أبرز شعراء الجاهلية الصعاليك

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٠ ، ١٣ نوفمبر ٢٠١٩
أبرز شعراء الجاهلية الصعاليك

تعريف الصعاليك لغة واصطلاحًا

فرضت طبيعة الحياة العربية في العصر الجاهلي، كثيرًا من أنماط العيش القاسية التي قامت على أساس التفرقة بين الناس تبعًا للعنصرية والطبقية، وشاعت ظاهرة الصعلكة التي عرفت في معاجم اللغة بالفقر، فالصعلوك هو الفقير وصعاليك العرب هم فتّاكها[١]،الذين أبوا أن ينصاعوا لأحكام المجتمعات الجاهلية العنيفة، وأن ينصاعوا لتقاليدها وأسسها التي تفتقر للعدالة ولا تراعي الإنسانية، وقد لبى نداء تلك الطبقة من المجتمع الجاهلي عدد من أبرز شعراء الجاهلية الصعاليك، وهم الذين انحلوا عن قبائلهم، وتمردوا على أحكامها، وتغنوا في أشعارهم بحرياتهم وأسلحتهم، حتى صار شعر الصعاليك غرضًا من أغراض الشعر العربي في الجاهلية.

أبرز شعراء الجاهلية الصعاليك

لقد كان الشعر في العصر الجاهلي بمثابة الوسيلة المثلى للإعلان والتسجيل التأريخي، وتفوق في ذلك على النثر الأدبي نظرًا لطبيعته الغنائية والفطرية، فظهر في كل قبيلة عددًا من شعرائها ينافحون عنها ويتغنون بأمجادها، ولم تكن تلك الجماعات من الصعاليك بمنأى عن هذه الوسيلة الإعلامية إذ كان لها شعراؤها، الذين ثاروا وتمردوا على أنظمة المجتمع القبلي في العصر الجاهلي، محاولين تبديل أنماطه واجتياز مراحل الحياة فيه تبعًا لما تبغيه ذواتهم، وقد توزع أبرز شعراء الجاهلية الصعاليك في ثلاث مجموعات هي:[٢]

  • مجموعة الخلعاء: وهم الذين خلعتهم قبائلهم لكثرة جرائرهم، ومنهم: حاجز الأزدي، وقيس بن الحدادية، وأبي الطحان القيني.
  • مجموعة أبناء الحبشيات السود: وهم ممن نبذهم آباؤهم ولم ينسبوهم إليهم، لعار ولادتهم، ومنهم: السليك بن السليكة، و تأبط شرًا، والشنفرى.
  • مجموعة المتصعلكين: وهم الذين احترفوا الصعلكة احترافًا، ومنهم قبائل بأسرها مثل قبيلتي هذيل وفهم، ومنهم أفراد مثل عروة بن الورد العبسي.

ولم يكن تمرد هؤلاء الصعاليك تمردًا اجتماعيًا وحسب، إنما كان تمردًا ثقافيًا شعريًا أيضًا، فقد تحرروا من نظم التقاليد الشعرية التي كانت شائعة في ذلك الوقت، من تقسيم القصيدة إلى ثلاثة أقسام تتمثل في : مقدمة وموضوع وخاتمة، ومن طقوس شعرية تتمثل في الوقوف على الأطلال والنسيب والرحلة واستيقاف الرفيق، فقد ارتأى أبرز شعراء الجاهلية الصعاليك أن يدخلوا في لب موضوعهم مباشرة دون تقديم له، كما أن أشعارهم قد بدت انعكاسًا حيًا لطبيعة حياتهم التي تفتقر للأمن والاستقرار، فتوزعت في معظمها في مقطوعات متفرقة، حملت في كل منها جانبًا معينًا من جوانب حياتهم، فوصفوا من خلالها الأسلحة، التي كانت لهم عزاءهم الوحيد لاجتلاب الأمن في غياهب تلك الصحارى الغامضة التي تكتنفها المخاطر في ليلها ونهارها، وتحدثوا من خلال تلك المقطوعات عن مغامراتهم وتحركاتهم بين السلب والنهب والإغارة في سبيل تأمين مصادر القوت والرزق لهم.[٢]

