شعر الشاب الظريف

شعر الشاب الظريف
شعر-الشاب-الظريف/

قصيدة: يا فاضح البدر حسنًا

يا فاضِحَ البَدْرِ حُسْنًا

وَمُخْجِلًا لَلقَضيبِ

وَيا غزالًا شَرُودًا

مَرْعاهُ حَبُّ القلوبِ

ويا هِلالًا تَبدَّى

على قضيبٍ رَطيبِ

عَلَيْكَ لَجَّ عَذُولي

وَفِيكَ لَجَّ رَقيبي

قد زِدْتُ واللَّه عُجْبًا

على مُحبٍّ كَئيبِ[١]

قصيدة: قالوا حبيبك فيه

قَالُوا حَبِيبُكَ فيهِ

حَبٌّ يَلُوحُ بِخَدِّ

فَقُلْتُ ما هُوَ حَبٌّ

لَكِنَّهُ زِرُّ وَرْدِ

قصيدة: لو أن قلبك لي يرق ويرحم

لَوْ أَنَّ قَلْبَكَ لِي يَرقّ ويَرْحَمُ

ما بِتُّ مِنْ خَوْفِ الهَوى أَتأَلَّمُ

وَمِنَ العَجَائِبِ أنّني والسُّهْمُ لي

مِنْ ناظِريْكَ وفي فُؤادِي أَسْهُمُ

دَارَيْتُ أَهْلَكَ في هَواكَ وَهُمْ عِدًى

وَلأَجْلِ عَيْنٍ ألفُ عَيْنٍ تُكْرَمُ

يَا جَامِعَ الضّدّينِ في وَجَناتِهِ

مَاءٌ يَشِفُّ عليه نارٌ تُضْرَمُ

عَجبي لِطَرْفِكَ وَهْوَ ماضٍ لَمْ يَزَلْ

فَعلامَ يُكْسَرُ عِنْدَمَا تَتَكَلَّمُ

أَمِنَ المروءَةِ والتَّواصُلُ مُمكِنٌ

وَالدَّهْرُ يَسمَحُ والحَوادِثُ نُوَّمُ

أنّي أروحُ وَسَلْبُ رَدِّي في الهَوَى

قَدْ حَلَّ والإيجابُ مِنْكَ مُحرَّمُ

وأَبيتُ مَبْذُولَ الدُّموعِ مُعذّباً

كَلِفًا وَأَنْتَ مُمنَّعٌ وَمُنعَّمُ

يا مُتْهِمَا قَلْبي بِسَلْوةِ حُبِّهِ

هَيْهَاتَ يُنْجِدُه وَأَنْتَ المُتْهِمُ

قصيدة: مذ مال دلالًا قدّك الممشوق

مُذْ مَالَ دَلالًا قَدُّكَ المَمْشُوقُ

لَمْ يَبْقَ بِلا صَبابَةٍ مَخْلُوقُ

قَدْ حُزْتَ مَلَاحَةً وَلُطْفًا وَحَيَا

مَا أَسْعَدَ مَنْ أَنْتَ لَهُ مَعْشُوقُ

قصيدة: لا خلت من سناكم الأحياء

لا خَلَتْ مِنْ سَناكُمُ الأَحْياءُ

فَبِكَمْ تَنْجَلي بِها الظَّلْماءُ

كانَ دَمْعُ الحَيا عَلَيْهِنَّ سَقْيًا

فَهوَ مُذْ غِبْتُم بِهنَّ بُكاءُ

مَنْ تَلتْ مِنْكُمْ عَليْهِ مَعانٍ

كَيْفَ تَحْوي قِيادَهُ أَسْماءُ

ما مُرادي بِالرَّبْعِ أَسْماءُ أَنْ تَسْـ

خو بِوَصْلٍ أو أَنْ يَدُومَ لِقاءُ

بَيْنَما نَحْنُ بِالدّيارِ وَقَدْ طا

