علاج الانزلاق الغضروفي في أسفل الظهر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٥:١١ ، ٢٦ يناير ٢٠٢٠
علاج الانزلاق الغضروفي في أسفل الظهر

الانزلاق الغضروفي

يعودُ الفضلُ في القدرةِ على الوقوفِ بشكلٍ مستقيمٍ وظهرٍ مفرودٍ إلى العمودِ الفقريّ الذي يمتدُّ في منتصَفِه، وهو من يدعمُ الجزءَ العلويّ للجسم إضافةً للرأسِ والأكتاف، كما يحتوي على قناةٍ تحمي النخاعّ الشوكيّ وهو مجموعةٌ من الأعصابِ التي تربطُ الدماغَ ببقيّةِ أجزاءِ الجسم،[١] ويتكوّنُ العمودُ الفقريّ من 33 فقرةٍ تمتدُّ من الرقبةِ وحتى أسفلِ الظهر، وبين الفقرةِ والأخرى يوجدُ قرصٌ يعملُ كوسادةٍ تفصلُ بين الفقرات، ويتكوّنُ من مادّةٍ هلاميّة طريّةٍ والمعروفةِ باسم الغضاريف، وتكمُن أهميةُ هذه الغضاريفِ في تَمكين العمودِ الفقريّ من الحركةِ والانثِناءِ في الاتجاهاتِ المختلفة، وعندما تبدأُ هذه الأقراصُ الغضروفيّةُ بالانزلاقِ والخروجِ من مكانِها الطبيعيّ، فإنّها تعملُ على إثارةِ وتهيّجِ الأعصابِ الموجودةِ في المنطقةِ المحيطةِ مسبِّبةً آلامًا شديدة، وهذا هو ما يُعرفُ بالانزلاقِ الغضروفيّ.[٢]

أعراض الانزلاق الغضروفي

ويحدثُ الانزلاقُ الغضروفيّ في أيّ جزءٍ من العمودِ الفقريّ، فقد يصيبُ فقراتِ الرقبة، إلّا أنّ الأكثرَ حدوثًا وانتشارًا هو الانزلاقُ الغضروفيّ في فقرات أسفلِ الظهر،[٣] وتختلفُ أعراضُ الانزلاقِ الغضروفيّ من شخصٍ لآخر، وتحدثُ هذه الأعراضُ بسببِ ضغطِ الغضروفِ الُمنزَلِق على الأعصابِ والعضلاتِ المجاورةِ مسبِّبًا الكثيرَ من الألمِ في المنطقةِ المصابة، إذًا فالألمُ هو أهمّ أعراضِ الانزلاقِ الغضروفيّ ويرافقُه ما يأتي:[٤]

  • ازدياد الألمُ حدةً وسوءًا أثناءَ الليلِ أو عند القيامِ بحركةٍ معيّنة.[٤]
  • ظهورُ الألمِ عند المشي لمسافاتٍ قصيرة.[٤]
  • ازدياد حدّةُ الألمِ عند الجلوسِ والوقوف.[٤]
  • امتداد الألمُ ليصيبَ الحوض، الفخد والساق نتيجةَ الانزلاقِ الغضروفيّ في أسفلِ الظهرِ كما وقد يصلُ إلى القدمِ، ويوصَفُ الألمُ بالحادّ وقد يزدادُ عند السعالِ أو العطس.[٥]
  • ضعف العضلاتُ المحيطةُ بمنطقةِ الإصابةِ بسببِ تأثُّرِ العَصَبِ المغذِّي للمنطقة، ممّا يؤثِّرُ على المشي وبالتالي التعثُّر.[٥]
  • الإحساسُ بالخَدَرِ والتنميلِ في الأجزاءِ المتَّصِلةِ بالعَصَبِ المُصاب.[٥]

وفي الكثيرِ من الحالاتِ قد يعاني الشخصُ من الانزلاقِ الغضروفيّ ولكن دون أيّةِ أعراضٍ ظاهرة، ولا يتمّ اكتشافُ ذلك إلّا بعدَ إجراءِ صورةٍ شعاعيّةٍ للعمودِ الفقريّ، أمّا عند ظهورِ الأعراضِ ووصولِ الألمِ للسّاق وبِدْءِ التنميلِ والخَدَرِ فيجبُ مراجعةُ الطبيبِ فورًا.[٥]

