تصوير الثدي الشعاعي: أسباب الإجراء وكيفيته وكيفية قراءة النتائج

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:١٢ ، ٢٧ يوليو ٢٠٢٠
تصوير الثدي الشعاعي: أسباب الإجراء وكيفيته وكيفية قراءة النتائج

تصوير الثدي الشعاعي

إنّ تصوير الثدي الشعاعي -أو Mammogram- هو الصورة الشعاعية السينية البسيطة X-Ray للثدي بطريقة خاصة، ويمكن أن يُستخدم هذا التصوير من أجل تحرّي علامات سرطان الثدي عند النساء اللواتي لا يملكن أعراضًا أو علامات واضحة لهذا المرض، كما يمكن أن يُجرى عند النساء اللواتي يملكن كتلة في الثدي أو أيّ من أعراض سرطان الثدي المختلفة، ويساعد هذا الفحص في تقليل عدد الوفيات الناجم عن سرطان الثدي في النساء بين عمري 40 و70 عامًا، كما يؤمن العديد من المعلومات المفيدة في العديد حالات الكتل غير الطبيعية ولكن غير السرطانية، وفي هذا المقال سيتم الحديث عن استطبابات إجراء تصوير الثدي الشعاعي، وكيفية القيام بهذا الإجراء بشكل عام، بالإضافة إلى التطرق إلى بعض مخاطر هذا الفحص. [١]

أسباب إجراء تصوير الثدي الشعاعي

يمكن أن يُجرى تصوير الثدي الشعاعي من أجل المسح الدوري عن سرطان الثدي أو من أجل القيام بالتشخيص في الحالات المشتبه بها، فالنساء بعمر أكبر من 30 عامًا يجب عليهنّ القيام بهذا الفحص عند وجود أيّ عرض يمكن أن يشير إلى سرطان الثدي، ومن ضمن هذه الأعراض ما يأتي: [٢]

  • كتلة قابلة للجس في الثدي.
  • زيادة سماكة البشرة المُغطّية للثدي.
  • خروج المفرزات من حلمة الثدي أو انسحابها للخلف.
  • القرحة التآكلية على حلمة الثدي.
  • ألم الثدي.

كما يمكن أن يُستخدم تصوير الثدي الشعاعي من أجل تقييم ألم الثدي عندما يكون الفحص السريري والتاريخ المرضي غير حاسمين في ذلك، فالنساء اللاتي يملكن أثداء كبيرة الحجم وكثيرة الكتل يمكنهنّ أن يخضعن لهذا الإجراء من أجل المسح الذي يتحرّى وجود المشاكل في الثدي، فالفحص السريري عند هؤلاء يمكنه أن يكون صعبًا، كما أنّ النساء اللاتي يملكن خطورة عالية لحدوث سرطان الثدي أو يملكن تاريخ مرضي سابق لوجود سرطان الثدي قد يخضعن لهذا الإجراء بشكل روتيني، وقد يطلب الطبيب إجراء هذا الفحص من أجل أسباب أخرى بحسب ما يراه مناسبًا. [٢]

متى ينصح بالبدء بإجراء التصوير الثدي الشعاعي

توصي العديد من المنظمات بتوصيات مختلفة فيما يخصّ توقيت إجراء وتواتر إجراء تصوير الثدي الشعاعي، ومن بين التوصيات الأهم لأهم المنظمات الأمريكية لأمراض الثدي والسرطان ما يأتي: [٣]

  • الجمعية الأمريكية لمرض السرطان: توصي هذه الجمعية أن تُجرى النساء أوّل تصوير شعاعي للثدي بعمر 45 عامًا، والاستمرار بإجراء هذا التصوير كلّ عام حتّى سنّ 54 عامًا، ومن ثمّ يتمّ إجراء التصوير كلّ عامين للنساء بعمر 55 عامًا وأكبر من ذلك.
  • فرقة الخدمات الوقائية الأمريكية USPSTF: والتي توصي بإجراء الماموغرام كل سنتين بدءًا من عمر 50 عامًا، وذلك حتّى عمر 74 عامًا.
  • الجامعة الأمريكية لطب النساء والتوليد والجامعة الأمريكية لطب الأشعة: توصيان بإجراء تصوير الثدي الشعاعي كل عام بدءًا من سنّ 40 عامًا، كما توصيان بإجراء هذا الفحص بتواتر أكبر وبدءًا من سنّ أصغر عند النساء اللاتي يملكن خطرًا لحدوث سرطان الثدي.