لَ وُقوفٌ مِنّا وَطالَ رَجاءُ

إذ سَرتْ مِنْ دِيارِهِمْ نَسماتٌ

بَسماتٌ في إثْرها إرْضاءُ

مَرْحبًا مَرْحبًا عليها سُتُورٌ

مِنْ وِدادٍ أَذْيالهُنَّ الوَفَاءُ

قصيدة: أبدًا بذكرك تنقضي أوقاتي

أَبدًا بِذكْرِكَ تَنْقَضِي أَوْقَاتِي

مَا بَيْنَ سُمَّاري وَفي خَلَواتي

يَا وَاحِدَ الحُسْنِ البَديع لِذاتِهِ

أَنَا وَاحِدُ الأَحْزانِ فيكَ لِذَاتي

وَبِحُبِّكَ اشْتَغَلتْ حَواسِي مِثْلَمَا

بِجَمالِكَ امْتلأَتْ جَمِيعُ جِهَاتي

حَسْبِي مِنَ اللَّذاتِ فِيكَ صَبَابةً

عِنْدِي شُغِلْتُ بِهَا عَنِ اللَّذَّاتِ

وَرِضَايَ أَنِّي فَاعِلٌ بِرِضَاكَ ما

تَخْتارُ مِنْ مَحْوِي وَمِنْ إِثْباتي

يَا حَاضِرًا غابَتْ بِهِ عُشَّاقُهُ

عَنْ كُلِّ ماضٍ في الزَّمانِ وآتِ

حَاسَبْتُ أَنْفاسِي فَلمْ أَرَ وَاحِدًا

مِنْهَا خَلَا وَقْتًا مِنَ الأَوْقَاتِ

وَمُدَلَّهِينَ حَجبْتَ عَنْكَ عُقُولَهُمْ

فَهُمُ مِنَ الأَحْياءِ كَالأَمْواتِ

تَتْلو على الهَضَباتِ تَطْلُبُ ناشِدًا

مِنْهُمْ كأَنَّك في ذُرَى الهَضَبَاتِ

لَمَّا بكوْا وضَحِكْتُ أَنْكَرَ بَعْضُهُمْ

شَأْني وَقَالوا الوَجْدُ بِالعَبراتِ

فأَظنُّهُمْ ظَنُّوا طَرِيقَكَ وَاحِدًا

وَنَسوا بِأَنَّكَ جَامِعُ الأَشْتَاتِ

ما تَسْتَعِدُّ لِمَا تَفِيضُ نُفُوسُهُمْ

فَتَغَيضُ مِنْ كَمَدٍ وَمِنْ حَسَراتِ

يا قَطْرُ عُمَّ دِمَشْقَ وَاخْصُصْ مَنْزِلًا

في قاسِيُون وحَلِّهِ بِنَباتِ

وتَرَنَّمي يا وُرْقُ فيهِ ويا صَبَا

مُرِّي عَليْهِ بِأَطْيَبِ النَّفَحَاتِ

فِيهِ الرِّضَى فِيهِ المُنَى فيهِ الهُدَى

فيه أُصُولُ سَعادَتي وَحَياتِي

فيهِ الَّذي كَشَفَ العَمَى عَنْ نَاظِري

وَجَلا شُموسَ الحقِّ في مِرْآتي

فِيهِ الأَبُ البَرُّ الشَّفُوقُ فَديْتُهُ

مِنْ سَائِرِ الأَسْواءِ وَالآفاتِ

كَفٌّ تُمَدُّ بِجُودِهِ نَحْوِي وَأُخْـ

رَى لِلسَّماءِ بِصَالحِ الدَّعَواتِ

وَإِذَا جَنيْتُ بِسَيِّئاتي عَدَّها

كَرَمًا وإِحْسانًا مِنَ الحَسَناتِ

وَإِذَا وَقَيْتُ بِوَجْنَتَيَّ نِعَالَهُ

عَدَّدْتُ تَقْصِيري مِنَ الزَّلَّاتِ

