نظرية الإرشاد المهني للنساء

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٢٣ ، ٣١ أغسطس ٢٠٢٠
نظرية الإرشاد المهني للنساء

مفهوم الاستشارة المهنية

الاستشارة المهنية والمعروفة أيضًا باسم التوجيه الوظيفي وهي الاستشارة المصممة للمساعدة في اختيار مهنة أو تغييرها أو تركها وهي متاحة في أي مرحلة من مراحل الحياة وغالبًا ما تكون مهنة المرء واحدة من أهم جوانب الحياة، فالشروع في مهنة جديدة سواء لأول مرة أو ثانية أو وقت ما بعد ذلك، يمكن أن يكون حدثًا هامًا خاصة عندما تكون هناك صعوبات اقتصادية مثل الركود، وهذا عامل يمكن للمستشار المهني المساعدة من خلال تحديد ومناقشة الخيارات المهنية المحتملة وقد يؤدي الإجهاد الوظيفي إلى القلق أو امراض أخرى كالاكتئاب.[١]


لذلك يعتبر العثور على مهنة أمرًا هامًا للصحة النفسية، عند اختيار المهنة الأكثر ملاءمة، أو العثور على وظيفة جديدة عندما يثبت المرء أنها غير مرضية، وقد تكون خدمات المستشار الوظيفي مفيدة، ويمكن أن يكون المرشد الوظيفي معالجًا أو مدربًا للحياة أو متطوعًا في عالم الأعمال، ولكن سيتم تدريبه بشكل عام لتوفير موارد للمعلومات المهنية ومناقشة التطوير الوظيفي وإدارة وتفسير الكفاءة والقدرة.[١]


نظرية الإرشاد المهني للنساء

إنَّ الحاجة إلى معايير للجودة في تقديم خدمات الإرشاد الوظيفي، وتحديد الكفاءات المطلوبة للممارسين الذين يقدمون هذه الخدمات، تحظى باهتمام متزايد في العديد من دول العالم، ويركز العمل على المعايير والكفاءات العامة الخاصة بالعمل، في العديد من الإسهامات الهامة في هذه الجهود، ومنها المبادئ التوجيهية للإرشاد المهني للفتيات والنساء، كما تم تطويرها من قبل مجموعة العمل التعاوني لتقديم المشورة، وتستند المبادئ التوجيهية إلى السياسات والمعايير في الأدبيات المهنية في علم النفس، بالإضافة إلى تلك التي تقدمها الحكومات وجمعيات الإرشاد، وكانت المبادئ التوجيهية مكونًا رئيسًا في الاستراتيجيات التي تعمل في مستوى تعزيز المساواة بين الرجل والمرأة في سوق العمل.[٢]


وتتضمن التوجيهات الإرشادية الوظيفية جميع الخدمات والبرامج التي تسهل تنمية النساء، وتعزز قدرتهن على اتخاذ القرارات المثلى، والمتعلقة بأدوارهن في الهياكل المهنية والعائلية والاجتماعية، وتتطلب الممارسة الإرشادية المهنية المسؤولة أن يكون المستشارون على دراية بأثر الجنس على التنمية البشرية وتطبيق هذه المعرفة في الإرشاد الوظيفي مع الفتيات والنساء.[٣]


تاريخ الإرشاد المهني للنساء

لقد مرّت النظرية والممارسة المتعلقة بالإرشاد المهني للنساء بتغييرات كبيرة في السنوات الخمسين الماضية، وخلال الخمسينات والستينات من القرن الماضي، تم إعطاء القليل من الاهتمام في الأدبيات للاستشارات المهنية للنساء، وفي الثمانينيات من القرن الماضي، تضمنت الأولويات الجديدة التي تؤثر بشكل مباشر على التطور الوظيفي للمرأة زيادة الوعي بآثار التوجه الجنسي للنساء على التمييز في مكان العمل وكذلك في المدرسة، وخاصة في المدرسة الثانوية، وشملت القضايا الأخرى المتعلقة بالوظيفة التي برزت إلى الواجهة في الثمانينيات الحاجة إلى مساعدة النساء في تخطيط الأدوار المتعددة.[٤]

