مفهوم التنوع البيولوجي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٥ ، ٤ ديسمبر ٢٠١٩
مفهوم التنوع البيولوجي

علم الأحياء

يعد علم الأحياء أو كما يُسمَّى علم البيولوجيا من أهم العلوم التي درسها الإنسان، ويبحث هذا العلم الهائل في الكائنات الحية، ويدرسها بشكل تفصيلي من أجل تفسير الأنماط المعيشيّة وكافة العمليّات الحيويّة والسّلوكيّات التي تتّخذها كافة أنواع الكائنات الحية، ويتداخل علم الأحياء مع مجموعة من العلوم الأخرى ومن أبرزها: الطب، والكيمياء، والطب الحيوي، والفيزياء الحيوية، والأحياء المجهرية، والنباتات، ويُساهم علم الأحياء في تحسين نوعيّة الحياة الإنسانيّة من خلال إحداث تطورات في العلوم الوراثية وما يتعلق بتطوير الجينات، بالإضافة فهم طبيعة التكوين البيولوجي للكائن الحيّ، كما يتصل مفهوم التنوع البيولوجي بعلم البيولوجيا، وفي هذا المقال سيتم تناول مفهوم التنوع البيولوجي.[١]

مفهوم التنوع البيولوجي

يشير مفهوم التنوع البيولوجي إلى وجود عدد كبير من الكائنات الحية التي توجد على سطح الأرض أو في البيئات المائية، وما يرتبط بهذه الأنواع من تفاعلات بين الكائنات التي تعيش في بيئة حيوية محددة، ويشمل ذلك جميع أصناف الكائنات الحية بدءًا من الحيوانات التي تتميز بضخامة حجمها، وصولًا إلى الكائنات الحية الدقيقة التي لا ترى بالعين المجرَّدة، كما يدخل في مفهوم التنوع البيولوجي وجود تباين في الصفات الوراثية للكائنات الحية بناءً على اختلاف أنواعها، وهناك بعض مناطق العالم التي تتميز بزيادة التنوع البيولوجي فيها عن بقية المناطق الأخرى، وذلك يعود لخصائها التكوينيَّة والمناخيَّة، ومن أبرز هذه المناطق التي تحتوي على تنوع بيولوجي كبير المناطق الساحلية المحيطية، وبعض المناطق الاستوائية.[٢]

تاريخ التنوع البيولوجي

ظهر مفهوم التنوع البيولوجي لأول مرة في عام 1988م بناءً على العديد من الدراسات في العلوم البيولوجية سابقًا، ومن أبرز العلماء الذين قدَّموا إسهامات في مفهوم التنوع البيولوجي عالم الطبيعة السويدي كارل لينيوس، وكان ذلك في القرن الثامن عشر الميلادي، حيث ساهم في وضع مفهوم التصنيف الطبيعي المنهجي لأصناف الكائنات الحيّة، وتوالت بعد ذلك البحوث العلمية التي درست أصناف الننباتات والحيوانات في البيئات الحيويّة بناءً على تنوُّع أنماط الحياة على سطح الأرض، كما ساهمت الأحافير التي تم اكتشافها في مناطق مختلفة من سطح الأرض، في فهم التنوُّع البيولوجي التاريخي.[٣]

وقد أشارت الدراسات التي بُنيت على ما وُجد من أحافير إلى وجود العديد من الكائنات الحية عاشت في فترات زمنية تاريخيَّة وانقرضت نتيجة للعديد من العوامل الجيولوجية والطبيعية المختلفة، بالإضافة إلى التدخل البشري المُتسبب في تدمير البيئات الطبيعية التي كانت تعيش فيها تلك الكائنات الحيّة المُنقرضة، بما في ذلك مخاطر التلوث البيئي، وإزالة المساحات الخضراء من الغابات، وعمليات الصيد الجائر التي ساهمت في وجود ما يعرف بالحيوانات المهددة بالانقراض، كما درس علماء البيولوجيا تطور أنواع الكائنات الحية عبر الزمن، وتأثيير الظروف الطبيعية والتغيرات المناخية على ظهور أنواع جديدة من الكائنات الحية.[٣]

أنواع التنوع البيولوجي

هناك العديد من الأنواع التي يُصنف بها مفهوم التنوع البيولوجي، ويعتمد ذلك على طبيعة ما يراه كل تصنيف ونظرته إلى البيئة الحيوية التي تحتوي على أنواع الكائنات الحية المختلفة، وفيما يأتي أنواع التنوُّع البيولوجي:

