحالة الصحيّة من المشاكل التي قد تهدد حياة الشخص بسبب ازدياد احتماليّة حدوث نزيفٍ داخليّ بعد حدوث هذا الضرر للجزء الضعيف من الوعاء الدمويّ.
  • تضخّم عضلة القلب: إذ يحدث ذلك نتيجةً لمحاولة عضلات الجزء الأيسر من القلب لمقاومة الضغط الذي تتعرّض له، حيث يجب أن تتجاوز قوة الضغط الناجمة من الجزء الأيسر من القلب ضغط الدم المتواجد في الشرايين حتى يستطيع القلب ضخّ الدم إلى أجزاء الجسم، الأمر الذي يؤدّي إلى قيام القلب بمجهودٍ إضافيٍّ متكرر مما يؤدّي إلى حدوث تضخّمٍ في عضلاته نتيجةً لهذا المجهود المتكرر والمستمر، وهذا الأمر يزيد من احتماليّة حدوث النوبة القلبيّة، تلف وفشل القلب.
  • أمراض الشرايين التاجيّة: يؤدّي ارتفاع ضغط الدم في شرايين الجسم المختلفة إلى حدوث تضيّقٍ وتصلّبٍ فيها كما تمّ الحديث سابقًا، وعند حدوث هذا التصلّب والتضيّق الشرايين التاجيّة فإنّ ذلك يتسبّب في حدوث نقصٍ في التروية الدمويّة لعضلة القلب، مما يؤدّي إلى عدم مقدرتها على القيام بالمهام المطلوبة منها بشكلٍ صحيحٍ وبالتالي الإصابة بعدم انتظام ضربات القلب، الذبحة الصدريّة، والنوبة القلبيّة.

تأثير ارتفاع ضغط الدم على الأوعية الدموية الدماغية

يحتاج دماغ الإنسان إلى وجود ترويةٍ دمويّةٍ مستمرّةٍ وكافيةٍ تصل له من أجل قيامه بوظائفه بشكلٍ صحيحٍ وعلى أتمّ وجه، إلا أنّه في بعض الحالات فإنّ الإصابة بارتفاع ضغط الدم قد يتسبّب في التأثير سلبًا على الدماغ، وفي ما يأتي أهمّ تفاصيل ذلك:[٣]

  • نقص التروية الدمويّة الدماغيّة: إذ قد يحدث هذا النقص في التروية بشكلٍ سريعٍ ولا يتسبّب في حدوث تلفٍ للأنسجة، أو قد يؤدّي إلى حدوث تلفٍ في أنسجة الدماغ نتيجةً لنقص تزويده بالأكسجين والمواد الغذائيّة ويُسمّى في تلك الحالة السكتة الدماغيّة، ويعود السبب في حدوث ذلك إلى أنّ ارتفاع ضغط الدم في شرايين الدماغ قد تؤدّي إلى حدوث أيًا من الجلطات والخثرات الدمويّة الضغيرة المتواجدة فيها، أو حدوث تضيّقٍ وتصلّبٍ فيها كما تمّ الحديث سابقًا، كما أنّ الارتفاع الدائم والمستمر لضغط الدم عليها قد يؤدّي إلى عدم تحمّلها لهذه القوة الضاغطة وبالتالي انفجارها وحدوث نزفٍ فيها.
  • الاضطرابات الذهنيّة: يؤدّي النقص المُستمر في التروية الدمويّة نتيجةً لتضيّق أو تصلّب الشرايين إلى ما يُسمّى بالخرف الوعائيّ، كما قد يؤدّي ذلك إلى الإصابة بما يُسمى بالاختلال المعرفيّ المُعتدل أيضًا.

تأثير ارتفاع ضغط الدم على الكلى

تُعدّ الكلى هي الجزء المسؤول عن تنقية وتفية الدم في جسم الإنسان، وهي في طبيعة الحال تحتوي على شبكة هائلة من الأوعية الدموية داخلها، ونتيجةً لذلك فإنّ الإصابة المُستمرّة بارتفاع ضغط الدم قد تتسبّب في حدوث تلفٍ لهذه الأوعية الدمويّة الدقيقة المتواجدة في الكلى والمسؤولة عن عبور دم الجسم وتصفيته بهدف التنقية نتيجةً لتعرّضها للضغط المستمر، ويؤدّي تعرضها إلى هذا الضغط المستمر وتلفها إلى حدوث تندّبٍ لأنسجة الكلى وهو ما يًسمّى أيضًا تصلب الكبيبات القطعي البؤري.[٣]