أسباب الانزلاق الغضروفي

يظهرُ ألمُ الانزلاقِ الغضروفيّ فجأةً، فتحرُّكُ القرصِ الغضروفيّ وخروجِه عن مكانِه الطبيعيّ يحدُثُ تدريجيًا وبسببِ الحركةِ المتكرِّرةِ، وبعد ظهورِ الألمِ تصعُبُ محاولةُ تذكُّرِ الوقتِ المُحدَّدِ الذي بدأ فيه ولكن بشكلٍ عامّ فإنّ السببَ الرئيسيّ للانزلاقِ الغضروفيّ في أسفلِ الظهر هو القيامُ بحركةٍ غير صحيحةٍ، كحَمْلِ شيءٍ ورفعِه من على الأرضِ دون ثَنْيِ الركبتين أو الالتواءِ أثناءَ حَمْلِ وزنٍ ثقيل.[٦]

كما أنّ هناك العديدَ من العواملِ التي تزيدُ من فُرصِ الإصابةِ بالانزلاقِ الغضروفيّ، منها ما يؤثّرُ على كميّةِ السائلِ الموجودةِ في الديسك الغضروفيّ ويجعلُه أقلّ مرونةً ممّا يُعرِّضُه للانزلاقِ بشكلٍ أكبر، وأمّا العواملُ الأخرى فهي كالآتي[٦]:

  • العمر: قد يحدث الانزلاقُ الغضروفيّ في أيّ عمر، إلّا أنّه يصيب الفئة العمريّة بين 20-50 عامًا بشكلٍ كبير.
  • الوراثة: هناك دورٌ للجيناتِ في ذلك ومن الممكنِ أن يَرِثَ الشخصُ القابليّةَ للإصابةِ من أفرادِ أسرته.
  • السمنة: فزيادةُ الوزنِ المفرطةُ تُحَمَِلُ ضغطًا وعِبئًا إضافيًا على أسفلِ الظهر، لذلك ينصح دائمًا بمراقبة الوزن ليبقى ضمن الحدود الطبيعية.
  • الكسل: أسلوبُ الحياةِ الخالي من النشاطِ وممارسةِ الرياضةِ يُسهِّلُ الإصابة.
  • التدخين: يعملُ التدخينُ على نُقصان كميّةِ الأكسجينِ الواصلةِ للديسك الغضروفيّ مما يؤدّي إلى تَلَفِه وتَهَشُّمِه.
  • ممارسات خطأ: اتّباعُ الطرقِ غيرِ الصحيحةِ في حَمْلِ الأوزانِ الثقيلة، فالطريقةُ المُثلى تكون بتركيزِ الضغطِ والقوّةِ على الأرجُلِ وليس في أسفلِ الظهر.
  • قيادة السيارة: البقاءُ في وضعيّةِ الجلوسِ والقيادة لفتراتٍ طويلة، إضافةً للاهتزازاتِ والتعرّجاتِ في الطرقِ تؤدّي إلى تدميرِ العمودِ الفقريّ وغضاريفه.
  • طبيعة العمل: حيثُ تتطلَّبُ بعض المِهَن والأعمالِ القيامَ بالشدّ والسحبِ والالتواءِ بكثرةٍ، ونتيجةً لتكرُّرِ تلك الحركاتِ يتعرّضُ العمودُ الفقريّ للإجهادِ وبالتالي سهولةِ حدوثِ الانزلاقِ الغضروفيّ.

تشخيص الانزلاق الغضروفي

بعد ظهورِ الأعراضِ التي ذُكِرت سابقًا، والمعاناةِ من الألمِ في أسفلِ الظهرِ يجبُ التوجُّه فورًا لاستشارةِ الطبيبِ للإحاطةِ بحيثيّات الإصابةِ، وأوّلُ ما يقومُ به الطبيبُ للتشخيصِ هو فحص الظهر وإخضاعُ المريضِ لبعضِ الاختباراتِ الفيزيائيّة، حيث ينامُ المريضُ بشكلٍ مستقيمٍ ومُسطّح ثم يطلبُ منه الطبيبُ تحريكَ الأرجلِ في اتجاهاتٍ مختلفةٍ لتحديدِ سببِ الألم، كما يقوم الطبيبُ بفحوصاتٍ عصبيّةٍ لرَصْدِ القدرةِ على المشي، قوّةِ العضلات، ردودِ الفعلِ العصبيّة والإحساسِ بالوخزاتِ والضرباتِ الخفيفة.[٧]

