ما هي الديمقراطية

ما هي الديمقراطية
ما-هي-الديمقراطية/

الحكومات

تمّ تعريف الحكومة على أنّها: "نظام الحكم والوسيلة التي يتمّ بها إسناد السلطة العامّة، والكيفية التي تمارس بها، فالحكومة لا تكون ديمقراطية إلّا إذا كان الانتخاب هو وسيلة تشكيلها وتزويدها بالسلطة العامّة"، أيضًا يُقصَد بالحكومة: "جميع الهيئات العامّة المكونة لنظام الحكم، وتشمل حينئذٍ جميع السلطات من تشريعيّة سَن القوانين، وتنفيذية تتولّى تطبيق القوانين ووضعها موضع التنفيذ، وقضائية تفصل فيما يُطرح عليها من منازعات ناجمة عن تطبيق القوانين"، وقد تتخذ الحكومة العديد من الأشكال في فرض سلطتها على الدولة كالحكومة الديمقراطية، وفي هذا المقال سيتم التعرف إلى ما هي الديمقراطية، وصورها، وأهميتها.[١]

ما هي الديمقراطية

يعود الأصل في كلمة الديمقراطية إلى الأصل الإغريقيّ، حيث تتكوّن هذه الكلمة من لفظين يونانيين، هما Demos والتي تعني الشعب، وkrates والتي تعني السلطة، وبناءً على ما سبق يمكن الإجابة عن سؤال ما هي الديمقراطية بقول: "سلطة الشعب أو حكم الشعب"، وبالتالي فإن الحكومة الديمقراطية هي: "الحكومة المعبرة عن الأغلبية الشعبية والمستندة إليها"، ومن الممكن الإجابة عن سؤال: ما هي الديمقراطية أيضًا بالآتي: "نظام حكم يرتكز إلى اختيار أفراد الشعب لحكامهم، وقدرتهم على مراقبتهم ومساءلتهم، وتمتعهم بكافة حقوقهم وحرياتهم، كما يقر بمبدأ التعددية السياسية وتداول السلطة"، ومن خصائص الديمقراطية أنها مذهب سياسي وليست مذهبًا اجتماعيًا أو اقتصاديًا، وهذا يجل على أن الديمقراطية تقوم على إسناد السلطة للشعب، ولا يشترط أن تسعى الديمقراطية إلى إصلاح المجتمع وتحقيق رفاهيته، وبالرغم من أن الديمقراطية مذهب سياسي بحت، إلا أن العديد من المذاهب الإجتماعية لها أثر واضح على الديمقراطية.[٢]

كما تعدّ الديمقراطية مذهب فردي وهذا المذهب يعني أنّ الديمقراطية ترمي إلى إعطاء أفراد الشعب جميع حقوقهم التي كفلها الدستور لهم بصفتهم مواطنين، ولا يجوز التمييز بينهم بسبب العرق أو اللون أو الدين أو الجنس، فهي تنظر إلى الفرد باعتباره إنسانًا بصرف النظر عن المصالح التي يمثلها، كما تسعلى الديمقراطية إلى إقرار المساواة بين جميع أفراد المجتمع، ويقصد بهذه المساواة هي المساواة القانونية وليست المساواة الفعلية، وتعد المساواة أيَصا مذهبًا روحانيًا وليس مذهبًا ماديًا، وبالتالي فهي مسألة عقيدة وإيمان بفكر سياسي يسوق نحو المثل العليا، أخيرًا فالديمقراطية تركز على حقوق الأفراد وحرياتهم، والقضاء على جميع أشكال الحكم المطلق واستبداد الحكام، وهذا ما يمكن الرد عنه بسؤال: ما هي الديمقراطية.[٢]

صور الديمقراطية

بعد الإجابة عن سؤال: ما هي الديمقراطية، يجب التعرف إلى صور الديمقراطية، فبالرّغم من أن الديمقراطية تعني ممارسة الشعب للسلطة، إلّا أنها في الوقت ذاته تحمل العديد من الصور التي تختلف في الكيفية التي يمارسها الشعب لهذه السلطة، وفي الآتي أشكال الديمقراطية:[٢]

  • الديمقراطية المباشرة: وتعني هذه الديمقراطية: "أن يمارس الشعب بنفسه سلطة الحكم"، والمقصود بالشعب هنا الشعب السياسي، وليس الشعب الذي يحمل في مدلوله المعنى الاجتماعي، وبالتالي فإن الديمقراطية المباشرة تُعطي الشعب صلاحية الحكم في جميع الجوانب، سواء أكان في التشريع أم القضاء أم التنفيذ.
  • الديمقراطية النيابية: تعدّ هذه الصور من صور الديمقراطية الأكثر شيوعًا وتطبيقًا في دول العالم، حيث تعني: "اختيار الشعب ممثلين ليكونوا نوابًا عنهم في مباشرة جميع السلطات"، وتستلزم هذه الصورة وجود برلمان أو هيئات نيابية.
  • الديمقراطية المباشرة: ترمي هذه الديمقراطية إلى حق الناخبين في ممارسة بعض مظاهر السلطة، وذلك إلى جانب الهيئة النيابية المنتخبة، وهذه الصورة تجميع بين كلٍّ من الديمقراطية المباشرة والديمقراطية النيابية.