لَمْ يَرْضَ بِالتَّقْليدِ حَتَّى جَاءَ فِي الـ

تَوْحِيدِ بالبُرْهَانِ وَالآياتِ

نَفْسٌ زَكَتْ وزَكَتْ بِهَا أَنْوارُها

في صُورَةٍ نَسَخَتْ صَفاءَ صِفاتِي

بَهَرتْ وَقَدْ طَهُرَتْ سَنًا وتقدَّسَتْ

شَرَفًا عَنِ التَّشْبيهِ والشُّبُهاتِ

في كُلِّ أَرْضٍ لِلثَّناءِ عَليهِ مَا

يُرْوَى بِأَنْفَاسِ الصَّبَا العَبِقَاتِ

أأبي وَإِنْ جَلَّ النِّداءُ وقَلَّ مِقْـ

دارِي نِداءُ العَبْدِ لِلسَّاداتِ

أَنّى التْفَتُّ رَأَيْتُ مِنْكَ مَحاسِنًا

إِنْ مِلْتُ نَشْوانًا فَهُنَّ سُقَاتي

وبِسِرِّكَ اسْتَأْنَسْتُ حَتَّى أَنَّني

لَمْ أَشْكُ عَنْكَ تَغرُّبي وشَتاتِي

وَإِذَا ادَّخَرْتُكَ لِلشَّدائِدِ لَمْ تَكُنْ

يَوْمًا لِغَمْزِ الحادِثاتِ قَنَاتي

وَإِذَا التقيْتُ أَوْ اتَّقيْتُ بِبأْسِكَ الـ

خَطْبَ المُلِمَّ وَجَدْتُ فيهِ نَجَاتي

وَأَرَى الوُجُودَ بِأَسْرِهِ رَجْعَ الصَّدَى

وَأَرَى وُجُودَكَ مَنْشأَ الأَصْواتِ

فَعَلَيْكَ مِنْكَ مَعَ الأَصَائِلِ والضُّحَى

تُتْلَى أَجَلَّ تَحِيَّةٍ وَصَلاةِ

قصيدة: لما حكم الزمان بالتفريق

لَمَّا حَكَمَ الزَّمانُ بِالتَّفْرِيقِ

وَاسْتَبْطَنَ نادِيهِمْ ظُهُورَ النُّوقِ

أَطْلَقْتُ دُمُوعِي إِثْرَهُمْ في قَبَسٍ

مِنْ نارِ زَفِيري خَشْيِةَ التَّغْرِيقِ

قصيدة: بلا غيبة للبدر وجهك أجمل

بِلا غَيْبَةٍ لِلبَدْرِ وَجْهُكَ أَجْمَلُ

وَمَا أَنا فِيما قُلتُهُ مُتَجَمِّلُ

وَلاَ عَيْبَ عِنْدِي فِيكَ لَوْلا صِيانةٌ

لَدَيْكَ بِهَا كلُّ امْرِئٍ يَتبذَّلُ

وَحَجْبُكَ حَتّى لَوْ عَنِ الحُجْبِ تَتَّقي

حِجابًا فلا تَبْدُو لَهَا كُنْتَ تَفْعَلُ

لِحاظُكَ أَسْيافٌ ذكورٌ فَمَا لَها

كَمَا زَعَمُوا مِثْلُ الأَرامِلِ تَغْزِلُ

وَمَا بالُ بُرْهان العِذارِ مُسلَّمًا

وَيلْزمه دَوْرٌ وفيهِ تَسَلْسُلُ

وَعَهْدِي أَنَّ الشَّمْس بالصَّحْوِ آذَنَتْ

فما بالُ سُكْرِي مِنْ مُحَيَّاكَ يُقْبِلُ

كأَنَّكَ لَمْ تُخْلَقْ لِغَيْرِ نَواظرٍ

تُسهِّدها وَجْدًا وقلبٍ تُعَلِّلُ

عَليَّ ضَمانٌ أَنَّ طَرْفكَ لا يَرى