وفي معظمِ الحالاتِ فإنّ ذلك الفحصَ الفيزيائيّ إضافةً للتاريخِ الطبيّ يُعدّ كافيًا للتشخيص، إلّا أنّ هناك المزيدَ من الاختباراتِ لتحديد الأعصابِ المصابةِ وفيما إذا وُجِدت أيّةُ إصاباتٍ أخرى، وتتضمّنُ الفحوصات الأخرى ما يأتي[٧]:

  • صورة الأشعة السينيّة: وتساعدُ هذه الصورةُ في الكشفِ عن أسبابِ الألمِ كوجودِ كسرٍ، التهابٍ، ورمٍ أو مشكلةٍ في وضعيّةِ العمودِ الفقريّ، إلّا أنّها لا توضِّحُ الغضروفَ المُنزلق.
  • صورة الأشعة المقطعية: وهي سلسلةٌ من صورِ الأشعة السينيّة تُؤخذُ من زوايا واتجاهاتٍ مختلفةٍ لتكوينِ صورةٍ مقطعيّةٍ كاملةٍ للعمودِ الفقريّ والمنطقةِ المحيطة به.
  • الرنين المغناطيسي: يتمّ تصويرُ المنطقةِ وأجزاءِ الجسم الداخليّة بموجاتٍ راديويّة وحقلٍ مغناطيسيّ قويّ، ومن خلالِها يتمّ تحديدُ موقعِ الانزلاقِ الغضروفيّ والعصبِ المُصاب.
  • تصوير النخاع: حيث يتمّ حَقْنُ مادّةٍ في السائلِ الشوكيّ وبعدها تُؤخذُ صورةُ أشعة سينيّة لتُساعدَ في الكشفِ عن الضغطِ الناتجِ على النخاعِ الشوكيّ والأعصابِ بسببِ الانزلاقِ الغضروفيّ المتعدِّد وغيرها من الحالات.
  • فحص توصيل العصب: حيث توضعُ أقطابٌ على الجلدِ تولِّدُ تيّارًا كهربائيًا صغيرًا في العصبِ وبعدها يتمُ قياس كهربائيّة السَيال العصبيّ وقدرتِه على العملِ في العصب والعضلات.
  • التخطيط الكهربائي للعضلات: فيقومُ الطبيبُ بإدخالِ إبرةٍ تحوي قُطبًا كهربائيًّا داخل عضلات مختلفة لفحصِ النشاطِ الكهربائيّ للعضلة أثناءَ الانقباضِ والرّاحة.

مضاعفات الانزلاق الغضروفي

إهمال ألم الانزلاق الغضروفيّ وتأجيل زيارةِ الطبيبِ للحصولِ على العلاجِ المناسبِ يؤدّي إلى تلفٍ دائمٍ في الأعصابِ المصابةِ، وقد يعاني البعض من خَدَر وفقدان الإحساس في منطقةِ الحوضِ وتحديدًا في الجزءِ الداخليّ للفخدين، حولَ الشرجِ ومنطقةِ خلفِ الأرجل، إضافةً لذلك فإنّ هناك بعضَ المضاعفاتِ نادرةِ الحدوثِ نتيجةَ ضغطِ الغضروفِ المُنزلِقِ وقَطْعِ التيّارِ العصبيّ ممّا يؤدّي إلى فقدانِ السيطرةِ على المثانةِ، ومهما كانت الظروفُ فعند فقدانِ القدرةِ على ممارسةِ الأنشطةِ اليوميّة المعتادةِ فذلك إنذار لضرورةِ التوجّهِ إلى الطبيب.[٤]

علاج الانزلاق الغضروفي

نظرًا لتأثيرِ الانزلاقِ الغضروفيّ على سيرِ حياةِ المصابِ ونشاطاته، فلا بدّ من وجودِ طُرقٍ متعدّدةٍ لعلاجِ الانزلاقِ أسفلَ الظهر، وباتّباع واحدةٍ أو أكثرَ منها يبدأُ الحالُ بالتحسُّنِ تدريجيًا خلالَ أسابيعَ قليلةٍ، ومن طُرقِ علاجِ الانزلاق الغضروفي ما يأتي[٨]:

الراحة

أوّلُ ما يُطلبُ من المريضِ هو أخذُ القسطِ الكافي من الراحةِ والإستلقاءِ في السريرِ، والامتناعِ عن التمارينِ والنشاطاتِ التي تحتاجُ للكثيرِ من الانثناءِ وذلك بسببِ ألمِ الظهر، ولكنّ ذلك لا يعني التعوّدَ على النومِ فلا يجوزُ أن تتجاوزَ هذه الفترةُ يومين فقط، ومن الضروريّ العودةُ للمشي لتجنّبِ تصلُّبِ وتيبُّسِ العضلاتِ والمفاصل،[٨] وكما يمكنُ استخدامُ الكمّاداتِ الساخنةِ أو الباردةِ في مكانِ الألمِ للتخفيفِ من حدِّته باستخدامِ المنشفةِ الساخنةِ تارةً والثلجِ تارةً أخرى أو اعتمادِ الطريقةِ التي يستفيدُ منها المريضُ بشكلٍ أكبر.[٨]

العلاج الفيزيائي

ينصحُ الطبيبُ المريضَ بأداءِ بعض التمارين الخفيفةِ التي تعملُ على تقويةِ العضلاتِ الدّاعِمة للعمودِ الفقريّ وتُخفِّف من الضغطِ الواقعِ على النخاع الشوكيّ، كما تُحسِّن من المرونةِ وتقلِّل من فُرَصِ تكرُّر الإصابةِ بالانزلاقِ الغضروفي، ومن التمارينِ المقترحة[٩]:

  • تمديدِ العمود الفقريّ وعضلاتِ الظهر، ويتمّ أداؤه بالاستلقاءِ على الأرضِ وضمّ الرّكبِ باتّجاهِ الصدر، ومن ثمّ يُرفعُ الرأسُ باتجاهِ الركبتين على مهلٍ لتمدّدِ عضلاتِ منتصفِ وأسفلِ الظهر.
  • تمديدِ عضلاتِ كلا الجانبين كلٌّ على حِدة، بالنوم ووضعِ الظهرِ على الأرضِ وثني الرّكبتين باتجاهِ الأعلى وتثبيتِ القدمين على الأرض، توضعُ اليدان خلفَ واحدةٍ من الركبِ لدفعِها على مهلٍ باتجاهِ الصدرِ عدّةَ مرّاتٍ وتُكرَّرُ للركبةِ الأخرى.
  • تمديدِ عضلة ضمن عضلاتِ الحوض، يتمّ الاستلقاءُ على الظهرِ وتثبيتِ القدمين على الأرضِ والركبتان باتجاهِ الأعلى، يوضعُ كعبُ إحدى القدمين على الركبةِ الأخرى بشكلٍ متقاطع، وبلُطفِ يتمّ سحبُ الركبةِ أثناءِ وجودِ الكعبِ باتجاهِ الصدر لحينِ الشعورِ بالتمدُّد، وتُكرّرُ للجهةِ الأخرى.

الأدوية

يمكن تناولُ معظمُ المسكّنات التي تُخفِّف الألمَ وتُقلِّل من التورّم كالإيبوبروفين والنابروكسين، ولكن ليس لأكثرَ من 10 أيامٍ لتأثيرِها على القلبِ، وإذا فشِلت هذه المجموعةُ في تسكين الألمِ يصفُ الطبيبُ أدويةً مخدّرةً مثل الكودايين ولفترةٍ قصيرة، كما يُمكن استخدامُ مُرخّياتِ العضلات، أمّا المرحلةُ الأخيرةُ تكون باللجوءِ إلى أدويةِ تسكين الأعصابِ كالترامادول والجابابنتين وغيرها،[٨] وعند فشلِ كلّ العلاجاتِ السابقةِ يقومُ الطبيبُ بحَقْنِ الستيرويد حولَ العصبِ الشوكيّ لتخفيفِ الألمِ والتورُّم وجَعْلِ حركةِ المريضِ أفضل.[٨]

علاج الانزلاق الغضروفي بالجراحة

الهدفُ الرئيسيّ لعلاجِ الانزلاقِ الغضروفيّ بالجراحة هو إزالةُ الضغطِ الواقعِ على النخاعِ الشوكيّ والأعصابِ إضافةً للمحافظةِ على مرونةِ وقوّةِ العمود الفقريّ، وتتضمّنُ العمليّةُ ثلاثَ إجراءاتٍ وأساليبَ مختلفةٍ للوصولِ إلى الهدفِ الأساسيّ وذلك بناءً على سببِ إجراءِ العملية، وهذه الإجراءات هي[١٠]:

  • العملية الأولى: يقومُ الطبيبُ بشقّ عميقٍ في مكانِ الإصابةِ ويتمّ إزالةُ الأنسجةِ والعظامِ المسبّبةُ للضغط، وبعدها يُسحبُ العصبُ إلى مكانِه الطبيعيّ وبعدها يُغلقُ الشقّ بالمشابكِ الجراحيّةِ أو الغُرَز.
  • العملية الثانية: بعد شقِّ منطقةِ الإصابة، يعملُ الطبيبُ على تحريرِ العصبِ من تأثيرِ الغضروفِ المُنزلِق، ويتمّ إزالةُ القليلِ من أجزائِه لتخفيفِ الضغطِ ومن ثمّ يُغلقُ الجرح.
  • العملية الثالثة: يتمّ ربطُ فقرتين أو أكثرَ في العمودَ الفقريّ بوضعِ أجزاءٍ عظميّةٍ إضافيّة بينها، تُؤخذُ من عظامِ الجسمِ الأخرى، للحدّ من حركةِ الفقراتِ الزائدةِ وتقليلِ فرصةِ الضغطِ على الأعصابِ المجاورةِ، كما يتمّ تثبيتُها بأسياخٍ ومسامير خاصّة.

وتسمّى هذه العمليّاتُ بالعمليّاتِ المفتوحةِ بسببِ إحداثِ شقّ في الظهر، إلّا أنّها أصبحت تُجرى بعَمَلِ فتحةٍ صغيرةٍ تشبه فتحةَ المفتاح ويتمّ الدخولُ عبرَها وإجراءُ العمليةِ باستخدامِ المنظار، ممّا يجعلُ فترةّ التعافي أقصر، كما استُخدِمَ مؤخّرًا نوعٌ جديدٌ آمنٌ من العمليّات حيث يتمّ وضعُ أداةٍ معدنيّةٍ بين فقرتين بعدَ عملِ شقٍّ صغير، لمنعِهما من الضغط على العصبِ الأساسيّ.[١٠]

علاجات منزلية للانزلاق الغضروفي

إضافةً لطُرقِ العلاجِ السابقةِ كالرّاحةِ وتناولِ بعضِ الأدويةِ والمسكّنات، فهناك بعضُ الأساليبِ والعلاجاتِ المُكمِّلةِ التي يُمكن اعتمادُها في المنزلِ في حالةِ الانزلاقِ الغضروفيّ والتخفيفِ من آلامِه، كالخضوعِ لجلساتِ الاسترخاءِ والمساجِ لإرخاءِ العضلاتِ المشدودة، كما يُمكن ممارسةُ الريّاضاتِ التي تُساعدُ على تمدُّدِ العضلاتِ وتقويةِ عضلاتِ الظهرِ مثل اليوغا، ومن العلاجاتِ التي تساعدُ في تحريرِ الطاقةِ المغلقةِ والمحبوسةَ هي الإبَرُ الصينيّة إضافةً لتقويمِ العمودِ الفقريّ على يدِ المختصّين وذلك بالضغطِ على أماكنَ معيّنةٍ ومدروسةٍ في العمودِ الفقريّ.[١١]

الوقاية من الانزلاق الغضروفي

لا يمكنُ ضمانُ عدمِ الإصابةِ بالانزلاقِ الغضروفيّ في أسفلِ الظهر، إلّا أنّه بإمكانِ الجميعِ اتباعُ بعضِ القواعدِ والأمورِ المهمّةِ في أيّ وقتٍ وفي أيّ مكان لمحاولةِ تجنّبِ الإصابةِ والمعاناةِ من ألمِ الانزلاقِ الغضروفيّ، ويكون ذلك بالطّرقِ الآتية[١٢]:

  • المواظبةُ على ممارسةِ التمارينِ الرياضيةِ بما في ذلك تمارينُ الآيروبيك، للمحافظةِ على قوّةِ ومرونةِ عضلاتِ الظهر، المعدةِ والأرجل.
  • الالتزامُ بتناولِ الطعامِ المُغذّي والصحيّ المتوازن.
  • القيامُ بحَمْلِ الأشياءِ بالطريقةِ الصحيحة، بالمحافظةِ على استقامةِ الظهرِ وثَنيِ الركبتين والامتناعِ عن لفّ وثَني الجِذع.
  • الحفاظُ على الوزنِ الطبيعيّ وتجنُبِ أيّ زيادة تحمل عبئًا على أسفل الظهر.
  • القيامُ بتمريناتِ التمدُّدِ بعد الجلوسِ لفتراتٍ طويلة.
  • اتخاذُ الوضعيّةِ الصحيحةِ أثناءَ المشي، الوقوفِ وحتى الجلوس باستقامةِ الظهر وفردِ الأكتاف مع إبقاء القدمين على سطحٍ مستوٍ.
  • النومُ على فراشٍ صلبٍ ومن الأفضل النوم على أحدِ الجانبين وليس على البطن.