أهمية الديمقراطية

بعد التطرق إلى ما هي الديمقراطية ومعرفة صورها لا من التعرف إلى أهمية الديمقراطية على الدولة، قال الطرطوشي في أهميتها: "إنها أساس المملكة وقواعد السلطنة، يفتقر إليها الرئيس والمرؤوس"، وكذلك قال: "المستشير وإن كان أفضل رأيًا من المستشار فإنه يزداد برأيه رأيًا، كما تزداد النار بالسليط ضوءًا"، أما ابن الأزرق فيقول: "من شاور عاقلًا فقد أخذ نصف عقله"، أما السعدي فقال: "إن في الإستشارة تنور الأفكار، بسبب إعمالها فيما وضعت له، فصار في ذلك زيادة للعقول، فإذا كان الله تعالى يقول لرسوله -صلى الله عليه وسلم- وهو أكمل الناس عقلًا، وأغزرهم علمًا، وأفضلهم رأيًا، وشاورهم في الأمر فكيف لغيره؟"، ومن هذا الأقوال ما يدب جليًّا على أهمية الديمقراطية بين أفراد الشعب الواحد.[٣]

فالديمقراطية تعدّ أساسَ الدولة المتينة والقوية، كما إنها تعد أهم قاعدة يجب أن ترتكز عليها الدولة؛ لتلبي حاجان كل من الرئيس والمرؤوس، فمن الأفضل أن يعرف الرئيس متطلبات شعبه واحتياجاتهم، حتى يحقق لهم ما ينقصهم ويُشبع رغباتهم، وعدم تعاون الرئيس مع شعبه يخلق العديد من المشكلات التي تعود على الدول ذاتها، كقيام الإنقلابات والثورات من قبل الشعب، هذا الأمر بالتحديد يقود الدولة من الازدهار إلى حافة الهاوية، لذلك يتعين على كل شخص مسؤول بالدولة أن يبقى مُطلعًا على أحوال شعبه وظروفهم، وأن يوصل أصواتهم ويدعمهم، حتى تبقى الدولة متماسكة ومتقدمة، لا يشوبها أي عائق، ولا تكون محل نظر من قبل العدو.[٣]

النظريات الديمقراطية

في التطرق إلى ما هي الديمقراطية اتضح أن الشعب يدخل في الحكم، لكن هناك العديد من النظريات التي ظهرت ضمن الديمقراطية، منها ما تعرض للنقد من قبل الفقهاء القانونيين، ومنها ما بقي على حاله، من هذه النظريات ما يأتي.

نظرية سيادة الأمة

تعود هذه النظرية إلى جان جاك روسو، الذي أوضح في مؤلَّفه الشهير العقد الإجتماعي أن السيادة هي: "عبارة عن ممارسة للإرادة العامة، وأنها ملك الأمة جمعاء، باعتبارها وحدة مستقلة عن الأفراد المكونين لها، وعلى هذا الأساس فالسيادة ليست ملكًا للحاكم.

نظرية سيادة الشعب

حيث تتفق هذه النظرية مع نظرية سيادة الأمة في أن السيادة ملك لأفراد الشعب، وبالتلي فإن السيادة ملك خاضع لأفراد الشعب، بالإضافة إلى أنه صاحب السلطة إلى جانب السيادة، لكنها تختلف عن نظرية سيادة الأمة بأنها لا تجعل السلطة مستقلة عن الأفراد، بل تقرر اشتراك الأفراد ذاتهم بالسلطة.

المراجع[+]

  1. محسن خليل (1987)، النظم السياسية والقانون الدستوري، بيروت: مطبعة بيروت، صفحة 365. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ت هاني الطهراوي (2014)، النظم السياسية والقانون الدستوري (الطبعة الرابعة)، عمان-الأردن: دار الثقافة، صفحة 169-171. بتصرّف.
  3. ^ أ ب "الشورى وأهميتها في الإسلام"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 06-12-2019. بتصرّف.

115449 مشاهدة