تأثير ارتفاع ضغط الدم على الفشل الكلوي

كما تمّ الحديث في العنوان السابق فإنّ الإصابة بالارتفاع المستمر لضغط الدم قد يؤدّي إلى حدوث تلفٍ للأوعية الدموية المتواجدة داخل الكلى مما يؤدّي إلى منع تدفّق الدم داخلها بالشكل الصحيح، الأمر الذي يتسبّب في تراكم المواد الضارة والسامة في أنسجة الكلى دون إعادة مرور تيار الدم وتدفقه لحمل وغسل هذه المواد لإكمال رحلتها في الكلى، وبالتالي فإنّ تراكم هذه السوائل والمواد والمخلّفات سيتسبّب في حدوث فشلٍ كلويّ مما قد يؤدّي إلى حاجة الشخص إلى القيام بغسل الكلى أو زراعة الكلى، ومن المهم الانتباه إلى أنّ حدوث هذا الفشل الكلوي قد يزداد سوءًا في حالات الإصابة بكلٍ من ارتفاع ضغط الدم والإصابة بمرض السكري معًا.[٣]

تأثير ارتفاع ضغط الدم على العيون

يتسبّب تعرّض الأوعية والشعيرات الدمويّة الصغيرة والدقيقة المسؤولة عن التغذية الدموية لأنسجة العين إلى ارتفاعٍ في ضغط الدم إلى حدوث مجموعةٍ من المشاكل نتيجةً لذلك ومن أهم هذه المشاكل ما يأتي:[٣]

  • اعتلالٌ في شبكيّة العين: حيث قد يؤدّي تعرّض الأوعية الدموية غلى الضغط الكبير إلى حدوث نزفٍ فيها مما يتسبّب في عدم التروية الدموية الصحيحة لأنسجة الشبكية وبالتالي التأثير سلبًا على النظر وحدوث ضعفٍ أو تراجعٍ في النظر، كما أنّ ذلك قد يؤدّي إلى تراكم السوائل خلف شبكيّة العين نتيجةً لعدم مرور التيار الدموي بالشكل الصحيح في الأوعية الدموية في العين.
  • اعتلالٌ في عصب العين: يُعدّ العصب البصري الجزء المسؤول عن نقل المعلومات الضوئيّة إلى الشبكيّة لنقلها إلى مراكز النظر في الدماغ على هيئة سيالاتٍ عصبيّة،[٤] ويؤدّي انسداد أو تصلّب الاوعية الدمويّة في العين إلى حدوث تلفٍ للعصب البصريّ نتيجةً لعدم حصوله على التروية الدموية الصحيحة والكافية أو نتيجةً لحدوث نزفٍ في هذه الأوعية الدموية بسبب الضغط الكبير الذي تتعرّض له، مما يتسبب في التأثير سلبًا على قدرة الشخص على النظر.

تأثير ارتفاع ضغط الدم على الأيض

بشكلٍ عام فإنّ الإصابة بارتفاع ضغط الدم من شأنه التأثير على عمليات الأيض، إذ تمّ تعريف ما يُسمّى بمتلازمة الأيض وهي الإصابة بثلاثةٍ من عوامل الخطر الآتية؛ مقاومة الإنسولين، عدم تحمّل الجلوكوز، ارتفاع مستوى إنسولين الدم، ارتفاع مستوى الدهنيات الثلاثية، انخفاض مستوى الكولسترول المفيد، ارتفاع ضغط الدم، ارتفاع محيط الخصر ومؤشر كتلة الجسم، حيث تؤدّي الإصابة بهذه المتلازمة إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والشرايين[٥] ويعود السبب في تأثير ارتفاع ضغط الدم على الأيض وزيادة احتماليّة الإصابة بمتلازمة الأيض لديهم إلى ما يأتي:[٦]

  • نتيجةً لما لارتفاع ضغط الدم من تأثيراتٍ قلبيّةٍ وعائيّةٍ تمّ الحديث عنها سابقًا وبالتالي زيادة احتماليّة الإصابة باضطرابات القلب والشرايين.
  • بسبب ارتفاع احتماليّة الإصابة بمرض السكري للأشخاص الذين يعانون من متلازمة الأيض وبالتالي زيادة المُضافعات القلبيّة الوعائيّة.
  • نتيجةً للتأثير السلبيّ على ارتفاع ضغط الدم على الكلى فإنّ ذلك يتسبّب في حدوث تلفٍ للكلى وهو الأمر الذي يزداد سوءًا مع الإصابة بارتفاع سكر الدم -وهو أحد شروط الإصابة بمتلازمة الأيض-.