مِنَ الحُسْنِ شيئًا عِنْدَ غَيْرِكَ يَجْمُلُ

وَإِنَّ قُلوبَ العاشِقينَ وإِنْ تَجُرْ

عَلَيْهَا إِلى سُلْوانها لَيسَ تَعْدِلُ

حَبيبي لِيهْنَ الحُسْنُ أَنَّك حُزْتَهُ

وَيهْنَ فُؤادي أَنَّه لَكَ مَنْزِلُ

إِذَا كُنْتَ ذا ودٍّ صحيحِ فَلَمْ يَكْن

يَضرُّ بِيَ العُذَّالُ حَيْثُ تَقَوَّلوا

رَأَوا مِنْكَ حَظِّي في المَحبَّةِ وافرًا

لِذا حرَّفوا عَنِّي الحديثَ وأَوَّلوا

وَيهْنَ امْتِداحي ابْنَ الأثيرِ فَمدْحُهُ

يُشرِّفهُ مُمْدوحُهُ ويُجمِّلُ

وَبُشْرَى لآمالي الصَّوادي فإِنَّها

لَدَيْهِ مِنَ النُعْمَى تُعَلُّ وَتُنْهَلُ

فَتًى لم يَفُتْهُ في المَكارِمِ مَنْزِلٌ

وَلا شَذَّ في وِرْدِ العُلى عَنْهُ مَنْهَلُ

وَلا رَامَ مَرْمَى جُودِه مُتَطاوِلٌ

ولا حَازَ أَدْنى مَجْدِهِ مُتَطوِّلُ

ولا شَكَّ في إِحْسانِهِ مُتأَوِّلٌ

وَلا ارتابَ في حُسْنٍ لَهُ مُتَأَمِّلُ

أَيادٍ يُراعُ الجُودُ مِنْ فَيْضِ نَيْلِها

وَأَيدٍ يَراعُ الجُودِ عَنْهُنَّ يَنْقِلُ

يُنَوِّلُ جانٍ تَمْرَهُنَّ فَيَجْتَنِي

وَيُمْهَلُ جَانٍ عِنْدَهُنُّ وَيُهْمَلُ

لَهُ دُرُّ ألفاظٍ وَدَرُّ مَواهَبٍ

يُحدِّثُ عَنْهَا الفاضِلُ المُتفضِّلُ

أَقَمْتُ زَمانًا لَسْتُ أَنْظِمُ مِدْحَةً

وَلا لِيَ هَمٌّ أَنَّني أَتَغَزَّلُ

وَمَا النَّاسُ غَيْرُ اثْنَيْنِ عَاشٍ وَعَاشِقٍ

مَعَ اثْنَيْنِ ذا يَجْنِي وَذَا يَتَقبَّلُ

فَلَمَّا تَراءَى بارِقُ الجُودِ أُنْشِئَتْ

سَحائِبُ إِنْعامٍ بها الغَيْثُ مُسْهَلُ

تَعَرَّضْتُ بِالمَدْحِ الَّذي أَنا عالِمٌ

بِتَصْريفِهِ إذْ كَانَ في النّاسِ يُبْهَلُ

فَصُنْتُ مَديحي عن سُؤالٍ فَبَحْرُهُ

لِبَحْرِ نَداكَ اليَوْمَ يا حِبْرُ مُبْدِلُ

قصيدة: صدودك هل له أمد قريب

صُدُودُكَ هَلْ لَهُ أَمَدٌ قَرِيبٌ

وَوَصْلُكَ هَلْ يَكُونُ وَلا رَقِيبُ

قُضاةَ الحُسْنِ ما صُنْعِي بِطرْفٍ

تَمَنَّى مِثْلَهُ الرَّشأُ الرَّبِيبُ

رَمَى فَأَصابَ قَلْبِي باجْتِهادٍ

صَدَقْتُمْ كُلُّ مُجْتَهدٍ مُصِيبُ

بِأيّ حُشَاشةٍ وَبِأَيّ طَرْفٍ

