معلومات عن تلوث الدم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:١٩ ، ٣٠ سبتمبر ٢٠١٩
معلومات عن تلوث الدم

تلوث الدم

تلوث الدم عبارة عن مرض يحدث عند دخول الجراثيم إلى مجرى الدم، وعادةً لا يحدث تلوث الدم عند الأشخاص الذين يملكون جهاز مناعي قوي، وقد تقوم الجراثيم الموجودة في مجرى الدم بإطلاق سموم تؤدي إلى حدوث مرض تسمم الدم -وهو عبارة عن مرض خطير ومهدد للحياة-، وقد يحدث تلوث الدم بسبب الإصابة بتقرحات جلدية أو بسبب التهاب الرئة، وأيضًا قد يحدث هذا المرض بعد الخضوع إلى عمليات لخلع الأسنان أو بعد الخضوع لعمليات جراحية كبرى، وتجدر الإشارة إلى أنه يفضل إعطاء المريض مضادات حيوية بعد إجراء عمليات جراحية كبرى، وذلك لمنع حدوث تلوث في الدم.[١]

أعراض تلوث الدم

عادةً ما لا تظهر أي أعراض على المصاب عندما يحدث تلوث الدم كنتيجة لخلع الأسنان مثلًا، ولكن في بعض الحالات الأخرى قد تحدث العديد من الأعراض على المصاب كالحمى أو حدوث تسارع في دقات القلب أو القشعريرة أو حدوث انخفاض في ضغط الدم، وأيضًا في الحالات المتطورة قد تظهر العديد من الأعراض المرتبطة بالجهاز الهضمي كالشعور بآلام في البطن أو الغثيان أو القيء أو الإسهال، وتجدر الإشارة إلى أنه وعندما يسبب تلوث الدم حدوث تسمم في الدم ستظهر على المريض أعراض كالارتباك أو حدوث سرعة في التنفس.[٢]

أسباب تلوث الدم

الالتهابات البكتيرية هي أكثر الأسباب شيوعًا لحدوث تلوث الدم، ويوجد العديد من المناطق الشائعة التي يؤدي إصابتها بالتهاب إلى حدوث هذا المرض، وسيتم توضيح هذه المناطق، وأيضًا سيتم توضيح الأمراض الشائعة التي قد تحدث في كل منطقة منها وتسببب حدوث تلوث الدم في حالاته المتطورة المؤدية للتسمم، وهي كالآتي:[٣]

العوامل التي تؤدي إلى زيادة خطر الإصابة بتلوث الدم

الجراثيم التي تؤدي إلى حدوث تلوث الدم تدخل إلى الجسم عن طريق القسطرة الوريدية أو عن طريق الجروح أو عن طريق تقرحات الجلد أو عن طريق القسطرة البولية، وجميع الأشخاص عرضة للإصابة بهذا المرض، ولكن بعض الأشخاص أكثر عرضة للإصابة من غيرهم، وذلك نتيجة تعرضهم لبعض العوامل، وسيتم توضيح هذه العوامل، وهي كالآتي:[٤]

  • الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات في جهاز المناعة الخاص بهم نتيجة الإصابة ببعض الأمراض كمرض الإيدز أو مرض السرطان أو فيروس نقص المناعة البشرية المكتسبة أكثر عرضة للإصابة بتلوث الدم من غيرهم.
  • الأشخاص الذين يستخدمون الأدوية التي تعمل على تثبيط جهاز المناعة كالستيرويدات أكثر عرضة للإصابة من غيرهم.
  • الأطفال الصغار بالسن أكثر عرضة للإصابة من الآخرين.
  • الكبار بالسن، وخاصةً الأشخاص الذين يعانون من مشاكل صحية أكثر عرضة للإصابة بمرض تلوث الدم من غيرهم.
  • الأشخاص الذين دخلوا إلى المستشفى مؤخرًا وخضعوا لعمليات جراحية كبرى أكثر عرضة للإصابة من غيرهم.
  • الأشخاص المصابون بمرض السكري أكثر عرضة للإصابة من غيرهم.

