تاريخ الفلسفة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٥١ ، ١ يوليو ٢٠١٩
تاريخ الفلسفة

مفهوم الفلسفة

كلمة الفلسفة هي كلمة يونانيّة مركبة من كلمتين فيلوس philos بمعنى المحبّة و صوفيا sophia بمعنى الحكمة، وتعني مُحِبّ الحكمة، إذ إنّ فيتاغورس رأى أنّه من غير المناسب أن يُنادى الشخص بالحكيم فهذا غرور، بل يجب أن يكون مُحِبًّا للحكمة، ويمكن تعريف الكلمة على العموم كما كانت تفهم بها قديمًا، وهي البحث عن الحقيقة وعند نقلها إلى اللغة العربية حافظت على صياغتها، ومن تاريخ الفلسفة القديم لم يتّفق العلماء على مفهوم اصطلاحيّ واحد للفلسفة لأنّ سؤال: ما هي الفلسفة يؤدّي مباشرةً للدخول بالفلسفة. [١]\

تاريخ الفلسفة

تَمثّلَ تاريخ الفلسفة والبداية الأولى له لدى الأيونيّين بحدود عام 600 ق.م، وإن بداية كل فلسفة هو التعجب والفضول والتطلع إلى معرفة طبيعة الأشياء وكان السؤال الأيوني "إنّي لأتعجب لما تكون الأشياء على ما هي عليه؟ ولما تحدث كما تحدث؟" وهذه الأسئلة هي بداية كل فلسفة، وكانت الرغبة الحقيقة وراء الفلسفة مختلفة على ما هي الآن، فقد كانت الرغبة بالتشبّه بالآلهة بُغية الإفلات من الحياة الفانية والعودة إلى الوجود الإلهي الذي كان يعتقد أنّ النفس هبطت منه، وتتمثل السلسلة الأيونية في ثلاثة رجال: طاليس وهو واحد من الحكماء في بلاد الإغريق واكسمندر وانكسمينس، وكان الفلاسفة الثلاثة مهتمّين بنشأة الكون وتفسير الوجود ومعرفة المادة الأساسية التي تطور منها العالم وجميع الأشياء، ثم يأتي النقيضان هيراقليطس وبارميندس وآخرون. [١]

وبالانتقال إلى مرحلة أخرى بالفلسفة يمكن الحديث عن سقراط وهو فيلسوف يوناني، ولكن من الصعب معرفة كيفية معيشته؛ لأنّه لم يعمل في حياته قط، وبالرغم من ذلك كان سقراط مُحِبًّا للبحث والسؤال عن معنى الفضيلة وأفضل دولة، وقد اعترض البعض على طريقته لأنه يسأل أكثر مما يجيب، وقد كان سقراط أول شهيد لفلسفة حقوق الإنسان وضرورة حرية الفكر، إذ حُكِمَ عليه بالإعدام بشرب السمّ، ومع محاولات أصدقائه وتلميذه أفلاطون لإنقاذه إلّا أنّه اختار هو البقاء في السجن لاعتقاده أنّه قد لا يموت بطريقة مفيدة لتدعيم مبادئه إن اختار النجاة. [٢]

ثمّ جاء من بعده أفلاطون ليتركَ بصمة كبيرة في تاريخ الفلسفة، فقد كان تلميذ سقراط، ولكنّه نشَأ في بيئة مريحة وجوّ من الثروة وقد أحب أفلاطون لعبة سقراط المنطقية الجدليّة، وكان يرى الفلسفة أنّها عِلم الحقائق المطلقة الكامنة وراء حقائق الأشياء، لأنه -كما اعتقد أفلاطون- ما يُرى لا يمثّل الحقيقة إنّما صور وظلال لعالم حقيقيّ يمكن إدراكه فقط بالعقل، وهذا ما جاء في كتابه "الجمهورية"، أمّا فلسفة أرسطو التي جاءت بعد أفلاطون أقيمت على علم المبادئ والعِلل الأولى للوجود أو هي علم الوجود بما هو موجود؛ وذلك لأنه كان يفكر بالأسباب التي تحدث الظواهر، وقد كان هو أول من وضع علم المنطق. [٢]

تاريخ الفلسفة الحديثة

في العصر الحديث أصبح التفكير العقلي هو الدّعامة الأولى التي يستند عليها المعرفة البشريّة، ولقد عرف روني ديكارت بأبو الفلسفة الحديثة وعرّف الفلسفة بأنها دراسة الحكمة، وقد كان لمنهجه أربعة قواعد عملية أولًا: أن لا يسلم الإنسان شيئًا إلّا وأن يعلم أنه على حق القاعدة الثانية: أن يقسم كل مشكلة تصادفه إلى أقسام لحلها على خير وجه، والقاعدة الثالثة تقول: أن يبدأ الشخص بالأفكار بانتظام فالبَدء بأبسط الأمور والموضوعات وأسهلها، ثم الارتقاء بالتدريج ومحتوى القاعدة الرابعة يكون بضمان استيعاب كل ما يتصل بمسألة معينة بحيث التحقق من عدم إغفال شيء، فانتهج ديكارت هذه القواعد العملية لإقامة علم. [٣]

المراجع[+]

  1. ^ أ ب أ.هـ أرمسترونغ (2009)، مدخل إلى الفلسفة القديمة (الطبعة الأولى)، أبو ظبي: كلمة، المركز الثقافي العربي، صفحة 19،21. بتصرّف.
  2. ^ أ ب ول ديورانت (1988)، قصة الفلسفة (الطبعة السادسة)، بيروت: مكتبة المعارف، صفحة 10،19،78. بتصرّف.
  3. يوسف كرم (2012)، تاريخ الفلسفة الحديثة، مصر: كلمات عربية للترجمة والنشر، صفحة 71،72،73. بتصرّف.