أحَاوِلُ في الهَوَى عَيْشًا يَطيبُ

وَهذِي فِيكَ لَيْسَ لَهَا نَصيرٌ

وَهَذَا مِنْكَ لَيْسَ لَهُ نَصِيبُ

وَفِي تِلْكَ الهَوادِجِ ظَاعِناتٌ

سَرَيْنَ وكُلُّ ذِي وَلَهٍ حَبيبُ

إذا أَسْفَرْنَ فانكسَرَتْ عُيُونٌ

لَهُنَّ فَتَكنَ فَانكَسَرَتْ قُلُوبُ

فَيَا تِلْكَ الذَّوائِب هَلْ صَبَاحٌ

فَلِي في لَيْلِكُنَّ أَسَىً مُذِيبُ

وَيَا تِلْكَ اللِّحَاظِ أَرَى عَجيبًا

سِهامًا كُلَّما كُسِرَتْ تُصِيبُ

وَيا تِلْكَ المعاطِفِ خَبِّرِينَا

مَتَى يَتعطَّفُ الغُصْنُ الرَّطيبُ

قصيدة: أضحى له في اكتئابه سبب

أَضْحَى لَهُ في اكْتِئابِهِ سَبَبُ

بِمَبْسَمٍ في رُضَابِهِ شَنَبُ

قَلْبٌ كَما يُفْهَمُ السُّلوُّ جَرَى

فِيهِ كَمَا يُعْلَمُ الهَوَى لَهَبُ

لا يَدَّعِي العاشِقُونَ مَرْتَبتي

مَتَى تَساوَى التُّرابُ والذَّهبُ

أَبكي إِذَا مَا شَكَوْا وَأَنْدُبُ إِنْ

بَكَوْا وأَقْضِي نَحْبي إِذَا انْتَحَبُوا

فيمَنْ بِأَعْطافِهِ وَأَعْيُنِهِ

جُرَّ قَضِيبٌ وَجُرِّدَتْ قُضُبُ

مُنْتَقِمٌ بِالصُّدُودِ مُنْتَقِلٌ

عَنْ ودِّهِ بِالجَمَالِ مُنْتَقِبُ

مُعْرِضٌ بِالوِدَادِ مُعْتَرِضٌ

مُحْتَجِرٌ في الغَرَامِ مُحْتَجِبُ

يا حَبَّذا دَارهُ وَإِنْ بَعُدَتْ

وَحَبّذَا أَهْلَهُ وَإِنْ غَضِبُوا

وَحَبَّذا الشَّام إِنْ سَمتْ بِحُسا

مِ الدّين مِنْها البِطَاحُ والكُثُبُ

لا أَخْتَشِي الحادِثاتِ وَالحَسَنُ الـ

مُحْسِنُ لِي في جَنابِهِ أَرَبُ

مِنْ مَعْشَرٍ قَدْ سَموْا وَقَدْ كَرُمُوا

فِعْلًا وَطابُوا أَصْلًا إِذَا انْتَسبُوا

إِنْ أَظْلَمَ الدَّهْرُ ضَاءَ حُسْنُهُم

وَإِنْ أُمِرَّت أَيَّامُنَا عَذُبُوا

وَإِنْ أَرادُوا مَكارِمًا بَلَغُوا

وَإِنْ أَرادُوا مَكَارِهًا غَلَبُوا

مَا إِنْ سَعَوْا في مَحامِدٍ رَفَعُوا

لَها بِناءً فَعاقَهُمْ نَصَبُ

قَوْمٌ يَشُقُّونَ كُلَّما شَعَب الـ

خَطْبُ ومَنْ ذا يَشُقُّ ما شَعَبُوا

وَتَسْتَقِرُّ العُيُونُ إِنْ نَزَلُوا

وتَسْتَقِرُّ القُلُوبُ إِنْ رَكِبِوا

وَتَخْجَلُ السُّحْبُ مِنْ أَكُفِّهِمِ

