التهاب العصب البصري

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٣٠ ، ١٢ فبراير ٢٠٢٠
التهاب العصب البصري

التهاب العصب البصري

إنّ التهاب العصب البصري هو الحالة الالتهابية التي تُؤذي مجموعة الألياف العصبية التي تنقل المعلومات البصرية من العين إلى الدماغ، ومن الممكن أن يحدث الألم وفقدان الرؤية المؤقت في عين واحدة كأعراض شائعة لهذه الحالة، ويمكن ربط هذا الالتهاب مع مرض التصلب المتعدد، وهو المرض الذي يترافق مع التهاب وأذية في الأعصاب الموجودة في الدماغ والنخاع الشوكي، وقد تكون أعراض وعلامات التهاب العصب البصري أولى تظاهرات التصلب المتعدد، كما أنّها يمكن أن تحدث في سياق هذا المرض لاحقًا، وقد تحدث هذه المشكلة أيضًا ضمن الالتهابات الأخرى وأمراض المناعة الذاتية، كالذئبة على سبيل المثال، ومعظم الذين يصابون بهذا الالتهاب لمرة واحدة يستعيدون الرؤية بالمحصلة.[١]

أعراض التهاب العصب البصري

عادة ما تحدث حالة الالتهاب في العصب البصري عند البالغين في عين واحدة فقط، بينما يمكن أن يعاني الأطفال المصابون بهذه الحالة من الالتهاب في العينين معًا، وعادة ما يحدث المرض بسرعة، أي على فترة عدّة ساعات أو أيام، وقد يلاحظ المريض بعض الأعراض الآتية:[٢]

  • الألم عند تحريك العينين.
  • الرؤية الضبابية.
  • فقدان رؤية الألوان.
  • مشاكل في الرؤية الجانبية.
  • بقعة في منتصف ساحة الرؤية.
  • العمى في حالات نادرة.
  • صداع وإحساس مزعج خلف العينين.

ويتحسن بعض الأشخاص خلال عدّة أسابيع حتّى بدون علاج، بينما يمكن أن يستغرق الأمر عند البعض حتّى عام كامل، وقد يعاني البعض من عدم استعادة البصر بشكل كامل نهائيًا، وحتّى عند زوال مختلف الأعراض الأخرى، يمكن أن يعاني هؤلاء من مشاكل بالرؤية الليلية أو برؤية الألوان، وعند الإصابة بالتصلب المتعدد، يمكن للحرارة أن تحرّض أعراض التهاب العصب البصري أيضًا، مثلًا عند الاستحمام بالماء الساخن أو القيام بالتمارين الرياضية أو وجود الحمّى أو الإصابة بالزكام، وعادة ما تزول المشاكل الحاصلة مع انخفاض درجة الحرارة.[٢]

أسباب التهاب العصب البصري

لا يُفهم السبب المباشر وراء حدوث التهاب العصب البصري بشكل كامل، فمعظم الحالات التي تم تشخيصها تكون مجهولة السبب، ويُعدّ السبب الأكثر شيوعًا لحدوث هذه الحالة المرضية الإصابة بالتصلب المتعدد، وغالبًا ما تكون تظاهرات الحالة الالتهابية للعصب البصري أولى أعراض التصلّب المتعدد، ولكن قد يحدث هذا الالتهاب أيضًا نتيجة للعدوى أو نتيجة للإصابات المناعية الذاتية، ومن الأمراض العصبية التي يمكن أن تؤدّي لحدوث الالتهاب في العصب البصري؛ التصلب المتعدد والتهاب النخاع والعصب البصري وداء شيلدر، وهو الحالة المزيلة للمايلين والتي تبدأ في سنّ الطفولة، وقد تؤدّي الإصابة بكلّ من الحصبة والنكاف والسلّ ومرض لايم والتهاب الجيوب والتهاب السحايا وداء المنطقة والتهاب الدماغ الفيروسي إلى التهاب العصب البصري أيضًا، وتتضمّن أسباب هذه الحالة الالتهابية أيضًا ما يأتي:[٣]

  • الساركوئيد، وهو المرض الذي يؤدّي إلى حدوث الالتهاب في العديد من الأعضاء والأنسجة في الجسم.
  • متلازمة غيلان باريه التي يحدث فيها مهاجمة الجهاز المناعي للجهاز العصبي في الجسم.
  • ردة فعل الجسم المناعية تجاه اللقاحات.
  • بعض المواد الكيمائية أو الأدوية.