ولم تخلُ أحاديثهم الشعرية من ذكر العدو الذي يتربص بهم، فيقابلونه بالوعيد والتهديد، كما ويتربصون به ويراقبون تحركاته من خلال مكان يدعونه بالمرقاب، حيث يرونه ولا يراهم كي يباغتوه وينجزوه، وتشردهم وتصعلكهم هذا لم يكن ليشعرهم بالوحدة ويعزلهم عن الرفاق وممارسة حياتهم الاجتماعية بطريقة طبيعية، فقد تحدث أبرز شعراء الجاهلية الصعاليك عن رفاقهم من أمثالهم من الصعاليك، ومن الحيوانات البرية التي كانوا يشاركونها حياة التشرد في الصحارى.[٢]

الشنفرى الأزدي

يعد الشنفرى من أبرز شعراء الجاهلية الصعاليك الذين لاقوا شظف العيش وقسوته في الصحارى والبراري، وقد اختلف الدارسون حول اسم الشنفرى فقيل إنه عمرو بن براق، وقيل إنه ثابت بن أواس الأزدي، لقب بالشنفرى لغلظ في شفتيه، وهو أحد الخلعاء العرب الذين تبرأت منهم القبيلة، وقد كان عدّاءً لا يجاريه مجارٍ حتى صار مضرب المثل في ذلك[٣]، اعتمد لتلبية متطلبات معيشته على الإغارة والسلب والنهب، وقد تمرد على قبيلة سلامان وخرج عنها، واستبدل بهم قومًا آخرين من السباع والبقر الوحشي كما في قوله في قصيدة لامية العرب:[٤]

أقيموا بني أمي، صدورَ مَطِيكم

فإني، إلى قومٍ سِواكم لأميلُ!

فقد حمت الحاجاتُ، والليلُ مقمرٌ

وشُدت ، لِطياتٍ ، مطايا وأرحُلُ؛

ولي، دونكم، أهلونَ: سِيْدٌ عَمَلَّسٌ

وأرقطُ زُهلول وَعَرفاءُ جيألُ

هم الأهلُ. لا مستودعُ السرِّ ذائعٌ

لديهم ، ولا الجاني بما جَرَّ، يُخْذَلُ

ووقعت بينهم العداوة والبغضاء، حتى أنه توعّدهم ليقتلنّ منهم مئة رجل، فترقبهم حتى أوقع بتسعة وتسعين رجل منهم، ولم يلحق بهم المئة إذ تربص القوم له حتى فتكوا به، فمّا مات وصلب، جاءه رجل من سلامان فركل جمجمته حتى أصيب منها بشظيّة وقتلته، فتحقق بذلك وعيده لهم، وأنفذ فيهم حقه وهو ميت[٥].

عروة بن الورد

وهو عروة بن الورد من قبيلة عبس، وقد كان لأبيه مقام محمود في حرب داحس والغبراء، وكانت أمه من بني نهد وهم ليسوا من أشراف القبائل، فغض ذلك من منزلته[٦]، وقد كان فارسًا من فرسان الجاهلية المعدودين ومن أبرز شعراء الجاهلية الصعاليك، كما قد عرف بجوده وحسن خلقه، ولقب بعروة الصعاليك أو أمير الصعاليك لأنه كان يجمع صعاليك العرب ويقوم بأمرهم فيرعى أحوالهم إذا أخفقوا في غزواتهم ولم يكن لهم معاش يعتاشون به، ولعل طيبة قلبه وحنوه على أمثال هؤلاء من الصعاليك قد أوهن رباطه العائلي، إذ لامته زوجاته في كثير من الأحيان على مغامراته وبذل نفسه وماله من أجل الصعاليك[٧]، وهو على قلق حياته الاجتماعية واضطرابها، إلا أنه على المستوى الثقافي الشعري كان قد بلغ الآفاق، حتى أن قبيلته عبس تراه أشعر الشعراء، في حين انها تنظر إلى عنترة بن شداد كفارس بطل، فهو القائل:[٨]

