الفرق بين الشيوعية والرأسمالية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:١٧ ، ١٦ نوفمبر ٢٠١٩
الفرق بين الشيوعية والرأسمالية

علم الاقتصاد

ويعد من أهم فروع علم الاجتماع إذ يدرس هذا العلم المواضيع المتعلقة بالإنتاج والتوزيع واستهلاك السلع والخدمات في المجتمعات الإنسانية، حيث إن هذا العلم يدس الطرق التي تقوم من خلالها المجتمعات بتنظيم مواردها واستغلالها لتلبية احتياجاتهم ورغباتهم، ويدس هذا العلم الآليات التي يتم من خلالها تنظيم هذه الموارد وبدراسة طرق استغلالها لتحقيق أقصى قدر ممكن من المنفعة من خلالها، كما ينقسم هذا العلم الى مسلكين رأسيين وهما الاقتصاد الكلي والذي يدرس الحالة الاقتصادية الكلية لدولة ما والاقتصاد الجزئي والذي يختص بمواضيع أكثر تفصيلًا كالإنتاج أو الاستهلاك أو في دراسة الحالة الاقتصادية لقطاع اقتصادي معين، وتختلف المدارس الاقتصادية وفي هذا المقال سيظهر الفرق بين الشيوعية والرأسمالية كمدارس اقتصادية.[١]

الشيوعية

وهي مدرسة اقتصادية نادت بضرورة تملك الدولة لوسائل الإنتاج والسلع الإنتاجية لضمان إعادة توزيع الدخل بطريقة منصفة، وتنادي المدرسة الشيوعية بضرورة تدخل الدولة بالسوق من خلال القوانين والتشريعات الحكومية الضابطة لحركة رؤوس الأموال في السوق، الأمر الذي يعد نقيضًا لما تنادي به الرأسمالية، ومن الضروري توقف الدولة عن التدخل في الأسواق والتقليل من قوانينها وتشريعات التي تتدخل في حركة رؤوس الأموال وفي شكل الإنتاج ونوعه، ويتجلى الفرق بين الشيوعية والرأسمالية. تهدف الشيوعية بالدرجة الأولى إلى إعادة تقسيم الثروة بين الأغنياء والفقراء بحيث تخلق المساواة وتكافئ الفرص في المجتمعات، وتعد كل من روسيا والصين وبعض دول الشرق من الدول التي تنتهج النهج الشيوعي في اقتصادها، وبالمقابل تنتهج أمريكا والدول الغربية النهج الرأسمالية في إدارة اقتصادها وتنظيمه، فهي تعتمد على سياسات السوق الحر وبتمليك وسائل الإنتاج للأفراد والشركات.[٢]

بدأت الشيوعية بالظهور بعد الثورة الفرنسية من خلال البيان الشيوعي الذي صاغه كل من الفيلسوف كارل ماركس والفلاسفة الإنجليز، الذين اعتبروا الثورة الفرنسية كنقطة انطلاق للفكر الشيوعي بعد أن انقلب طبقة البرجوازيين الذي امتلكوا وسائل الإنتاج في ذلك الحين على طبقة الاقطاعيين، ويعتقد ماركس أن هنالك حتمية تاريخية تقول بضرورة قيام ثورة للفقراء يعم من خلالها النظام الشيوعي كل دول العالم والتي ستشكل نهاية ما أسماه بالصراع الطبقي ما بين الفقراء و العمال والأغنياء أو ملاك وسائل الإنتاج، ليقوم بعد ذلك النظام الاشتراكي الذي سيتحول طبيعيًا إلى نظام شيوعي وبالتالي يعيش الناس في حالة من التوازن الاجتماعي وبدون الصراعات الطبقية والهياكل الأسرية أو الممتلكات وسيعمل الاقتصاد من منطلق كل حسب قدرته إلى كل حسب حاجته.[٢]

