هل الإنذار العدلي يقطع التقادم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:١٥ ، ٣ نوفمبر ٢٠٢٠
هل الإنذار العدلي يقطع التقادم

هل الإنذار العدلي يقطع التقادم

ما المقصود بالتقادم وقطع التقادم؟

يُقصد بالتقادم: "مرور مدة زمنية معينة محددة بالقانون وتختلف باختلاف الحقوق لاكتساب الحائز الحق الذي حازه خلال هذه المدة، دون أن يعرف له مالك أو يطالب به، كما ويبرئ التقادم المدين من الدين الذي التزم به طالما كان الدائن ساكتًا عن المطالبة به خلال المدة التي يحددها المشرع في القانون.[١].


ويُقصد بقطع التقادم: "حدوث سبب ما أثناء سريان مدة التقادم، مما يؤدي إلى إلغاء المدة التي كانت سارية قبل هذا الحدث، فإذا ما زال هذا السبب تبدأ مدة التقادم من جديد دون حساب المدة السابة على سبب الانقطاع"، ومن بين أهم الأسباب التي تؤدي إلى قطع التقادم: هي المطالبة القضائية من قبل الدائن، وأيضًا إقرار المدين بحق الدائن في مطالبته هذه .[٢]


بالرجوع إلى نصوص القانون المدني الأردني لسنة 1976 المادة 460 نجدها أنها تنص على أن التقادم يقطع بالمطالبة القضائية والتي تعني إقامة دعوى أمام القضاء من قبل الدائن أو من ينوب عنه، مع ملاحظة أن الدعوى هذه سوف يعتد بها في قطع التقادم حتى لو أقيمت هذه الدعوى أمام محكمة غير مختصة بموضوع الدعوى.


كما نصت المادة 459 من القانون المدني الأردني على وسيلة ثانية لقطع التقادم ألا وهي: إقرار المدين نفسه بالحق الذي يطالب فيه الدائن، سواء كان هذا الإقرار بشكل صريح أو ضمني، وتأسيسًا على ذلك فلا يكفي لقطع مدة التقادم المطالبة الشفهية من قبل الدائن أو من ينوب عنه، كما ولا يقطع التقادم عن طريق المطالبة بكتاب حتى لو كان مسجلًا، كما ولا يقطع التقادم بموجب الإنذار العدلي.[٣]

الوسائل المتبعة في الإنذار العدلي

ليس الإنذار العدلي هو الطريق الوحيد أو الوسيلة الوحيدة لإنذار المدين، ولكن في حقيقة الأمر هنالك العديد من الوسائل التي تقوم مقام الإنذار العدلي، وهذه الطرق جميعها مُعتبرة قانونًا ومنتجة لآثارها أيضًا، ومنها:[٤]

  • التنبيه الرسمي السابق للتنفيذ: وهو كل ورقة رسمية توضح بشكل مباشر رغبة الدائن في أن يقوم المدين بتنفيذ التزاماته، تقوم مقام الإنذار العدلي
  • صحيفة الدعوى: وهي عبارة عن المطالبة القضائية التي يتقدم بها الدائن إلىالقضاء لمطالبة المدين بتنفيذ التزامه، حتى لو تم رفعها أمام تلك المحاكم التي ليست اختصاص في ذات الدعوى، وفي أغلب الأحيان يتم الإنذار من قبل الدائن إلى المدين في ذات صحيفة الدعوى، فتكون هذه بمثابة مُطالبة قضائية وإنذار في وقت واحد.
  • الإخطار الشفوي أو الورقة غير الرسمية التي يتم الاتفاق عليها بين الدائن والمدين: حيث أجاز القانون الاتفاق على أن يكون المدين مُعَذِّر  بمجرد حلول الآجل، ودون الحاجة إلى اتخاذ أي إجراء آخر.

المراجع[+]

  1. حسين محمود عبد الدايم (2009)، التادم واسقاطه دراسة مقارنة، القاهرة:دار الفكر الجامعي، صفحة 19. بتصرّف.
  2. عبد المجيد الحكيم (1965)، الموجز في شرح القانون المدني العراقي أحكام الالتزام (الطبعة 1)، بغداد:الشركة الأهلية للطبع والنشر، صفحة 471، جزء 2. بتصرّف.
  3. عبد المجيد الحكيم (1965)، الموجز في شرح القانون المدني العراقي أحكام الالتزام (الطبعة 1)، بغداد:الشركة الأهلية للطبع والنشر، صفحة 472، جزء 2. بتصرّف.
  4. عبد الرزاق أحمد السنهوري (1968)، نظرية الالتزام بوجه عام الاثبات آثار الالتزام، القاهرة:دار النهضة العربية، صفحة 833. بتصرّف.