مراحل تلوث الدم

بعض الأطباء والمختصين قاموا بتقسيم مرض تلوث الدم إلى ثلاثة مراحل، والمرحلة الأولى هي الأقل حدةً، وتبدأ عند دخول الجراثيم إلى مجرى الدم، وخلال هذه المرحلة ستظهر على المريض أعراض كالحمى وزيادة معدل دقات القلب، والمرحلة الثانية أكثرُ حدةً، وخلالها ستظهر على المريض أعراض كحدوث صعوبة في التنفس أو حدوث تلف في بعض أعضاء الجسم، والمرحلة الثالثة هي أشد تلك المراحل حدةً، وهذه المرحلة قد يحدث خلالها مرض تسمم الدم، وأيضًا يحدث خلالها انخفاض شديد في ضغط الدم، وقد يؤدي هذا الانخفاض الشديد في ضغط الدم إلى موت المريض.[٥]

مضاعفات تلوث الدم

عدم علاج تلوث الدم بشكلٍ مبكر سيؤدي إلى حدوث خلل في تدفق الدم إلى أعضاء الجسم كالدماغ أو القلب أو الكلى وبالتالي حدوث العديد من المضاعفات الخطيرة والمهددة للحياة، وأيضًا قد يؤدي إلى حدوث العديد من الالتهابات في أجزاء الجسم المختلفة، وسيتم توضيح المضاعفات التي قد تحدث نتيجة الإصابة بمرض تلوث الدم، وهذه المضاعفات كالآتي:[٦]

تشخيص تلوث الدم

سيقوم الطبيب بتشخيص مرض تلوث الدم لتحديد السبب الرئيسي لحدوثه، وأيضًا للتأكد من الإصابة بهذا المرض، وذلك لأن الأعراض التي تظهر عند حدوثه مشابهة للأعراض التي تظهر عند الإصابة ببعض الأمراض الأخرى، وسيقوم الطبيب بتشخيص هذا المرض عن طريق اختبار تحليل الدم أو عن طريق تحليل بعض الإفرازات أو عن طريق إجراء اختبارات التصوير، وسيتم توضيح هذه الاختبارات، وهي كالآتي:[٧]

  • اختبار تحليل الدم: سيقوم الطبيب بأخذ عينة من الدم ومن ثم سيتم إرسالها إلى المختبر لتحليلها، وذلك للتأكد من وجود تلوث في الدم، وأيضًا يساعد هذا الاختبار على تحديد العديد من المشاكل الأخرى، والتي تشمل:
    • مشاكل في تخثر الدم.
    • اختلال في توازُن الشوارد الكهربائي.
    • ضعف توفر الأكسجين بالدم.
    • خلل في وظائف الكبد أو في وظائف الكلى.
  • اختبارت أخرى: بناءً على شدة الأعراض، قد يقوم الطبيب بإجراء العديد من الاختبارات الأخرى على بعض إفرازات الجسم، وسيتم توضيح هذه الاختبارات، وهي كالآتي:
    • اختبار تحليل البول: قد يقوم الطبيب بطلب تحليل للبول، وذلك لمعرفة ما إذا كان سبب حدوث تلوث الدم هو الإصابة بالتهابات المسالك البولية أم لا.
    • اختبار تحليل إفرازات الجروح: سيقوم الطبيب بأخذ عينة من إفرازات الجروح ومن ثم سيقوم بتحليلها، وتجدر الإشارة إلى أن هذا الاختبار يساعد على اختيار أفضل مضاد حيوي يمكن من خلاله علاج هذا المرض.
    • اختبار تحليل إفرازات الجهاز التنفسي: سيقوم الطبيب بتحليل المخاط الخارج من الجهاز التنفسي، وذلك لتحديد نوع الجرثومة المسببة للالتهاب وبالتالي تحديد أفضل دواء لعلاج هذا الالتهاب.
  • اختبارات التصوير: عندما يكون موقع الإصابة التي أدت إلى حدوث تلوث الدم غير واضح، فسيقوم الطبيب باستخدام اختبارات التصوير في التشخيص، ويوجد العديد من الاختبارات التي يمكن استخدامها، وهذه الاختبارات تشمل:
    • التصوير باستخدام الأشعة السينية: عادةً ما يقوم الطبيب باستخدام الأشعة السينية لتصوير الالتهابات الرئوية والتي قد تؤدي إلى حدوث تلوث في الدم.
    • التصوير المقطعي المحوسب: يتم إجراء هذا الاختبار لأخذ صور مقطعية للهياكل الداخلية للجسم، وعادةً ما يستخدم التصوير المقطعي المحوسب لتشخيص التهاب الزائدة الدودية أو التهاب البنكرياس والذي قد تؤدي إلى حدوث تلوث الدم.
    • التصوير باستخدام الموجات فوق الصوتية: خلال هذا الاختبار يتم استخدام موجات فوق صوتية لإنشاء صور، وهذه الصور يتم عرضها على شاشة الفيديو، وعادةً ما يستخدم اختبار التصوير باستخدام الموجات فوق الصوتية للتحقق من الإصابة بالتهاب المرارة أو التهاب المبايض.
    • التصوير باستخدام الرنين المغناطيسي: خلال هذا الاختبار يتم استخدام موجات الراديو ومجال مغناطيسي لأخذ صور مقطعية ومفصلة للهياكل الداخلية للجسم، وعادةً ما يتم استخدام التصوير بالرنين المغناطيسي لتشخيص التهابات الأنسجة الرخوة.