مِنْ أَجْلِ هَذَا تُبْدِي الحَيَا السُّحُبُ

مِنْ فِضَّةٍ عِرْضُهُم ونَشْرُهُم

يُعطَّرُ الكَوْنُ أَيَّةً ذَهَبُوا

ما أَشْرَقُوا في ذُكاء مَعْرِفَةٍ

إلّا ذَكَا مِنْ ذُكائِهم غُرُبُ

إِنْ حَضَرُوا في مَجَالسٍ خَطَبوا

وَإِنْ نأَوْا عَنْ مُجالسٍ خُطِبُوا

وَكَمْ عُدَاةٍ أَقْوالهم كَتَبُوا

وَكَمْ عِداةٍ وَفوا بِها كَتَبُوا

سَابَقَهُمْ في عُلُومِهِمْ نَفَرٌ

فَما لَقوْا شأْوَهُمْ وَلا قَرُبُوا

قُلْ لِأَجَلِّ الوَرَى إِذَا انْتَسَبُوا

حَسْبُكَ مَا يَقْتَضِي لَكَ الحَسَبُ

يَا ضَاحِكًا وَالحَيَاةُ عَابِسَةٌ

وَثَابِتًا وَالجِبَالُ تَضْطَرِبُ

الدَّهْرُ دَوْحٌ وأَنْتَ فِيهِ قَضِيـ

بُ البَانِ غُصْنًا وَغَيْرُكَ الحَطَبُ

خُذْ مِدحًا لَمْ أُرِدْ بِهَا مِنَحًا

حَسْبِيَ أَنِّي إِلَيْكَ أَنْتَسِبُ

قصيدة: فضحت جيد الغزال بالجيد

فَضَحْتَ جِيدَ الغَزَالِ بالجَيَدِ

وَفُقْتَهُ بِالدَّلالِ وَالغَيَدِ

وَكُنْتَ أَوْلَى مِنَ الغُصُونِ بِما

يُعْزَى لأَعْطافِها مِنَ المَيَدِ

لَسْتُ أُطِيعُ العَذُولَ فِيكَ عَلَى

غَيٍّ لَدَيْهِ وَلاَ عَلَى رَشَدِ

لاَ أَنْتَ مِمَّنْ يَدِي على كَبدٍ

أتلفها بل يَدِي عَلى كَبِدي

يا سَاقِيًا مُهْجَتِي كُؤُوسَ هَوًى

وَسائِقًا مُقْلَتِي إِلى السَّهَدِ

وَمُودِعِي صَبْوَةً أَوَائِلُهَا

يُقَصِّرُ عَنْهَا أَواخِرُ العَدَدِ

عِنْدِي مِنَ الوَجْدِ ما بِهِ أَجَلِي

يَفْنَى وَلَمْ أُبْدِهِ إِلى أَحَدِ

قَدْ نَضَجَتْ مُهْجَتِي هَوًى فَإِذَا

قَالتْ قِدْ للغَرامِ قالَ قِدِي

وَجَدْتُ مِنْكَ القَلى بِلاَ طَلَبٍ

فَكَمْ طَلَبْتُ اللّقا فَلَمْ أَجِدِ

أَوَّلُ عَهْدِي بِالحُبِّ فِيكَ غَدَا

آخِرَ عَهْدِي بالصَّبْرِ والجَلَدِ

يا شَعْرَهُ قَدْ أَعَنْتَ لَيْليَ في الـ

طَولِ على نَاظِريَّ فاتَّئِدِ

وَأَنْتَ يا خَدَّهُ نُسِبْتَ إِلى الـ

رّقّة إِلَّا عَلى أَخي الكَمَدِ

وَأَنْتَ يا طَرْفَهُ السَّقيمَ أَما

تَرْحَمُ مَا قَدْ حَكَاكَ مِنْ جَسَدِي

يَميلُ قَلْبي لِرَشْفِ رِيقَتِهِ

مِنْ أَيْنَ لِلنَّارِ نِسْبَةُ البَرَدِ

