معلومات عن كوكب الأرض

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٣٨ ، ٢٤ نوفمبر ٢٠١٩
معلومات عن كوكب الأرض

كوكب الأرض

يعد كوكب الأرض ثالث أقرب الكواكب من الشمس وهو الكوكب الوحيد المعروف بوجود الحياة على سطحه، وخلال المليار سنة الأولى من نشوء الكوكب ظهرت أشكال من الحياة البدائية عليه بدءًا من المحيطات ثم بدأت هذا الكائنات في التفاعل مع الغلاف الجوي للأرض وسطحها، مما أدى فيما بعد إلى ظهور وانتشار أنّواع مختلفة من الكائنات الحية الهوائية واللاهوائية، حيث تشير الأدلة الجيولوجية القديمة إلى أنّّ الحياة على سطح الأرض نشأت منذ حوالي 4.1 مليار سنة، وخلال تاريخ الحياة على سطح الأرض شهد التنوع البيولوجي فترات طويلة من الأزدهار تخللها فترات من الانقراض الجماعي لبعض الأنواع، ويستعرض هذا المقال معلومات تفصيلية عن كوكب الأرض.[١]

التاريخ الجيولوجي للأرض

تشكل كل من المحيطات والغلاف الجوي على الأرض بفعل النشاطات البركانية وانبعاث الغازات، حيث تكثف بخار الماء القادم من هذه المصادر ليسقط على شكل أمطار مشكلًا المحيطات، كما حافظت غازات الدفيئة على المحيطات من التجمد عن طريق منعها للحرارة القادمة من الشمس من التسرب إلى خارج الغلاف الجوي، كما ساعد نشوء المجال المغناطيسي للأرض على حماية الغلاف الجوي من الرياح الشمسية، وقد تشكلت القشرة الخارجية الصلبة للكوكب بعد أنّ بردت الطبقة الخارجية والتي كانت تتكون في الأصل من مواد منصهرة لتشكل النهاية ما يسمى بالقشرة الأرضية، وخلال مئات الملايين من الأعوام اتحدت الصفائح التكتونية العملاقة المكونة للقشرة الأرضية وانفصلت في مناسبات عديدة، ومنذ حوالي 750 مليون سنة بدأ نمط العصور الجليدية بالظهور حيث مرت المناطق ذات خطوط العرض العليا منذ ذلك الوقت بدورات متكررة من التجمد والذوبان حتى انتهاء آخر تجمد قاري منذ حوالي 10 آلاف عام.[٢]

التركيب الداخلي للأرض

يبلغ سمك لب الأرض حوالي 7 آلاف كم ويتشكل من اللب الخارجي الذي يبلغ سمكه حوالي 2250 كم ويتكون من مواد منصهرة بينما يتكون اللب الخارجي من مواد صلبة، ويكون اللب مسؤولًا بشكل كبير عن تكوين المجال المغناطيسي للأرض والذي يساعد على تشتييت الجزيئات الضارة التي تطلقها الشمس، ويوجد فوق اللب الستار الذي يبلغ سمكه حوالي 2900 كم والذي يتشكل من خليط من المواد الصلبة والمنصهرة، وتطفو القشرة الأرضية فوق الستار كما تطفو قطعة من الخشب على سطح الماء، ويتكون الغلاف الخارجي للأرض من نوعين من القشرة وهما القشرة القارية المكونة للقارات والتي تتكون بشكل أساسي من صخور الغرانيت والسيليكات الخفيفة، بينما تتكون القشرة المحيطية في معظمها من الصخور البركانية كالبازلت، ويبلغ متوسط ​​سمك القشرة القارية حوالي 40 كم الا أنّ سمكها قد يتراوح من منطقة لأخرى بينما يبلغ سمك القشرة المحيطية عادة حوالي 8 كم، وتزداد درجة حرارة الأرض كلما تم التوجه نحو مركزها، حيث تصل درجات الحرارة إلى حوالي 1000 درجة مئوية في الجزء السفلي من القشرة القارية، ويعتقد الجيولوجيون أنّ درجة حرارة اللب الخارجي للأرض تتراوح ما بين 3700 إلى 4300 درجة مئوية بينما تصل درجة حرارة اللب الداخلي إلى حوالي 7000 درجة مئوية.[٣]

