الفرق بين الإسلام والإيمان

الفرق بين الإسلام والإيمان

الفرق بين الإسلام والإيمان

الإسلام هو ما يظهر من أقوال وأعمال من الإنسان، أما الإيمان فهو يتعلق بالاعتقاد الباطن والأعمال الباطنة، وقد ورد ذكر الإيمان والإسلام في الآيات والأحاديث إما مفترقين أو مقترنين فإذا كانا مقترين دل كل منهما على معناه الخاص كما في حديث جبريل،[١] حين سئل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الإيمان والإسلام فقال عن الإسلام: "أنْ تشهدَ أنْ لا إلهَ إلَّا اللهَ وأنَّ محمدًا رسولُ اللهِ وتقيمَ الصلاةِ وتؤتيَ الزكاةَ وتصومَ رمضانَ وتحجَّ البيتَ إنِ استطعتَ إليه سبيلًا"،[٢] ثم أجاب عن معنى الإيمان فقال: "الإيمانُ أنْ تؤمنَ باللهِ وملائكتِه وكتبِه ورسلِه واليومِ الآخرِ والقدرِ كلِّه خيرِه وشرِّه".[٣][٤]


أما إذا ذكر الإيمان أو الإسلام وحده، فالمعنى حينئذ هو الدين بكل بفروعه وأصوله وما يشتمل عليه من اعتقادات وأقوال وأفعال كقول الله تعالى: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ}،[٥] وقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السلم كافة}،[٦] أي جميع تعالميه، ويوافق هذا المعنى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أسلم العبدُ فحسن إسلامُه كتب اللهُ له كل حسنةٍ كان أزلفها، ومُحيت عنه كلُّ سيئةٍ كان أزلفها"،[٧] فلا يمكن أن يطلق حسن الإسلام على أعمال الظاهر دون الباطن لأن هذا هو النفاق.[٨]


الفرق بين الإيمان والإحسان

الإحسان أعلى مرتبة في الدين، وهو كما عرفه الرسول -صلى الله عليه وسلم- حين قال له جبريل أخبرني عن الإحسانِ قال: "أنْ تعبدَ اللهَ كأنك تراهُ فإن لم تكنْ تراهُ فإنه يراكَ"،[٩]أي أنه في هذه المرحلة تختفي الفوارق بين الغيب والشهادة عند العبد،[١٠] لهذا فالإحسان أعم من الإيمان من حيث المفهوم لأن العبد لا يصل إليه إلا بعد تحقيق الإيمان، أما بالنسبة لأهل الإحسان فهم أخص من أهل الإيمان فليس كل مؤمن يصل إلى درجة الإحسان.[١١]

الفرق بين الإيمان واليقين

الإيمان هو التصديق وقد يوصف هذا التصديق بالضعف أو القوة وبناءً عليه تكون قوة الإيمان، فإذا وصف هذا التصديق بأنه جازم ولا يوجد فيه شك أو تردد يكون هو اليقين، وبهذا يكون اليقين صفة للإيمان حينما يخلو من أي شكوك.[١٢]


الفرق بين الإيمان والتصديق

التصديق هو جزء من الإيمان لأن الإيمان يشمل التصديق والعمل، وأصل التصديق يكون في القلب بإقراره وعمله،[١٣] ولا يجوز القول بأن الإيمان هو التصديق فقط لأن استثناء العمل يعني أن كل من صدق بالله والرسول دون أن يعمل فهو مؤمن وبهذا يكون إيمان أتقى الناس كإيمان أفجرهم.[١٤]


الفرق بين الإيمان والعلم

الإيمان شيء زائد عن مجرد العلم، لأنه لا بد أن يصحب هذا العلم انقياد حتى يسمى إيمانًا، فالمؤمن الحق هو من عرف وانقاد فإن لم يطبق ما عرفه لا يسمى مؤمنًا بل عارفًا أو عالمًا، ولهذا فقد أثبت الله في كتابه للبعض إتيانهم العلم أو الكتاب مع ذلك لم يثبت لهم الإيمان لأنهم لم ينقادوا.[١٥]


هل هناك فرق بين أركان الإسلام والإيمان؟ لمعرفة ذلك قم بالاطلاع على هذا المقال: الفرق بين أركان الإسلام والإيمان

المراجع[+]

  1. عبد العزيز الراجحي، كتاب فتاوى منوعة، صفحة 3. بتصرّف.
  2. رواه أحمد شاكر، في مسند أحمد، عن عمر بن الخطاب، الصفحة أو الرقم:179، إسناده صحيح.
  3. رواه ابن منده ، في الإيمان لابن منده، عن عمر بن الخطاب، الصفحة أو الرقم:9 ، إسناده مجمع على صحته .
  4. عبد المحسن العباد، كتاب شرح الأربعين النووية، صفحة 2. بتصرّف.
  5. سورة آل عمران، آية:85
  6. سورة البقرة، آية:208
  7. رواه الألباني، في صحيح النسائي، عن أبو سعيد الخدري، الصفحة أو الرقم:5013 ، صحيح.
  8. هشام آل عقدة، كتاب مختصر معارج القبول، صفحة 165. بتصرّف.
  9. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن أبو هريرة وعمر بن الخطاب، الصفحة أو الرقم:2762 ، صحيح.
  10. ابراهيم السكران، كتاب رقائق القرآن، صفحة 160. بتصرّف.
  11. محمد التويجري، كتاب مختصر الفقه الإسلامي في ضوء القرآن والسنة، صفحة 35. بتصرّف.
  12. مجموعة من المؤلفين، كتاب فتاوى الشبكة الإسلامية، صفحة 374. بتصرّف.
  13. عبد العزيز الراجحي، شرح كتاب السنة للبربهاري، صفحة 10. بتصرّف.
  14. حسن أبو الأشبال، كتاب شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي، صفحة 4. بتصرّف.
  15. يوسف الغفيص، كتاب شرح الطحاوية، صفحة 9. بتصرّف.