كيفية السيطرة على الغضب

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤٢ ، ٢٧ ديسمبر ٢٠١٩
كيفية السيطرة على الغضب

السيطرة على الغضب

إن الغضب شعور طبيعي قوي يصيب الشّخص عند تعرضه لأذى أو حزن أو تضايق أو إنزعاج أو خيبة أمل، وفي بعض الحالات ينشأ الغضب بدون سبب، والغضب يمكن أن يكون شعور سلبي يؤذي الإنسان ويسبب له الضّرر، أو قد يكون مفيدًا بحسب طريقة تفاعل الشّخص معه، ولذلك من المهم التّعرف على بعض المهارات والتّقنيات لكيفية السّيطرة على الغضب، فالسّيطرة على الغضب لا تعني كبت مشاعر الغضب وعدم التّعبير عنها أو تجاهلها وتجنبها، بل هي مهارة مكتسبة يمكن لأي شخص تعلمها، فالشّعور بالغضب بشكل مبالغ يتجاوز حجم المسبب له يؤثر على الصّحة النّفسية للفرد وعلى علاقاته، وبالمقابل كتم الغضب وتجنب التّعامل معه قد يسبب تأثير ضار ومدمر قد يدوم لأمد طويل.[١]

كيفية السيطرة على الغضب

تؤكد الدّراسات أن العلاج المعرفي السّلوكي هو أفضل الطّرق عند مناقشة كيفية السّيطرة على الغضب، حيث يتضمن هذا العلاج تغيير طريقة تفكير وطريقة تصرف الشّخص، فكما هو معرف تترابط أفكار الإنسان وتصرفاته ومشاعره، ويمكن للأفكار والتّصرفات أن تزيد مشاعر معينة أو أن تثبطها، ولذلك عند محاولة السّيطرة على مشاعر الغضب يجب تغيير أفكار الشّخص وتصرفاته التي تغذي الغضب وتزيد من حدته،[٢] ويتضمن ما يأتي كيفية السّيطرة على الغضب:

التّعرف على مثيرات الغضب

من المفيد أن يحاول الشّخص تحديد المواقف والأشياء التي تثير غضبه، فقد يشعر الإنسان بالغضب الشّديد بسبب الإزدحام المروري أو الانتقادات من الأصدقاء أو الإرهاق الشّديد، فالتّعرف ومحاولة حصر المواقف التي تثير الغضب أمر مفيد، لأن الشّخص يمكن أن يخطط لطريقة للتعامل معها بشكل أفضل، من خلال محاولة تجنب هذه المواقف، أو من خلال ممارسة بعض التّقنيات قبل التّعرض لها،[٢] وينصح بتسجيل المواقف التي تثير الغضب كطريقة أفضل للتّعرف على مثيرات الغضب.[٣]

التّعرف على علامات حدوث الغضب

يبدو للمعظم أن مشاعر الغضب تظهر فجأة، ولكن في الحقيقة هناك علامات تسبق تأجج مشاعر الغضب، ومعرفة هذه العلامات يساعد في إتخاذ إجراء لتهدئة النّفس قبل الوصول إلى مرحلة الغضب الشّديد، وقد يشعر الشّخص بعلامات جسدية مثل تسارع نبض القلب وتدفق الحرارة للوجه أو قبض اليد، أو علامات فكرية مثل تسارع الأفكار داخل الرأس بشكل كبير، فعند التّعرف على أيّ من علامات حدوث الغضب يجب اتخاذ إجراء فوري لتجنب فعل أو قول أيّ شيء يزيد من المشكلة.[٢]

التنفس العميق

عند بدأ الشّعور بالغضب يصبح التّنفس سريعًا وضئيلًا،[٤] ولذلك من المهم عكس ذلك باللجوء إلى التّنفس العميق، والحديث مع النّفس بإيجابية ومحاولة إيقاف الأفكار الغاضبة، وينصح بالتّنفس بعمق وترديد كلمة تثير الإسترخاء مثل استرخِ أو خذ الأمور ببساطة، ويجب تكرار التّنفس مع ترديد كلام يدعو إلى الاسترخاء حتى يزول الغضب، [٣]ومن الممكن كذلك اللجوء إلى العد التّنازلي أو التّصاعدي فأثناء العدّ سيتباطىء نبض القلب السّريع وسيهدأ الغضب.[٤]

