معلومات عن مرض السارس

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٩ ، ١٩ ديسمبر ٢٠١٩
معلومات عن مرض السارس

مرض السارس

مرض السارس هو اختصار للمتلازمة التنفسية الحادة الشديدة، وهو عبارة عن نوع خطير من أنواع الالتهاب الرئوي الفيروسي الذي يحدث نتيجة الإصابة بفيروس السارس المُكلّل،[١] ويُعتقد أنّ هذا الفيروس هو في الأصل فيروس حيواني ولكنه انتقل من الحيوانات إلى البشر، وأول البشر الذين أصيبوا به كان في مقاطعة قوانغدونغ بجنوب الصين عام 2002، وبعد ذلك حدث وباء السارس الذي أصاب أكثر من 8000 حالة في 26 بلد عام 2003[٢] وتتسبب في قتل حوالي 774 شخص على مستوى العالم قبل أن يتم السيطرة عليه، ومنذ عام 2004 لم يتم الإبلاغ عن أي حالات جديدة من الإصابة بمرض السارس.[١]

أعراض مرض السارس

تشبه أعراض مرض السارس إلى حدٍ كبير أعراض الأنفلونزا، وعادةً ما تبدأ الأعراض في الظهور خلال يومين إلى 7 أيام من حدوث الإصابة، وفي بعض الحالات قد يتأخّر ظهور الأعراض إلى 10 أيام، وتشمل أعراض السارس ما يأتي:[٣]

وبعد ظهور هذه الأعراض قد تبدأ العدوى في التأثير على الرئتين والجهاز التنفسي مما يؤدي إلى ظهور أعراض إضافية مثل السعال الجاف وصعوبة التنفس ونقص نسبة الأكسجين في الدم والتي يمكن أن تكون قاتلة في حالات الإصابة الشديدة،[٣] وفي حالة عدم علاج المرض بشكل مناسب قد تحدث بعض المضاعفات الخطيرة مثل فشل التنفس وفشل الكبد وفشل القلب بالإضافة إلى حدوث مشاكل في الكلى.[٤]

أسباب مرض السارس

ينتج مرض السارس عن الإصابة بفيروس السارس المُكلل، وهو أحد الفيروسات المُكللة التي تشمل أيضًا الفيروس الذي يُسبب نزلات البرد العادية، وعلى الرغم من أن هذه الفيروسات ليست خطيرة على البشر إلا أنها يمكن أن تسبب مرضًا شديدًا في الحيوانات المُصابة بها، ولهذا السبب يتوقّع العلماء أن فيروس السارس قد انتقل من الحيوانات إلى البشر، وينتقل فيروس السارس مثل معظم أمراض الجهاز التنفسي بواسطة القطرات التي تخرج مع الرذاذ إلى الهواء عندما يعطس شخص مُصاب بالمرض أو يسعل أو يتحدث، ولذلك يعتقد الأطباء أن فيروس السارس ينتقل من شخص لآخر من خلال الاتصال الشخصي الوثيق مع المريض، وقد ينتشر الفيروس أيضًا من خلال سقوط قطرات الرذاذ على بعض الأجسام مثل مقابض الأبواب والهواتف وأزرار المصعد، وبشكل عام فإن الأشخاص الأكثر عُرضة للإصابة بفيروس السارس هم الذين يتعرّضون لاتصال شخصي وثيق مع شخص مُصاب بالسارس مثل أفراد أسرة المريض والعاملين في المجال الطبي.[٥]

تشخيص مرض السارس

نظرًا لأن مرض السارس يُعد نادرًا جدًا وأعراضه تشبه بشكل كبير أعراض الإنفلونزا والالتهاب الرئوي فإن الطبيب غالبًا لا يشك في مرض السارس إلا إذا كان الشخص يسكن في مكان معروف بتفشي هذا المرض فيه، وقد وضعت منظمة الصحة العالمية أربع شروط لا بد من توفرها في المريض حتى يتم تشخيصه على أنه مُصاب بالسارس، وهذه الشروط هي:[٦]

  • ارتفاع درجة حرارة الجسم إلى 38 درجة سليزية على الأقل.
  • ظهور واحد أو أكثر من أعراض أمراض الجهاز التنفسي السفلي مثل السعال وصعوبة التنفس وضيق التنفس.
  • وجود دليل على الإصابة بالتهاب رئوي عند تصوير الصدر بالأشعة.
  • عدم وجود تشخيص بديل أو سبب آخر لتفسير الأعراض التي يعاني منها المريض.