الاستعداد لتصوير الثدي الشعاعي

هناك بعض القواعد الإرشادية التي على المرأة الخاضعة لتصوير الثدي الشعاعي القيام بها في يوم الفحص، ومن هذه الإجراءات المتبعة ما يأتي:[٤]

  • من الضروري ألّا تضع المرأة البخّاخات المزيلة لرائحة العرق أو بودرات الجسم أو العطور.
  • كما لا يجب عليها تطبيق المراهم أو الكريمات على الثديين أو تحت الإبطين، وذلك لأنّ هذه المواد يمكن أن تؤثّر على دقّة الصورة الشعاعية أو أن تبدو على شكل تكلّسات أو تراكم للكالسيوم، وهو ما قد يؤثر على نتيجة الصورة، ولذلك من الضروري أن يتمّ تجنّب هذه الأشياء.
  • ومن الضروري أيضًا أن تُخبر المرأة طبيبها قبل الفحص في حال وجود حمل أو إرضاع طبيعي، فبشكل عام، لا يمكن إجراء تصوير الثدي الشعاعي في هذه الحالات، ولكن عند الضرورة، يمكن للطبيب أن يطلب إجراء طرق فحص أخرى من أجل تقييم حالة الثدي، كالتصوير بالأمواج فوق الصوتية للثدي -أو إيكو الثدي- على سبيل المثال.

كيفية تصوير الثدي الشعاعي

يُجرى تصوير الثدي الشعاعي بإشراف التقني المسؤول على هذا الإجراء، ومعظم المشرفين على هذا الإجراء من النساء، ويتمّ بعده تقييم الصورة الشعاعية من قبل أخصائي الصور الشعاعية، وتتم عملية تصوير الثدي الشعاعي كما يأتي:[٥]

  • يبدأ الإجراء بالطلب من المرأة بالوقوف أمام جهاز التصوير الشعاعي.
  • تقوم الفنّية بوضع الثديين بين دعامتين مخصّصتين لإجراء التصوير، وهاتان الدعامتان تقومان بضغط الثديين بشكل لطيف من أجل تسطيحهما للحصول على صورة أفضل، فالضغط يُعدّ ضروريًا من أجل الحصول على الصورة الأكثر دقّة بالكمية الأقل من التعرّض الشعاعي.
  • قد تشعر المرأة ببعض الانزعاج أو الألم البسيط من هذا الضغط، ولكنّه يستمرّ فقط لعدّة ثوان بينما يتمّ أخذ الصورة الشعاعية، ويفيد تعاون المرأة في هذه الفترة القصيرة من أجل الحصول على صورة مثالية، وعندما تشعر المرأة بأنّ الضغط المُطبّق على الثديين كبيرًا، يجب عليها إخبار الفنّية المسؤولة عن ذلك، ولتقليل الانزعاج الحاصل أثناء الضغط، يمكن للمرأة التخطيط للقيام بهذا الإجراء بعد 7 إلى 10 أيّام من بدء الدورة الشهرية، حيث يكون الثديان أقل قساوة في هذه الفترة.
  • ويتمّ تصوير الثدي في وضعيات مختلفة من أجل السماح لأخصائي الأشعة برؤية نسيج الثدي على نحوٍ كافٍ، وبالنسبة لفحص الثدي الروتيني أو السنوي، تُؤخذ صورتان لكل ثدي، ويستغرق الفحص بشكل عام مدّة 20 دقيقة، وهناك العديد من مراكز الأشعّة التي يمكنها أن تقوم بتصوير الثدي بشكل ثلاثي البعد 3D، وهو ما يشابه تصوير الثدي الشعاعي الطبيعي، ولكنّه يحمل صورًا أكثر لنسيج الثدي، وبزوايا مختلفة، وهذا ما يؤمّن صورة أكثر وضوحًا للطبيب الذي سيتابعها.
  • وبعد الانتهاء من الإجراء، يمكن أن يقوم أخصائي الأشعة بإخبار التقني بإجراء المزيد من الصور الشعاعي، أو إجراء تصوير الثدي بالأمواج فوق الصوتية، وذلك من أجل الحصول على تشخيص أكثر دقّة، وهذا يُعدّ من الأمور الروتينية أثناء تصوير الثدي الشعاعي.

