الخطابة في العصر العباسي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥٠ ، ٢٦ فبراير ٢٠٢٠
الخطابة في العصر العباسي

الأدب في العصر العباسي

ازدهرت الحياة في العصر العباسي بشكل كبير، وذلك نتيجة للتطور الذي بلغه العرب والمسلمين في هذا العصر، فقد بلغ أوج الحضارة الإسلامية في العصر العباسي، والتقدم يكون في كل مناحي الحياة، فتسابق العباسيون في بناء المساجد والقلاع والمكاتب وغيرها من المنشآت الحضارية؛ هذا ما عزز تقدم الأدب في العصر العباسي، فقد عظم شأن العلماء والأدباء، ونشطت حركة التأليف والترجمة، ومع حلول القرن الرابع الهجري أصبحت الدولة العباسية مقرًا للحضارة العالمية، وعلى المستوى الأدبي كان التقدم بالغ الأهمية، فقد نسج الأدباء في كافة أنواع الأدب من شعر ونثر، وسنضيء في هذا المقال على الخطابة في العصر العباسي، وما آلت إليه.[١]

الخطابة في العصر العباسي

شهدت الخطابة في مطلع هذا العصر نشاطًا، وخاصة الخطبة السياسية، وذلك لإثبات أحقة بني العباسي في الخلافة، فقد كانت السلاح الأول لبني العباس لتثبيت سلطانهم، وتوطيد أركانها، فكانت الخطابة سلاحهم لبلوغ هدفهم، وكانت الفتوحات سببًا من أسباب إنعاش الخطابة في العصر العباسي، وكانت الخطابة وسيلة لبث روح الجهاد في نفوس المجاهدين، أضف إلى ذلك خطب التهنئة والتي تكون بعد إعتلاء الخليفة الجديد سدة الحكم، فتأتي الوفود وتُهنئ الخليفة، وكانت التهنئة على شكل خطبة يلقيها فصيح القوم بين يدي الخليفة، فقد كان أغلب خلفاء بني العباس من أهل الفصاحة والبيان، وبعد المئة الأولى من عمر الدولة ضعفت الخطابة في العصر العباسي، لقلة الدواعي إليها، وقلة الثورات، وانغماس الناس في حياة الترف، إلّا أن الخطبة الدينية لم تشهد فتورًا أبدًا، وذلك ليس فقط في العصر العباسي بل على مرِّ العصور الإسلامية وسبب ذلك خطبة الجمعة والعيدين والخطب الوعظية.[٢]

أنواع الخطابة في العصر العباسي

تكررت الأنواع التي استخدمت بها الخطابة في العصر العباسي مع باقي العصور الإسلامية، فكانت الخطبة تخدم جميع الميادين في الحياة، ما كان سبب في ازدهارها، وإكمال مسيرة التطور والتقدم التي سارت عليها الخطبة في العصور السابقة، ومن أنواع الخطبة التي كانت رائجة في العصر العباسي: [٣]

  • الخطب السياسية: وهذه الخطب استخدمت لإثبات أحقية بني العباس في الخلافة، ومن الافت للنظر أنَّ الخلفاء كانوا من رواد الخطابة في هذا العصر، ومن أشهرهم: أبو العباس، أبو جعفر المنصور، هارون الرشيد، المأمون.
  • الخطب الدينية: وهذا النوع متصل بخطبة الجمعة والعيدين، فصلاة الجمعة وحضورالخطبة فرض على ذكور المسلمين، وكان الخطباء يلقون خطهبم بغرض الحث، ودعوة الناس إلى الصلاح والتقوى، وكان الخليفة يلقي الخطبة في يوم الجمعة والعيدين، ومن أشهر الخطب: خطب المهدي، وخطب هارون الرشيد.
  • الخطب الاجتماعية: وتتنوع أغراضها من مدح وتهنئة وذم واستعطاف وغيرها، وهذا النوع يكون تلبية للحاجات الاجتماعية المتبدلة بين طور وآخر.
  • خطب الفتوح: وهذا النوع يكون في ساحات المعارك، وذلك لحثِّ الناس على الجهاد والقتال في سبيل الله، ولرفع الروح المعنوية للمجاهدين.

المراجع[+]

  1. "الأدب في العصر العباسي"، www.wikiwand.com، اطّلع عليه بتاريخ 16-02-2020. بتصرّف.
  2. "الخطابة في العصر العباسي"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 16-02-2020. بتصرّف.
  3. "الأدب العربي في العصر العباسي"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 16-02-2020. بتصرّف.