هَلْ لِقَتيلِ الخُدُودِ مِنْ دِيَةٍ

أَو لِطَعينِ القُدُودِ مِنْ قَوَدِ

يا مَنْ لِحظِّي مَا رَاحَ مُنْعَكِسًا

إِلَّا بِهَجْرٍ فِي الحُبِّ مُطَّرِدِ

تَاللِه يا لَيْلِيَ الطَّوِيلَ لَقَدْ

قَصَّرْتَ فَلَمْ يَعُدْ يُفِدِ

حَسْبي وَحَسْبُ الهَوَى وَحَسْبُكَ مَا

يَفْعَلُه الهَجْرُ بِي فَلَا تَزِدِ

يَا نَاسِيًا عَهْدِي القَدِيمَ وَمَا

غَيْرُ هَواهُ يَمرُّ في خلدِي

أَيْنَ اللَّيالي وَأَنْتَ عِنْديَ قَدْ

حَواكَ طَرْفي وأَنْتَ طَوْعُ يَدِي

حَيْثُ أُنادِي وَأَنْتَ مُبْتَسِمٌ

يا عَيْنُ رُودِي وَيَا شِفَاهُ رِدِي

وَاليَوْمَ لي أَدْمُعٌ تُسَرِّبُ في الـ

خَدِّ كَوَرَقٍ في كَفِّ مُنْتَقِدِ

لَقَدْ نَوَى العَاذِلُ المُسيءُ بِنا

بِظاهِرِ النُّصْحِ وبَاطِنِ الحَسَدِ

قصيدة: لا تخف ما صنعت بك الأشواق

لا تُخْفِ ما صَنَعَتْ بِكَ الأَشْواقُ

وَاشْرَحْ هَواكَ فَكُلُّنَا عُشَّاقُ

قَدْ كَانَ يُخْفي الحُبَّ لَوْلَا دَمْعُكَ ال

جَارِي وَلَوْلا قَلْبُكَ الخَفَّاقُ

فَعَسى يُعينُكَ مَنْ شَكَوْتَ لَهُ الهَوى

في حَمْلِهِ فالعَاشِقُون رِفَاقُ

لا تَجْزَعَنَّ فَلَسْتَ أَوّلَ مُغْرَمٍ

فَتَكَتْ بِهِ الوَجْنَاتُ وَالأَحْدَاقُ

وَاصْبِرْ عَلى هَجْرِ الحَبِيبِ فَرُبَّما

عَادَ الوِصَالُ ولِلْهَوى أَخْلاقُ

كَمْ لَيْلَةٍ أَسْهَرْتُ أَحْداقي بِهَا

مُلْقىً ولِلأَفْكَارِ بِي إِحْدَاقُ

يا رَبِّ قَدْ بَعُدَ الَّذين أُحِبُّهُمْ

عَنِّي وَقَدْ أَلِفَ الرّفاقَ فِراقُ

وَاِسْوَدَّ حَظِّي عِنْدَهُم لَمَّا سَرى

فيهِ بِنَارِ صَبابتِي إِحْرَاقُ

عُرْبٌ رَأَيْتُ أَصَحَّ ميثاقٍ لَهُمْ

أَنْ لا يَصِحَّ لَدَيْهِمُ مِيثَاقُ

وَعَلى النّياقِ وفي الأَكلَّةِ مَعْرِضٌ

فِيهِ نِفارٌ دائمٌ وَنِفاقُ

مَا نَاءَ إِلّا حَارَبَتْ أَرْدافُهُ

خَصْرًا عَليهِ مِنَ العُيونِ نِطَاقُ

تَرْنُو العُيونُ إِليه في إطْراقِهِ

فَإِذَا رَنَا فَلِكُلِّها إِطْرَاقُ

قصيدة: لعل أراك الحي ليلًا أراكه

لَعلَّ أَراكَ الحَيّ لَيْلًا أَراكَهُ

وَميضُ سَنًا مِنْ نَحْوِ طَيْبَةَ يَخْلُصُ

