كيفية التيمم بالتراب

كيفية التيمم بالتراب
كيفية-التيمم-بالتراب/

التيمم

إنَّ الدين الإسلامي هو دين الرُّخص والوسطية ومراعاة الإنسان وأحواله فلا يكون المؤمن رهين الشدة أو التعقيد، لذلك فعلى المرء ألا يُحمِّل نفسه فوق طاقتها؛ لأنّ ذلك أدعى للنفور ولم يكن الدين الإسلامي في يومٍ من الأيام مُنفِّرًا، والتيمم لغة هو القصد وأمّا شرعًا فهو التعبُّد لله تعالى بقصد الصعيد الطيب لمسح الوجه واليدين، وقد قال في ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن أبي هريرة: "فُضِّلْتُ علَى الأنْبِياءِ بسِتٍّ: أُعْطِيتُ جَوامِعَ الكَلِمِ، ونُصِرْتُ بالرُّعْبِ، وأُحِلَّتْ لِيَ الغَنائِمُ، وجُعِلَتْ لِيَ الأرْضُ طَهُورًا ومَسْجِدًا، وأُرْسِلْتُ إلى الخَلْقِ كافَّةً، وخُتِمَ بيَ النَّبِيُّونَ."[١] لذلك فإنَّه لا بدّ بعد ذلك التفصيل أن يتم الحديث عن كيفية التيمم بالتراب وبعض أحكامه.[٢]

كيفية التيمم بالتراب

لمَّا أنزل الله دين الإسلام على نبيه محمد -عليه الصلاة والسلام- جعل لكلِّ شيءٍ فيه طريقةً ولكلِّ عبادةٍ منه خطوات لا بدَّ للمسلم أن يتَّبعها حتى يصل إلى الهدي الصحيح، فللصلاة طريقة وللزكاة طريقة وللصيام كيفية وللتيمم كيفية، وستختص هذه الفقرة بالحديث عن كيفية التيمم بالتراب إذ إنَّه قد ورد في كتاب الله العزيز آيةٌ في سورة النساء اختُصت بهذا الأمر فقال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّى تَغْتَسِلُوا وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا}[٣] لذلك فإنَّ المناطق التي اختُصَّت بالتيمم هي الوجه والكفين، وأما كيفية التيمم فهي أن يضرب المرء بكفيه على الأرض ومن ثم ينفخ ما علق بهما من التراب ومن ثم يمسح وجهه بيديه ويمسح كفه اليمنى باليسرى ومن ثم اليسرى باليمنى، ويتوجب للتيمم النية في القلب والتسمية بالله والتيمم بالتراب الطيب وكل ما هو من جنسه، فالتيمم هو شرعة الله للأوقات الصعبة التي لا يجد فيها الماء أو ربما وجده ولكن تعذر عليه استعماله لمانعٍ ما، وفي ذلك تفصيلٌ لكيفية التيمم بالتراب والله في ذلك هو أعلى أعلم.[٤]

حكم التيمم من الحدث الأكبر

التيمم هو أحد أنواع التطهر لأداء العبادات المطلوب فيها الطهور مثل الصلاة والصيام وغيرها من أداء العبادات وإذا تعذَّر وجود الماء فيجب على المرء التيمم؛ حتى لا يفوِّت عبادة الله في أوقاتها المعلومة، والتيمم هو لرفع الحدث مؤقتًا إلى حين وجود الماء ويُقسم الحدث إلى أصغرٍ وأكبر وقد شُرِع التيمم لرفع الحدث الأصغر أوالحدث الأكبر مثل الجنب فلا يجوز التيمم فيه إلا إذا انعدم وجود الماء أو تعذر عليه استعماله وذلك بسبب مرضٍ أو ما شابه وتكون كيفيَّته كما شُرح في الفقرة السَّابقة؛ إلا أنّ التيمم للحدث الأكبر لا يُشترط فيه الترتيب والموالاة؛ فإذا تيمم الجُنب للصلوات الخمسة فإنَّه يجوز له ما يجوز للرجل المُغتسل حتى تبطل طهارته بأحد مبطلات الطهارة والله في ذلك هو أعلى وأعلم.[٥]

المراجع[+]

  1. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبي هريرة، الصفحة أو الرقم: 523، [صحيح] .
  2. "الفصل الأوَّل: تعريف التيمم، ومشروعيَّته، وأحكامه"، dorar.net، اطّلع عليه بتاريخ 02-01-2020. بتصرّف.
  3. سورة النساء، آية: 43.
  4. "أحكام التيمم"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 02-01-2020. بتصرّف.
  5. "فروض التيمم للحدث الأكبر.. ومعنى قاعدة: الرخص لا تناط بالمعاصي. "، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 02-01-2020. بتصرّف.

111991 مشاهدة