علاج التهاب العصب البصري

عادة ما تتحسن حالة الالتهاب في العصب البصري من تلقاء نفسها، وفي بعض الحالات، يمكن أن تستخدم الأدوية الستيروئيدية من أجل تخفيف الالتهاب ضمن العصب البصري، ومن الآثار الجانبية للعلاج الستيروئيدي زيادة الوزن وتغيرات المزاج واحمرار الوجه والانزعاجات المعديّة والأرق، وتُعطى هذه العلاجات عن طريق الوريد، وذلك من أجل تسريع استعادة القدرة البصرية، ولكنّ هذا الأمر لا يؤثر في كمية الاستجابة الحاصلة أو كمية القدرة البصرية المُستعادة بعد الإصابة، وبالإضافة إلى ذلك، يمكن للعلاج الستيرويدي أن يُستخدم من أجل تخفيف خطر تطوير التصلب المتعدد أو من أجل إبطاء تطوره، وعندما تفشل العلاجات الستيروئيدية في تحسين الحالة وعند وجود فقدان البصر الشديد، يمكن أن يُجرى ما يُعرف باستبدال البلازما، وهو العلاج الذي يمكن أن يُساعد البعض في استعادة القدرة البصرية، إلّا أنّ الدراسات لم تثبت بشكل مؤكّد فعالية استبدال البلازما في علاج حالات الالتهاب في العصب البصري.[٤]

مضاعفات التهاب العصب البصري

من الممكن أن تترافق حالة التهاب العصب البصري بالعديد من المضاعفات، وهذه المضاعفات يمكن أن تحدث نتيجة للحالة الحاصلة بحدّ ذاتها أو نتيجة للخيارات العلاجية المستخدمة، ومن مضاعفات التهاب العصب البصري واردة الحدوث ما يأتي:[١]

  • تعطل العصب البصري: إنّ معظم المصابين يعانون شيئًا ما من التعطل الدائمة التي تحصل في العصب البصري بعد حالة واحدة أو هجمة واحدة من الالتهاب، ولكنّ هذا التعطل يمكن ألّا يتسبّب بأعراض.
  • انخفاض حدّة البصر: يستعيد معظم الأشخاص الرؤية الطبيعية أو شبه الطبيعية في غضون عدّة أشهر من الإصابة، ولكنّ فقدان تمييز الألوان الجزئي يمكن أن يحدث ويستمر، ولبعض الأشخاص، يمكن أن يستمر فقدان البصر حتّى بعد تحسن الحالة الالتهابية في العصب البصري.
  • الآثار الجانبية للعلاجات المستخدمة: يمكن للستيروئيدات المستخدمة في علاج حالات التهاب العصب البصري أن تثبّط الجهاز المناعي في الجسم، ممّا يؤدّي إلى زيادة احتمالية حدوث الالتهابات المختلفة، كما أنّ هناك بعض الآثار الجانبية الأخرى كتبدّلات المزاج وزيادة الوزن.

تطور التهاب العصب البصري

إنّ معظم المصابين بهذه الحالة الالتهابية يستعيدون الرؤية بشكل كامل أو جزئي في فترة 6 إلى 12 شهر من الإصابة، وبعد ذلك، يمكن أن تنخفض مستويات الشفاء، وتكون الأذية دائمة بشكل أكبر، وحتّى مع الاستشفاء البصري الجيد، يعاني الكثير من أذية متفاوتة على مستوى العصب البصري، وتُعدّ العين من الأجزاء الهامة جدًّا في الجسم، وتساعد متابعة العلامات والأعراض المُحذّرة مع الطبيب في محاولة منع الأذية من أن تصبح غير عكوسة، وتتضمّن العلامات المُحذّرة بشكل عام سوء القدرة البصرية لفترة تزيد عن أسبوعين وعدم تحسّنها بعد ثمانية أسابيع.[٣]

فيديو عن ما هي أعراض التهاب العصب البصري

في هذا الفيديو تتحدث أخصائية طب وجراحة العيون الدكتورة نسرين اليعاقبه عن ما هي أعراض التهاب العصب البصري.[٥]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "Optic neuritis", www.mayoclinic.org, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Optic Neuritis: When MS Affects Your Vision", www.webmd.com, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Optic Neuritis", www.healthline.com, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  4. "Optic neuritis", www.mayoclinic.org, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  5. "ما هي أعراض التهاب العصب البصري", youtube.com, Retrieved 12-02-2020.