ممارسة الرّياضة وتجنب الكحول

إن كيفية السّيطرة على الغضب لا تنطوي فقط على اتخاذ إجراءات فورية عند الشّعور بالغضب بل تتطلب القيام بتغييرات بنمط الحياة بشكل عام مثل ممارسة التّمارين الرّياضية بانتظام، لأنها تقلل من الغضب والتّوتر وتحسن المزاج، كما يجب الامتناع عن الكحول والمخدرات لأنها تزيد من صعوبة السّيطرة على الغضب، فالكحول يعمل على تحرير الإنسان من القيود والقوانين، فيدفع الشّخص لقول وفعل أشياء لا يمكن أن تصدر عنه بالوضع الطّبيعي.[٣]

تغيير الأفكار تجاه الغضب

إن التّعبير عن الغضب أفضل من كتمه، ولكن من المهم محاولة ترسيخ مجموعة من الأفكار بخصوصه، فمثلًا يجب أن يعلم الإنسان أن الطّريقة الصّحيحة للتعبير عن الغضب هي بالتّحدث والتّعبير عن النّفس بوضوح وهدوء، لأن نوبات الغضب تؤذي الجهاز العصبي والقلب وتعمل على تدهور الحالة الصّحية، كذلك من المفيد أن يضع الشّخص نفسه مكان الطّرف الآخر وذلك لينظر للأمور من زاوية أخرى، كما يجب أن يحاول الإنسان أن ينظر لبعض المواقف بطريقة فكاهية وأن يضحك عليها بدل أن يغضب، كما ينصح بقراءة كتب التّنمية الذاتية والسّيطرة على الغضب.[٣]

التّحدث مع الآخرين والاستماع لهم

إن كيفية السّيطرة على الغضب تتضمن التّحدث إلى أحد الأصدقاء المقربين عند الشّعور به، لأن ذلك يساعد على جلب الهدوء والتّنفيس عن الغضب، ولكن يجب تجنب الحديث الزّائد عن سبب الغضب لأنه في الحقيقة قد يأجج الشّعور بالغضب، بل يجب أن يكون الحديث عن حلول أو أفكار تزيد من الهدوء وتقلل الغضب،[٢] كما يجب الاستماع للآخرين بشكل أفضل لأن ذلك يزيد من مهارات التّواصل معهم ويبني جسور الثّقة مع الآخرين، ومن التّمارين المهمة عند حدوث موقف يثير الغضب طلب توضيح من الشّخص المقابل وأن يكرر ما صدر منه مع إعلامه بأن ما قاله وصل بطريقةٍ خاطئة، وذلك لإعطاء فرصة للطرف المقابل لتوضيح مقصده مما قد يجنب الطّرفين الخلاف والغضب.[٣]

فيديو عن كيفية إدارة الغضب

في هذا الفيديو تتحدث الدكتور لينة عاشور المعالجة والأخصائية النّفسية عن إدارة الغضب، من خلال التّطرق إلى دواعي إدارة الغضب التي تنذر الشّخص بحاجته إلى اللجوء لمساعدة لتعلم كيفية السّيطرة على الغضب، وعن علامات الغضب، وأفضل الوسائل والطّرق والتّقنيات لإدارة الغضب والسّيطرة عليه لتحسين أداء الشّخص وعلاقاته مع الآخرين والأداء المهني والوظيفي والدّراسي.[٥]

المراجع[+]

  1. "How can I control my anger?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 23-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب ت ث "11 Anger Management Strategies That Can Help You Calm Down Fast", www.verywellmind.com, Retrieved 23-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج "Mental Health and Anger Management", www.webmd.com, Retrieved 23-12-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "How to Control Anger: 25 Tips to Help You Stay Calm", www.healthline.com, Retrieved 23-12-2019. Edited.
  5. "كيفية إدارة الغضب"، www.youtube.com، اطّلع عليه بتاريخ 23-12-2019.