أضرار الغضب على الصحة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٠٢ ، ٢ يناير ٢٠٢٠
أضرار الغضب على الصحة

مشاعر الغضب

الكلُّ معرّضٌ للشّعورِ بالغضبِ فهذا أمرٌ طبيعي، ولكن كيفيةُ التّعاملِ مع هذه المشاعر هو أمرّ مهمٌّ للغايةِ لإنَّ ما يُحدّدُ نتاجَ المشاعرِ سواءً أكانت غضبًا أو فرحًا أو حزنًا أو أيّ مشاعرَ أخرى ومدى الضّررِ أو الفائدةِ من تلك المشاعر هو ليس الشعورُ بحدّ ذاته وإنّما كيفيةُ التّعاملِ مع هذه المشاعر، حيثُ إنَّ عدمَ السيطرةِ عليها قد يُؤدّي إلى الإصابةِ بأمراضٍ عضويةٍ وبالمقابلِ فكتمانُ المشاعرِ وعدمُ التّنفيسِ عنها قد يؤدّي إلى مشاكلَ وأضرارٍ صحيّةٍ لا يُحمد عقباها، حيثُ أثبتت الدّراساتُ والأبحاثُ العلميّةُ أنّ ما يشعرُ به الإنسانُ من مشاعرُ وما يدور في ذهنِه من أفكارٍ ينعكسُ على صحته، وسيتناولُ المقالُ الآتي أضرارَ الغضبِ على الصحّةِ وكيفيةَ التعاملِ مع مشاعرِ الغضبِ لتجنبِ ضَرَرِها.[١]

أضرار الغضب على الصحة

إنَّ مشاعرَ الغضبِ وعدمُ الّتعاملِ معها بطريقةٍ صحيّةٍ سليمةٍ يُؤَدّي إلى أضرارَ وأمراضٍ عضويّةٍ مثلَ؛ الصُّداعِ والأرقِ والقلقِ والاكتئابِ ومشاكلَ في البشرة مثل الأكزيما ومشاكلَ في الجهازِ الهضميّ مثلَ قُرحَةِ المَعِدةِ وآلامٍ في البطنِ،[٢] وعندَ الشّعورِ بالغضبِ يَرتفعُ مستوى هِرموناتِ التّوتّرِ مثلَ الكورتزول والأدرينالين ممّا يُؤدّي إلى زيادةِ معدَّلِ نبضاتِ القلبِ ومعدَّلِ التّنفسِ[١]، إضافةً إلى ذلك فإنَّ ضغطَ الدَّمِ يزدادُ ويُصبِحُ الدَّمُ أكثرَ عُرضَةٍ للإِصابةِ بالتَّجلّط وهذا يُشكّلُ خطرًا خاصّةً عندَ المرضى الذين يُعانونَ من تَضيُّقِ الأوعيةِ الدَّمويةِ بِسببِ ارتفاعِ مستوى الكولسترولِ لديهم[٣]، وأضرارُ الغضبِ على الصّحةِ لا يقتصرُ على ذلك فقط، حيثُ إنَّ الإحساسَ بمشاعرِ الغضبِ بشكلٍ متكرّرٍ لفترةٍ طويلةٍ يرفعُ نسبةَ الإصابةِ بنوبةٍ قلبيةٍ أو بسكتةٍ دماغيّةٍ كما أنَّه يُضعِفُ جهازَ المناعةِ عمومًا فيُصبحُ الإنسانُ أكثرَ عرضةً للأمراضِ[٤]، حيثُ أشارت بعضُ الأبحاثِ أنَّ الشعورَ بالغضبِ يرفعُ نسبةَ الإصابةِ بأمراضِ القلبِ بنسبةِ 19 % مقارنةً بالأشخاصِ الهادئين[١].

التّعبيرُ عن الغضبِ بطريقةٍ صحيّةٍ

إنَّ مشاعرَ الغضبِ قد تكونُ مفيدةً إذا لم تَدمْ طويلًا وإذا تَمَّ التّعبيرُ عنها بشكلٍ صحيحٍ وتَمّتِ السيطرةُ عليها[٤]، وسيتمّ ذِكرُ عدّة طرقٍ للسيطرةِ على مشاعرِ الغضبِ وتجنّبِ أضرارِ الغضبِ على الصّحةِ فيما يأتي على سبيل المثال لا الحصر[٢]:

  • عندَ الشعورِ بالغضبِ وعدمِ القدرةِ على السيطرةِ على المشاعِرِ، يُمكنُ أن يُترْكَ المكانُ الحالي لِفترةٍ من الوقتِ حتى تزول مشاعر الغضب قليلًا.
  • َتقبُّلُ مشاعرِ الغضبِ يُساعد في إدارتها والسيطرة عليها لأنَّ هذه المشاعر هي جزءٌ طبيعيٌّ من الحياةِ.
  • محاولةُ تحديدِ الأسبابِ التي تؤدي إلى الشعورِ بالغضبِ، ولماذا تثيرُ هذه الأسبابُ مشاعرَ الغضبِ لإنّ معرفةَ سببِ المشكلةِ هو نصفُ الحل.
  • عندَ معرفةِ الأسبابِ المؤدّيةُ إلى الغضبِ فيجبُ البحثُ عن حلولٍ عمليةٍ للتّعاملِ مع هذه الأسبابِ.
  • مشاركة مشاعر الغضب مع شخص آخر قد يساعِدُ على التّخفيفِ من حدّةِ مشاعرِ الغضبِ.
  • ممارسةُ الرياضةِ مثلَ المشي أو الركضِ على سبيلِ المثالِ يُخفّفُ من الغضبِ ومن المشاعرِ السلبيّةِ عمومًا.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت "How Anger Can Hurt Your Heart", www.webmd.com, Retrieved 25-12-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Anger - how it affects people", www.betterhealth.vic.gov.au, Retrieved 25-12-2019. Edited.
  3. "From irritated to enraged: Anger's toxic effect on the heart", www.health.harvard.edu, Retrieved 25-12-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "7 Ways Anger Is Ruining Your Health", www.everydayhealth.com, Retrieved 25-12-2019. Edited.