ومع زيادة الرغبة في أسرة سعيدة وصحية ومهنة صعبة ومرضية، في التسعينيات، بدأ المتخصصون المهتمون بالإرشاد المهني للنساء في التركيز بشكل أكبر على كيفية اختلاف القضايا المهنية للمجموعات الفرعية المختلفة من النساء وكانت قضايا التنوع مثل الفقر والشيخوخة والتوجه الجنسي والتعددية الثقافية وما زالت الموضوعات السائدة للنظرية والبحث والممارسة مهتمة في تقديم المشورة ولهذه القضايا تأثير مباشر على الإرشاد المهني للنساء والرجال على حد سواء، وبالتالي فإن المستشارين الإرشاديين يسعون إلى تقريب قضايا المرأة وقضايا الرجل من بعضها البعض ويحاول المختصون في الإرشاد المهني للنساء تحليل تاريخ الأحداث الاجتماعية التي تؤثر على وظائف المرأة والتي بدورها تحدد دور الإرشاد الوظيفي للمرأة.[٥]


المبادئ التوجيهية للإرشاد المهني

من أجل ضمان الممارسة المهنية المسؤولة هذه، يجب أن تشترط السلطات القضائية على جميع الأفراد المشاركين في تقديم المشورة المهنية مع الفتيات والنساء الالتزام بالمبادئ التوجيهية، ومنها:[٦]


  • أن يفهم المستشارون الافتراضات الكامنة وراء مختلف الأساليب النظرية لممارسة الإرشاد الوظيفي والاعتراف بأن مثل هذه النظريات قد تنطبق بشكل مختلف على النساء والرجال.
  • أن يواصل المستشارون فحص الأسس النظرية والافتراضات الكامنة وراء ممارستهم للتأكد من أنهم يستخدمون النظريات والنماذج الخالية من التحيّز الجنسي والقوالب النمطية لدور الجنس، ولهذا يعزز المستشارون تحقيقاتهم في الإمكانات الكاملة للفتيات والنساء.
  • أن لا ينسب المستشارون أي قيود مسبقة على اتجاه أو طبيعة التغييرات أو الأهداف المحتملة في تقديم المشورة للنساء وعلى وجه الخصوص يضمن المستشارون أن الاختيار الوظيفي هو عملية مفتوحة وأنه لا يوجد لدى الأفراد أي مقيدات متعلقة بالجنس أو العرق أو العمر أو الإعاقة أو التوجه الجنسي أو الدين ومن استكشاف أي خيار مهني وإدراك أن استخدام مصطلحات الذكور بوصف صفات محايدة جنسانيًا لا يعكس التحيّز ضد النساء.
  • أن يستخدم المستشارون لغة شاملة وعادلة بين الجنسين في جميع عمليات الاتصال الشفوية والمكتوبة، ويضمنون أن الموارد المستخدمة لمساعدة العملاء في صنع القرار عادلة بين الجنسين، وامتدادًا لهذا المبدأ، يتجنب المستشارون أيضًا استخدام الصفات العامة لوصف النساء المصابات بإعاقة مثل المكفوفات والصم وما إلى ذلك، ومن أجل تجنب التركيز المفرط على الإعاقة يتم استخدام العبارات الوصفية على سبيل المثال، النساء ذوات الإعاقة البصرية كبديل مفضّل كثيرًا للصفات الأكثر عمومية.
  • أن يكون المستشارون على دراية بخدمات الدعم المتاحة للنساء، مثل رعاية الأطفال والمساعدة القانونية والرعاية الصحية والنقل وخدمات الطوارئ ومساعدة العملاء في الوصول إلى الموارد المناسبة في المجتمع، وعندما يتم تحديد ثغرات كبيرة في خدمات الدعم المتاحة للنساء قد يبدأ المستشارون أو يعملون كمحفزين لتطوير أنظمة الدعم هذه في مجتمعاتهم.


الهدف من الإرشاد المهني للنساء

تواجه المرأة الكثير من المشكلات في حياتها اليومية، فهناك الكثير من النساء اللواتي تحكمهنَّ العادات والتقاليد، ويحكمهنَّ التمييز بين الجنسين و التحيز الجنسي في العمل والنظرة للمرأة على أنها ضعيفة اجتماعيًا ومهنيًا وغيرها، بحيث تودُّ الكثير من الفتيات الاستمرار في التعليم الجامعي ومنهنّ من يرغب بالالتحاق بمهنة معينة، وذلك لتحقيق أحلامها وأهدافها كغيرها من الناس، وفي هذه الحالة تحتاج النساء للإرشاد المهني أكثر من الرجال للتعرف على التخصّصات والمهن المختلفة، ولأن معلوماتها ومصادرها المهنية تكون قليلة جدًا وشبه معدومة، إذ يقدم لها الإرشاد المهني ما تحتاجه من معلومات ونصائح لاتخاذ القرار السليم.[٧]

