أعراض انسداد الشرايين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٣٠ ، ١٤ ديسمبر ٢٠١٩
أعراض انسداد الشرايين

انسداد الشرايين

إنّ الشرايين عبارة عن أوعية دمويّة، تحمل دمًا غنيًا بالأكسجين يتنقّل في جميع أنحاء الجسم، والشرايين الصحيّة لها جدران داخلية ملساء، ويتدفق الدم عبرها بسهولة، ومع ذلك، قد يُصاب البعض بعوارض خطيرة تؤدي إلى انسداد الشرايين، وينتج هذا الانسداد من تراكم الترسّبات على الجدران الداخليّة للشرايين، ويمكن أن تؤدي هذه الترسّبات إلى تقليل تدفق الدم في الأوعية الدمويّة، أو في بعض الحالات المتقدّمة، تمنعه تمامًا من المرور، كما تزيد الشرايين المسدودة من احتماليّة الإصابة بنوبةٍ قلبيّةٍ، وسكتة دماغية، وغالبًا ما يبدأ الانسداد في التشكّل خلال سنوات الطفولة أو المراهقة، ثم يحدث انسداد الشرايين في منتصف العمر، بالتالي، من المهم إدراك مخاطر و أعراض انسداد الشرايين واستراتيجيات العلاج؛ لمنع حدوث عواقب وخيمة.[١]

أعراض انسداد الشرايين

تتكون اللويحة أو كُتلة الرواسب التي تتراكم على الجدران الداخلية للشرايين من مواد مختلفةٍ تدور في دم الإنسان، وتشمل الكالسيوم، الدهون، الكوليسترول والنفايات الخلوية، بالإضافة إلى الفايبرن الّذي يساهم في تخثر الدم، وتبدأ الخلايا بعد ذلك بالتكاثر حول هذه اللويحة بسبب ضيق المجرى، وتفرز موادً إضافيةً قد تؤدي إلى تفاقم انسداد الشرايين، ما يؤدي إلى حالة تصلّب الشرايين، وفي كثيرٍ من الحالات، لا تسبب الشرايين المسدودة أيّ أعراض، حتى يتم الإصابة بمرضٍ أشدّ خطورة، مثل النوبة القلبيّة أو السكتة الدماغيّة، وفي المقابل وعند انسداد الشريان بنسبة 70٪ أو أكثر، قد يتسبب تراكم اللويحة الشريانية في ظهور أعراض انسداد الشرايين، و تتضمن هذه الأعراض ألم في الصدر أو الذبحة الصدريّة و ضيقٌ في التنفس، بالإضافة إلى خفقان القلب والوهن و الدوخة و الغثيان والتعرّق.[١]

أسباب انسداد الشرايين

عند تراكم الدهون والكوليسترول والمواد الأخرى في جدران الشرايين، تتكوّن حينها اللويحة، ومع مرور الوقت يمكن لهذه اللويحة أن تضيِّق أو تسد الشرايين بالكامل، وتسبب مشاكل في جميع أنحاء الجسم، ويحدث تصلب الشرايين غالبًا مع تقدم العمر، وهذه التغييرات في الشرايين تزيد من صعوبة تدفق الدم خلالها، بالإضافة إلى مسببات الدهون والكوليسترول وغيرها، فإن العوامل الأخرى الّتي يمكن أن تسهم في تصلب الشرايين ما يأتي:[٢]

  • داء السكري.
  • تاريخ عائلي وراثي من تصلّب الشرايين.
  • ضغط الدم المرتفع.
  • زيادة الوزن أو السمنة.
  • عدم ممارسة التمارين الرياضيًة.
  • التدخين.

علاج انسداد الشرايين

قبل البدء بالعلاج، ينبغي الابتعاد عن المسببات، بالتالي يتم توجيه المريض لتناول نظام غذائي صحي للقلب وإيقاف التدخين ومحاولة تقليل الضغط النفسي، وهي أدوات قوية لمنع انسداد الشرايين، وهذه الممارسات قد تجعل المريض يشعر بالتحسن مع مرور الوقت دون استخدام الأدوية، كما يُفضّل اتباع نمطٍ حياةٍ سليمٍ باتباع الآتي:[٣]

