الخطابة في العصر الأموي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٧ ، ٢٣ يونيو ٢٠١٩
الخطابة في العصر الأموي

الخطابة

الخُطبة في اللغة هي الكلام المنثور الذي يُخاطِبُ به متكلّمٌ فَصيح جماعةً من الناس لإقناعِهم، وتُعرّف الخطابة أنّها: فنّ مشافهة الجمهور، والقدرة على إقناعه واستمالته للشخص المتحدّث، وقد عرّفها أرسطو بأنّها قوّة تتكلّف الإقناع في واحد من الأمور، وقد تطورت الخطابة عبر العصور وشاعت في العصر الإسلاميّ، وكان لها دور بازر في مخاطبة الناس، فالإمام يقف ويخطب، والخليفة يقف فيخطب بالرعيّة، وقد ازدهرت الخطابة في العصر الأموي ازدهارًا ملحوظًا، وسيتمّ تفصيل الحديث في هذا المقال. [١]

الخطابة في العصر الأموي

ازدهر فن الخطابة في العصر الأموي، وتحيّز منزلةً مهمّة، ولم تكن الخطابة وليدة هذا العصر فقد تطورت من العصور الأدبيّة السابقة، بَدءًا من العصر الجاهليّ وصولًا إلى العصر الأموي، والذي وفّرَ دواعيَ كافية كي تكون الخُطبة إحدى أهمّ وسائل التعبير السياسيّ والأدبيّ فيه [٢]، وتميزت الخطابة في العصر الأموي بعدة خصائص نذكر منها: [٣]

  • تقسيم الخطبة إلى أجزاء متسلسلة، مع مراعاة تنظيم الأفكار وحُسن التقديم والخِتام وافتتاح الخطب بصورة افتتاح الخطب في صدر الإسلام فتبدأ بحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله.
  • اختيار ألفاظ الخطابة في العصر الأموي بدقّة وعناية، فقد راعوا فيها الجرسَ الموسيقيّ والتأنّي في اختيار المفردات.
  • الاهتمام بالمحسِّنات البديعيّة ومنها السجع، على أن يكونَ من غير إسراف أو تكلّف.
  • تأثّر كثير من الخطباء في العصر الأموي بالقرآن الكريم، إذْ كانوا يقتبسون منه آياتٍ تناسب موضوع الخطبة.
  • غلب على الخطباء الاستشهاد بأبيات شعرية، وقد شابهت خطبهم الشعر في إبرازها المعاني والأفكار.
  • اهتمام خطباء بني أمية بالخُطب السياسيّة، فقد كان للبيئة دورٌ كبير في اختيار موضوع الخطبة.
  • حافظ الخطباء في العصر الأموي على الصورة المتميزة للخطيب والتي تتميز بحسن المظهر، وجمال الثياب وارتقائه المنبرَ والاستعانة بالإشارة أثناء الخطبة، وجهارة الصوت وحُسن الأداء حتى يستميل السامع قلبًا وقالبًا.

أشهر خطباء العصر الأموي

كان لازدهار الخطابة في العصر الأموي أسباب بعضها دينيّة وأخرى سياسيّة، فلم يكن الحُكم مستقرًّا بَعد لبني أميّة في بداية الأمر، وقد برز عدد من الخطباء المشهورين الذين كان لهم دور في تثبيت أركان الدولة الأمويّة، منهم ما يأتي:

  • معاوية بن أبي سفيان: هو معاوية بن أبي سفيان بن صخر بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي، وأحد أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ومؤسس الدولة الأموية في الشام وأحد دهاة العرب وكان ذا وقارٍ وهيبة، أسلم في فتح مكة، ويعدّ أول من وضع المحاريب في المساجد، وأول من اتخذّ حجّابًا وحَرَسًا في الإسلام، وكان عمر بن الخطاب يلقبه بكسرى العرب. [٤]
  • عمرو بن العاص: هو عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم، أحد أصحاب الرسول -صلى الله عليه وسلم- ومن دهاة العرب الأذكياء، صاحب رأي وفكر، أسلم في فتح مكة وكان له دور مهم في الدعوة الإسلامية، فقد أسس أول مسجد في إفريقيا وسمي مسجد عمرو بن العاص، وأسس مدينة الفسطاط في مصر. [٥]
  • الحجّاج: هو الحجاج بن يوسُف بن الحكم بن أبي عقيل أبو محمد الثقفي، من الطائف، ولد في خلافة معاوية بن أبي سفيان، ونشأ حافظًا لكتاب الله، وكان يعلم الأطفال القرآن الكريم، انتقل إلى الشام وكان في شرطة عبد الملك بن مروان وكلفه بمقاتلة عبد الله بن الزبير فاتجه إلى الحجاز وقتل الزبير، وله عدد من الخطب أغلبها في التهديد والوعيد وأشهرها خطبته لما قَدِم العراق. [٦]

المراجع[+]

  1. "تعريف الخطابة، وعلم الخطابة"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 13-6-2019. بتصرّف.
  2. "خصائص الخطابة في العصر الاموي "، www.uobabylon.edu.iq، اطّلع عليه بتاريخ 12-6-2019. بتصرّف.
  3. "الخطابة في العصر الأموي ونماذج لها"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 13-6-2019. بتصرّف.
  4. "نبذة حول : معاوية بن أبي سفيان"، www.adab.com، اطّلع عليه بتاريخ 13-6-2019. بتصرّف.
  5. "عمرو بن العاص"، www.marefa.org، اطّلع عليه بتاريخ 13-6-2019. بتصرّف.
  6. "نبذة حول الأديب: الحجاج بن يوسف "، www.adab.com، اطّلع عليه بتاريخ 13-6-2019. بتصرّف.