الغلاف الجوي للأرض

يتكون الغلاف الجوي لكوكب الأرض من حوالي 78% من غاز النيتروجين و21 % من الأكسجين بالإضافة إلى نسب قليلة من عناصر أخرى مثل الماء والأرجون وثاني أكسيد الكربون وعدد من الغازات الأخرى، ولا يوجد في أي كوكب من كواكب النظام الشمسي غلاف جوي مليء بالأكسجين الحر كما هو الحال في كوكب الارض، حيث يعتبر الاكسجين عنصر ضروري وحيوي لإحدى أهم سمات كوكب الأرض وهو وجود الحياة، ويحيط الهواء الجوي بكوكب الأرض ويصبح أرق كلما تم الابتعاد عن السطح، وبعد الارتفاع حوالي 160 كم فوق سطح الأرض يصبح الهواء رقيقًا للغاية بحيث يمكن للأقمار الصناعية أنّ تنطلق عبر الغلاف الجوي دون وجود أي مقاومة تذكر، وتُعرف الطبقة الدنيا من الغلاف الجوي باسم التروبوسفير وهي في حالة حركة دائمة، وتسهم أشعة الشمس في ارتفاع درجات الحرارة على سطح الأرض مما يتسبب في ارتفاع الهواء الدافئ في طبقة التروبوسفير ثم يتسع هذا الهواء ويبرد مع انخفاض ضغط الهواء ولأنّ الهواء البارد أكثر كثافة من الهواء الدافيء فإنه يعود بعد ذلك ليهبط قرب السطح مرة اخرى، كما يساهم بخار الماء وثاني أكسيد الكربون وغيرها من الغازات الأخرى الموجودة في الغلاف الجوي في منع تسرب الحرارة إلى خارج الغلاف الجوي مؤديًا بذلك إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض.[٣]

مناخ كوكب الأرض

تميل الأرض عن محورها بمقدار 23.4 درجة ويؤدي هذا الميلان إلى سقوط أشعة الشمس بشكل غير متساو على سطح الكوكب مما يخلق تباينًا موسميًا في معظم أنّحاء الكوكب، وبالتالي غالبًا ما يتم تقسيم سطح الأرض إلى ثلاث مناطق مناخية رئيسية: وهي المناطق القطبية في القطب الشمالي والقطب الجنوبي والتي تقع على خط عرض أعلى أو أقل من 66 درجة شمالًا أو جنوبًا، والمناطق المعتدلة المتوسطة والتي تقع بين خط عرض 23 و66 درجة شمالاً أو جنوبًا، والمناطق الاستوائية والتي تقع بين مدار السرطان عند خط عرض 23 درجة شمالًا ومدار الجدي عند خط عرض 23 درجة جنوبًا، وتمثل قمة جبال افريست أعلى نقطة فوق مستوى سطح الأرض حيث يصل ارتفاعها إلى 8848 مترًا، بينما يمثل خندق ماريانا الذي يقع في الجزء السفلي من غرب المحيط الهادئ أعمق بقعة على الأرض، كما يعد نهر النيل أطول نهر على سطح الكوكب حيث يمتد إلى حوالي 6853 كم عبر شمال شرق إفريقيا.[٤]

الخصائص الدورانية للأرض

تبلغ المسافة المتوسطة التي تفصل بين الأرض والشمس حوالي 149.6 مليون كيلومتر، ويدور كوكب الأرض حول الشمس في مسار شبه دائري تكمل خلاله الأرض دورة كاملة حول الشمس كل 365.25 يومًا ويكون اتجاه هذا الدوران بعكس اتجاه عقارب الساعة عندما ينظر إليه من جهة الشمال، كما تدور الأرض حول محورها دورة كاملة كل 23 ساعة و 56 دقيقة و4 ثوانٍ وهي فترة مقاربة لفترة دوران كوكب المريخ حول نفسه، بينما تدور كواكب مثل كوكب المشتري ومعظم الكويكبات حول نفسها بأقل من نصف ذلك الوقت، ويسبب ميلان محور الأرض بحوالي 23.4 درجة عن مستواها الطبيعي تسخين أكبر ومزيد من ساعات النهار في نصف الكرة المواجهة للشمس، وبالتالي فهو مسؤول عن تغير الفصول بشكل دوري، ومع كون نصف القطر الاستوائي للأرض يبلغ حوالي 6378 كيلومترًا تعد الأرض أكبر الكواكب الأرضية الأربعة لكنها أصغر بكثير من الكواكب الغازية الضخمة في النظام الشمسي، وتمتلك الأرض قمر صناعي طبيعي واحد يسمى القمر وهو يدور حول الأرض على مسافة متوسطة تبلغ حوالي 384 ألف كيلومتر.[٥]