من الضروري تقديم المعلومات الكاملة للنساء عن العالم المهني، حيث توجد نساء لديهنَّ أهداف يردن تحقيقها، وللإرشاد المهني للنساء أهداف مختلفة، مثل تقديم المساعدة للمرأة بتزويدها بمصادر البحث عن العمل، والتي من خلالها تقوم المرأة بالبحث عن المهن والتخصّصات المطروحة، وما يناسبها من جميع الجهات، بحيث يناسب ميولها وقدراتها، ويناسب ظروفها البيتية، ومعرفة المرأة أن من حقها التعلّم والعمل كغيرها.[٨]

والتوضيح لها بأن هناك الكثيرون ممن ينظرون للمرأة بأنها هامة جداً في المجتمع المهني، وكذلك التوضيح للنساء بأن هناك مهن ومؤسسات تكون للنساء فقط، إذا رغبت بعض الفتيات بالعمل النسائي المستقل، وكذلك تقديم المساعدة للمرأة بحيث تنسق بين بيتها والعمل المهني الذي تقوم به، ولاسيّما تقديم المساعدة للمرأة في وضع تخطيط ناجح للأهداف السليمة في الحياة، لتكون عنصرًا فعّالًا وهامًّا في المجتمع، وتقديم المساعدة للمرأة باختيار ما يناسبها من المهن، وتقديم النصيحة لها إذا لزم الأمر بتغيير العمل لعمل آخر يكون أفضل.


حاجة النساء للإرشاد المهني

تعد المرأة هامة في جميع مجالات الحياة، فهي ذات أدوار هامة داخل أسرتها وأطفالها، ولها دور هام في الأداء المهني والعملي بمختلف المجالات المهنية، وتعد المرأة ذات قدرة على الترتيب والتنظيم الإداري والعملي، وتلتزم بأداء جميع مهامها المهنية بالوقت المطلوب وتعد النساء من الفئات التي تحتاج إلى الإرشاد المهني في حياتها العملية، إذ تحتاج النساء للإرشاد المهني في مرحلة اختيار التخصص المناسب لها في الجامعات، مثلًا.[٩]

ويكون دور الإرشاد المهني بتقديم المعلومات الكاملة التي توضح ميول واتجاهات المرأة نحو العالم المهني وتقديم الشرح المفصَّل لجميع التخصصات الجامعية والمهن التي تؤدي إليها هذه التخصصات، وتحتاج النساء للإرشاد المهني لمعرفة المعلومات التي تخصُّ العمل، وتخصُّ طرق البحث والتقديم لعمل معين، وإذ يمكن أن تكون المرأة ذات معلومات قليلة نسبيًا في المجالات المهنية، ويكون دور الإرشاد المهني بالكشف عن المهن المطروحة في سوق العمل وتحديد متطلباتها، وكيفية التقديم لها، وما تحتاج إليه المرأة من تقديم السيرة الذاتية أو في المقابلة المهنية.[١٠]

وقد تحتاج النساء للإرشاد المهني عندما تجد الكثير من الضغوط المهنية عندما تكون مسؤولة عن العمل ومسؤولة عن أسرة وأطفال، ويكون دور الإرشاد المهني بتقديم النصائح لها في وضع الخطط المهنية التي ترتب العمل، وتحدد الوقت المطلوب للأعمال، وكذلك القيام بفصل العمل عن البيت، وأداء المهام المهنية أولاً بأول، وعدم تراكمها بشكل يجعلها تصبح أصعب، لذلك يعد الإرشاد المهني بشكل عام هامًا جدًا في حياة المرأة، حتى يتم تطويرها في العمل وفي حياتها اليومية العامة.[١٠]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب "career-counseling", www.goodtherapy.org, Retrieved 2020-07-31. Edited.
  2. "Career Counseling of Girls and Women", www.counseling.org, Retrieved 2020-07-31. Edited.
  3. "Career Counseling for Women A Workshop Format", www.jstor.org, Retrieved 2020-07-31. Edited.
  4. "History of Career Counseling for Women."، psycnet.apa.org، اطّلع عليه بتاريخ 31-08-2020. بتصرّف.
  5. "Handbook of Career Counseling for Women", books.google.jo, Retrieved 2020-08-11. Edited.
  6. "Career counselling for women managers at mid-career: Developing an autobiographical approach", www.researchgate.net, Retrieved 2020-07-31. Edited.
  7. "goal-setting-counseling-therapy", positivepsychology.com, Retrieved 2020-07-31. Edited.
  8. "what-is-counseling", www.counseling.org, Retrieved 2020-07-31. Edited.
  9. "_Guidance_for_Girls_and_Women", www.researchgate.net, Retrieved 2020-07-31. Edited.
  10. ^ أ ب "successful-women-share-their-best-career-advice", www.thejobnetwork.com, Retrieved 2020-07-31. Edited.