أعراض الإصابة بمتلازمة الأيض

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:١٢ ، ١ ديسمبر ٢٠١٩
أعراض الإصابة بمتلازمة الأيض

متلازمة الأيض

إنّ متلازمة الأيض أو المتلازمة الاستقلابية هي مجموعة من الحالات المرضية التي تحدث سوية، والتي ترفع من خطورة حدوث المرض القلبي والجلطات وداء السكري من النمط الثاني، وهذه الحالات تتضمّن ارتفاع التوتر الشرياني وارتفاع سكّر الدم وزيادة كمية الدهون في منطقة الخصر واضطراب في مستويات الكولسترول والدهون الثلاثية، ولا يُعدّ امتلاك واحدًا من هذه الحالات كافيًا لتشخيص المتلازمة الاستقلابية، ولكنّ هذا الأمر يرفع من نسبة الإصابة بالأمراض الخطيرة، وعند تطوير المزيد من هذه الحالات، ترتفع خطورة حدوث المضاعفات المختلفة، وسيتم الحديث في هذا المقال عن أعراض الإصابة بمتلازمة الأيض وأسباب حدوثها. [١]

أعراض الإصابة بمتلازمة الأيض

يمكن الاستفادة من أعراض الإصابة بمتلازمة الأيض في تشخيص هذه الحالة، فتبعًا للجمعية الأمريكية لأمراض القلب AHA، فإنّ الطبيب غالبًا ما يقترح وجود المتلازمة الاستقلابية عند وجود ثلاثة أعراض على الأقل من أعراض الإصابة بمتلازمة الأيض الخمسة الآتية: [٢]

  • السمنة أو البدانة المركزية الحشوية البطنية، وخصوصًا بقياس خصر يزيد عن 40 إنشًا عند الرجال -أي حوالي 102 سنتمترًا- ويزيد عن 35 إنشًا عند النساء -أي حوالي 89 سنتمترًا-.
  • مستويات سكر الدم الصيامي التي تُقدّر بـ 100 ملغ/ديسيلتر أو أكثر من ذلك.
  • مستويات ضغط الدم المُقدّرة بـ 130/85 ملم زئبقي أو أكثر من ذلك.
  • مستويات الشحوم الثلاثية المُقدّرة بـ 150 ملغ/ديسيلتر أو أكثر من ذلك.
  • مستويات البروتين الشحمي عالي الكثافة HDL بمقدار 40 ملغ/ديسيلتر أو أقل من ذلك عند الرجال وبمقدار 50 ملغ/ديسيلتر أو أقل من ذلك عند النساء.

وإنّ امتلاك واحد أو أكثر من العوامل السابقة يزيد من خطر حدوث الأمراض القلبية الخطيرة كالجلطة القلبية أو السكتة الدماغية، بالإضافة إلى زيادة احتمالية حدوث الإصابة بمرض السكري من النمط الثاني [٢]، وفيما يأتي بعض التفصيل في أعراض الإصابة بمتلازمة الأيض عن طريق توضيح أعراض أقسام هذه المتلازمة:

السمنة

تُعرف البدانة أو السمنة بأنّها وصول قيمة مؤشر كتلة الجسم إلى 30 أو أكثر، ويمكن قياس مشعر كتلة الجسم بتقسيم وزن الجسم مُقاسًا بالكيلوجرام على مربّع الطول مُقاسًا بالمتر، ويمكن تحديد درجات الوزن الطبيعي بناءً على كتلة الجسم أيضًا، حيث يتمّ تقسيم نتائج مؤشر كتلة الجسم على الشكل الآتي: [٣]

  • القيم أقل من 18.5 تشير إلى الوزن المنخفض.
  • القيم بين 18.5 و 24.9 تشير إلى الوزن الطبيعي.
  • القيم بين 25 و 29.9 تشير إلى الوزن الزائد.
  • القيم التي تُساوي 30 أو أكثر من ذلك تشير إلى البدانة.

ومن الجدير بالذكر أنّ زيادة محيط الخصر تختلف بتعريفها -الذي ذُكر سابقًا- عن البدانة، وهذه الزيادة من بين أنواع البدانة هي ما يتمّ ربطه بشكل وثيق مع أعراض الإصابة بمتلازمة الأيض. [٤]

ارتفاع ضغط الدم

إنّ معظم الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم لا يعانون من أعراض واضحة، حتّى عند وصول ضغط الدم إلى قيم عالية وخطيرة، إلّا أنّ البعض يمكن أن يعاني من أعراض كالصداع وضيق التنفس والرعاف، ولكنّ هذه الأعراض والعلامات لا تُعدّ محدّدة، كما أنّها لا تحدث عادة إلّا عند وصول ضغط الدم إلى قيمة شديدة جدًا أو مهدّدة للحياة. [٥]