تضاريس كوكب الأرض

تبلغ المساحة الإجمالية لسطح الأرض حوالي 510 مليون كم مربع يتواجد حوالي 361 مليون كيلومتر مربع منها تحت مستوى سطح البحر وتغطيها مياه المحيطات، ويقبع تحت سطح المحيط الكثير من التضاريس مثل الجرف القارية والجبال والبراكين بالإضافة إلى الخنادق والهضاب المحيطية والسهول السحيقة، أما المساحات المتبقية الغير مغطاة بالمياه والتي تبلغ مساحتها حوالي 148.94 مليون كيلومتر مربع فتحتوي على تضاريس تختلف اختلافًا كبيرًا من مكان إلى آخر وتتكون من الجبال والصحاري والسهول والهضاب وغيرها من أشكال سطح الأرض، وتتكون القشرة القارية في معظمها من مواد ذات كثافة منخفضة مثل الجرانيت والصخور البركانية، بينما يتواجد البازلت بشكل ضئيل وهو صخر بركاني كثيف يمثل المكون الرئيسي للقشرة المحيطية، وتتشكل الصخور الرسوبية التي تغطي ما يقرب من 75 ٪ من الأسطح القارية من تراكم الرواسب التي يتم دفنها وضغطها معًا، أما الشكل الثالث من المواد الصخرية الموجودة على الأرض هو الصخور المتحولة والتي تتشكل من تحول أنّواع الصخور المختلفة نتيجة الضغوط العالية أو ارتفاع درجات الحرارة أو كليهما.[٢]

التركيب الكيميائي للأرض

تتكون القشرة الأرضية من عدة عناصر كيميائية حيث يشكل عنصر الأكسجين حوالي 46.6 بالمائة من وزنها بينما يشكل عنصر السيليكون ما نسبته 27.7 في المئة من الوزن، كما تتكون القشرة الأرضية من نسب أقل من عدد من العناصر الأخرى مثل الألومنيوم والحديد والكالسيوم والصوديوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم، وتنقسم القشرة الأرضية إلى عدد من الصفائح الضخمة التي تطفو فوق الستار، ويبلغ عمق الستار تحت القشرة حوالي 2890 كم ويتكون في معظمه من صخور السيليكات الغنية بالمغنيسيوم والحديد، أما في قلب الأرض فيوجد اللب الذي يتكون من جزأين وهما اللب الداخلي الذي يتكون من الحديد الصلب واللب الخارجي السائل والذي يتكون من سبيكة من الحديد والنيكل، ويدور اللب الداخلي بسرعة مختلفة عن بقية الكوكب ويعتقد أنّ هذا يسبب المجال المغناطيسي للأرض، فعندما تصطدم الجسيمات المشحونة القادمة من الرياح الشمسية بجزيئات الهواء فوق الأقطاب المغناطيسية للأرض فإنها تتسبب في توهج جزيئات الهواء مشكلةً ما يسمى بظاهرة الشفق القطبي.[٦]

المجال المغناطيسي للأرض

يتشكل المجال المغناطيسي للأرض عن طريق التيارات التي تتدفق في لب الأرض الخارجي، وتكون الأقطاب المغناطيسية دائمًا في حالة حركة مستمرة، حيث يغير القطب الشمالي المغناطيسي اتجاهه نحو الشمال حوالي 40 كم في كل سنة منذ بدء التتبع في الثلاثينيات من القرن التاسع عشر، وعلى الصعيد العالمي ضعف المجال المغناطيسي للأرض حوالي 10% منذ بداية القرن التاسع عشر، وتعتبر هذه التغييرات خفيفة مقارنة بالتغييرات التي جرت على المجال المغناطيسي للأرض في الماضي، ويتقلّب الحقل المغناطيسي للأرض تمامًا عدة مرات كل مليون سنة أو نحو ذلك، حيث تتبادل أماكن القطبين الشمالي والجنوبي، وبحسب أنّدرو روبرتس الأستاذ في الجامعة الوطنية الأسترالية فإن قوة المجال المغناطيسي للأرض انخفضت بنحو 90 في المائة عندما حدث انعكاس في المجال المغناطيسي في الماضي القديم، حيث يجعل هذا الهبوط في قوة المجال الكوكب أكثر عرضة للعواصف الشمسية والإشعاعات الضارة والتي يمكن أنّ تلحق أضرارًا كبيرة بالأقمار الصناعية والاتصالات والبنية التحتية الكهربائية.[٣]

