علاج الحركات اللاإرادية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٨ ، ١٨ نوفمبر ٢٠١٩
علاج الحركات اللاإرادية

الحركات اللاإرادية

الحركات اللاإرادية هي أعراض لعدد من الأمراض تتسبب بحدوث اهتزازات لاإرادية لعضلة أو مجموعة من العضلات، وتصيبها بشكل مفاجئ وتُحدث بها اهتزازات أو تشنجات تسبب تقلّص العضلة ويسمى بالرمع الإيجابي، أو قد يكون بسبب ارتخاء العضلة ويسمى الرمع السلبي، وتكون الاهتزازت نمطيّة أو غير نمطيّة، نادرة الحدوث أو تحدث بشكل دوري، نتيجة لفعل عامل خارجي أو عند قيام الشخص بحركة ما، ولا يمكن التحكم بهذه الاهتزازات أثناء حدوثها، وقد تكون مستمرة شديدة تبدأ من مكان ما في الجسم ثم تنتقل الى آخر، والحالات المرتبطة بأمراض الدماغ والأعصاب قد تؤثر في حياة الشخص وقدرته على ممارسة حياته، وفي هذا المقال سيتم الحديث عن علاج الحركات اللاإرادية.[١].

أنواع الحركات اللاإرادية

إهتزاز العضلات هي إنقباضات لاإرادية في الألياف المكوّنة للعضلات، ويتم التحكم بهذه الألياف عن طريق العصب، فعند استثارة العصب أو تلفه يسبب إنقباضات ألياف العضلات والتي يمكن للشخص رؤيتها أسفل الجلد[٢]، وقبل التطرّق لعلاج الحركات اللاإرادية سيتم ذكر أنواع الحركة اللاإرادية وهي:[٣]:

  • خلل الحركة المتأخر: وهي حالة عصبية تنشأ بالدماغ نتيجة استخدام أدوية مضادات الذهان التي توصف من قبل الطبيب لعلاج الأمراض النفسية، وتتصف بحركات لاإرادية متكررة بالوجه مثل التكشير، رمش العينين بشكل سريع، تدّلي اللسان، زمّ الشفاه وتجعدها.
  • الرعاش: هي حركات منتظمة الإيقاع نتيجة تقطّع انقباض العضلات ويحدث نتيجة لأسباب منها انخفاض نسبة السكر في الدم، الإنسحاب من الكحوليات والتعب الشديد وأيضًا قد يكون بسبب الإصابة بالتصُّلب اللويحي ومرض باركنسون.
  • الرَّمع العضلي: وهي حركات سريعة واهتزازات شبيهة بالصدمة قد تحدث بشكل طبيعي خلال النوم أو في حالة الفزع، وأيضًا قد يسببها اضطرابات صحية خطيرة منها الصّرع ومرض الزهايمر.
  • العرّات: هي حركات لاإرادية مفاجئة ومتكررة تتفاوت شدتها بناءً على صِغر أو كِبر العضلات المؤثرة فيها، فالدرجة البسيطة كتهكُّم الكتفين وثني الأصابع، والحالات الشديدة تكون بخفقان ورجفان الذراع بشكل متكرر، وقد تحدث هذه الحركات اللاإرادية عند الشباب متزامنًا مع متلازمة ترويت التي قد تُخفي هذه الحركات لفترة قصيرة ويستطيع المريض كبتها لبعض الوقت.
  • الكنع: هي حركات بطيئة إلتوائية تصيب اليدين والذراعين.

أسباب الحركات اللاإرادية

هناك العديد من الأسباب التي تؤدي الى حدوث الحركات اللاإرادية، والتي في الغالب تحدث نتيجة تلف عصب أو إصابة جزء من الدماغ المسؤول عن تنظيم الحركة في الجسم، وسيتم ذكر أسباب هذه الحركات للأطفال والبالغين ومن ثم ذكر علاج الحركات اللاإرادية والأسباب تتلخص فيما يأتي[٣]:

  • عند الأطفال قد تحدث الحركات اللاإرادية لأسباب منها نقص الأكسجين في الدم أثناء الولادة، أو بسبب اليرقان أو الصّفَار الذي يصيب المواليد الجدد نتيجة تراكم مادة البيليروبين التي يفرزها الكبد، وأيضًا بسبب الشلل الدماغي وهو المرض العصبي الذي يؤثر في حركة الجسم وعمل العضلات.
  • عند البالغين تحدث الحركات اللإرادية التي قد تدوم لفترة قصيرة من الوقت أو تطول بسبب ضرر دائم قد يصيب الدماغ أو الحبل الشوكي[٤] كإصابة الدماغ والأورام وبعض الأمراض الأخرى والأسباب المتعلقة بالبالغين، [٣]وهي:
    • استخدام الأدوية وأدوية الأعصاب لعلاج الاضطرابات النفسية لفترة طويلة.
    • السكتة الدماغية.
    • الإنتكاسات المصاحبة للأمراض كمرض باركنسون.
    • نوبات الصرع.
    • عدم علاج مرض الزهري قد يسبب حدوث حركات لاإرادية.
    • أمراض الغدّة الدرقية.
    • الأمراض الوراثية كمرض هنتنغتون ومرض ويلسون.