وَقَد عَلِمَت سُلَيمى أَنَّ رَأيِي

وَرَأيَ البُخلِ مُختَلِفٌ شَتيتُ

وَأَنّي لا يُريني البُخلَ رَأيٌ

سَواءٌ إِن عَطِشتُ وَإِن رُويتُ

وَأَنّي حينَ تَشتَجِرُ العَوالي

حَوالي اللُبَّ ذو رَأيٍ زَميتُ

وَأُكفى ما عَلِمتُ بِفَضلِ عِلمٍ

وَأَسأَلُ ذا البَيانِ إِذا عَميتُ

تأبط شرًا

وهو من أبرز شعراء الجاهلية الصعاليك واسمه ثابت بن جابر من فهم من قبيلة قيس، وأمه أميمة من بني القين من فهم، وتأبط شرًا لقب لقّب به فقد قيل أنه رأى كبشًا في الصحراء فاحتمله تحت إبطه فجعل يبول عليه طول طريقه فلما قرب من الحي ثقل عليه الكبش فرمى به فإذا به الغول فقال له قومه: ما كنت متأبطًا يا ثابت؟ قال: الغول، فقالوا: لقد تأبطت شرًا[٩]، فسمي بذلك، وقد احتج الرواة على صحة الرواية بشعر له ذكر فيه وصف الغول كما في قوله:[١٠]

فَأصْبَحْتُ وَالْغُولُ لِي جَارَة ٌ

فَيَا جَارَتَا أَنْتِ مَا أَهْوَلاَ

وَطَالَبْتُهَا بُضْعَهَا فَالْتَوَتْ

بِوَجْهٍ تَهَوَّلَ فَاسْتَغْوَلاَ

فقلتُ لها يا انظري كي تريْ

فولّت فكنتُ لها أغوَلا

وقد كان تأبط شرًا إضافة إلى كونه من أبرز شعراء الجاهلية الصعاليك، أسمع العرب وأبصرهم وأكيدهم، وكان أعدى رجل بينهم، ينظر إلى الظباء فينتقي أسمنها، ثم يعدو خلفه فلا يفوته، وكثيرًا ما كان يرتكز على الغزو والسلب والنهب والصيد للترزّق والكسب كسائر الصعاليك، أما ثقافته وشعريته، فقد كان شاعرًا محنكًا، شكل شعره سجلًا لسيرته الذاتية، التي خلّدت مغامراته وآلامه وأحوال حياته وتنقلاته.

السليك بن السليكة

وهو السليك بن عمرو من بني مقاعس من بني سعد من بني تميم، من أبرز شعراء الجاهلية الصعاليك، ورث اللون الأسود عن أمه السليكة، وقد عد من أغربة العرب وهجنائهم لذلك، وقد كان من أشد رجال العرب وأشعرهم، وقد لقبته العرب بسليك المناقب حيث كان أعلمهم بمسالك الصحراء ودروبها وأسرعهم عدوًا على رجليه حتى أن الخيل لا تدركه، سعى جاهدًا لنيل حريته فقد كان طموحًا طامعًا لا يرتضي بالقليل، حتى نجح في هذا ونال حريته[١١]، ويقول في وصف نفسه وشجاعته:[١٢]

ولكنَّ صعلوكًا، صفيحةُ وجههِ

كضَوءِ شِهابِ القابس المتنوِّر

مطلاً على أعدائهِ يزجرونه

بساحتهم، زجرَ المنيحِ المشهرِ

فذلك إن يلقَ المنيّة يَلْقَها

حميداً، وإن يَستَغنِ يوماً، فأجدِر

وقد بدا شعره مرآة تعكس طبيعة حياته المتمردة، وبنيته القوية الشديدة، فقد تميزت عباراته بالقوة والجزالة، وبدت موضوعاته وقد تمحورت حول الحرية والسعي في سبيل الوصول إليها فكان بحق أبرز شعراء الجاهلية الصعاليك.