وَإِلَّا فَمَا لِلرِّيحِ تَنْدَى ذُيُولُها

عَبيرًا وَمَا بَالُ الرَّكَائِبِ تَرْقُصُ

فَمَا زَالَ نُورُ المُصْطَفَى لائِحًا لَنَا

عَلَيْهَا وَأَعْلامُ الحِمَى تَتَشَخَّصُ

وَنَحْنُ إِذَا مَا قَدْ بَدَا عَلَمٌ غَدَا

لَنَا مُطْرِبٌ مِنْ أَجْلِ ذَاكَ وَمُرْقِصُ

وَقَالُوا غَدًا نَأْتِي دِيَارَ مُحَمَّدٍ

فَقُلْتُ لَهُمْ هَذَا الَّذي عَنْهُ أَفْحَصُ

أَنيخُوا فَمَا بَالُ الرّكُوبِ وَإِنَّها

عَلى الرَّأْسِ تَمْشِي أَوْ عَلَى العَيْنِ تَشْخصُ

أَلَيْسَ الَّذي لَوْلاهُ لَمْ يَنْجُ مُذْنِبٌ

وَلا كَانَ مِنْ نَارِ الجَحِيمِ يُخَلَّصُ

نَبيٌّ لَهُ آياتُ صِدْقٍ تَبَيَّنَتْ

فَكُلُّ حَسُودٍ عِنْدَهَا يَتَنغَّصُ

أَغاثَ بِرُحْمَاهُ الغَزَالَةَ إِذْ شَكَتْ

وَكَانَ لَهَا في ذَاكَ غَوْثٌ وَمَخْلَصُ

نَبِيٌّ بِأَمْلاكِ السَّماءِ مُؤَيَّدٌ

وَبِالمُعْجِزاتِ البيِّناتِ مُخَصَّصُ

وإِنَّ كَلامَ الرُّوحِ والضَّبِّ وَالعَصَا

وَظَبْي الفَلا أَجْلَى دَليلٍ وأَخْلَصُ

وَفِي مَائِسِ الأَغْصَانِ إِذْ عَادَ يَانِعًا

لَهُ ضَافيا ظِلّاً فَلا يَتقلَّصُ

حَليمٌ كَرِيمٌ لِلْعُفَاةِ كَأَنَّهُ

مِنَ الحلْمِ وَالجُودِ الجَزِيلِ مُشَخَّصُ

فَيَا خَاتَمَ الرُّسلِ الكِرامِ وَمَنْ بِهِ

لَنَا مِنْ مَهُولاتِ الذُّنُوبِ تَخَلُّصُ

أَغِثْنَا أجِرْنا مِنْ ذُنوبٍ تَعاظَمَتْ

فَأَنْتَ شَفيعٌ لِلْوَرَى وِمُخلِّصُ

وَما ليَ مِنْ وَجْهٍ وَلا مِنْ وَسيلةٍ

سِوَى أَنَّ قَلْبي في المَحبَّةِ مُخْلِصُ

إِذَا صَحّ مِنْكَ القُرْبُ يا خَيْرَ مُرْسَلٍ

عَلى أَيِّ شَيءٍ بَعْدَ ذلك أَحْرِصُ

وَلَيْسَ يَخافُ الضَّيْمَ مَنْ كُنْتُ كَهْفَهُ

فَعَنْ أَيِّ شيءٍ غَيْر جَاهِكَ يَفْحَصُ

عَلَيْكَ صَلاةٌ يَشْمَلُ الآلَ عَرْفُهُا

وَلِلجُمْلَةِ الأَصحابِ مِنْهَا تَخَصُّصُ[٢]

المراجع[+]

  1. "يا فاضِحَ البَدْرِ حُسْناً"، ديواني، اطّلع عليه بتاريخ 10/03/2021م.
  2. "لعل أراك الحي ليلا أراكه"، الديوان، اطّلع عليه بتاريخ 10/03/2021م.

159925 مشاهدة