تشخيص الحركات اللاإرادية

من أجل الحصول على التشخيص الصحيح لحدوث الحركات اللإرادية المستمرة عند الطفل أو الشخص البالغ وإيجاد علاج الحركات اللاإرادية، يتعيّن أخذ موعد مع الطبيب لبحث التاريخ المرضي المصاحب لحدوث هذه الحركات، والسؤال عن أي أدوية يتناولها المريض و التي قد تكون مسببًا للحركات اللإرادية، وإضافة إلى ذلك ستتضمن أسئلة الطبيب ما يأتي[٣]:

  • متى بدأت الأعراض وكيف كانت بدايتها.
  • أيّ أجزاء الجسم متأثرة بالحركات اللإرادية.
  • ما الذي يُحسّن هذه الحركات ومالذي يزيدها.
  • عدد تكرارها.
  • سيسأل الطبيب إذا ما كانت الحركات تسوء مع الوقت.

سيقوم الطبيب بالسؤال عن احتمالية تناول أدوية قد تتسبب في حدوث الحركات اللإرادية كـأعراض جانبية، ومن المهم إخبارالطبيب بأي معلومات إضافية أو أعراض مصاحبة للحركات اللاإرادية لتمكينه من التشخيص الصحيح وعلاج الحركات اللاإرادية، ومن هذه الفحوصات:

  • فحص نشاط الغدة الدرقية.
  • تحليل نسبة الأملاح.
  • فحص كريات الدم الحمراء.
  • فحص الدم للتحري عن مرض الزهري العصبي.
  • فحص نسبة النحاس في الدم وإنزيم السيريلوبلازمين.
  • صورة طبقيّة وصورة مغناطيسية للدماغ.
  • تخطيط الدماغ.

علاج الحركات اللاإرادية

بعد عمل الفحوصات المطلوبة للتشخيص هذه الحركات سيقوم الطبيب بتوضيح طرق علاج الحركات اللاإرادية بناءً على الاضطراب المسؤول عن حدوثها، ويختلف العلاج على حسب المرض المسبب والأدوية الموصوفة قد تزيل بعض الأعراض والبعض الآخر قد يتحسن في حالة علاج المرض المسؤول، وحيث إنّ بعض الأمراض لا يمكن علاجها فإن الأدوية ستخفف الأعراض وتزيل الألم[٥]، وعلاج الحركات اللاإرادية يكون على حسب نوع الحركة ويشمل ما يأتي[٣] :

  • في حالة الخلل الحركي المتأخر فإن علاج الحركات اللاإرادية سيكون بتقليل جرعة أدوية مضادات التشنج أو ايجاد بدائل، وفي عام 2017 تم الحصول على موافقة جمعية الغذاء والدواء لاستخدام علاجين هما فالبينازين وديتيترابينازين[٦].
  • لعلاج الحركات اللاإرادية كالرمع العضلي فإن حدوثها بسبب إصابة الأعصاب الطرفية نادرة الحدوث، ومعظم أسباب حدوثها هي توزيعات الجهاز العصبي المركزي، حيث إنّ العديد من أجزاء الدماغ مرتبطة بحدوث الرمع العضلي، وعلاجها يركز على الأدوية التي تخفف الأعراض والخيار الأول هو كلونازيبام، وفي حلات الرمع العضلي الشديدة قد يستدعي تناول عدة أدوية مع بعضها لتعطي تأثيرًا أفضل بحسب اختلاف تأثيرها على الدماغ بطرق مختلفة[١].
  • العّرات تُعالج بعلاج المسبب، وفي معظم الحالات تزول من دون علاج وبعض الحالات المتقدمة التي تؤثر في حياة المريض اليومية فيوصف لها الأدوية أو التحفيز العميق للدماغ[٧].
  • الرعاش الخفيف لا يحتاج إلى علاج، ولكن إذا كانت أعراضه شديدة وتؤثر في روتين الحياة اليومي للمريض وتمنعه من آداء أساسيات يومه فسيقوم الطبيب بوصف أدوية ستخفف من أعراضه، كأدوية مضادات القلق، مضادات التشنجات، العلاج الفيزيائي لمساعدة المريض بالتحكم في الإرتعاشات وتحسين التحكم بالعضلات والتوازن.[٨]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "Myoclonus Fact Sheet", www.ninds.nih.gov, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  2. "Causes of muscle twitches and how to relieve them", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت ث ج "What You Should Know About Involuntary Movements", www.healthline.com, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  4. "Movement - uncontrollable", www.medlineplus.gov, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  5. "Movement Disorders", www.medlineplus.gov, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  6. "Tardive dyskinesia: What you need to know", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  7. "What causes different types of tic disorders?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 6-11-2019. Edited.
  8. "What to know about essential tremor", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 6-11-2019. Edited.