ارتفاع نسبة الكولسترول في الدم

إنّ مشكلة ارتفاع نسبة الكولسترول في الدم تُعدّ صامتة في معظم الأحيان، فهي لا تؤدّي إلى إحداث الأعراض، ومعظم المصابين لا يُدركون هذه المشكلة حتّى يتعرّضوا للمضاعفات الخطيرة، كالجلطة القلبية أو السكتة الدماغية، ولذلك فإنّه من الضروري متابعة قيم الكولسترول بشكل روتيني، ويمكن البدء بمتابعة قيم الكولسترول وسؤال الطبيب عن هذه المشكلة بسنّ 20 عامًا. [٦]

ارتفاع السكر في الدم

من ضمن أعراض الإصابة بمتلازمة الأيض أيضًا ارتفاع سكر الدم، ويترافق ارتفاع السكر في الدم مع العديد من الأعراض والعلامات، فقد يشعر المريض بالصداع أو الآلام الأخرى في مناطق أخرى من الجسم، ويترافق هذا الأمر مع صعوبة في التركيز وعطش أو جوع شديد وجفاف في الفم، كما أنّه يؤدّي إلى الإحساس بالتعب أو النعاس، بالإضافة إلى تشوّش الرؤية وزيادة الحاجة للتبوّل، كما يمكن أن تستغرق الجروح وقتًا أطول حتّى تشفى.[٧]

أسباب متلازمة الأيض

لقد تمّ ربط متلازمة الأيض بشكل وثيق مع زيادة الوزن أو البدانة ومع قلة النشاط الفيزيائي، كما تمّ ربطها أيضًا مع حالة صحية تُعرف بمقاومة الإنسولين، ففي الحالة الطبيعية، يقوم الجهاز الهضمي بتحطيم الطعام المتناول إلى سكّر، ويقوم الإنسولين -وهو الهرمون الذي يتمّ صنعه في البنكرياس- بمساعدة السكر في الدخول إلى الخلايا من أجل استخدامه كمصدر للطاقة، ويحدث عند المصابين بمقاومة الإنسولين عدم استجابة الخلايا للإنسولين، وبالتالي عدم دخول الجلوكوز إلى الخلايا بالسهولة المُعتادة، ونتيجة لذلك، يتراكم السكر ضمن الدم وترتفع قيمته، وذلك على الرغم من أنّ الجسم يقوم بإنتاج الإنسولين في محاولة لتخفيض سكر الدم.[١]

مضاعفات الإصابة بمتلازمة الأيض

بعد الحديث عن أعراض الإصابة بمتلازمة الأيض وذكر بعض أسبابها، لا بدّ من التطرق إلى بعض من المضاعفات التي يمكن أن تنتج عن الإصابة بهذه المتلازمة، حيث ترفع الإصابة بمتلازمة الأيض من احتمالية الإصابة بأمراض ومشاكل صحية أخرى كالحالات الآتية:[١]

  • داء السكري من النمط الثاني: عند عدم القيام بالتغييرات المطلوبة على مستوى نمط الحياة من أجل السيطرة على الوزن الزائد، يمكن أن تتطوّر المقاومة تجاه الإنسولين، وهذا ما يزيد من مستويات سكر الدم، وبالتالي فإنّ مقاومة الإنسولين يمكن أن تؤدّي بالمحصّلة إلى حدوث داء السكري نمط 2.
  • أمراض القلب والشرايين: يمكن أن يساهم كلّ من ارتفاع التوتر الشرياني وارتفاع الكولسترول في تراكم الترسبات ضمن الشرايين، وهذه الترسبات يمكن أن تؤدّي إلى تضيق الشرايين وقساوتها، ممّا قد يؤدّي إلى الجلطة القلبية أو السكتة الدماغية.

الوقاية من متلازمة الأيض

يمكن عن طريق الالتزام بنظام حياة صحي أن يُساعد في الوقاية من الحالات العديدة التي تؤدّي إلى حدوث المتلازمة الاستقلابية، ويتضمّن نظام الحياة الصحي العديد من المحاور، ولكن يمكن القول أنّ القيام بالأمور الآتية يُعدّ من ضمن عادات الحياة الصحية: [١]

  • القيام بالنشاط الفيزيائي لفترة 30 دقيقة على الأقل في معظم الأيّام.
  • تناول الكثير من الخضروات والفواكه والبروتين والحبوب الكاملة.
  • تحديد الكميات المتناولة من الشحوم المشبعة والملح.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • تجنّب التدخين.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت ث "Metabolic syndrome", www.mayoclinic.org, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Metabolic syndrome: What you need to know", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  3. "Obesity", www.mayoclinic.org, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  4. "Metabolic Syndrome", www.hopkinsmedicine.org, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  5. "High blood pressure (hypertension)", www.mayoclinic.org, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  6. "Everything You Need to Know About High Cholesterol", www.healthline.com, Retrieved 28-11-2019. Edited.
  7. "How does high blood sugar (hyperglycemia) feel?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 28-11-2019. Edited.