حاجز بن عوف الأزدي

وهو حاجز بن عوف بن الحارث بن الأخشم بن عبد الله بن ذهل بن مالك بن سلامان، وهو من أبرز شعراء الجاهلية الصعاليك ولصوصها، وهو شاعر مقل إذ لم يصلنا منه سوى قصيدتين، فقد قيل إن أكثر شعره قد ضاع وفقد[١٣]، ومن شعره:[١٤]

سلي عني إذا اغبرت جمادى

وكان طعام ضيفهم الثماما

السنا عصمة الأضياف حتى

يضحى مالهم نفلا تواما

أبي ربع الفوارس يوم داج

وعمي مالك وضع السهاما

فلو صاحبتنا لرضيت منا

إذا لم تغبق المائة الغلاما

وعلى الرغم من شظف العيش الذي لحق بحاجز الأزدي، وتمرده على قبيلته إلا أنه لم يتحرر فعليًا مما غرس عليه أبناء الجاهلية من حب المفاخر والاعتزاز بالنسب وبالأخلاق الحميدة المعروفة كإكرام الضيف و الشجاعة وغيرها، حتى كأنه أبرز شعراء الجاهلية الصعاليك والأجاويد في آن معًا، فها هو يفاخر الشعراء بأبيه وعمه، وكأنه يصارع لاوعيه الذي يظل يشده على الدوام للقبيلة والأهل رغم البعد والتمرد عليها.

قيس الخزاعي

هو من أبرز شعراء الجاهلية الصعاليك، واسمه قيس بن منذر بن عمرو، يرد أصل نسبه إلى قبيلة خزاعة إلا أنه يعرف بابن الحدادية الخزاعي نسبة إلى أمه وهي من بني حداد من كنانة، إذ تبرأ قومه منه ومن جرائره حين قتل رجلًا منهم وعجزوا عن دفع ديته[١٥]، ولكن ذلك لم يخمد قواه ولم يحبط عزائمه فقد ازداد شراسة وضراوة، وجعل قومه هدفًا من أهداف غاراته، وهو رغم كل ذلك سيد كريم، جعل نفسه ملجأ للصعاليك والفقراء، وقد نظم الكثير من الشعر قبل تصعلكه في موضوعات متنوعة كالغزل والفخر، إضافة إلى ما كتبه بعد تصعلكه[١٦]، وقيل أنه كان يهوى أم مالك بنت ذؤيب الخزاعية وله فيها شعر بديع، إذ يقول فيها:[١٧]

قالت وعيناها تفيضـان عـبـرة

بنفسي بين لي متى أنت راجـع

فقلت لها والله يدري مـسـافـر

إذا أضمرته الأرض ما الله صانع

خصائص شعر الصعاليك

يعد شعر أبرز شعراء الجاهلية الصعاليك، لونًا شعريًا مستقلًا من ألوان الشعر التي شاعت في ذلك العصر كالمعلقات والمدائح والنقائض والمفاخر، ولها ظروفها البيئية والاجتماعية الخاصة التي ساعدت على نشأة هذا الفن الذي بات وثيقة تاريخية تسجل واقع هؤلاء الشعراء المنبوذين، كما أن لشعر الصعاليك خصائصه الفنية التي تميزه ومنها:

  • التحرر من نظم البناء التقليدي للقصيدة العربية، وهي السمة الأكثر وضوحًا لدى أبرز شعراء الجاهلية الصعاليك، إذ تخلوا عن أقسام القصيدة التقليدية، ليقتصروا بها على قسم موضوعي واحد يمثل مجريات حياتهم اليومية.
  • الوحدة الموضوعية.
  • البعد عن التكلف والصنعة الشعرية، فقصائد أبرز شعراء الجاهلية الصعاليك عفوية مرتجلة.
  • شعر الصعاليك شعر مقطوعات لا مقصدّات طويلة، فقد نظم أبرز شعراء الجاهلية الصعاليك أشعارهم لتكون انعكاسًا لحالهم الذي يفتقر للاستقرار والأمان.
  • الاستعانة بمظاهر الطبيعة واللجوء إليها عند الشكوى والمناجاة.
  • الواقعية والبعد عن الخيال.
  • استخدام الصور الفنية والتشبيه دون تكلف.
  • استخدام المحسنات البديعية بأسلوب عفوي بسيط غير متكلف ولا متقصّد.
  • غرابة الألفاظ و وحشيتها، إذ أن الألفاظ مستقاة من بيئتهم الصحراوية الموحشة.
  • التسجيل التأريخي، حيث استثمر الصعاليك أشعارهم في تخليد أيامهم وغزواتهم ومغامراتهم.
  • الذاتية والتحرر من رابط الجماعة القبلية الذي ساد في الألوان الأخرى من الشعر الجاهلي.
  • المراوحة بين الأساليب الإنشائية والخبرية.
  • اتباع نظام الروي الواحد والسير على بحور الشعر التي أنشأها الخليل الفراهيدي.
  • استخدام الاستفهام الاستنكاري والتعجب والخطاب والنداء.
  • الوصف الشعري الدقيق لمظاهر الطبيعة.

قصائد الصعاليك

تعد قصائد أبرز شعراء الجاهلية الصعاليك، من الوثائق الأدبية التأريخية الهامة، فهي لم ترد إلينا بما حملته من قيم أدبية ولغوية وحسب، إنما شكلت شواهد تاريخية تبرز ملامح البيئة الجغرافية والثقافية والسياسية في العصر الجاهلي، ومن هذه الشواهد:

ولستُ بمحيار الظَّلامِ، إذا انتحت

هدى الهوجلِ العسيفِ يهماءُ هوجَلُ

إذا الأمعزُ الصَّوَّان لاقى مناسمي

تطاير منه قادحٌ ومُفَلَّلُ

أُدِيمُ مِطالَ الجوعِ حتى أُمِيتهُ

وأضربُ عنه الذِّكرَ صفحاً ، فأذهَلُ

وأستفُّ تُرب الأرضِ كي لا يرى لهُ

عَليَّ من الطَّوْلِ امرُؤ مُتطوِّلُ

ولولا اجتناب الذأم لم يُلْفَ مَشربٌ

يُعاش به إلا لديِّ ومأكلُ
  • عروة بن الورد: [١٩]

جزى اللَّهُ خيراً، كلما ذُكِرَ اسمهُ

أبا مالك، إنْ ذلك الحيُّ أصْعَدُوا

وَزَوّدَ خيراً مالكاً، إنّ مالِكاً

لهُ رِدّة ٌ فينا، إذا القوم زُهَّدُ

فهل يطربن في إثركم من تركتكم

إذا قام يعلوهُ حِلالٌ، فيقعُد

تولى بنو زبان عنا بفضلهم

وود شريك لو نسير فنبعد

ليَهنىء شريكاً وطبُه ولِقاحُه

وذوو العس بعد نومة المتبرد

وَحَرَّمتُ السِباءَ وَإِن أُحِلَّت

بِشَورٍ أَو بِمِزجٍ أَو لِصابِ

حَياتي أَو أَزورَ بَني عُتَيرٍ

وَكاهِلُها بِجَمعٍ ذي ضَبابِ

إِذا وَقَعَت بِكَعبٍ أَو قُرَيمٍ

وَسَيّارٍ فَقَد ساغَ الشَرابُ

أَظُنّي مَيِّتٌ كَمَداً وَلَمّا

أُطالِع طَلعَةً أَهلَ الكِرابِ

وَزِلتُ مُسَيِّراً رَهدي رَعيلاً

أَأُمُّ سَوادَ طَودٍ ذي نِقابِ
  • السليك بن السليكة: [٢١]