كيفية قراءة نتائج تصوير الثدي الشعاعي

عادة ما تُعطى المرأة نتائج قراءة تصوير الثدي الشعاعي في غضون عدّة أسابيع، وذلك يعتمد على مركز إجراء التصوير، وعادة ما يقوم طبيب الأشعة بقراءة تصوير الثدي الشعاعي وإرسال التقرير الذي يحمل النتائج إلى المرأة وطبيبها المشرف، وعند وجود أيّ مشكلة في نتائج التصوير، فإنّه غالبًا ما ستعلم المريضة بذلك في وقت أبكر من ذلك، ويمكن للمرأة أن تتصل مع طبيبها أو مع المركز الذي أجرت ضمنه تصوير الثدي الشعاعي عندما لا تحصل على تقرير النتائج خلال 30 يوم من الإجراء، وقد تكون النتائج كما يأتي:[٦]
  • النتائج سليمة: تُنصح المرأة بالاستمرار بالحصول على جلسات التصوير الشعاعي للثدي كما هو موصى به من قبل طبيبها، حيث إنّ هذا الفحص يفيد بشكل أكبر عندما تتمّ مقارنة الصور الحالية مع الصور السابقة للمرأة، فهذا الأمر يسمح لطبيب الأشعة بمقارنة النتائج الحالية مع السابقة والبحث عن التغيرات التي حصلت في الثديين بدقة.
  • النتائج غير طبيعية: فإنّ ذلك لا يعني بالضرورة إصابة المرأة بالسرطان حتمًا، وإنّما من الممكن أن تحتاج لإجراء فحوصات وإجراءات أخرى من أجل الحصول على التشخيص الأنسب من قبل الطبيب، كما يمكن أن تُرسل النتائج إلى أخصائي بأمراض الثدي.

مخاطر تصوير الثدي الشعاعي

يتمّ تعرض الثديين إلى كمية قليلة من الأشعة أثناء إجراء تصوير الثدي الشعاعي، ولكنّ فوائد هذا الإجراء تفوق المخاطر الناتجة عن التعرض الشعاعي، كما أنّ الأجهزة الحديثة تؤمّن أمانًا أكبر عن طريق تعريض الثديين لدفعات من الأشعة القليلة، ويتمّ ذلك مع الحصول على صور شعاعية عالية الدقة في نفس الوقت، ويُقدّر التعرض الشعاعي الكلي عند الحصول على صورتين لكل ثدي بما يقارب 0.4 mSv، وهي وحدة قياس التعرض الشعاعي، ومن الممكن أن تكون نسبة التعرض للأشعة من التصوير الشعاعي ثلاثي البعد للثديين أكبر بقليل أو أصغر بقليل من التصوير التقليدي. [٧]

ولتقدير هذا الخطر ومقاربته بشكل أفضل، يمكن مقارنته مع تعرّض الأشخاص بشكل طبيعي للتلوث الشعاعي بشكل أو بآخر كلّ عام، حيث يُقدّر تعرّض الأشخاص بشكل طبيعي كلّ عام في الولايات المتحدة الأمريكية للأشعة بما يقارب 3 mSv، وذلك من الأشياء الطبيعية المحيطة بهم، فالأشعة التي تتعرّض لها المرأة من تصوير الثدي الشعاعي يقارب تعرّضها للأشعة المحيطة بها لفترة 7 أسابيع، وعند الشك بوجود الحمل عند المرأة، فإنّ عليها إخبار الطبيب المشرف وأخصائي الأشعة، فعلى الرغم من أنّ خطر التعرض للأشعة السينية أثناء الحمل والمُطبّق على الجنين صغير للغاية، وعلى الرغم من أمان هذا الفحص أثناء فترات الحمل، إلّا أنّ الفحص الماسح الدوري للماموغرام لا يُجرى بشكل دوري للحوامل اللاتي لا يملكن عوامل خطر لحدوث سرطان الثدي بشكل عام. [٧]

المراجع[+]

  1. "Mammography", medlineplus.gov, Retrieved 2020-05-27. Edited.
  2. ^ أ ب "Mammogram Procedure", www.hopkinsmedicine.org, Retrieved 2020-05-27. Edited.
  3. "Mammogram", www.medicinenet.com, Retrieved 2020-05-27. Edited.
  4. "Mammography", www.healthline.com, Retrieved 2020-05-25. Edited.
  5. "Breast Cancer and Mammograms", www.webmd.com, Retrieved 2020-05-27. Edited.
  6. "What Is a Mammogram?", www.cdc.gov, Retrieved 2020-05-27. Edited.
  7. ^ أ ب "Mammogram Basics", www.cancer.org, Retrieved 2020-05-27. Edited.