العلاقة بين الفلسفة والدين

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٣٩ ، ١٣ يناير ٢٠٢٠
العلاقة بين الفلسفة والدين

مفهوم الفلسفة

إنَّ الفسلفة هي واحدة من العلوم التي لا بُدَّ من الانتباه -وبشكلٍ كبيرٍ- أثناء الاقتراب منها، وذلك لأنَّ الإنسان إذا سلمها عقله دون دراية ومتابعةٍ منها رمت به في الهاوية، والفلسفة بالأصل هي علم يوناني إذًا فالكلمة بحد ذاتها هي يونانية والفلسفة في عامتها يقصدون بها محبة الحكمة ويُعد كل من أرسطو وسقراط وأفلاطون روَّادًا لها ويحاولُ ذلك العلم إيجاد تفسيرٍ لكل شيء وكل الموجودات وهي تعتمد بشكل أساسيّ على التأمل والتفكير وإطلاق العنان للعقل والفرضيات ومحاولة برهنة ذلك بفرضيات أخرى، لذلك لا بدَّ من الحديث عن علاقة ذلك العلم الحساس بالدين، وفيما يأتي تفصيلٌ لخيوط العلاقة بين الفلسفة والدين.[١]

العلاقة بين الفلسفة والدين

إنَّ الفلسفة هي واحدة من العلوم الحسّاسة التي لا بُدَّ إن اضطرّ الإنسان للتعامل معها أن يكون التَّعامل معها بحذرٍ شديد؛ وذلك بسبب البصمة التي تتركها على العقل البشري، خاصَّةً أنها تخوض في جميع الأمور دون تفريق بين الضالِّ والحسن منها، فتتعدى للحكم والخوض بالنبوَّة وعالم المعجزات وما هو الإله وقد تصل بالإنسان إلى الكفر إذا ما تتبع آثارها دون الوعي منه لتلك الخطوات التي يجترُّ خلفها، إذ ليس كل شي في العالم قابل لأن يُحكِّم الإنسان عقله فيه فهناك أمورٌ تفوق العقل البشري ولا يستطيع أن يحيط بها وقد قال الشافعي في الفلسفة: "حكمي في أهل الكلام أن يطاف بهم على العشائر، ويضربوا بالجريد والنعال، ويقال: هذا جزاءُ من ترك كلام الله وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم"، وخاصَّةً أن الفلسفة كانت سببًا في ضلال الكثير من الفلاسفة المسلمين الذين تأثروا بأرسطو وسقراط وغيرهم من مثل الفارابي وابن سينا، لذلك فإنَّ من أراد الخوض بهذا العلم لا بدَّ وأن يكون متمكنًا من العلوم الشرعية قادرًا على الردّ على ترهات الأمور ولكن من الأفضل الابتعاد عنها حتى يسلم المسلم من الشر العظيم.[٢]

أشهر الفلاسفة الإسلاميين

عندما نشأت الفلسفة في العالم الإسلامي كانت بداياتها للرد على أهل البدع وغيرهم من باب الإقناع واشتهرت عدة أشخاص من الذين أعملوا فكرهم في الفلسفة فمنهم من أصاب ومنهم من أخطأ، ولا بدَّ عند الحديث عن العلاقة بين الدين والفلسفة أن يُذكر أهم الفلاسفة المسلمين:[٣]

الكندي

واسمه الكامل يعقوب بن إسحاق الكندي، نشأ في البصرة ومن ثم استقرَّ في العاصمة بغداد وقد اشتغل بالعديد من العلوم منها الفلك والفلسفة والرياضيات ولكنَّ توجهه الأساسي كان للدين، تأثر بأفكار المعتزلة، ولم يكن الكندي دارسًا للدين الإسلامي فقط وإنما درس جميع الأديان وذلك للوصول للحقيقة عن طريق العقل.[٣]

الرازي

وهو الذي جاء في عصره بعد الكندي، وقد فكّر بطريقة أجرأ من الذين سبقوه إذ كان يوصف فكره بالغنوصية أو العارفية ولكنه عدَّ أنَّ الطريق الوحيد للوصول إلى الحقيقة عن طريق الفلسفة وحدها، ومن هنا كانت الضربة الحقيقية له وهي إن كانت الحقيقة فقط عن طريق الفلسفة كيف للعامي الذي لا يستطيع الفكر الفلسفي أن يصل للجقيقة، وبهذا فقد قام بتأطير الحقيقة على النخبة فقط.[٣]

المراجع[+]

  1. "الفلسفة ومناهجها"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 10-01-2020. بتصرّف.
  2. "الفلسفة...تعريفها..حكمها..والفرق بينها وبين الفكر الإسلامي "، www.islamweb.net، اطّلع عليه بتاريخ 11-01-2020. بتصرّف.
  3. ^ أ ب ت "فلسفة إسلامية"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 01-11-2020. بتصرّف.