التنوع البيولوجي النوعي

يقصد بهذا النوع من أنواع التنوُّع البيولوجي وجود وفرة في الأنواع المختلفة من الكائنات الحية في بيئة حيوية محددة، وهنا يُنظر إلى تعدد وثراء الأنواع التي تحتوي عليها هذه البيئة بالإضافة وفرة أعداد هذه الأنواع من الكائنات الحية، حيث يتم تقسيم الكائنات الحية إلى مملكات وفصائل وأنواع تبعًا لتصانيف حيوية متخصِّصة، ومن الأمثلة التي يصفها هذا التنوع البيولوجي توافر أعداد كبيرة من الثدييات في بيئة الغابات.[٤]

التنوع البيولوجي الجيني

يدخل في مفهوم التنوع البيولوجي الجيني وجود تبيان في المادة الوراثية لأنواع الكائنات الحية المختلفة، ويعد هذا النوع من أنواع التنوع البيولوجي تفصيليًا، لأنه يدرس الصّفات المتباينة لأنواع الكائنات الحية ذاتها، كأن يتم دراسة صفة لون العيون عند البشر.[٤]

التنوع البيولوجي البيئي

يختص التنوع البيولوجي البيئي بدراسة التباين في صفات وأنواع الكائنات الحية تبعًا للبيئة التي تحتوي عليها هذه الكائنات الحية على اختلاف أنواعها، فهناك البيئة المائية التي تحتوي على الكائنات البحرية، وهناك البيئة الصحراوية التي تحتوي على كائنات قادرة على التكيف مع الظروف المتعلقة بهذه البيئة، كما يهتم التنوع البيولوجي البيئي بدراسة المستويات الغذائية المتعلقة باختلاف البيئات التي تعيش فيها الكائنات الحية، ويُصنف هذا النوع من أنواع التنوع البيولوجي على أنه المقياس الأكبر للتنوع البيولوجي بين مختلف الأنواع الأخرى.[٤]

فقدان التنوع البيولوجي

يُعرَّف فقدان التنوع البيولوجي على أنه حدوث انخفاض على تنوع الكائنات الحية داخل نظام بيئي محدد أو منطقة جغرافية معينة خلال فترة محددة من زمن، ويرتبط مفهوم التنوع البيولوجي بمفهوم فقدان التنوع البيولوجي، حيث إن فقدان التنوع البيولوجي يُبنى على وجود أعداد من الجينات والكائنات الحية في تلك البيئة التي تنخفض فيها أنواع الكائنات الحية، وقد يؤدي فقدان التنوع البيولوجي إلى حدوث انهيارات داخل الأنظمة البيئيّة بسبب خسارة أعداد كبيرة من الكائنات الحية مقارنة بما تحتويه البيئة الطبيعية من أنواع كائنات أخرى وموارد غذائية أو نباتية تتناسب مع طبيعة وأعداد الكائنات الحية التي تعيش في منطقة جغرافية محددة.[٥]

وهنا يجب التفريق بين فقدان التنوع البيولوجي الطبيعي، وفقدان التنوع البيولوجي غير الطبيعي، حيث إن فقدان التنوع البيولوجي الطبيعي يرتبط بشكل مباشر بالدورات الطبيعية للعناصر الكيميائية وأنواع الكائنات الحية، كما تؤثر المواسم الفصليّة على حدوث ارتفاع أو انخفاض في التنوع البيولوجي، كما تتأثر السلاسل الغذائية بالمواسم الفصلية، ففي فصل الربيع مثلًا تنمو العديد من أنواع النباتات في مناطق مختلفة من العالم، ويرتبط ظهورها بتكاثر بعض أنواع الحشرات واللافقاريات بسبب طبيعة المناخ في تلك الفترة، أما فقدان التنوع الجيولوجي غير الطبيعي فينجم عن اضطرابات بيئية تؤثر على الأنظمة الحيوية في البيئات الحيوية المختلفة.[٥]

المراجع[+]

  1. "Biology", www.britannica.com, Retrieved 2-12-2019. Edited.
  2. "Biodiversity", www.wikiwand.com, Retrieved 02-12-2019. Edited.
  3. ^ أ ب "Biodiversity", www.encyclopedia.com, Retrieved 02-12-2019.
  4. ^ أ ب ت "What is Biodiversity? - Definition and Relation to Ecosystem Stability", www.study.com, Retrieved 02-12-2019. Edited.
  5. ^ أ ب "Biodiversity loss", www.britannica.com, Retrieved 02-12-2019. Edited.