كيف تتخلص من التوتر والعصبية أثناء الصيام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:١٣ ، ١٧ مارس ٢٠٢٠
كيف تتخلص من التوتر والعصبية أثناء الصيام

التوتر والعصبية أثناء الصيام

يعد المزاج السيء والتوتر المستمر المصاحب للصيام أمرًا ملفتًا يستدعي الوقوف على أسبابه وآليات تجاوزه، فمن المعلوم أن الصيام أو اتباع نظام غذائي فقير يؤدي إلى انخفاض مستويات السكر في الدم، بالإضافة إلى انخفاض ضغط الدم لدى الأشخاص، وهذا بدوره يعمل على تعزيز التقلبات المزاجية والنفسية، والشعور بالتوتر والقلق والعصبية، حيث إن جسم الإنسان يحتاج إلى مقدار ثابت من السكر في الجسم للمحافظة على الطاقة والشعور بالسكينة والاستقرار، ويمكن ملاحظة أن الأشخاص في حالات القلق يميلون لتناول أغذية حلوة تساعد في رفع مستويات السكر وتعزيز مخزون الطاقة مما يساعد على بقاء الشخص بحالة جيدة،[١] ويمكن أيضًا عزو التوتر إلى انقطاع الشخص المدخن عن التدخين لفترات طويلة، وهذا ما يطلق عليه الأعراض الانسحابية لوقف النيكوتين، ويمكن القول أن التوتر والعصبية تحدث نتيجة انقطاع الشخص عن ممارسة نشاط يعد أمرًا معتادًا وممتعًا،[٢] وسيتم الحديث في هذا المقال عن كيف تتخلص من التوتر والعصبية أثناء الصيام.

كيف تتخلص من التوتر والعصبية أثناء الصيام

مع ما يصاحب الأشخاص من شعور بالإزعاج نتيجة للقلق الذي ينتابهم مع مرور ساعات الصيام، فإنه من الضروري اتباع تعليمات تساعد في تجنب حدوث التوتر والميل إلى العصبية، وفيما يأتي مجموعة من التعليمات لكيف تتخلص من التوتر والعصبية أثناء الصيام:

  • الحرص على شرب كميات كافية من الماء في فترات الإفطار، مما يساعد في بقاء الجسم رطبًا ومتزنًا، حيث إن إشارات العطش تنذر الجسم بوجود خطر ما، مما يؤدي إلى الإحساس بالتوتر.[١]
  • تجنب الوجبات السكرية الخفيفة، والمشروبات الغازية كبديل عن الماء، والاستعاضة عنهم بالإكثار من شرب الماء.[١]
  • تعد ممارسة الرياضة إحدى الطرق المجدية في التقليل من التوتر، حيث تساعد التمارين الرياضية في حرق الأدرينالين والذي يعد سببًا في حدوث التوتر، كما وتساعد في إفراز الإندورفين والذي يعزز الشعور بالراحة والحيوية.[١]
  • التخفيف من تناول منتجات الكافيين، كالقهوة والشاي، ثم قطعها تدريجيًا، فيمكن أن يعاني الشخص من الأعراض الانسحابية من يومين إلى تسعة أيام، وتبلغ الأعراض ذروتها في أول 24-51 ساعة من انقطاع الكافيين، ويمكن اتباع آلية التقليل التدريجي إلى حين الوصول إلى الانقطاع التام..[٣]
  • الاستعاضة عن منتجات الكافيين بمشروبات أخرى ذات فائدة، كشاي الأعشاب.[٣]
  • الحصول على مقدار وفير من الراحة والنوم في ساعات الليل، وتجنب النشاطات التي تسبب الإجهاد الشديد في ساعات الصيام.[٣]

تناول الأطعمة التي تقلل من التوتر والعصبية

يلجأ الأشخاص إلى إجراء تغييرات مختلفة في نمط الحياة المتبع للحصول على نظام جديد خالٍ من التوتر ويتسم بسكينة وراحة أكبر، وغالبًا ما يكون خيار تعديل النظام الغذائي باكورة التغيير، حيث يتمثل النظام الأمثل بكونه غنيًا بالفواكه، الخضراوات، البقوليات والحبوب الكاملة، وفيما يأتي مجموعة من الأطعمة المفيدة في إدارة القلق والتوتر:[٤]