فَإِنّي يا اِبنَةَ الأَقوامِ أُربي

عَلى فِعلِ الوَضيِّ مِنَ الرِجالِ

فَلا تَصِلي بِصُعلوكٍ نَؤومٍ

إِذا أَمسى يُعَدُّ مِنَ العيَالِ

وَلَكِن كُلُّ صُعلوكٍ ضَروبٍ

بِنَصلِ السَيفِ هاماتِ الرِجالِ

أَشابَ الرَأسَ أَنّي كُلَّ يَومٍ

أَرى لي خَالَةً وَسطَ الرِجالِ

يَشُقُّ عَلَيَّ أَن يَلقَينَ ضَيمًا

وَيَعجِزُ عَن تَخَلُّصِهِنَّ مالي
  • حاجز بن عوف الأزدي:[١٤]

صباحك واسلمي عنا أماما

تحية وامق وعمي ظلاما

برهرهة يحار الطرف فيها

كحقة تاجر شدت ختاما

فإن تمس ابنة السهمي منا

بعيدا لا تكلمنا كلاما

فإنك لا محالة أن تريني

ولو أمست حبالكم رماما

بناجية القوائم عيسجور

تدارك نيها عاما فعاما

المراجع[+]

  1. مجمع اللغة العربية (2004)، المعجم الوسيط (الطبعة الرابعة)، القاهرة: مكتبة الشروق الدولية، صفحة 515. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت محمد أبو ربيع (1990)، في تاريخ الأدب العربي القديم (الطبعة الأولى)، الأردن: دار الفكر للنشر والتوزيع، صفحة 43.
  3. الشنفرى (1996)، ديوان الشنفرى (الطبعة الثانية)، بيروت: دار الكتاب العربي، صفحة 9.
  4. "أقيموا بني أمي صدورَ مطيَّكمْ"، www.adab.com، اطّلع عليه بتاريخ 04-11-2019.
  5. الشنفرى (1996)، ديوان الشنفرى (الطبعة الثانية)، بيروت: دار الكتاب العربي، صفحة 12. بتصرّف.
  6. محمد أبو ربيع (1990)، في تاريخ الأدب العربي القديم (الطبعة الأولى)، الأردن: دار الفكر للنشر والتوزيع، صفحة 61. بتصرّف.
  7. عروة بن الورد (1998)، ديوان عروة بن الورد (الطبعة الأولى)، بيروت: دار الكتب العلمية، صفحة 12.
  8. "أفي ناب منحناها فقيرا"، www.aldiwan.net، اطّلع عليه بتاريخ 04-11-2019.
  9. تأبط شرًا (1984)، ديوان تأبط شرًا وأخباره (الطبعة الأولى)، بيروت: دار الغرب الإسلامي، صفحة 246.
  10. "تقولُ سُليمى لجاراتِها"، www.adab.com، اطّلع عليه بتاريخ 04-11-2019.
  11. مريم أبو عقال (2015)، النزعة الإنسانية في شعر السليك بن السليكة (الطبعة الأولى)، الجزائر: جامعة العربي بن مهيدي، صفحة 102. بتصرّف.
  12. "ولكنَّ صعلوكاً، صفيحة وجههِ"، www.adab.com، اطّلع عليه بتاريخ 06-11-2019.
  13. عصام بشير العوف (2019)، فقهاء الإسلام (الطبعة الثانية)، صفحة 69. بتصرّف.
  14. ^ أ ب "عوف بن الحارث الأزدي"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 08-11-2019.
  15. "قيس بن الحدادية"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 08-11-2019.
  16. عبد الحليم حفني (1987)، شعر الصعاليك منهجه وخصائصه (الطبعة الأولى)، مصر: الهيئة المصرية العامة للكتاب، صفحة 116.
  17. "قيس بن الحدادية"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 08-11-2019.
  18. "أقيموا بني أمي صدورَ مطيَّكمْ"، www.adab.com، اطّلع عليه بتاريخ 08-11-2019.
  19. "جزى اللَّهُ خيراً، كلما ذُكِرَ اسمهُ"، www.adab.com، اطّلع عليه بتاريخ 08-11-2019.
  20. "وحرمت السباء وإن أحلت"، www.aldiwan.net، اطّلع عليه بتاريخ 08-11-2019.
  21. "ألا عتبت علي فصارمتني"، www.aldiwan.net، اطّلع عليه بتاريخ 08-11-2019.