طريقة الوضوء الصحيحة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٧ ، ٢٩ يناير ٢٠٢٠
طريقة الوضوء الصحيحة

أهمية الوضوء

يعدّ الوضوء جوهر الصلاةِ وروحها ففيه يهيئ المرء نفسه للصلاة، ويكون فرض الوضوء قبل القيام بالعبادةِ وهي الصَّلاة؛ لأجل تصفيّة الذهنِ من شواغل العمل وهموم الدنيا، ويكون مستعِدًّا بكامل حواسَّه وجوارحه للوقوف أَمام ربه سبحانه وتعالى وهو مقبِل متهيئ بدنيًّا و نفسياً لأَداء العبادة حتَّى ينال كامل الأجر والثوابِ تاركًا خلفه الدنيا ومشاغلها وهنا كانت الحكمة من الوضوء؛ لأنَّهُ يساعد على ترك التَّفكيرِ الأَوَّل، ويعطيه الوقتُ الكافِّيُّ ليبدأُ في تفكيرٍ عميقٍ من نوعِ آخرِ، فكان لابدّ من التفصيل في طريقة الوضوءِ الصَّحيحة. [١]

مفهوم الوضوء

وقبل التفصيل في إجابة سؤال ما هي طريقة الوضوء الصحيحة، يتوجب توضيح مفهوم الوضوء لغةً واصطلاحًا على النحو الآتي: الوضوءَ لغةً: جاء المعنَّى الوضوء من وضَّأَ وبِمعنَّى الاغتسال بالماء للنَّظافة وحسن المظهرِ حيث عرفه الجوهري: " بأنه وضَّأَ الوضاءةُ: الحسنُ وَالنَّظافة. تقول منه: وضوء الرَّجل، أي صار وضيئا، وتوضَّأت للصَّلاة ولا تقلٍ توضيت، وبعضهم يقوله والوضوء بالفتح: الماءُ الذي يتوضَّأُ به" [٢]معنى الوضوء اصطلاحًا: لم يخرج معنَّى الوضوء اصطلاحًا عن معناه اللغوي حيث عرَّفه بعض أهل العلم على أنّه : السنيكي بأنه: "استعمال الماء في أعضاء مخصوصة مفتتحًا بنيةً "[٣] وقيل هو" التعبَّدُ لله باستعمال ماء طهور على صفة مخصوصة في الشَّرع"[٤]

طريقة الوضوء الصحيحة

جاء في الحديث رأيت عثمانِ بن عفَّان " توضأَ فأفرغ على يديه ثلاثًا فغسلهما، ثمَّ مضمض واستنثر، ثمَّ غسل وجهِهِ ثلاثًا، ثمَّ غسل يده اليُمنى إلى المرفقين ثلاثًا، ثمَّ غسلُ اليسرى مثل ذلك، ثمَّ مسحٌ برأسه، ثمَّ غسل قدمه اليمنى مثل ذلك، ثمَّ قال: رأيتُ رسول الله صلَّى الله عليه وسلم توضَّأَ نحو وضوئيٍّ، ثمَّ قال: "من توضَّأَ مثل وضوئيُّ هذا، ثمَّ صلَّى ركعتينِ لا يحدث فيهما نفسه، غفرٌ له ما تقدم من ذنبه " :[٥]وهنا سنوضح طريقة الوضوء الصحيحة على النحو آلاتي:[٦]

  • أن ينوي الوضوء بقلبه بدون نطق النية؛ لأن النبِي، صلى الله عليه وسلم، لم ينطق بالنية في وضوئه ولا صلاته ولا شيءٌ من عباداته، واستكمالًا لإجابة سؤال ما هي طرِيقة الوضوء الصَّحيحة يُستكمل الطرح:
  • ثمَّ يسمي فيقول:" بسم الله".
  • ثمَّ يغسّل كفيه ثلاث مرَّاتٍ.
  • ثمَّ يتمضمض ويستنشق بالماء ثلاث مراتٍ.
  • ثمَّ يغسل وجهه ثلاث مرَّاتٍ من الأذن إلى الأذن عرضًا، ومن منابت شعرِ الرأس إِلَى أسفل اللحية طولًا
  • ثمَّ يغسل يديه ثلاث مرَّاتٍ من رؤوس الأصابِع إلى المرفقين، يبدأ باليمنى ثمَّ اليسرى.
  • ثمَّ يمسح رأسهُ مرةً واحدةٍ، يبل يديه ثمَّ يمرها من مقدم رأسه إلى مؤخره ثم يعود إِلى مقَدمه
  • ثمَّ يمسح أذنيه مرةً واحدةٍ، يدخل سبابتيه فِي صماخهِما ويمسح بإبهاميِّه ظاهرهما.
  • ثمَّ يغسل رجلِيهُ ثلاث مراتٍ من رؤوس الأصابع إِلى الكعبين، يبدأ باليمنى ثمَّ اليسرى.

المراجع[+]

  1. أبو عبد الرحمن عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح بن حمد بن محمد بن حمد بن إبراهيم البسام التميمي (1423هـ - 2003م)، توضِيحُ الأحكَامِ مِن بُلوُغ المَرَام (الطبعة الخامسة)، مكّة المكرّمة: مكتَبة الأسدي، صفحة 193، جزء 1.
  2. الجوهري، أبو نصر إسماعيل بن حماد الفارابي ( 1407هـ‍ - 1987م)، الصحاح تاج اللغة وصحاح العربية (الطبعة الرابعة)، بيروت: دار العلم للملايين ، صفحة 81، جزء 1.
  3. زكريا بن محمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي (دون)، أسنى المطالب في شرح روض الطالب (الطبعة دون)، دون: دار الكتاب الإسلامي، صفحة 28، جزء 1.
  4. محمد بن إبراهيم بن عبد الله التويجري (1430هـ - 2009م)، موسوعة الفقه الإسلامي (الطبعة الأولى)، دون : بيت الأفكار الدولية، صفحة 336، جزء 2.
  5. رواه شعيب الأرناؤوط، في تخريج سنن أبي داود، عن عثمان بن عفان، الصفحة أو الرقم: 107 ، [فيه] عبدالرحمن بن وردان روى عنه ثلاثة، وقال ابن معين: صالح، وقال أبو حاتم: ما بحديثه بأس، وقال الدارقطني: صالح، وفي رواية: يعتبر به. وقوله: "ومسح رأسه ثلاثا" شاذ، فقد انفرد به عبد الرحمن هذا في طريق حمران. [والحديث] روي من غير طريق حمران.
  6. محمود محمد خطاب السّبكي (1397هـ - 1977م)، الدين الخالص أو إرشاد الخلق إلى دين الحق (الطبعة الأولى)، دون: المكتبة المحمودية السبكية، صفحة 16، جزء 1.