  • تجنّب الدهون المشبعة: ينبغي التقليل من تناول الأطعمة الّتي تحتوي على الدهون المتحوّلة والمشبعة، وذلك لاحتوائها على نسبة عالية من الكوليسترول الضّار والّذي يُعد المكون الرئيس في اللويحة المتشكّلة، ويمكن تحديد بعض الأطعمة الّتي تحتوي على نسبة عالية من الدهون غير المشبعة بالأطعمة المقلية والمعلّبة المصنّعة بالإضافة إلى الكعك والفطائر والكوكيز والبسكويت والسمنة.
  • تناول الدهون غير المشبعة: الدهون غير المشبعة هي الدهون الجيّدة، حيث تحتوي على الكوليسترول النافع، والّذي يمكن أن يساعد في طرد الكولسترول الضّار من الشرايين قبل أن يتحول إلى تجمعٍ أو لويحة، وقد تساعد الدهون غير المشبعة في تحسين نسبة الكوليسترول في الدم عند تناولها بدلاً من الدهون المشبعة، ويمكن إيجاد الدهون غير المشبعة في الأفوكادو والزيتون ومكسرات عين الجمل.
  • تناول الأغذية المخفِّضة للكوليسترول: مثل الفواكه والخضروات والمكسرات والحبوب ومنتجات الألبان قلية الدسم والسمك.
  • شرب بعض أنواع الأعشاب: مثل الشاي الأخضر والزنجبيل، حيث تعمل هذه الأعشاب على حماية القلب وخفض الكوليسترول والتخلص من أعراض انسداد الشرايين .
  • ممارسة التمارين الرياضيّة: إنَّ ممارسة التمارين الرياضيّة تعمل على خفض الوزن، حيث تُعد السمنة أحد العوامل الرئيسة في الإصابة بمرض انسداد الشريان، ويُنصح بممارسة التمارين الرياضيّة مدّة 30 إلى 60 دقيقة يوميًا، الأمر الّذي يرفع معدل ضربات القلب.
  • المعالجة الجراحيّة: عندما تكون طرق الوقاية غير فعّالة، يحتاج المرضى إلى تدخلٍ طبي؛ لمحاولة تخفيف أعراض انسداد الشرايين، وبالتالي قد يتطلب الشريان المسدود علاجًا جراحيًا، وقد يشمل ذلك إدخال أنبوبٍ في الشريان لإزالة اللويحة، مع ترك الدعامة لدعم جدران الشريان وزيادة تدفق الدم داخله، أمّا في حالة الانسداد الشديد، يمكن للأطباء إجراء عمليةٍ جراحيةٍ تسمى المجازة التاجيّة؛ للتأكد من أن سريان الدم في الشريان ممكن، في حال وجود انسداد في الشريان.

الوقاية من الإصابة بانسداد الشرايين

إنّ الوقاية بالدرجة الأولى تكون في بذل الجهد في المحافظة على مستوى الكوليسترول الضار والجيّد على حدٍ سواء ضمن مستواه الطبيعي، ويمكن أن يلعب النظام الغذائي دورًا كبيرًا في تحسين صحة القلب وتقليل مخاطر تراكم الترسّبات أو اللويحة، وبما أنّ الأوان لم يفت بعد لتناول طعام صحي، فإن من الواجب تفعيل نظام غذائي على مدى الحياة؛ للوقاية من الإصابة بـمرض انسداد الشرايين، ويكون النظام باتّباع ما يأتي:[٤]

  • التقليل من تناول الدهون المشبعة والسكريات المصنّعة، والإكثار من تناول الألياف والفواكه.
  • اتباع نظام حركي، حيث إنّ الحركة تساعد في التقليل من أمراض القلب، ويُنصح بممارسة التمارين الرياضيّة لمدة لا تقل عن نصف ساعة لمدّة خمس أيام بالإسبوع.
  • إيقاف التدخين، حيث يُفيد قطع التدخين على رفع نسبة الكوليسترول النافع والتقليل من أعراض انسداد الشرايين.

فيديو عن أسباب انسداد شرايين القلب وطرق الوقاية منه

في هذا الفيديو، يتحدّث استشاري القلب والقسطرة العلاجية الدكتور جمال الدباس عن أسباب وأعراض انسداد الشرايين في القلب وطرق الوقاية منه.[٥]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "Clogged Arteries (Arterial Plaque)", www.webmd.com, Retrieved 2019-11-24. Edited.
  2. "atherosclerosis", www.medlineplus.gov, Retrieved 2019-11-25. Edited.
  3. "Is it possible to unclog your arteries?", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 2019-11-25. Edited.
  4. "Is It Possible to Unclog Your Arteries?", www.healthline.com, Retrieved 2019-11-25. Edited.
  5. "أسباب انسداد شرايين القلب وطرق الوقاية منه"، www.youtube.com، اطّلع عليه بتاريخ 01-10-2019.