قراءات ضغط الدم

بشكلٍ عام فإنّه كما تمّ الحديث سابقًا فإنّ قراءات ضغط الدم تتكون من قراءة الضغط الانقباضي وقراءة الضغط الانبساطيّ ويُقاس كل منها بوحدة ملليميتر زئبقيّ، وفي ما يأتي سيتمّ مناقشة أهم تصنيفات قراءات الضغط بحسب توصيات جمعيّة القلب الأمريكيّة:[٧]

التصنيف الانقباضي الانبساطي
الضغط الطبيعيّ
أقل من 120
أقل من 80
الضغط المرتفع
من 120 إلى 129
أقل من 80
مرض الضغط المرحلة الأولى
من 130-139
من 80 إلى 89
مرض الضغط المرحلة الثانية
أكثر من 140
أكثر من 90


قراءات ضغط الدم الطبيعي

بشكلٍ عام فإنّ الاستمرار بالحصول على قراءات ضغط الدم التي تقلّ عن 120/80 ميلليليتر زئبقيّ تُعدّ من المؤشّرات التي تدلّ على اتباع نظام غذاءٍ صحيّ للقلب وتُشكّل هذه القراءات قراءات الضغط الطبيعيّة، وهي تُعدّ مؤشّرًا على انخفاض خطورة الإصابة بأمراض القلب والشرايين.

قراءات ضغط الدم المُرتفع

يُعدّ تسجيل قراءاتٍ لضغط الدم بشكلٍ مستمرٍ بحيث تتراوح ما بين 120 إلى 129 للضغط الانقباضيّ وما بين 80 إلى 89 للضغط الانبساطيّ أحد المؤشّرات التي تدلّ على حدوث ارتفاعٍ في ضغط الدم وبالتالي زيادة احتماليّة الإصابة بمرض ارتفاع الضغط المزمن، لهذا السبب فإنّه يجب اتخاذ إجراءاتٍ للسيطرة عليها، وتُعدّ هذه المرحلة متوسّطة الخطورة.

مرض ارتفاع ضغط الدم المرحلة الأولى

يتمّ تشخيص الإصابة بالمرحلة الأولى من ضغط الدم عند استمرار تسجيل قراءاتٍ تتراوح ما بين 130 إلى 139 للضغط الانقباضيّ وما بين 80 إلى 89 للضغط الانبساطيّ، ويتمّ عادةً البدء باتخاذ طرق علاجٍ بتغيير طبيعة ونمط الحياة قبل البدء بالعلاجات الدوائيّة، وتزيد خطورة هذه المرحلة عن المرحلة السابقة إلّا أنّها تُعدّ متوسّطة الخطورة أيضًا.

مرض ارتفاع ضغط الدم المرحلة الثانية

يتمّ تشخخيص الإصابة بهذه المرحلة عند استمررا ارتفاع قراءات الضغط الانقباضيّ عن 140 والانبساطيّ عن 90، ويتمّ عادةً استخدام طرق علاجٍ دوائيّةٍ في هذه المرحلة لأنّها تُعدّ من المراحل الخطرة، حيث أنّ احتماليّة الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغيّة يزداد فيها بشكلٍ كبيرٍ.

أزمة ارتفاع ضغط الدم

تُعدّ هذه المرحلة أكثر المراحل خطورةً وشدّةً، حيث يحتاج إلى تدخّلٍ علاجيّ فوريّ، وتحدث عند ارتفاع الضغط الانقباضيّ عن 180 والانبساطيّ عن 120، حيث قد يصاحب هذا الارتفاع بعض علامات تلف الأعضاء الداخليّة وتضررها مثل الشعور بألمٍ في الصدر، ضيق تنفّس، ألمٌ في الظهر، وغيرها.

متى يصبح ارتفاع ضغط الدم خطيرًا؟

بعد الحديث عن كلٍ من تصنيفات قراءات ضغط الدم والتأثيرات الناتجة عن ارتفاع ضغط الدم في الجسم فإنّه لا بد من مناقشة المراحل التي يصبح فيها ارتفاع ضغط الدم خطيرًا، وفي ما يأتي أهمّها:

نوبة فرط ضغط الدم

قد يتسبّب في حدوث نوبةٍ لارتفاع ضغط الدم العديد من الأمور مثل عدم تناول الأدوية المخصصة للضغط، الإصابة بتسمّم الحمل، وغيرها العديد من الأسباب، ويشير هذا المصطلح إلى حدوث ارتفاعٍ في قراءات الضغط بحيث تتجاوز 180/120،[٨] إلا أنّ ما يميّز هذه المرحلة هي عدم حدوث تلف أو ضرر للأعضاء الداخليّة بالرغم من ارتفاع قراءات الضغط وبالتالي فإنه يمكن تخفيض الضغط بشكلٍ آمنٍ خلال ساعاتٍ من حدوث النوبة.[٩]