التنوع البيولوجي على كوكب الأرض

التنوع البيولوجي هو مصطلح يستخدم لوصف التنوع الهائل لأشكال الحياة على سطح الأرض، ويمكن استخدام هذا المصطلح بشكل أكثر تحديدًا للإشارة إلى جميع الأنواع في منطقة أو نظام بيئي، كما يشير مصطلح التنوع البيولوجي إلى كل شيء حي بما في ذلك النباتات والبكتيريا والحيوانات والبشر، ويقدر العلماء أنّ هناك حوالي 8.7 مليون نوعًا من النباتات والحيوانات الموجودة على كوكب الأرض في الوقت الحالي، ومع ذلك تم التعرف على حوالي 1.2 مليون نوعًا فقط ووصفها حتى الآن معظمها من الحشرات، وهذا يعني أنّ ملايين الكائنات الأخرى لا تزال مجهولة حتى الوقت الحالي، وعلى مر الأجيال طورت جميع الأنواع الموجودة حاليًا سمات فريدة تجعلها متميزة عن الأنواع الأخرى.[٧]

يهتم العلماء بكمية التنوع البيولوجي الموجودة على نطاق عالمي بالنظر إلى أنّه لا يزال هناك الكثير من أنّواع التنوع البيولوجي لاكتشافها، كما يدرس العلماء أيضًا العديد من الأنواع الموجودة في الأنظمة الإيكولوجية الفردية مثل الغابات أو الأراضي العشبية أو التندرا أو البحيرات، ويمكن أنّ تحتوي المراعي الفردية على مجموعة واسعة من الأنواع من الخنافس إلى الثعابين إلى الظباء، وتميل النظم الإيكولوجية التي تستضيف معظم أنّواع التنوع البيولوجي إلى تهيئة ظروف بيئية مثالية لنمو النباتات مثل المناخ الدافئ والرطوبة في المناطق المدارية، كما يمكن أنّ تحتوي الأنطمة البيئية أيضًا على أنّواع أصغر من أنّ ترى بالعين المجردة، بحيث يتيح النظر إلى عينات من التربة أو الماء من خلال المجهر إلى كشف عالم كامل من البكتيريا والكائنات الدقيقة الأخرى.[٧]

قمر الأرض

يعتبر القمر التابع الوحيد للأرض وأقرب الأجرام السماوية اليها، ويدور هذا القمر حول الأرض منذ وقت مبكر في تاريخ النظام الشمسي، ويعتبر القمر جسم صخري معتم زاره البشر ولا يزالون يستكشفونه بواسطة المركبات الفضائية المأهولة وغير المأهولة والتي يتم التحكم بها عن بعد، وقد تشكل القمر بحسب الفرضيات كنتيجة لتصادم وقع في وقت مبكر من تاريخ النظام الشمسي، حيث نشأت العديد من النظريات حول كيفية تكوين القمر، وبعد هبوط البشر على سطح القمر من خلال رحلة أبولو ودراسة الصخور التي عادوا بها، فإن التفسير الأكثر ترجيحًا لنشوء القمر هو اصطدام الأرض بكويكب بحجم كوكب المريخ، حيث نشأ عن ذلك التصادم مادة تم رشها في الفضاء وتضافرت في النهاية لتشكل ما يسمى بالقمر في الوقت الحالي، ويتميز القمر بانخفاض الجاذبية على سطحه حيث يصل وزن الشخص الذي يزن 180 رطلًا على الأرض حوالي 30 رطلاً فقط على سطح القمر، ولهذا السبب يمكن لرواد الفضاء المناورة بسهولة على سطح القمر، ويمتلك معظم الاشخاص انطباع خاطئ بأنّ القمر لا يدور على الإطلاق، والحقيقة أنّه يدور فعليًا لكن في نفس السرعة التي يدور بها كوكب الأرض حول نفسه، وهذا ما يجعل سكان الأرض يرون دائمًا الجانب نفسه من القمر.[٨]

المراجع[+]

  1. "Earth", en.wikipedia.org, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب "Earth", www.wikiwand.com, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  3. ^ أ ب ت "Planet Earth: Facts About Its Orbit, Atmosphere & Size", www.space.com, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  4. "Earth: Facts About Our Planet", www.livescience.com, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  5. "Earth", www.britannica.com, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  6. "Earth's Layers: What Is Earth Made Of?", www.space.com, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  7. ^ أ ب "Biodiversity", www.nationalgeographic.org, Retrieved 22-11-2019. Edited.
  8. "All About the Moon", www.thoughtco.com, Retrieved 22-11-2019. Edited.