  • المكسرات: تحتوي المكسرات على مادة السيلينيوم، والتي تساعد بتحسين المزاج وإزالة التوتر، حيث تعد مادة مضادة للأكسدة، وتساعد في الحد من تلف الخلايا وانتشار الالتهابات، كما وتساعد في تقليل فرص حدوث أمراض السرطان.
  • الأسماك الدهنية: كأسماك السردين، السلمون، والرنجة، والتي تعد غنية بأوميجا 3، والذي يلعب دورًا مهمًا في الصحة العقلية والوظائف الإدراكية، كما أن الأغذية الغنية بأوميجا 3 والتي تحتوي على حمض ألفا لينولينيك، توفر نوعين أساسين من الأحماض الدهنية التي تساعد في تنظيم النواقل العصبية، تقليل الالتهابات، المحافظة على صحة وسلامة الدماغ وبالتالي استقرار الحالة المزاجية.
  • فيتامين D: يرى الباحثون أن نقص مستويات فيتامين D مرتبطة بشكل كبير باضطرابات الحالة المزاجية، كالقلق والاكتئاب، كما وأثبتت بعض الأبحاث أن فيتامين D يساعد في تحسين الحالة المزاجية، حيث تعد المكسرات والأسماك الدهنية من المصادر الغنية بفيتامين D.
  • البيض: يعد البيض غنيًا بفيتامين D، بالإضافة إلى احتوائه على الحمض الأميني تربتوفان، والذي يؤدي دورًا مهمًا في تصنيع السيروتونين؛ وهو ناقل عصبي كيميائي يعمل على تنظيم الحالة المزاجية والسلوك والذاكرة، كما يعمل على تخفيف التوتر والقلق وتحسين وظائف المخ.
  • الشوكولاتة الداكنة: وجدت دراسة أن الشوكولاتة الداكنة قد تساعد في تحسين المزاج، حيث تحتوي على كميات من التربتوفان الذي يساعد في إنتاج السيروتونين، كما أنها غنية بالمغنيسيوم الذي يعمل على تقليل أعراض الاكتئاب.
  • اللبن الزبادي: حيث يحتوي على بكتيريا لاكتوباسيلوس والتي أظهرت الدراسات أنها تساهم في المحافظة على صحة الدماغ، مما يعني استقرار الحالة المزاجية والنفسية.
  • البابونج: وجدت الدراسات أن البابونج يساعد في إدارة القلق وتعزيز الاسترخاء.

تناول المكملات الغذائية

تساعد بعض المكملات الغذائية في تحسين الحالة المزاجية وتعزيز النفسية والحد من التوتر والقلق، وفيما يأتي مجموعة من المكملات الغذائية المفيدة في حالات التوتر:[٥]

  • بلسم الليمون: يعد جزءًا من عائلة النعناع، والذي تم إثبات تأثيره المضاد للقلق.
  • الشاي الأخضر: يتميز الشاي الأخضر بكونه غنيًا بمضادات الأكسدة، كما يعمل على زيادة مستويات السيرتونين مما يعزز الشعور بحالة جيدة.
  • حشيشة الهر: حيث يحتوي جذر حشيشة الهر على حمض الفاليرينك، الذي يعمل على مستقبلات حمض غاما أمينوبيوتريك مما يساعد في الحد من القلق والتوتر.

الحصول على قسط كاف من الراحة

يلزم دائمًا التعامل مع الأمور بشكل متوازن، حيث من الضروري مثلًا الموازنة بشكل صحيح بين ما عليك من مسؤوليات تجاه نفسك وتجاه الآخرين، والحرص على تحقيق هذا التوازن يساعد في إبقاء الشخص هادئًا وبعيدًا عن التوتر والقلق، وفيما يأتي مجموعة من النصائح التي قد تساعد الشخص على التخلص من التوتر والعصبية، وأخذ قسط كاف من الراحة: [٦]

  • الحرص على أخذ إجازة، وتعزيز الرعاية الذاتية، للعمل على توفير الراحة للعقل والنفسية.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم وتوفير البيئة الهادئة الملائمة، وذلك حفاظًا على الصحة الجسدية والعقلية.
  • الحرص على تعزيز الذات والتعامل معها بلطف بعيدًا عن القسوة واللوم المستمر.

ممارسة التمارين الرياضية

أثبتت التمارين الرياضية فاعليتها في التخلص من التوتر والعصبية، حيث يمكن القيام بتمارين بسيطة كالسير في الهواء الطلق، أو ممارسة هوايات رياضية مختلفة كركوب الدراجة والجري، ولعب كرة القدم أو السلة، ومن الجيد جعل ممارسة الرياضة جزءًا من الروتين اليومي وأسلوب حياة ممتع وضروري.[٦]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت ث "Diet and Exercise", www.nopanic.org.uk, Retrieved 17-03-2020. Edited.
  2. "How Long Does Withdrawal From Nicotine Last?", www.verywellmind.com, Retrieved 17-03-2020. Edited.
  3. ^ أ ب ت "8 Symptoms of Caffeine Withdrawal", www.healthline.com, Retrieved 17-03-2020. Edited.
  4. "What are some foods to ease your anxiety?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 17-03-2020. Edited.
  5. "16 Simple Ways to Relieve Stress and Anxiety", www.healthline.com, Retrieved 17-03-2020. Edited.
  6. ^ أ ب "How to manage and reduce stress", www.mentalhealth.org.uk, Retrieved 17-03-2020. Edited.