أزمة فرط ضغط الدم الخبيث

تتميّز هذه الحالة بحدوث تلفٍ للأعضاء الداخليّة للجسم نتيجةً لارتفاع قراءات ضغط الدم، وتُعدّ هذه الحالة الصحيّة خطيرةٌ وقد تتسبّب في وفاة الشخص، وبالرغم من ذلك فإنّ نسبة حدوثها لا تتعدّى 1% إلى 3% من مرضى الضغط،[١٠] وقد يتسبّب حدوث هذه الحالة إلى حدوث ضررٍ للجهاز العصبيّ، الكلى، جهاز القلب والدوران بشكلٍ عام، وقد يرافق الإصابة بها حدوث تسارعٍ ضديدٍ لارتفاع الضغط مما قد يؤدّي إلى حدوث نزفٍ داخليّ.[١١]

التحكّم بارتفاع ضغط الدم الخطير الطارئ

بشكلٍ عام فإنّ الإصابة بأزمة ارتفاع ضغط الدم تُعدّ من الحالات الصحيّة التي تستدعي التدخّل العلاجيّ الفوريّ، حيث تستهدف الخطة العلاجيّة مجموعةً من الأمور والتي من أهمّها ما يأتي:[١٢]

  • خفض ضغط الدم بشكلٍ فوريّ.
  • منع حدوث تلف للأعضاء الداخليّة.
  • محاولة التقليل من المضاعفات قدر الإمكان في حال حدوثها.
  • التخفيف من الأعراض المُصاحبة لهذا الارتفاع مثل ألم الصدر والصداع وغيرها.
  • محاولة تحسين النتائج الطبيّة للمريض والوضع الصحي الإجماليّ له.

وبهدف تحقيق الأهداف سابقة الذكر فإنّه لا بدّ من اتخاذ الإجراءات العلاجيّة والتي من أهمّها طرق العلاج الدوائيّة، وفي ما يأتي سيتمّ استعراض أهم هذه الطرق العلاجيّة التي يمكن استخدامها:[١٣]

  • أدوية تخفيف الألم والتهيّج: يتمّ استخدام أيًا من الأدوية الوريديّة الآتية؛ الفنتانيل، دكسميدوتميدين، وبعض الأدوية المُهدّئة الأخرى.
  • تقليل حجم الدم: يتمّ ذلك عن طريق تحفيز التبوّل أو غسل الدم باستخدام دواء النيتروجلسرين وريديًا بهدف تقليل الحجم الكليّ للدم وبالتالي تقليل الضغط الناتج عنه على جدران الأوعية الدمويّة.
  • أدوية خفض ضغط الدم الوريديّة: يتمّ إعطاء المريض هذه الأدوية في مراحل السيطرة الأولى على النوبة ومن الأمثلة عليها نيتروجلسرين، نيتروبروسايد، إزميلول، كليفديبين، ديلتيازم، لابيتولول، حيث تختلف هذه الأدوية في طبيعة عملها وفترة بقائها في الجسم.
  • أدوية خفض ضغط الدم الفمويّة: يتمّ البدء بإعطائها للمريض عند ثبات وضعه الصحي واستقرار ضغطه لمدةٍ لا تقلّ عن عدّة ساعاتٍ، حيث يتمّ البدء باستخدامها تدريجيًّا تزامنًا مع تقليل جرعة الدواء الوريديّ بشكلٍ تدريجيّ.

المراجع[+]

  1. "Blood Flow, Blood Pressure, and Resistance", courses.lumenlearning.com, Retrieved 2020-07-18. Edited.
  2. "The pathophysiology of hypertension", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 2020-07-18. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج "High blood pressure dangers: Hypertensions effects on your body", www.mayoclinic.org, Retrieved 2020-07-18. Edited.
  4. "Optic nerve", www.healthline.com, Retrieved 2020-07-19. Edited.
  5. "Metabolic Syndrome in Hypertensive Patients", care.diabetesjournals.org, Retrieved 2020-07-19. Edited.
  6. "Metabolic Syndrome In Hypertension - Treatment Challenges And Goals", www.ecrjournal.com, Retrieved 2020-07-19. Edited.
  7. "Understanding Blood Pressure Readings", www.heart.org, Retrieved 2020-07-19. Edited.
  8. "Hypertensive crisis: What are the symptoms?", www.mayoclinic.org, Retrieved 2020-07-19. Edited.
  9. "What is hypertensive urgency?", www.webmd.com, Retrieved 2020-07-19. Edited.
  10. "Hypertensive Emergencies", www.accp.com, Retrieved 2020-07-19. Edited.
  11. "Malignant Hypertension", emedicine.medscape.com, Retrieved 2020-07-19. Edited.
  12. "Treatment of hypertensive emergencies", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 2020-07-19. Edited.
  13. "Hypertensive emergency", emcrit.org, Retrieved 2020-07-19. Edited.