التعايش مع مرض الانزلاق الغضروفي

لابدّ من تقبُّلِ فكرةِ الإصابةِ بالانزلاقِ الغضروفيّ وعدمِ جعلِها عَقَبَةً في وجهِ الشخصِ المُصاب، صحيحٌ أنّ الألمَ تختلفُ شدّتُه تبعًا لعواملَ عديدةٍ إلّا أنّه بالالتزامِ بكافّةِ القواعدِ الصحيّةِ السابقةِ يصلُ المصابُ إلى هدفِه وهو التخلّصُ من الألمِ خلال فترةٍ قصيرةٍ، ومن الضروريّ جدًّا تهيئَةُ كلّ الظروفِ المناسِبة لذلك.

هناك العديدُ من الأعمالِ اليوميّةِ التي يجبُ مراعاتها لتجنّبِ ازدياد وضعِ الألمِ سوءًا، فعمليّةُ غسلِ الملابسِ تحتاجُ للكثيرِ من الانحناءِ والحركةِ وحَمْلِ السلّة الثقيلةِ المليئةِ بالملابسِ، فمن الممكنِ طلبُ المساعدةِ من أحدِ أفرادِ العائلةِ لحينِ الشفاء واستعادةِ الصحةِ، ولا يختلفُ تنظيفُ البيتِ بالمكنسةِ الكهربائيّة عن سابقتِها ومن الضروريّ المحافظةُ على استقامةِ الظهرِ أثناءَ تلك المُهمِّة، كما أنّ أحدَ مسبِّبات زيادةِ الألمِ هو الجلوسُ لفتراتٍ طويلةٍ، وإذا كان لابدّ من ذلك فمن الأفضلِ تهيئةُ الظروفِ المناسبةِ للجلوسِ بالطريقةِ السليمة.[١٣]

كما يجبُ الحذرُ عند القيامِ بأعمالِ البَستَنةِ والاهتمامِ بالحديقةِ وإزالةِ الثلجِ المتراكِم أمامَ المنزلِ في الشتاء، كما أنّ العنايةَ بالحيواناتِ في المنزلِ ليست بالسهولةِ التي تظهرُ فيها ويُنصحُ باقتناءِ أدواتٍ تُقلِّل من ضرورةِ الانحناءِ لإطعامِ الحيوانات، وغيرها الكثير من الأعمالِ المنزليّةِ التي يجبُ توخّي الحذر فيها لأبعدِ الحدود، لأنّ كلّ ذلك يعودُ أخيرًا بالفائدةِ على المصابِ ويساعدُ في سرعةِ العلاج.[١٣]

المراجع[+]

  1. "Common Spine Problems", www.webmd.com, Retrieved 22-01-2020. Edited.
  2. "Do I Have a Herniated Disk?", www.webmd.com, Retrieved 22-01-2020. Edited.
  3. "Herniated Disc", www.aans.org, Retrieved 22-01-2020. Edited.
  4. ^ أ ب ت ث ج "Slipped (Herniated) Disc", www.healthline.com, Retrieved 22-01-2020. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث "Herniated disk", www.mayoclinic.org, Retrieved 22-01-2020. Edited.
  6. ^ أ ب "Causes and treatment of a herniated disk", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 23-01-2020. Edited.
  7. ^ أ ب "Herniated disk", www.mayoclinic.org, Retrieved 23-01-2020. Edited.
  8. ^ أ ب ت ث ج "What are the Treatments for a Herniated Disk?", www.webmd.com, Retrieved 24-01-2020. Edited.
  9. "Safe exercises for a herniated disk", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 24-01-2020. Edited.
  10. ^ أ ب "How it's performed -Lumbar decompression surgery", www.nhs.uk, Retrieved 24-01-2020. Edited.
  11. "Home remedies for low back pain", www.health.harvard.edu, Retrieved 24-01-2020. Edited.
  12. "Herniated Disc: Prevention", www.my.clevelandclinic.org, Retrieved 24-01-2020. Edited.
  13. ^ أ ب "Everyday Activities to Avoid With Herniated Disc", www.spine-health.com, Retrieved 24-01-2020. Edited.