علاج تلوث الدم

الأشخاص المصابون بمرض تلوث الدم يجب أن يتم علاجهم بشكلٍ مبكر، ويجب أن يتم مراقبتهم حتى يُشفوا تماًما، وذلك لمنع حدوث تسمم الدم، ولكن إن حدث ذلك فسيتم علاج المصابين في قسم العناية المركزة داخل المستشفى، وذلك لتجنب حدوث المضاعفات الخطيرة والمهددة للحياة، ويوجد العديد من العلاجات المستخدمة لشفاء هذا المرض، وسيتم توضيح هذه العلاجات، وهي كالآتي:[٧]

  • العلاج باستخدام الأدوية: سيقوم الطبيب باستخدام العديد من الأدوية والتي تساعد على علاج التلوث في الدم، وسيتم توضيح هذه الأدوية، وهي كالآتي:
    • المضادات الحيوية: سيقوم الطبيب بإعطاء المريض المضادات الحيوية فور تشخيص الإصابة بهذا المرض، وفي البداية سيقوم الطبيب باستخدام المضادات الحيوية واسعة الطيف والتي تعمل على قتل مجموعة من البكتيريا، وبعد تحديد نوع البكتيريا المسببة لتلوث الدم سيقوم الطبيب بإعطاء المريض مضاد حيوي مخصص لقتل ذلك النوع من البكتيريا، وتجدر الإشارة إلى أنه يتم إعطاء المضادات الحيوية للمريض عن طريق الوريد.
    • السوائل الوريدية: عند حدوث تلوث في الدم سيقوم الطبيب بإعطاء الأشخاص المصابين سوائل عن طريق الوريد، وذلك لرفع ضغط الدم المنخفض، وعادةً ما يتم إعطاء المريض هذه السوائل خلال ثلاث ساعات من دخول المستشفى.
    • الأدوية التي تعمل على انقباض الأوعية الدموية: سيقوم الطبيب بإعطاء المريض هذه الأدوية، وذلك حتى يتم علاج انخفاض ضغط الدم، وخاصةً عندما لا تنجح السوائل الوريدية على رفع ضط الدم.
    • أدوية أخرى: سيقوم الطبيب باستخدام العديد من الأدوية الأخرى لعلاج التلوث في الدم، فقد يقوم الطبيب بإعطاء المريض أدوية الكورتيكوستيرويد، وأيضًا قد يقوم بإعطائه دواء الأنسولين، وذلك للحفاظ على مستوى السكر في الدم، كما قد يقوم الطبيب بإعطاء المريض الأدوية التي تعمل على تنشيط الجهاز المناعي، وفي بعض الأحيان قد يتم استخدام الأدوية المسكنة للألم والأدوية المهدئة.
  • العلاج عن طريق دعم المريض: الأشخاص المصابين بهذا المرض عادةً ما يتم علاجهم عن طريق إعطائهم الأكسجين بواسطة جهاز خاص، وذلك لمساعدتهم على التنفس، وأيضًا بعض الأشخاص الذين تعرضوا لإصابة بالكلى سيحتاجون إلى غسيل الكلى.
  • العلاج باستخدام العمليات الجراحية: في بعض الأحيان قد يقوم الطبيب بإجراء عملية جراحية لإزالة الأنسجة المصابة أو لإخراج الصديد الذي قد يسبب حدوث تلوث في الدم.

التعافي من تلوث الدم

التعافي من التلوث في الدم يستغرق بعض الوقت، وخاصةً عندما يسبب هذا المرض حدوث تسمم في الدم، وبعض الأشخاص قد لا يتعافون بشكلٍ كامل من هذا المرض، وتبدأ مرحلة التعافي في المستشفى وتستمر في المنزل، ويساعد اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة على تعزيز مرحلة التعافي، وقد تستمر بعض الآثار بالظهور على المريض بعد أشهر من التعافي، وهذه الآثار تشمل:[٨]

  • الشعور بضعف أو الشعور بالتعب.
  • حدوث ضيق في النفس.
  • الشعور بألم في جميع أنحاء الجسم.
  • حدوث صعوبة في الحركة.
  • حدوث صعوبة في النوم.
  • فقدان الشهية أو فقدان الوزن.
  • حدوث هشاشة في الأظافر أو هشاشة في الشعر أو حدوث جفاف وحكة في الجلد.
  • الشعور بالارتباك أو الشعور بالقلق أو الشعور بالاكتئاب أو الشعور بالإحباط.