وإذا شكّ الطبيب في مرض السارس فهناك بعض الاختبارات المعملية التي يمكن أن تساعد في تأكيد التشخيص عن طريق اكتشاف الفيروس أو الأجسام المضادة له، لذلك قد يطلب الطبيب إجراء اختبار النسخ العكسي لتفاعل للبوليميريز المتسلسل، والذي يمكن أن يكتشف الفيروس في الدم والبراز وإفرازات الأنف، وقد يطلب الطبيب أيضًا إجراء اختبار مصلي للفيروس، والذي يمكن أن يكشف عن وجود الأجسام المضادة لفيروس السارس في الدم، وقد يطلب الطبيب أيضًا عمل مزرعة فيروسية للبحث عن الفيروس، ولكن يجب الإنتباه إلى أنّ نتائج هذه الاختبارات قد لا تكون موثوقة إذا تم إجراؤها في المراحل المبكرة من الإصابة بالفيروس.[٦]

علاج مرض السارس

إذا اشتبه الطبيب في إصابة أحد الأشخاص بمرض السارس فسيقوم بإبقائه معزولًا في المستشفى وإعطائه العلاج المناسب على حسب الحالة، وفي معظم الحالات قد يشمل العلاج إعطاء بعض المضادات الحيوية لعلاج البكتيريا المتسببة في الالتهاب الرئوي، وذلك لحين استبعاد الالتهاب الرئوي البكتيري أو إذا كان المريض مُصابًا بالتهاب رئوي بكتيري مع السارس، وقد يقوم الطبيب بإعطاء المريض أدوية مضادة للفيروسات بالإضافة إلى مضادات الالتهاب الستيرويدية بجرعات عالية لتقليل التورم والتهاب الرئتين، وخلال إقامة المريض بالمستشفى يتم دعم التنفّس عن طريق الأكسجين أو التنفس الصناعي حسب الحالة، وفي بعض الحالات الخطيرة يمكن إعطاء المريض بلازما الدم المسحوبة من الأشخاص الذين أُصيبوا بالسارس من قبل وتم شفاؤهم.[٤]

الوقاية من مرض السارس

بعد ظهور مرض السارس قام الباحثون بالعمل على إنتاج عدة أنواع من اللقاحات ضد فيروس السارس، ولكن إلى الآن لم يتم اختبار أيٍ منها على البشر، وينصح الخبراء في حالة ظهور عدوى السارس مرة أخرى باتباع إرشادات السلامة الآتية وخاصةً إذا كان هناك اتصال شخصي وثيق مع شخص مُصاب بالسارس:[١]

  • غسل اليدين كثيرًا بالصابون والماء الساخن.
  • ارتداء قفازات في حالة التعامل مع أي مواد ملوثة مثل سوائل جسم شخص مريض بالسارس.
  • ارتداء قناع جراحي عند التواجد في نفس الغرفة مع شخص مُصاب بالسارس.
  • تطهير الأسطح المُعرضة للتلوث بالفيروس.
  • غسل جميع الأمتعة والأشياء الشخصية التي تم استخدامها بواسطة المريض مثل الأواني والمناشف والفراش والملابس.
  • اتباع جميع الاحتياطات السابقة لمدة 10 أيام على الأقل بعد اختفاء أعراض السارس.
  • الحرص على إبقاء الأطفال في المنزل من المدرسة إذا أصيبوا بحمى أو أعراض الجهاز التنفسي خلال 10 أيام من التعرض لشخص مصاب بالسارس.

المراجع[+]

  1. ^ أ ب ت "SARS (Severe Acute Respiratory Syndrome)", www.healthline.com, Retrieved 05-12-2019. Edited.
  2. "SARS (Severe Acute Respiratory Syndrome)", www.who.int, Retrieved 05-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "SARS (severe acute respiratory syndrome)", www.nhs.uk, Retrieved 05-12-2019. Edited.
  4. ^ أ ب "Severe acute respiratory syndrome (SARS)", medlineplus.gov, Retrieved 05-12-2019. Edited.
  5. "Severe acute respiratory syndrome (SARS)", www.mayoclinic.org, Retrieved 05-12-2019. Edited.
  6. ^ أ ب "Everything you need to know about SARS", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 05-12-2019. Edited.