الرأسمالية

وتعرف الرأسمالية باقتصاد السوق الحر، ويتم تحديده بقرار خاص وبأسعار معينة وتوزع السلع عن طريق المنافسة،[٣] أو عن طريق اقتصاد المنظمات الحرة، وهو نظام ظهر وانتشر في دول الغرب بعد انهيار ما يعرف بالنظام الاقطاعي ، وتمتاز الرأسمالية بأنها تنظر لاقتصاد حر بأقل قدر ممكن من التدخل الحكومي فيه، ويمتاز أيضًا بتنظيره لضرورة كون وسائل الانتاج تتمتع بملكية خاصة، وهذا فرق بين الشيوعية والرأسمالية إذ يعد الشيوعيين التدخل الحكومي أساسي في العملية الاقتصادية ويذهب أكثر من ذلك لينظر بضرورة تملك الدولة لوسائل الإنتاج، الأمر الذي يرفضه منظري الرأسمالية الذين ينظرون لضرورة أن تكون ملكية وسائل الإنتاج ملكية خاصة للرأسماليين، ليتمكنوا من تحق أقصى الأرباح من خلال حرية اختيارهم للمشاريع الاقتصادية وإدارتها بعيدًا عن التدخل الحكومي الأمر الذي سيسهم بمراكمة أكبر قدر ممكن من فائض القيمة وهنا يتجلى الفرق بين الشيوعية والرأسمالية، ومن الجدير بالذكر أن الإنتاج في ظل سيطرة النظام الرأسمالي تحكمه تقلبات السوق من عرض وطلب وهو ما يسمى باقتصاد السوق، على عكس النظام الاشتراكي الذي ينظر لضرورة أن يكون الاقتصاد مخططًا وموجهًا من قبل الدولة، وينظر مفكرو الرأسمالية بضرورة منح حرية الحركة لرأس المال بمعنى أن يتمتع رأس المال بإمكانية الحركة بين الأسواق والدول واختيار ما يناسبهم من مشاريع واستثمارات .[٤]

الفرق بين الشيوعية والرأسمالية

تختلف وتتنوع الأنظمة الاقتصادية حول العالم إلا ان النظامين الرأسمالي والشيوعي هما الأكثر انتشارًا حول العالم والفرق بين الشيوعية والرأسمالية كبير، وقد امتاز النظامان بوجود صراع قديم حديث فيما بينهما، إذ يختلف منظري المدرستين الاقتصادين على الطريقة التي يجب أن يدار فيها الاقتصاد، فيرى منظري الرأسمالية أن على الدولة تحرير حركة رؤوس الأموال والحد من القوانين والتشريعات التي تتدخل في حركة التجارة والصناعة العالميتين ويعرف باقتصاد السوق وهنا يكمن فرق بين الشيوعية والرأسمالية.[٥]

كما ينظر الرأسماليين بضرورة أن تكون وسائل الإنتاج مملوكة من قبل الرأسماليين بعيدًا عن الدولة وهذا فرق آخر بين الرأسمالية والشيوعية التي يرى منظريها أن من الضروري أن تتدخل الحكومة في حركة التجارة والصناعة العلميتين وينظرون لأبعد من ذلك حيث يرى منظري المدرسة الاشتراكية أن من الضروري أن تمتلك الدولة وسائل الإنتاج، وليس الافراد والهدف من وجهة نظر الاشتراكيين هو حماية المواطن العادي أو الفقير من تغول الرأسمال في حياته وهنا يتجلى الفرق بين الشيوعية والرأسمالية، ويرى منظري المرسة الشيوعية أيضًا أن من الضروري أن يكون الانتاج موجهًا ومخططًا من قبل الدولة وهذا الفرق بين الشيوعية والرأسمالية التي ترى أنه من الضروري أن يكون الاقتصاد حرًا بحيث تنتج المصانع ما تريد بعيدًا عن التدخل الحكومي.[٤]

الاقتصاد المختلط

كما تم الذكر سابقًا يوجد عدة مدارس اقتصادية حول العالم، إذ أن المدرستين الشيوعية والرأسمالية هي أشهر هذه المدارس، إلا أن الكثير من الأنظمة الاقتصادية حول العالم باتت تستخدم نظام اقتصادي مختلط لإقرار سياستها الاقتصادية ووضع ميزانيتها العامة وإقرار قوانين اقتصادية كقانون الضرائب وإقرار النفقات الحكومية ومجالات انفاقها، وتلجئ الكثير من الدول للاقتصاد المختلط بمعنى أنها تضع مزيجًا من السياسات الاشتراكية والرأسمالية والاسلامية في بعض الأحيان بهدف حل المشاكل الاقتصادية التي تواجهها، ويكمن سبب اختلا النظريات الاقتصادية المطبقة من دولة لأخرى في التحديات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تواجهها هذه الدول الأمر الذي يدفعها لوضع سياسة اقتصادية قد تكون مختلطة لتتمكن من التعامل مع هذه التحديات التي تمر فيها.[٦]

المراجع[+]

  1. "Economics: Overview, Types, and Economic Indicators", www.investopedia.com, Retrieved 12-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Communism", www.investopedia.com, Retrieved 12-11-2019. Edited.
  3. "capitalism", www.merriam-webster.com, Retrieved 12-11-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "capitalism", www.investopedia.com, Retrieved 12-11-2019. Edited.
  5. "socialism-vs-capitalism", www.thoughtco.com, Retrieved 12-11-2019. Edited.
  6. "Main Characteristics of Capitalist Economies", www.investopedia.com, Retrieved 12-11-2019. Edited.