الوقاية من تلوث الدم

الالتهابات البكتيرية أحد أكثر الأسباب شيوعًا لحدوث تلوث في الدم، ويساعد علاج الالتهابات البكتيرية بشكلٍ مبكر على تجنب حدوث هذا المرض، وأيضًا إعطاء الأطفال لقاح ضد بعض الأمراض والاهتمام الجيد بالنظافة يساعد على الوقاية، كما ويوجد العديد من الطرق التي يساعد اتباعها على تقليل خطر حدوث تلوث الدم وبالتالي تقليل خطر حدوث تسمم الدم، وسيتم توضيح هذه الطرق، وهي كالآتي:[٩]

  • التقليل من استخدام المضادات الحيوية: يفضل عدم استخدام المضادات الحيوية في علاج بعض الأمراض الخفيفة كنزلات البرد أو التهاب الحلق أو الإنفلونزا، وذلك لأن ترك الجسم يعمل على محاربة هذه الأمراض يساعد على تعزيز جهاز المناعة وبالتالي تقليل خطر حدوث تلوث في الدم، وأيضًا تجدر الإشارة إلى أنه عند تناول جرعة المضاد الحيوي فيجب إكمالها، وذلك لأن عدم تناولها كاملةً يؤدي إلى جعل البكتيريا مقاومة لهذا النوع من المضاد الحيوي.
  • غسل اليدين: غسل اليدين جيدًا باستخدام الماء والصابون يساعد على منع انتقال الجراثيم التي قد تسبب حدوث تلوث في الدم إلى الجسم وبالتالي منع حدوث هذا المرض.
  • العناية بالجروح: عند التعرض لجروح يجب العناية بها وتنظيفها، كما يجب وضع ضمادات معقمة على تلك الجروح، وذلك لتجنب تعرض الجروح لالتهاب وبالتالي منع حدوث تلوث في الدم.
  • تجنب التعرض للالتهابات: تجنب التعرض لحدوث الالتهابات يساعد على منع حدوث هذا المرض، ويمكن تجنب التعرض لالتهبات عن طريق اتباع بعض الطرق التي تساعد على تعزيز جهاز المناعة.
  • استخدام البروبيوتيك: البروبيوتيك عبارة عن بكتيريا صحية تساعد على تعزيز الجهاز المناعي والذي يقوم بمحاربة الالتهابات وبالتالي منع حدوث تلوث في الدم، وأيضًا تجدر الإشارة إلى أن البروبيوتيك قد يتواجد في الجهاز الهضمي ويعمل على تعزيز قدرة الجسم على امتصاص العناصر الغذائية.
  • استخدام الزنك والسيليوم: يساعد اتباع نظام غذائي غني بعنصر الزنك وعنصر السيليوم على تعزيز المناعة بالجسم وبالتالي تجنب حدوث تلوث في الدم.
  • استخدام العكبر: يساعد العكبر -وهو عبارة عن مادة غرائية يقوم النحل بإنتاجها- على منع حدوث تلوث في الدم، وتجدر الإشارة إلى أنه عادةً ما يتم استخدام العكبر كمكمل غذائي.

</l>

المراجع[+]

  1. "Bacteremia", www.britannica.com, Retrieved 30-9-2019. Edited.
  2. "Bacteremia", www.msdmanuals.com, Retrieved 30-9-2019. Edited.
  3. "Sepsis", my.clevelandclinic.org, Retrieved 24-9-2019. Edited.
  4. "?What is Sepsis", www.webmd.com, Retrieved 24-9-2019. Edited.
  5. "Sepsis Blood Poisoning", www.medicinenet.com, Retrieved 24-9-2019. Edited.
  6. "Bacteremia", www.ncbi.nlm.nih.gov, Retrieved 30-9-2019. Edited.
  7. ^ أ ب "Sepsis", www.mayoclinic.org, Retrieved 24-9-2019. Edited.
  8. "Septicemia: Know the facts", www.medicalnewstoday.com, Retrieved 24-9-2019. Edited.
  9. "Sepsis: 7 Natural Health Tips to Prevent It & Fight It", draxe.com, Retrieved 24-9-2019. Edited.